تركيا تؤكد بقاء قواتها وتتحدث عن تعيين مستشارين عسكريين للجيش السوري

قالت إن خريطة انتشارها في شمال سوريا قد تتغير حسب الحاجة

قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)
قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)
TT

تركيا تؤكد بقاء قواتها وتتحدث عن تعيين مستشارين عسكريين للجيش السوري

قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)
قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - الدفاع التركية)

قالت وزارة الدفاع التركية إن الفترة المقبلة قد تشهد تعيين مستشارين عسكريين للجيش السوري أو أفراد اتصال في وزارات الدفاع بشكل متبادل لتحديد الاحتياجات العاجلة في سوريا والعمل على تلبيتها وإيجاد حلول لها.

وأكد المتحدث الإعلامي باسم الوزارة، زكي أكتورك، استمرار الاتصالات مع الجانب السوري لتعزيز التعاون في المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية والإنسانية والصناعية، ودعم وتطوير القدرات الدفاعية لسوريا.

وقال المتحدث، خلال إفادة أسبوعية لوزارة الدفاع، الخميس، إن تركيا على استعداد لتقديم كل أشكال الدعم لتحقيق رفاهية الشعب السوري وتعزيز استقراره وأمنه.

استمرار أنشطة القوات التركية

وأضاف أكتورك أن أنشطة الجيش التركي في سوريا ستستمر، مع إمكانية حدوث تغييرات في أماكن انتشاره وفقاً للتطورات هناك.

وترددت أنباء، مؤخراً عن استعداد تركيا لإقامة قاعدة جوية مشتركة مع الجيش السوري في مطار منغ العسكري، وإقامة قواعد أخرى في حمص ومناطق في جنوب سوريا، لكن وزارة الدفاع التركية لم تعلق على هذه الأنباء بالتأكيد أو النفي.

وكان وفد تركي رفيع المستوى ضم كلاً من وزيري الخارجية التركيين، هاكان فيدان ويشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، زار دمشق الأسبوع الماضي، بعد ساعات من توقيع الشرع الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية.

المتحدث الإعلامي لوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية)

وفيما يتعلق بالزيارة، قال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية، إن المحادثات خلالها تمحورت حول «الدعم الذي يمكن تقديمه لتحقيق الاستقرار والأمن في جميع أنحاء سوريا، إضافة إلى تناول آخر المستجدات المتعلقة بالأمن الإقليمي».

وأضاف أنه «جرى إبلاغ الجهات المعنية في سوريا توقعات تركيا ومخاوفها بشأن الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السورية الجديدة مع (تنظيم وحدات حماية الشعب)/ الكردية الإرهابي»، في إشارة إلى الاتفاق الموقّع بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، وما يجب اتخاذه ميدانياً في هذا الصدد.

جانب من مباحثات الشرع والوفد التركي رفيع المستوى في دمشق الأسبوع الماضي (الخارجية التركية)

وكان الكاتب في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، عبد القادر سيلفي، ذكر نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الوفد التركي الذي التقى الشرع، ركز خلال المباحثات على عدد من القضايا المهمة، شملت: الاتفاق بين الشرع وعبدي، والخطوات التي ستتبع الإعلان الدستوري، ومحاولة التمرد الفاشلة من جانب بقايا نظام بشار الأسد، المدعومة من إيران، في اللاذقية وطرطوس، وتصرفات المنظمات الدرزية (الإرهابية) المدعومة من إسرائيل.

وأضاف سيلفي، نقلاً عن المصادر، أنه تم الاتفاق على بقاء القوات التركية في مناطق عمليات «درع الفرات» و«غصن الزيتون» و«نبع السلام»، في شمال وشمال شرقي سوريا، وأن مفهوم تركيا لمكافحة الإرهاب، المتمثل في استهدافه بمنبعه، لم يتغير.

وأضافت المصادر، أن المدير العام للدفاع والأمن بوزارة الدفاع التركية، اللواء إلكاي ألتنداغ، كان ضمن الوفد التركي. ومن المقرر أن يزور وفد عسكري سوريا للمرة الثانية خلال الأيام المقبلة، وأنه في إطار التعاون العسكري مع سوريا، ستسهم تركيا في إعادة هيكلة الجيش السوري وتزويده بمنتجات صناعتها الدفاعية المتطورة لتعزيز قدراته، كما سيتم تعيين أحد الضباط الأتراك مستشاراً عسكرياً للجيش السوري، بعد أن بدأ الملحق العسكري أداء مهامه بالفعل في السفارة التركية في دمشق.

الشرع وعبدي عقب توقيع الاتفاق بين الإدارة السورية و«قسد» في دمشق 10 مارس (أ.ب)

وتابعت أن الاتفاق بين الشرع وعبدي كان له أثر إيجابي على العملية الجارية في تركيا، والتي تتضمن قيام حزب «العمال الكردستاني» بإلقاء أسلحته وحلّ نفسه، كما أن انعقاد المؤتمر العام لحزب «العمال الكردستاني»، المتوقع في منتصف أبريل (نيسان) المقبل، استجابة لدعوة زعيمه السجين عبد الله أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي، لإعلان حل الحزب، من شأنه أن يعطي زخماً إيجابياً لعملية اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة في سوريا.

التصعيد في شرق حلب

في سياق متصل، قال المتحدث الإعلامي لوزارة الدفاع التركية، إن القوات التركية تمكنت من القضاء على 21 (إرهابياً) من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية وحزب العمال الكردستاني في عمليات في شمالي سوريا والعراق خلال الأسبوع الأخير.

عناصر من الفصائل السورية الموالية لتركيا تواصل الاشتباكات مع «قسد» على محور سد تشرين (أ.ف.ب)

وأضاف أكتورك، أن إجمالي عدد «الإرهابيين»، الذين تم القضاء عليهم منذ مطلع العام الحالي في شمالي سوريا والعراق بلغ 523 من هذه العناصر.

وأكد أن القوات المسلحة التركية تواصل، بكل حزم، مكافحة أي تهديدات ضد وحدة البلاد وعلى رأسها الإرهاب.

وتستمر الاشتباكات والاستهدافات المتبادلة بين القوات التركية والفصائل السورية الموالية لأنقرة و«قسد»، على محاور شرق حلب، وبخاصة في سد تشرين وجسر قره قوزاق منذ 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأعلنت «قسد»، الخميس، مقتل أحد عناصر الفصائل وإصابة 3 آخرين في اشتباكات وقعت على خلفية محاولة تسلل على محوري سد تشرين وتل سيرتيل بريف حلب الشرقي.

وأشارت إلى مقتل 4 عناصر من الفصائل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في معارك اندلعت، الأربعاء، على محور سد تشرين، في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة.


مقالات ذات صلة

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

المشرق العربي عربة عسكرية لـ «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة الأربعاء (رويترز)

من كوباني إلى الباغوز... كيف ساهم الأكراد في هزيمة «داعش»؟

يشعر كثير من الأكراد السوريين بأن الإدارة الأميركية تخلت عنهم اليوم، رغم دورهم في هزيمة «داعش». هذه جولة على أبرز معاركهم ضد التنظيم الإرهابي.

كميل الطويل (لندن)
المشرق العربي قامت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» بإنزال علم تركيا ورفع أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين - القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية - السورية (أ.ب)

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، مشدداً على دعم وحدة سوريا وسيادتها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي  مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، في الحسكة، سوريا (رويترز) play-circle

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» يتحدثان خلال مسيرة للحزب على الحدود التركية - السورية يوم الثلاثاء (حساب الحزب في «إكس»)

فيدان بحث مع برّاك التطورات في سوريا بعد دعوة «قسد» للنفير العام

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والسفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، التطورات الأخيرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب) play-circle

«قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

أعلنت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، الاثنين، النفير العام، وذلك بعد فشل اللقاء الذي عُقد بين مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة الكفور بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (متداول)
الدخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة الكفور بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (متداول)
TT

إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة الكفور بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (متداول)
الدخان يتصاعد من موقع استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة الكفور بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (متداول)

كثفت إسرائيل في الأسبوعين الأخيرين وتيرة استهدافاتها لمناطق شمال الليطاني في جنوب لبنان، حيث باتت تنفذ غارات بمعدل مرتين على الأقل في الأسبوع، خلافاً للوتيرة السابقة قبل مطلع العام الحالي، إلى جانب الرصد، والملاحقات شبه اليومية، في مؤشر على تكثيف وتيرة التصعيد بالتزامن مع استعدادات الجيش اللبناني لإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني.

وبعد غارات عنيفة استهدفت مناطق في شمال الليطاني يوم الاثنين، وجّه الجيش الإسرائيلي عصر الأربعاء إنذارات إخلاء للسكان في خمس بلدات في جنوب لبنان، بعيد ساعات من شنّه ضربات أوقعت قتيلين، وقال إنها استهدفت عنصرين من «حزب الله».

مؤشر جديد

وقالت مصادر محلية مواكبة لوتيرة التصعيد الإسرائيلي في الجنوب إن ما تقوم به القوات الإسرائيلية في شمال الليطاني منذ مطلع العام «يمثل تحولاً بوتيرة التصعيد، مقارنة بما كان الأمر عليه في العام الماضي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ» في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأوضحت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش الإسرائيلي «بات ينفذ غارات جوية بمعدل كل يومين أو ثلاثة أيام، أي مرتين على الأقل في الأسبوع، وهو ضعف وتيرة القصف التي كان ينفذها في العام الماضي»، في إشارة إلى قصف جوي كان يستهدف منطقة جنوب الليطاني، وأطراف النهر بمعدل مرة أسبوعياً، وغالباً ما كانت الغارات تتم يوم الخميس.

الدخان يتصاعد من مبانٍ استهدفتها غارات إسرائيلية في بلدة قناريت بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائها (متداول)

ويتنوع القصف بين غارات تستهدف الوديان وأطراف القرى والمناطق الحرجية، وإنذارات إخلاء تتكرر في عدة بلدات شمال الليطاني. وقالت المصادر: «هذا مؤشر جديد على التصعيد لناحية تكثيف الضربات»، مؤكدة أن انذارات الإخلاء «باتت تستهدف مباني ضخمة، وأحياء كاملة، وغالباً ما تستخدم فيها ذخائر ضخمة تؤدي إلى أضرار واسعة في الممتلكات والمناطق المحيطة بالمباني المستهدفة».

إنذارات إخلاء

وأصدر الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء إنذارات إخلاء على مرحلتين في خمس قرى تقع شمال الليطاني في جنوب لبنان، وهي قرى تتعرض لإنذارات إخلاء للمرة الأولى، مما تسبب في نزوح المئات من تلك البلدات.

مواطنون ينزحون من بلدة قناريت في جنوب لبنان إثر إصدار الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء مبنى (متداول)

وأورد الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على «إكس» أن جيشه سيهاجم بنى تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله»، «وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة» في بلدات جرجوع والكفور في قضاء النبطية وقناريت في قضاء صيدا التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود. وأرفق منشوره بخرائط حدد فيها ثلاثة أبنية باللون الأحمر، وحث سكانها ومحطيها على «إخلائها فوراً».

وبعد تنفيذ القصف الذي أدى إلى تدمير المباني وإلحاق أضرار واسعة في المباني المحيطة، أصدر إنذاري إخلاء في بلدتي أنصار والزرارية اللتين تبعدان نحو 30 كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل.

ويعتزم الجيش اللبناني الشهر المقبل تقديم خطة إلى الحكومة بشأن آلية نزع سلاح «حزب الله» في منطقة شمال الليطاني التي تقع فيها البلدات الخمس، بعد إعلانه نزع سلاح الحزب في المنطقة الحدودية الواقعة جنوب النهر.

وكان الجيش اللبناني أعلن في وقت سابق في يناير (كانون الثاني) إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي».

إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية. ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو ستين كيلومتراً من الحدود، وعلى بعد نحو أربعين كيلومترا من بيروت.

ملاحقات متواصلة

وجاء التصعيد بعد الظهر، بعد اغتيالين نفذهما سلاح الجو الإسرائيلي بحق شخصين في جنوب لبنان، أحدهما في شمال الليطاني، والثاني في جنوبه.

متطوع في الدفاع المدني يتفقد ركام سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية في منطقة الزهراني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

فقد شنّت إسرائيل صباح الأربعاء غارة على سيارة في بلدة الزهراني، أدت وفق وزارة الصحة اللبنانية إلى «استشهاد مواطن»، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «عنصر إرهابي من (حزب الله)».

ووقعت الغارة على طريق عام يصل بين مدينتي صيدا والنبطية، فيما أسفرت ضربة إسرائيلية ثانية، استهدفت سيارة في بلدة البازورية في منطقة صور، عن مقتل شخص، وفق وزارة الصحة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أحد عناصر «حزب الله» في المنطقة. وتقول إسرائيل إن ضرباتها على لبنان تستهدف عناصر في «حزب الله» ومنشآت ومخازن أسلحة عائدة إليه، مؤكدة أنها لن تسمح له بترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها ضربات قاسية على صعيد الترسانة العسكرية والبنية القيادية.

وبموجب وقف إطلاق النار، كان يُفترض بإسرائيل أن تسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أبقت على وجودها في خمسة مواقع تعتبرها استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

وشنّت خلال الأيام الماضية غارات واسعة على مناطق بعيدة عن الحدود بُعيد إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح الحزب جنوب نهر الليطاني حتى الحدود مع الدولة العبرية.


الجيش اللبناني يؤكد التزامه حماية الحدود مع سوريا

قائد الجيش اللبناني يتوسط سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا خلال الاجتماع (مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني يتوسط سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا خلال الاجتماع (مديرية التوجيه)
TT

الجيش اللبناني يؤكد التزامه حماية الحدود مع سوريا

قائد الجيش اللبناني يتوسط سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا خلال الاجتماع (مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني يتوسط سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا خلال الاجتماع (مديرية التوجيه)

أكد الجيش اللبناني التزامه حماية الحدود مع سوريا، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف بفاعلية «يستلزم دعماً عسكرياً نوعياً»، وذلك بموازاة التحضيرات لعقد «مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي» في باريس يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

وينتشر الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا في شمال وشرق لبنان، ويعمل على ضبط الحدود ومكافحة التهريب، إلى جانب مهام أخرى مترتبة عليه لجهة الانتشار على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وتنفيذ خطة الحكومة بحصر السلاح، فضلاً عن حماية الاستقرار في الداخل ومكافحة تهريب المخدرات.

كما عُقد اجتماع لـ«لجنة الإشراف العليا» على «برنامج المساعدات لحماية الحدود البرية»، في «مبنى قيادة الجيش - اليرزة»، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والسفير الأميركي ميشال عيسى، والسفير البريطاني هاميش كاول، والسفير الكندي غريغوري غاليغان، إلى جانب عدد من ضباط القيادة وقادة الوحدات، وأعضاء فريق العمل المشترك اللبناني - البريطاني - الأميركي، وفريق التدريب الكندي.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، أنه خلال الاجتماع، عُرضت المراحل المنفَّذة من «البرنامج» والخطوات المقبلة لتلبية حاجات الوحدات العسكرية المكلّفة «ضبط الحدود الشمالية والشرقية، ومكافحة التهريب والتسلل غير الشرعي، والتحديات التي تواجهها هذه الوحدات وسط التطورات الراهنة».

ولفت السفراء المشاركون إلى «أهمية دور الجيش في حفظ أمن لبنان واستقراره»، ونوهوا بمستوى احترافه ونجاحه، مؤكدين ضرورة دعم المؤسسة العسكرية لتعزيز قدرتها على أداء مهامها فوق كامل الأراضي اللبنانية.

وقال العماد هيكل: «التزامنا حماية الحدود التزام نهائي، وقد بذلنا كثيراً من الجهود والتضحيات لهذه الغاية، غير أنّ تحقيق هذا الهدف بفاعلية يستلزم دعماً عسكرياً نوعياً، انطلاقاً من حجم التحديات القائمة على الحدود الشمالية والشرقية». وأكد أهمية المساعدات التي قدمتها السلطات الأميركية والبريطانية والكندية إلى الجيش، شاكراً دعمها المتواصل في ظل الصعوبات الحالية.


الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)
جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)
TT

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)
جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق، وذلك «لضمان بقاء الإرهابيين في مراكز احتجاز آمنة»، وفق ما أعلن الجيش الأميركي.

وبدأت مهمة النقل بالتزامن مع نجاح القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلاً من «داعش» كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد معتقلي «داعش» الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مراكز احتجاز تحت السيطرة العراقية إلى 7 آلاف معتقلي، وفق بيان «سنتكوم».

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «نحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونُقدّر دورهم في ضمان الهزيمة النهائية لتنظيم (داعش). إن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يُشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي».

وفي عام 2025، اعتقلت القوات الأميركية وقوات التحالف أكثر من 300 عنصر من «داعش» في سوريا، وقتلت أكثر من 20 عنصراً خلال الفترة نفسها.