الجيش الإسرائيلي يتهم «حزب الله» بترميم موقع عسكري في الضاحية

قال إنه خضع لتفتيش مفاجئ خلال يناير الماضي

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمه خلال عودتهم لمدينة صور في نهاية نوفمبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمه خلال عودتهم لمدينة صور في نهاية نوفمبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يتهم «حزب الله» بترميم موقع عسكري في الضاحية

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمه خلال عودتهم لمدينة صور في نهاية نوفمبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون علمه خلال عودتهم لمدينة صور في نهاية نوفمبر الماضي (أرشيفية - رويترز)

اتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» بإعادة إنشاء موقع عسكري تحت الأرض في الضاحية الجنوبية لبيروت، في أحدث تصعيد من شأنه أن يجدد المخاوف من استهداف المنطقة مرة أخرى، بعد أسبوع على ضربات إسرائيلية استهدفت الضاحية مرتين خلال 3 أيام.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الأربعاء، أن «حزب الله» يعمل على إعادة بناء موقع عسكري تحت الأرض بمنطقة الشويفات؛ إحدى ضواحي بيروت الجنوبية. ووفقاً لأدرعي، فإن «حزب الله» حاول ترميم موقع تحت الأرض كان مخصصاً لإنتاج وسائل قتالية، بعد استهدافه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وأضاف أن الموقع يقع في منطقة سكنية قريبة من مدرسة؛ مما يشكل تهديداً للمدنيين.

وأشار المتحدث الإسرائيلي إلى أن المعلومات الاستخباراتية بشأن هذه النشاطات نُقلت إلى «آلية الرقابة الدولية» في يناير (كانون الثاني) 2025؛ مما دفع إلى تنفيذ تفتيش مفاجئ للموقع.

لكنّ الصور الجوية التي التقطتها إسرائيل أظهرت، وفقاً لأدرعي، أن «حزب الله» كان على علم مسبق بالتفتيش، وأخلى الموقع من الآليات الهندسية قبل موعد التفتيش، ثم أعادها للعمل بعد انتهائه. وعدّ أدرعي أن هذا السلوك يمثل خرقاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي تهديد من جانب (حزب الله)».

ضربات جوية متواصلة

يأتي هذا التحذير في الضاحية الجنوبية لبيروت بالتوازي مع تصعيد عسكري متواصل في الجنوب والبقاع (شرق لبنان). ونفّذ الطيران الإسرائيلي غارة جوية قال إنها استهدفت مستودع أسلحة يتبع منظومة الدفاع الجوي لـ«حزب الله» في منطقة البقاع، مساء الثلاثاء. كما تأتي هذه الغارة في إطار عمليات إسرائيلية مستمرة، رغم وقف إطلاق النار، حيث تبرر إسرائيل هجماتها بأنها تهدف إلى منع «حزب الله» من تعزيز قدراته العسكرية.

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صورة أمينه العام السابق حسن نصر الله قرب موقع استهداف إسرائيلي بالضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

تحليق للطيران فوق الجنوب

وبالتزامن مع العمليات العسكرية، شهدت المناطق الجنوبية من لبنان تحليقاً مكثفاً من الطيران الحربي الإسرائيلي، لا سيما فوق مناطق جزين، والنبطية، وإقليم التفاح، كما حلق الطيران المسيّر على ارتفاع منخفض فوق مدينة صور، ومنطقة حوش صور، والبرج الشمالي، إضافة إلى الساحل الممتد من صور حتى الناقورة، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وعلى الرغم من استمرار الغارات الإسرائيلية، فإن «حزب الله» لم يعلن عن رد عسكري على هذه الضربات منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.