مجزرة إسرائيلية في شجاعية غزة لاستهداف قيادي كبير من «حماس» (صور)

الهجوم أسفر عن عشرات القتلى والجرحى

رجال يهرعون حاملين في بطانية أحد ضحايا الغارة الإسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية (أ.ف.ب)
رجال يهرعون حاملين في بطانية أحد ضحايا الغارة الإسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية (أ.ف.ب)
TT

مجزرة إسرائيلية في شجاعية غزة لاستهداف قيادي كبير من «حماس» (صور)

رجال يهرعون حاملين في بطانية أحد ضحايا الغارة الإسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية (أ.ف.ب)
رجال يهرعون حاملين في بطانية أحد ضحايا الغارة الإسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية (أ.ف.ب)

ارتكبت إسرائيل مجزرة جديدة في حي الشجاعة بمدينة غزة الأربعاء، إذ أسفرت غارة، قال جيشها إنها استهدفت قيادياً كبيراً في حركة «حماس»، عن مقتل 35 شخصاً على الأقل.

وردّاً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الضربة في الشجاعية، قال الجيش، الأربعاء، إنها «استهدفت إرهابياً كبيراً من (حماس) كان مسؤولاً عن تخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية» من المنطقة، من دون ذكر اسمه، مؤكداً أنه «جرى اتخاذ عدد من الخطوات للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين».

فلسطينيون يصلون بجوار جثامين الضحايا الذين سقطوا في غارة جوية إسرائيلية بحي الشجاعية (أ.ب)

ولم تؤكد «حماس»، أو أي من المصادر في غزة، مقتل أي قيادي كبير في الحركة خلال الغارة.

الحزن يُخيم على سيدة وطفليها وأخرى تواسيهم بـ«مستشفى ناصر» بعد مقتل أقارب لهم خلال الغارات الإسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 أبريل 2025 (رويترز)

وقالت السلطات الصحية في قطاع غزة إن الغارة الجوية الإسرائيلية قتلت 35 فلسطينياً على الأقل؛ بينهم أطفال.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، فإن 8 أطفال و8 نساء قُتلوا بتلك الغارة، في حين أن هناك 60 مصاباً؛ بينهم حالات حرجة، بينما ذكر جهاز الدفاع المدني أن هناك 19 مفقوداً من عائلة أبو عمشة التي استهدف القصف منزلها بشكل أساسي، وأن هناك 15 مفقوداً من عائلات أخرى دُمرت منازلها جراء القصف.

فلسطينيون بموقع غارة إسرائيلية على منزل في حي الشجاعية بمدينة غزة يوم 9 أبريل 2025 (رويترز)

ووقعت المجزرة بمحيط مسجد الهوشلي في شارع بغداد الرئيس بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، وطالت بشكل أساسي منزلاً لعائلة أبو عمشة، و4 منازل أخرى ملاصقة له.

وذكر مسعفون أن العشرات أصيبوا أيضاً في الهجوم الذي استهدف مبنى سكنياً متعدد الطوابق. وأضافوا أنهم يعتقدون أن هناك مفقودين ومحاصرين تحت الأنقاض، وأن الضربة تسببت في إلحاق أضرار بعدد من المنازل المجاورة.

رجال إنقاذ فلسطينيون يعملون في موقع غارة إسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية بغزة (أ.ف.ب)

وعلى بعد مئات الأمتار من المكان، قُصف منزل آخر لعائلة أبو غنيمة في حي الشجاعية؛ ما أدى لمقتل 5 أشخاص وإصابة 3 آخرين.

وصرحت السلطات الصحية المحلية بأن 9 فلسطينيين قتلوا في هجمات إسرائيلية منفصلة على مناطق أخرى من القطاع؛ ما يرفع عدد قتلى الأربعاء (حتى وقت التصريح) إلى أكثر من 45. وأمر الجيش الإسرائيلي سكان حي الشجاعية الأسبوع الماضي بإخلاء المنطقة، وقال إن قواته ستستهدف مسلحين في المنطقة.

امرأة فلسطينية تبكي وهي تحمل جسد طفل رضيع قُتل في غارة إسرائيلية على حي الشجاعية في مدينة غزة (أ.ف.ب)

إدانة فلسطينية

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تلك المجزرة، عادّةً إياها «إمعاناً إسرائيلياً رسمياً في قتل أبناء شعبنا بشكل جماعي، وتدمير مقومات وجوده في القطاع، على طريق دفعه بقوة الاحتلال إلى الهجرة خارجه»، ومعبرةً عن استيائها الشديد من «تقاعس المجتمع الدولي أمام المجازر وجميع مظاهر الإبادة والتهجير وسرقة الأرض الفلسطينية وضمها» وفق ما قالت في بيان لها.

رجال فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض مبنى بعد غارة إسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

كما نددت فصائل فلسطينية بالمجزرة التي وقعت بحي الشجاعية، وأشارت إليها في بيانات عدة، وعدّتها ضمن «إطار ارتكاب المجازر المستمرة بمناطق مختلفة من القطاع، وسط صمت دولي وعجز واضح للمجتمع الدولي عن وقف العدوان».

رجال إنقاذ فلسطينيون يعملون في موقع غارة إسرائيلية على منطقة سكنية في حي الشجاعية (أ.ف.ب)

وفي آخر إحصائية صدرت عن وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، فإن من وصلوا إلى مستشفيات القطاع في آخر 24 ساعة (ما بين الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت غزة، والثانية بتوقيت مكة المكرمة)، من يوم الثلاثاء وحتى الأربعاء، بلغ 36 قتيلاً؛ بينهم 3 انتُشلوا من أماكن تعرضت للقصف سابقاً، إلى جانب 41 إصابة أخرى.


مقالات ذات صلة

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

المشرق العربي الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، في دافوس، «مجلس السلام»، بحضور دولي وعربي وإقليمي، وسط تركيز على أولوية قضية قطاع غزة.

نجلاء حبريري (دافوس)
المشرق العربي جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)

تشييع حاشد لثلاثة صحافيين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة

تجمع الخميس مئات الفلسطينيين، بينهم العديد من الصحافيين، في باحة مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة لتوديع ثلاثة صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (خان يونس)
تحليل إخباري فلسطينيون نازحون يعيشون وسط الأنقاض والحطام الذي خلّفه الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تعهدات «مجلس السلام»... هل تنهي خروقات «اتفاق غزة»؟

بات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على أعتاب مرحلة جديدة بعد تدشين «مجلس السلام» من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دافوس الخميس وسط خروقات إسرائيلية مستمرة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

ترمب يصدم إسرائيل: «القبة الحديدية» مشروع أميركي

صدمت أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن منظومة الدفاع الصاروخي «القبة الحديدية» مشروع أميركي.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية أن إسرائيل نقلت كتلاً ترسم الخط الفاصل بموجب الاتفاق المبرم مع حركة «حماس» إلى عمق أحد أحياء المدينة في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُطلق «مجلس السلام»... وغزة أولوية

الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس أمس (أ.ف.ب)

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، في دافوس، «مجلس السلام»، بحضور دولي وعربي وإقليمي، وسط تركيز على أولوية قضية قطاع غزة.

وشارك وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في توقيع ميثاق تأسيس المجلس بحضور ترمب، وقادة وممثلي عددٍ من الدول المُرحِّبة والمشاركة بإنشائه.

وقال ترمب إن «الحرب بين إسرائيل و(حماس) تقترب فعلاً من نهايتها»، مضيفاً: «لم يتبقَّ سوى نيران صغيرة، ويمكننا إطفاؤها بسهولة شديدة». وبعدما أشار إلى الالتزام بـ«إعادة بناء غزة بشكل جميل»، وجّه تحذيراً مباشراً إلى «حماس»، داعياً إياها إلى نزع سلاحها، رغم أن عناصرها «وُلدوا والبنادق في أيديهم»، وفق قوله.

وأكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أولوية ملف غزة بالقول إن «مهمة المجلس في المقام الأول وقبل كل شيء هي ضمان أن يصبح اتفاق السلام في غزة دائماً»، على أن يُنظر لاحقاً في ملفات أخرى.

وفي مسعى لطمأنة حلفائه حول العالم، أكّد ترمب أن المجلس سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة. وقال: «سنكون قادرين على القيام تقريباً بأي شيء نريده، وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة».


العراق لمحاكمة سجناء «داعش» بعد نقلهم من سوريا

حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)
حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)
TT

العراق لمحاكمة سجناء «داعش» بعد نقلهم من سوريا

حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)
حرس الحدود العراقي يقوم بدورية على طول الحدود مع سوريا في سنجار، شمال البلاد، أمس الخميس (أ.ب)

باشر القضاء العراقي التحقيق مع الدفعة الأولى من عناصر تنظيم «داعش»، الذين جرى نقلهم من شمال شرقي سوريا، في عملية نُفذت بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد مجلس القضاء الأعلى، أمس (الخميس)، إيداع الموقوفين في سجون تابعة لوزارة العدل، وإخضاعهم للإجراءات القضائية والمحاكمة، وفق الدستور والقوانين النافذة، بما يضمن حقوق الضحايا.

وأفادت مصادر رسمية بأن الدفعة الأولى تضم نحو 150 شخصاً عراقيين وأجانب، على أن تحدد الدفعات اللاحقة وفق التقدير الأمني.

وبيّنت المصادر أن جميع المتهمين «سيخضعون لسلطة القضاء العراقي حصراً، فيما تقرر فصل عائلاتهم عن المقاتلين، وتجهيز مخيمات ومراكز خاصة لإيوائهم بعيداً عن المدن، تحت إشراف قضائي كامل، بما يمنع الإفلات من المساءلة، مع التزام المعايير الإنسانية والأمنية المعتمدة».


القضاء اللبناني يتصدّى لحملة «حزب الله» ضد عون

فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)
فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

القضاء اللبناني يتصدّى لحملة «حزب الله» ضد عون

فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)
فتى أمام مبنى دمرته غارة إسرائيلية على بلدة قناريت جنوب لبنان الأربعاء (إ.ب.أ)

تصدّى القضاء اللبناني، أمس، لحملة قادها مناصرون لـ«حزب الله» ضد الرئيس جوزيف عون، عبر تسطير استدعاءات لناشطين اتُهّموا بالإساءة إلى عون وتوجيه إهانات له بعد القصف الإسرائيلي الذي طال بلدات في الجنوب يوم الأربعاء.

وتفاعلت الحملة ضد عون، على خلفية موقفه من حصر السلاح والتزامه بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، وتصاعدت بعد القصف الأربعاء، فيما لم يصدر الحزب أي موقف ضد تلك الحملات التي تخالف دعوة رئيس البرلمان نبيه بري لمواجهة «العدوانية الإسرائيلية» بـ«الوحدة الوطنية».

إلى ذلك، أعلن وزير المال ياسين جابر، أن لبنان رفض مقترحاً أميركياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتحويل منطقة الجنوب المتضررة في لبنان إلى منطقة اقتصادية، قائلاً إن هذا الاقتراح «مات في المهد».