واشنطن تريد العراق «خالياً من النفوذ الخبيث»

وزيرا الخارجية اتفقا على تنسيق الجهود الإقليمية وتبادل المعلومات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن (إكس)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن (إكس)
TT

واشنطن تريد العراق «خالياً من النفوذ الخبيث»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن (إكس)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن (إكس)

أبدت الإدارة الأميركية التزامها بدعم استقرار العراق، الذي تريده «خالياً من النفوذ الخبيث»، في حين أكدت الحكومة العراقية اتخاذ خطوات فعلية لتنويع مصادر الطاقة، بعد أن كانت تعتمد على الغاز المستورد من إيران.

وأجرى وزير الخارجية فؤاد حسين، السبت، مباحثات مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، على هامش زيارة يجريها إلى الولايات المتحدة الأميركية، تركزت حول ملف الغاز الإيراني، وملفات أمنية واقتصادية.

وهذا اللقاء هو الأول الذي يجمع مسؤولين بارزين من البلدين، منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة الأميركية في يناير (كانون الثاني) 2025.

وبحث حسين مع روبيو «تفعيل التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية»، وشددا على «تبادل المعلومات لمكافحة التنظيمات الإرهابية»، بحسب بيان عراقي.

ويتخوف سياسيون عراقيون من أن تشمل العقوبات الأميركية ضد إيران، كيانات ومؤسسات عراقية، إلا أن الحكومة في بغداد تقول إن نجاحها في النأي عن التوترات الإقليمية قد يساعدها في علاقات مستقرة مع واشنطن.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن (إعلام حكومي)

الطاقة... والغاز الإيراني

بعد اجتماعه مع روبيو، قال الوزير العراقي إن بلاده «بدأت خطوات فعلية نحو تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الغاز المستورد»، مبيناً أنّ «العراق سيسعى إلى تحقيق الاستقلال في مجال الغاز، وخلال السنوات القليلة المقبلة، سيحقق اكتفاءً ذاتياً في هذا المجال».

وأكد حسين أنّ «العراق بدأ باستيراد الكهرباء من دول أخرى، ويبحث أيضاً استيراد الغاز، ويدعو الشركات الأميركية إلى زيادة الاستثمار في العراق والمساهمة في مشاريعه الاستراتيجية».

وفي مارس (آذار) 2025، انتهت مهلة تمديد الإعفاء الأميركي للعراق لاستيراد الغاز الإيراني، ضمن مساعي الإدارة الأميركية الجديدة لإضعاف النفوذ الإيراني.

وجاء القرار الأميركي حينها رغم محاولات متكررة من الحكومة العراقية لإقناع الأميركيين بأن العثور على بديل للغاز الإيراني يستغرق وقتاً طويلاً.

ينفق العراق نحو 25 مليار دولار سنوياً على دعم الطاقة الأولية يذهب منها نحو 6 مليارات لاستيراد الغاز الإيراني (أ.ف.ب)

تحذيرات أمنية

في الشق الأمني من الزيارة، أكّد وزير الخارجية العراقي لنظيره الأميركي، «أهمية إعادة النظر في التحذيرات الأمنية المتعلقة بالسفر إلى العراق، حيث تؤثر هذه التحذيرات بصورة سلبية في مجيء الشركات الأميركية».

وقال حسين إن «الأوضاع الأمنية الجيدة التي يشهدها العراق، وما قد يشكّله ذلك من عامل جذب إضافي للاستثمار الأجنبي».

وبشأن تهديدات «داعش»، دعا الوزير العراقي الإدارة الأميركية إلى «ضرورة التعامل بحذر مع السجون الموجودة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث يوجد نحو 10 آلاف من أخطر عناصر تنظيم (داعش)»، وفق البيان العراقي.

وبشأن التطورات في سوريا، دعا وزير الخارجية العراقي إلى «إطلاق عملية سياسية شاملة تحترم حقوق جميع المكونات السورية، وتُسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، لأن الاستقرار السوري له أثر إيجابي على الأمن العراقي، وتجب معالجة أسباب القلق في سوريا».

النفوذ الخبيث

من جانبه، أكّد وزير الخارجية الأميركي «التزام بلاده بدعم استقرار العراق»، مشيداً بـ«الجهود المشتركة المبذولة في مكافحة (داعش)»، لكنه شدد على «خلو العراق من النفوذ الخبيث»، في إشارة إلى إيران.

وكتب روبيو في منصة «إكس»، أن «وجود عراق قوي ومستقر وذو سيادة، وخالٍ من النفوذ الخبيث، أمرٌ حيوي لاستقرار المنطقة والحفاظ على مصالح الولايات المتحدة وفرصها فيها».

وقال روبيو إنه أجرى «حواراً قيّماً مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، وأُشيد بجهوده في تهدئة التوترات، وتعزيز الحوار البنّاء في المنطقة».

وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، أنّ وزير الخارجية العراقي سيعقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين في العاصمة واشنطن، مشيرة إلى أنها ستشارك في أحدها.

ووصل فؤاد حسين إلى الولايات المتحدة، لعقد «سلسلة اجتماعات ثنائية لتعزيز العلاقات العراقية – الأميركية، وتنسيق الجهود في القضايا الإقليمية والدولية».

وكان وفد من الكونغرس الأميركي قد زار بغداد منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وأكد خلال لقائه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، «أهمية العلاقة مع العراق بوصفه شريكاً مهماً في الشرق الأوسط».

مفاوضات مالية

وفي واشنطن أيضاً، أجرت وزيرة المالية العراقية طيف سامي، ومحافظ البنك المركزي، علي العلاق، مباحثات مع مسؤولين في البنك وصندوق النقد الدوليين.

وشارك المسؤولان الماليان العراقيان في اجتماعات الربيع السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين المنعقدة في العاصمة الأميركية، لمناقشة التحديات الاقتصادية العالمية والتنمية الاقتصادية والاستقرار المالي، وغيرها من القضايا ذات الصلة، بالإضافة إلى جلسات عامة وندوات ومشاورات جانبية.

وقال بيان حكومي عراقي إن وزيرة المالية قدمت شرحاً للوضع الاقتصادي بالعراق، وتطرقت إلى دور البنك الدولي في دعم برامج إصلاحية لتعظيم الإيرادات، وضغط النفقات والرقمنة والأنظمة الإلكترونية ومشاريع البنى التحتية والطاقة والبيئة.


مقالات ذات صلة

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

رياضة عالمية لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
المشرق العربي أحد أقارب جندي عراقي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية (أ.ف.ب) p-circle

عسكريون في العراق تقتلهم نيران الحرب خارج ساحات القتال

فوق أنقاض مستوصف عسكري بغرب العراق صار ركاماً بعد غارة جوية، يقف أحمد مع اثنين من زملائه العاملين في الوحدة الطبية، غير مصدّقين أنهم نجوا من غارة.

«الشرق الأوسط» (الحبانية)
المشرق العربي الجفاف كان الزائر الدائم لبحيرة الحبانية العراقية خلال السنوات الماضية (أ.ف.ب)

الحبّانية… منتجع عراقي للسياحة والحروب

من قاعدة بريطانية إلى رمز للسيادة، ومن منتجع سياحي إلى موقع عسكري حساس، تظل الحبّانية مرآة لتحولات العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صورة تُظهر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملك الأردن عبد الله الثاني (وكالة الأنباء العراقية)

العراق والأردن يُحذران من الآثار المترتبة على الحرب في المنطقة

بحث رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الخميس، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تطورات الأحداث في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (عمّان - بغداد)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)
لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)
لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن «مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

وتحدد الخطة جدولاً زمنياً يبدأ بتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة، مسؤولية الأمن في القطاع، وينتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

ويشكل نزع سلاح «حماس» نقطة خلاف شائكة في المحادثات الرامية لتنفيذ خطة ترمب الخاصة بغزة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، وأنهى وقتها الحرب التي استمرت لنحو عامين.

ورفضت «حماس» مراراً دعوات إلقاء الأسلحة، التي يعتقد أن معظمها نقل وخزن في أنفاق تحت غزة.

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من القطاع إلا إذا تم أولاً نزع سلاح «حماس» بالكامل.

ووصف مسؤول فلسطيني مقرب من المحادثات الخطة بأنها مجحفة، وتوقع أن تسعى «حماس» لإدخال تعديلات وتحسينات عليها.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية المفاوضات إن الخطة لم تقدم ضمانات على تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها. وأضاف أن الخطة تخاطر بالتسبب في عودة الحرب من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

خيام فلسطينيين نازحين على أرض غارقة بالمياه بعد هطول أمطار غزيرة في خان يونس... جنوب قطاع غزة 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد»

أرسل مسؤولان فلسطينيان مشاركان في المحادثات النص الكامل للخطة لـ«رويترز»، وكانت قناة «الجزيرة» قد نشرته أولاً. وأكد مسؤول في «حماس» صحة تلك الخطة.

وقدم «مجلس السلام» الخطة إلى حركة «حماس» الأسبوع الماضي لكنها لم تعلق عليها علناً بعد. وقال مسؤول من حركة «حماس» إن الحركة تنظر في الأمر. وأصدرت ثلاث جماعات فلسطينية أخرى منها «الجهاد الإسلامي» بيانات الخميس تنتقد الخطة، وقالت إنها تعطي الأولوية بطريقة مجحفة لنزع السلاح على حساب ملفات مثل إعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي.

وتتضمن الخطة شقين: وثيقة من 12 نقطة بعنوان «خطوات استكمال تنفيذ خطة ترمب للسلام الشامل في غزة» والشق الآخر بعنوان «المراحل الرئيسية للجدول الزمني» وهي مؤلفة من خمس مراحل تقوم خلالها «حماس» بتسليم أسلحتها على مدى ثمانية أشهر. وتقول الوثيقة في الشق الأول إن جميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة، بما في ذلك جماعات مثل «الجهاد الإسلامي»، ستشارك في عملية نزع السلاح التي ستشرف عليها اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وجاء في البند الرابع من الوثيقة: «ستتم إدارة غزة بموجب مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، حيث يمكن فقط للأفراد المخولين من اللجنة الوطنية لإدارة غزة حيازة السلاح، وستوقف جميع الفصائل الأنشطة المسلحة».

وأضافت الوثيقة في البند العاشر: «عملية نزع السلاح ستكون بقيادة فلسطينية من قبل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ويتم التحقق منها دولياً عن طريق لجنة التحقق من حصر جمع السلاح وبدعم من قوة الاستقرار الدولية».

ومن المقرر أن يشكل نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لجنة التحقق من حصر جمع السلاح.

وذكرت الوثيقة في البند الثاني: «المواد اللازمة لإعادة البناء، بما في ذلك متطلبات التعافي المبكر والمواد ذات الاستخدام المزدوج الموافق عليها، سيتم السماح بدخولها للمناطق التي يتم اعتمادها بأنها منزوعة السلاح وفعلياً تتم إدارتها من اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

حافلة تابعة للأمم المتحدة تسير على طريق موحل بجوار خيام تؤوي نازحين فلسطينيين عقب هطول أمطار غزيرة في خان يونس... جنوب قطاع غزة 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

خطة نزع السلاح مدتها 8 أشهر

أدى وقف إطلاق النار في أكتوبر إلى استمرار سيطرة إسرائيل على أكثر من نصف قطاع غزة، فيما تحكم «حماس» قبضتها على النصف الآخر من القطاع وسكانه البالغ عددهم مليوني نسمة، ومعظمهم بلا مأوى بعد حملة عسكرية إسرائيلية استمرت بلا هوادة على مدى نحو عامين.

ورفضت «حماس» علناً دعوات نزع السلاح في الأشهر القليلة الماضية، لكن مسؤوليها عبّروا في أحاديث خاصة عن انفتاحهم على نزع السلاح ما دام سيتم في إطار مسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية.

ولا تذكر الخطة، المكونة من 12 بنداً، شيئاً عن إقامة دولة فلسطينية أو الاستقلال.

ووفقاً للجدول الزمني للخطة، خلال المرحلة الأولى التي تستغرق 15 يوماً، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة كامل السلطات الأمنية والإدارية على القطاع مع البدء في اتخاذ خطوات تحضيرية لعملية حصر السلاح.

وفي المرحلة الثانية، التي تمتد من اليوم 16 إلى اليوم 40، ستقوم إسرائيل بتفكيك كل الأسلحة الثقيلة، ومن بينها المدفعية الثقيلة والدبابات، من المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسيتم نشر قوة أمنية دولية.

وتنص المرحلة الثالثة، من اليوم 31 إلى اليوم 90، على استكمال السيطرة على المناطق التي كانت تحت نفوذ «حماس»، «وتطهيرها من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وتدمير الأنفاق والمواد غير المتفجرة».

وتشمل المرحلة الرابعة، من اليوم 91 إلى 250، تشكيل لجنة أمنية لتسجيل وجمع الأسلحة الخفيفة والشخصية، وبدء انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل محددة «وفقاً لعمليات التحقق».

وتوصف المرحلة الخامسة بأنها فترة «التحقق النهائي» من خلو غزة من السلاح، وستشهد «انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل باستثناء محيط أمني، والبدء في عمليات إعادة الإعمار الشاملة».


الصحة اللبنانية: مقتل 6 أشخاص وإصابة 8 في غارات إسرائيلية

رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الصحة اللبنانية: مقتل 6 أشخاص وإصابة 8 في غارات إسرائيلية

رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف بجوار الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الجمعة، عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 8 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

وأوضحت الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية بقضاء صيدا جنوب لبنان، أدت في حصيلة أولية إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين بجروح، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات كفررمان والقليلة وأطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، حيث طال القصف الجوي منزلاً في بلدة حانين، وأرضاً مفتوحة في كفررمان، بالإضافة إلى مبنى في منطقة العامرية قرب بلدة القليلة الجنوبية، وأطراف بلدة المنصوري.

وفي سياق متصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اللبنانية الرسمية، أن المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم مداخل بلدة بيت ليف وأطراف بلدات دبل والقوزح والناقورة ومنطقة حامول في جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف فجراً منزلاً في بلدة كفررمان الجنوبية، في حين تعرّض عدد من قرى القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز، وطالت الغارات الجوية فجراً منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سجد في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.


مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
TT

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية».