«أجهزة بحجم الدودة»... إسرائيل تتجسس بشكل جديد على غزة

«أجهزة بحجم الدودة»... إسرائيل تتجسس بشكل جديد على غزة
TT

«أجهزة بحجم الدودة»... إسرائيل تتجسس بشكل جديد على غزة

«أجهزة بحجم الدودة»... إسرائيل تتجسس بشكل جديد على غزة

كثَّفت إسرائيل خلال الفترة القليلة الماضية بشكل «غير عادي» من عملياتها الاستخباراتية في غزة، وفق ما كشفت مصادر من الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يستخدم مُسيَّرات تحمل اسم «كواد كابتر» لإلقاء أجهزة تجسس جديدة «بعضها يحمل كاميرات وأخرى للتنصت، وبعضها يكون بحجم (الدودة)»، وتوضع في أكياس وتُلقى في مناطق خالية أو بمقابر، وهي نقاط تسمى أمنياً (ميتة)، وأحياناً في عمق المناطق السكنية».

وأفادت المصادر برصد إلقاء أموال توضع في «علب دخان (سجائر) صغيرة»، وبطاقات اتصال (شرائح) إسرائيلية.

وأشارت مصادر الفصائل إلى أن عناصرها تنبهت في بعض الحالات، وأحبطت تلك المحاولات، بعد أن انتظر عناصر الأمن التابعين لها «في أماكن قريبة لرصد ما إذا كان هناك أشخاص سيتسلَّمون هذه المواد، واعتقلت عدداً من المشتبه بهم، وما زالوا قيد التحقيق».

تحديث بنك الأهداف

وقدَّرت المصادر أن إسرائيل «تسعى إلى جمع أكبر قدر من المعلومات لتحديث بنك أهدافها؛ خصوصاً مع إمكانية عودتها للحرب في حال فشلت المفاوضات الحالية التي تجري في الدوحة» والتي يرى البعض أنها قد تكون فرصة أخيرة قبل العودة إلى القتال.

عناصر من «حماس» مع رهينتين إسرائيليين قبل تسليمهما لـ«الصليب الأحمر» وسط غزة الشهر الماضي (إ.ب.أ)

وحدَّدت المصادر مناطق رصدت إلقاء الأجهزة التجسسية الجديدة فيها، وهي: وسط خان يونس، ودير البلح، ومخيما النصيرات والبريج، والزوايدة. فضلاً عن رصدها في عمق مدينة غزة، في أحياء: الرمال، والنصر، والشيخ رضوان، ومخيم الشاطئ، وغيرها من المناطق التي لا تُعد حدودية.

وشرحت المصادر أن «مُسيَّرات (كواد كابتر) كانت قبل فترة تحلق بشكل اعتيادي للتصوير ومحاولة جمع معلومات استخباراتية عامة؛ لكن دورها أصبح أكثر خطراً في الأيام الماضية القليلة»؛ لافتة إلى أنها بدأت في الوصول لعمق مناطق تعد ذات كثافة سكانية، ورأت أنها «محاولة جديدة لجمع معلومات حول الأسرى الإسرائيليين في القطاع، والذين تعتقد إسرائيل أنهم يوجدون في تلك المناطق».

استنفار الفصائل

وأكدت المصادر أن «الفصائل الفلسطينية مستنفَرة، خشية عمليات إسرائيلية مفاجئة ومرتقبة، سواء من الجو أو من خلال البر».

وكان لمُسيَّرات «كواد كابتر» دور محدود قبل الحرب الأخيرة على غزة، تمثل في إلقاء قنابل غاز مسيلة على متظاهرين كانوا يشاركون في مُسيَّرات تنظم عند الحدود الإسرائيلية.

وخلال الحرب استُخدمت أنواع مختلفة الأحجام منها في إلقاء القنابل وإطلاق النيران وتحديد هويات أشخاص من خلال التعرف عليهم، وحتى لتوجيه رسائل مسموعة باللغة العربية للفلسطينيين بغزة، لتهديدهم وإلزامهم بالنزوح من منطقة إلى أخرى.

وتقول المصادر إن هناك أنواعاً انتحارية من «كواد كابتر» تحلِّق في أجواء غزة، وقد استُخدمت في اغتيال عناصر من الفصائل، وبعض القيادات الميدانية خلال الحرب، وفي جولات تصعيد سابقة.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.