لبنان والأردن يتبادلان المعلومات حول الخليّة الإرهابية

النائب العام التمييزي لـ«الشرق الأوسط»: ننتظر تسلّم الملفّ من عمّان لفتح تحقيق واسع

الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية في عمّان الثلاثاء (بترا)
الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية في عمّان الثلاثاء (بترا)
TT

لبنان والأردن يتبادلان المعلومات حول الخليّة الإرهابية

الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية في عمّان الثلاثاء (بترا)
الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال إعلان تفاصيل القبض على خلايا إرهابية في عمّان الثلاثاء (بترا)

تتصدّر عملية قبض السلطات الأردنية على شبكة أمنية كانت تُخطط للقيام بأعمال إرهابية في المملكة، اهتمام السلطات السياسية والقضائية والأمنية في لبنان.

وعلمت «الشرق الأوسط»، أن «مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي تلقَّى في الساعات القليلة الماضية اتصالاً من نظيره الأردني، أطلعه على آخر تطورات التحقيق في هذا الملف».

وأفادت المعلومات بأن «المسؤول الأردني أبلغ العميد قهوجي بأنه سيُرسل إلى لبنان ملفاً يتضمّن المعلومات المرتبطة بهذا الأمر لإجراء المطلوب»، مشيرة إلى أن «المعلومات الأردنية يفترض أن تصل إلى بيروت خلال يومين أو ثلاثة أيام على أبعد تقدير، إما عبر البريد الأمني وإما عبر الحقيبة الدبلوماسية».

وبثّت السلطات الأردنية، الثلاثاء، اعترافات مصورة للمتهمين بقضايا تصنيع صواريخ والطائرات المسيّرة في الأردن، والتجنيد والتدريب على استخدامها، وأقرّوا من خلالها بأنشطتهم غير المشروعة ومخططاتهم التي كانت تستهدف الأمن الوطني، مؤكدين انتماءهم لجماعة الإخوان.

ويتهيّأ القضاء اللبناني لفتح تحقيق موسّع بالتعاون مع الأجهزة الأمنية كافة، بما فيها مخابرات الجيش. وكشف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بحث مع مدير المخابرات في الجيش اللبناني ومسؤولين أمنيين هذا التطور الخطير». وأكد أنه «طلب من مدير المخابرات إبلاغه فور وصول الوثائق المتعلقة بالتحقيق الأردني، وأن لبنان سيفتح على الفور تحقيقاً موسعاً وشاملاً».

وقال: «نحتاج إلى معطيات لتحديد المكان الذي تدربت فيه الشبكة على الأراضي اللبنانية، ومن هي الجهة التي تولّت عملية التدريب وكلفت بتنفيذ المهمّة في الأردن، ومعرفة ما إذا كانت متورطة في التخطيط لأعمال تخريبية في الأردن وحتى في لبنان».

وفيما انشغلت الأوساط اللبنانية بالمعلومات عن توقيف 4 فلسطينيين ينتمون إلى حركة «حماس» على علاقة بهذه الخليّة، نفى القاضي الحجار توقيف أي شخص بالملفّ الأردني.

ولفت إلى أنه أعطى إشارة للأشخاص المشار إليهم «بتوقيفهم بشبهة التورّط بإطلاق الصواريخ من الجنوب باتجاه شمال فلسطين المحتلّة، التي ردَّت عليها إسرائيل بعمليات قصف أسفرت عن سقوط ضحايا لبنانيين».

وشملت الاعترافات التي بثتها المخابرات الأردنية، 8 متهمين رئيسيين، بينهم 3 متورطين في قضية تصنيع الصواريخ، وآخر في عملية التجنيد الأولى، إضافة إلى متهمين اثنين في قضية التجنيد الثانية، واثنين آخرين في قضية تصنيع الطائرات المسيرة. واعترف أحد الموقوفين بأنه خضع مع أحد رفاقه لفحص أمني عند زيارتهما بيروت (فحص الكذب)، كما تلقيا تدريبات على المخرطة اليدوية الفنيّة، قبل أن يُطلب منهما بعد ذلك العودة إلى الأردن».

وأوضح المتهم المذكور أنه «كان يتم استقباله في بيروت، ويتم نقله مع رفيقه إلى داخل مخرطة تقع داخل مرأب بناية بداخلها مخارط يدوية وفنيون وأخضعوهما لدورة، إذ كانوا يعلمانهما الشغل على الماكينات، بالإضافة إلى إنتاج أشياء تشبه ما سيقومون بإنتاجه بالأردن، لافتاً إلى أنه بعد انتهاء التدريبات عادا إلى الأردن».

وأفاد بأن «المسؤول التنظيمي في بيروت طلب منهما معدات وإقامة مشغل في الأردن لغايات البدء بالعمل هناك».

من جهته، قال وزير العدل اللبناني عادل نصّار «لا توجد معلومات دقيقة بعد حول هوية المتورطين بشأن خلية إرهابية مرتبطة بالأردن». وأعلن في حديث لوكالة «سبوتنيك» استعداد لبنان للتعاون الكامل مع الأردن لكشف وتفكيك أي شبكة إرهابية، مشيراً إلى أن «التحقيقات لا تزال جارية»، مشدداً على أهمية التنسيق القضائي بين لبنان والأردن. وأضاف «لا يوجد بعد معلومات متوفرة ودقيقة تؤكد تورط لبنانيين في هذه الخلية، وكيفية دخولهم إلى لبنان لتلقّي التدريبات».

وتحدّث وزير العدل اللبناني عن «توافق مع الأردن على متابعة هذا الموضوع مع النيابة العامة اللبنانية عند توفر أيّ معلومات لاتخاذ الإجراءات المناسبة». وحول أهمية هذا التعاون بين كلّ من لبنان والأردن، شدّد الوزير نصّار على أن «هذا الموضوع يدخل في صلب سياسة الدولة اللبنانية وهي لا تتهاون به مطلقاً، لكنها تنظر إلى أن يتم التعاون معها بكل الملفات التي ممكن أن يكون لها عناصر داخلية وخارجية تتعلق بأي شبكة إرهابية». وأوضح نصّار أنه «لا معلومات حتى الساعة مرتبطة بالتوقيفات التي جرت في بعض المخيمات في لبنان مع الخلية الإرهابية في الأردن».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.