أنباء عن نقل «حزب الله» مقاتليه من جنوب الليطاني

الأمم المتحدة تدفع لتنفيذ فوري لـ1701 على جانب الخط الأزرق

مناصرون لـ«حزب الله» يبكون على ضريح نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (الشرق الأوسط)
مناصرون لـ«حزب الله» يبكون على ضريح نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (الشرق الأوسط)
TT

أنباء عن نقل «حزب الله» مقاتليه من جنوب الليطاني

مناصرون لـ«حزب الله» يبكون على ضريح نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (الشرق الأوسط)
مناصرون لـ«حزب الله» يبكون على ضريح نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (الشرق الأوسط)

طلب «حزب الله» من مقاتليه في مناطق جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان، العودة إلى القرى التي يتحدرون منها، حسبما أفادت «وول ستريت جورنال» في تقرير نشرته الاثنين، وقالت فيه إن الحزب علّق دفع التعويضات للمتضررين من الحرب الإسرائيلية على لبنان لـ«فترة مؤقتة».

ويأتي هذا الإجراء في ظل إعلان «حزب الله» تعليق العمل العسكري، بانتظار نتائج المفاوضات الدبلوماسية التي تخوضها الدولة اللبنانية لتأمين انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الخروق الجوية والبرية.

وقال الصحيفة في التقرير إن قدرات الحزب العسكرية «تدهورت بشكل كبير وتراجعت موارده المالية إلى درجة أنه يكافح من أجل الوفاء بالتزاماته تجاه أتباعه». وأضافت أن «الفاتورة المتصاعدة من حربه الأخيرة تجعل الكثير من هذه المدفوعات مستحيلاً».

ونقلت عن بعض السكان أن «القرض الحسن»، المؤسسة المالية الرئيسية للحزب، «جمَّدت في الأسابيع الأخيرة مدفوعات شيكات التعويضات التي صدرت بالفعل». وأشار التقرير إلى أن «أكثر من 630 مليون دولار دفعت حتى هذه اللحظة رغم الضغوط المتزايدة بسبل التمويل والضغوط المرتبطة بحجم الخسائر»، كما تحدث عن «تجميد تعوضيات للمناصرين والمتضررين لفترة محددة وليس للأعضاء أو المحازبين».

ضريح نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (الشرق الأوسط)

وقال شخص مقرَّب من «حزب الله» لـ«وول ستريت جورنال» إن مذكرة داخلية وُزّعت على وحداته المقاتلة، تأمر المسلحين الذين لم يكونوا أصلاً من مناطق في جنوب لبنان بإخلاء مواقعهم، وإن الجيش اللبناني سيُسمح له بالسيطرة على المنطقة وفقاً لوقف إطلاق النار.

وقال المصدر إن «الحزب تكبَّد خسائر فادحة»، حيث تم تفكيك بعض الوحدات العسكرية بالكامل. لكن الشخص أضاف أن «حزب الله» جدَّد صفوفه جزئياً بمقاتلين كانوا متمركزين في سوريا، مع إعادة هيكلة بعض الوحدات الجاهزة لأي استئناف للقتال. وقال المتحدث: «لقد تم إضعاف الحزب، لكنه لم يُهزم».

وكرر أمين عام «الحزب» نعيم قاسم القول إن «المقاومة حاضرة»، وإنها تمتلك السلاح، لكنه أشار مراراً إلى أن القرار 1701 يتحدث عن السلاح في جنوب الليطاني وليس شماله، تاركاً النقاش حول سلاح الحزب في شمال الليطاني لـ«استراتيجية دفاعية» تناقشها الدولة اللبنانية مع مختلف القوى السياسية.

بلاسخارت والـ1701

وتوقفت المنسقة الخاصة وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، في مداخلة لها في «الجامعة اللبنانية الأميركية» في بيروت، عند دور الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها والأدوار التي تضطلع بها، وتحدثت كذلك عن مآل القرار 1701 على مدى 18 عاماً، والحرب الأخيرة التي شهدها جنوب لبنان، وقضايا مهمة مثل ترسيم الحدود والسلاح في لبنان.

وقالت: «يجب أن يبدأ التنفيذ الفعلي للقرار 1701 الآن على جانبي الخط الأزرق، وما وراء ضفتي نهر الليطاني. في لبنان تحديداً، تتوفر جميع العناصر اللازمة لتحقيق ذلك، بما في ذلك التزامكم أنتم في هذه القاعة بضمان عدم عودة النزاع، لكن نجاح هذه العملية يعتمد على شموليتها، حيث لكل طرف دور أساسي يؤديه».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان... 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

قُتل شخصان في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان ليل الخميس وصباح الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الضابط المتقاعد من «الأمن العام اللبناني» أحمد شكر الذي خُطف من شرق لبنان (أرشيف العائلة - الشرق الأوسط)

القضاء العسكري يثبّت خطف «الموساد» ضابطاً لبنانياً متقاعداً

وضع القضاء العسكري يده على ملفّ خطف وإخفاء النقيب المتقاعد من الأمن العام أحمد شكر، وقطع الشكّ باليقين، مثبتاً تورّط جهاز «الموساد» الإسرائيلي بخطفه.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «يونيفيل» يقدمون الرعاية الصحية لمواطنة في جنوب لبنان (يونيفيل)

العيادات النقالة... خيار سكان جنوب لبنان للحصول على رعاية طبية

يلجأ غالبية سكان قرى الحافة الأمامية والخلفية، لخيار العيادات الطبية النقالة للحصول على الرعاية الطبية، خياراً «أكثر أماناً وأقل تكلفة»

حنان حمدان (بيروت)
خاص لقطة عامة تظهر الدمار اللاحق بكنيسة سان جورج في بلدة يارون الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

خاص كيف ترهب إسرائيل العائدين إلى القرى الحدودية اللبنانية؟

يقول أبناء المنطقة الحدودية اللبنانية إن القصف العشوائي الإسرائيلي يُدار بمنطق تكريس بيئة خوف تهدف إلى تعطيل الحياة اليومية ومنع تثبيت أي عودة طبيعية للسكان

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً للإخلاء في 3 قرى بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً للإخلاء في 3 قرى بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، ‌تحذيراً ‌لسكان ‌بعض ⁠المباني ​في ‌قرى قناريت والكفور وجرجوع بجنوب لبنان، وذلك قبل ضربات ⁠يعتزم ‌شنها على ما وصفها بأنها بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور على «إكس»، إن الجيش سيهاجم «بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي، وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة».

ووجّه أدرعي إنذاراً لسكان عدة مبانٍ حدّدها باللون الأحمر على خريطة مرفقة بالإنذار. وقال: «أنتم موجودون بالقرب من مبنى يستخدمه (حزب الله). ومن أجل سلامتكم، أنتم مضطرون لإخلائها فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر».

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024، بوساطة أميركية، بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم اتفاق الهدنة وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.


إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

قوات الأمن التركية تصدت الثلاثاء لمحاولات أكراد عبور الجدار العازل من نصيبين إلى القامشلي لدعم «قسد» في مواجهة عمليات الجيش السوري (إ.ب.أ)
قوات الأمن التركية تصدت الثلاثاء لمحاولات أكراد عبور الجدار العازل من نصيبين إلى القامشلي لدعم «قسد» في مواجهة عمليات الجيش السوري (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

قوات الأمن التركية تصدت الثلاثاء لمحاولات أكراد عبور الجدار العازل من نصيبين إلى القامشلي لدعم «قسد» في مواجهة عمليات الجيش السوري (إ.ب.أ)
قوات الأمن التركية تصدت الثلاثاء لمحاولات أكراد عبور الجدار العازل من نصيبين إلى القامشلي لدعم «قسد» في مواجهة عمليات الجيش السوري (إ.ب.أ)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، لافتاً إلى أن بلاده دافعت بقوة منذ البداية عن وجود دولة سورية تحفظ أراضيها ووحدتها السياسية وستواصل ذلك.

وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء: «لقد أكدنا، مراراً وتكراراً، أننا لن نقبل بإنشاء كيان انفصالي يهدد أمننا عند حدودنا الجنوبية، وأننا ندعم دولة سورية موحدة ومستقلة، والجيش السوري يعمل على تحقيق ذلك».

وأضاف إردوغان أن ما تسمى «قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لم تلتزم باتفاق 10 مارس (آذار) 2025 بشأن الاندماج في الدولة السورية وتسليم الأراضي التي تحتلها إلى الحكومة، وواصلت قمع المدنيين، ولم تُسفر المحادثات التي أجريت معها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن أي نتائج».

ولفت إردوغان إلى أنه خلال هذه العملية قدمت تركيا ​​الوساطة اللازمة لجميع الأطراف عبر مؤسساتها المعنية، وسعت جاهدةً لتقليص حدة الأزمة، لكن لم يطرأ أي تغيير على موقف «قسد» ونفّذت حكومة دمشق عملياتها بشكل مبرر، مضيفاً: «نبارك لحكومة سوريا وشعبها العمليات العسكرية الناجحة التي نفذتها مؤخراً».

إردوغان دعا في كلمة أمام مجموعة حزب «العدالة والتنمية» في البرلمان التركي الأربعاء إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان: «إن الأكراد في سوريا هم إخوتنا الحقيقيون، وندرك تماماً أنواع القمع التي عانوها تحت وطأة النظام الاستبدادي السابق، الذي لم يعترف بوجودهم، ولم يقبلهم مواطنين».

وأضاف: «نحن اليوم، حين نتحدث عن تحالف تركي - كردي - عربي، فإننا نتحرك وفق هذا الفهم الذي ورثناه عن أجدادنا وتاريخنا المجيد، فتركيا ليست ضد أي مذهب، ولا ضد أي هوية عرقي».

وتطرق الرئيس التركي إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه، الثلاثاء، مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قائلاً إنه تشاور معه حول عديد من القضايا الحاسمة التي ستسهم في أمن سوريا، بما في ذلك الحرب المشتركة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأشار إلى أنه مع تنفيذ الاتفاق الموقَّع بين دمشق و«قسد»، الثلاثاء، ستستعيد الحكومة المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة «التنظيم»، (قسد)، وسيستعيد المدنيون المقيمون فيها حريتهم في أقرب وقت ممكن، وهكذا ستُبنى سوريا موحدة يشعر الجميع فيها بالأمان.

قوات الشرطة استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق أكراد حاولوا العبور من بوابة نصيبين في ماردين جنوب تركيا إلى القامشلي دعماً لـ«قسد» (أ.ب)

وطالب إردوغان أكراد تركيا بعدم الوقوع في فخ الاستفزازات التي تقوم على استغلال التطورات في سوريا، وأن يتصرفوا بهدوء وعقلانية وحكمة وفطنة، مشدداً على أن تركيا لن تدع أي فرصة لتحقيق أي شيء، وأن «الأيادي القذرة» التي تورطت في الأحداث التي شهدتها حدود بلدة نصيبين بولاية ماردين المقابلة للقامشلي، والاعتداء على علم تركيا، ستحاسَب حتماً.

وأضاف أن وزارتي الدفاع والعدل التركيتين تقومان بالتحقيقات اللازمة وسيتم محاسبة المتورطين والمقصرين في هذه الأحداث أياً كانوا.

تحقيقات واعتقالات

وشهدت المنطقة الحدودية بين نصيبين والقامشلي توتراً شديداً، الثلاثاء، مع محاولة مجموعة من الأكراد عبور الحدود إلى داخل سوريا للانضمام إلى «قسد»، عقب مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، في المنطقة بحضور رئيسيه المشاركين، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري.

وتدخلت الشرطة وقوات الدرك التركية، واستخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ضد من حاولوا عبور الحدود، بينما رشق المتظاهرون قوات الأمن بالحجارة.

قامت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» بإنزال علم تركيا ورفع أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين - القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية - السورية (أ.ب)

وخلال الأحداث، قام أعضاء في «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تشكل العماد الأساسي لـ«قسد»، بإنزال علم تركيا من أعلى المعبر ورفعت أعلام الوحدات الكردية و«قسد» وصوراً لقائدها مظلوم عبدي، مما تسبب بغضب واسع في تركيا.

وقال وزير العدل التركي يلماظ تونتش، الأربعاء: «إن مكتب المدعي العام في ماردين يحقق في حادثة إنزال العلم، والأعمال التي نُفذت في بلادنا بذريعة الاشتباكات بين القوات السورية و(قسد) في سوريا».

وأضاف أنه «تم إجراء تحقيقات مع 356 مشتبهاً به، وتم توقيف 35، وتطبيق إجراءات الرقابة القضائية على 45 مشتبهاً به، ولا تزال إجراءات احتجاز 77 شخصاً جارية، ولن يمر أي هجوم أو استفزاز موجَّه ضد سيادة دولتنا وسلمنا الاجتماعي دون عقاب».

كما أطلقت وزارة الدفاع التركية تحقيقاً إدارياً في الأحداث التي وقعت عند المعبر الحدودي.

اتهامات لحزب كردي

وحمَّل رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المسؤولية عن إنزال العلم التركي والأحداث التي وقعت في نصيبين، قائلاً: «إن الاعتداء العدواني على العلم التركي من أنصار التنظيم الانفصالي (حزب العمال الكردستاني) الذين حاولوا اقتحام المعبر الحدودي المغلق أمام حركة المرور في قضاء نصيبين، يعد أخطر استفزاز شهدناه حتى الآن».

دولت بهشلي (حزب الحركة القومية - إكس)

وقال: «على الحزب أن يكفّ، فوراً، عن تحريض إخواننا الأكراد، وتأجيج الأجندة الصهيونية، وإشعال نار الفتنة في البلاد».

وعبَّرت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، عن أسفها لواقعة إنزال العلم، قائلةً: «لا مشكلة لحزبنا مع العَلم، نحن لا نقبل أي ازدراء للعَلم، فهو قيمة مشتركة في المجتمع».

الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري تقدما مسيرة حاشدة للأكراد في نصيبين الثلاثاء (رويترز)

في الوقت ذاته، أعلن الحزب أن رئيسته المشاركة، تولاي حاتم أوغولاري، توجهت مع وفد يضم الرئيس المشارك لحزب «المناطق الديمقراطية»، كسكين بايندير، ونواب وممثلين عن نقابة المحامين ومنظمات غير حكومية إلى شمال شرقي سوريا، عبر إقليم كردستان العراق، لعقد اجتماعات مع ممثلي «قسد» والفعاليات السياسية والأحزاب لبحث التطورات الأخيرة في سوريا.


إسرائيل تقتل 3 صحافيين فلسطينيين يعملون مع «اللجنة المصرية» في غزة

قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)
قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)
TT

إسرائيل تقتل 3 صحافيين فلسطينيين يعملون مع «اللجنة المصرية» في غزة

قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)
قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)

قتل الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، 3 مصورين صحافيين يعملون كطاقم إعلامي لصالح «اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة».

وأوضحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن الضحايا هم محمد قشطة (الناطق الإعلامي باسم اللجنة المصرية)، والمصوران أنس غنيم، وعبد الرؤوف شعث، وكانوا في مهمة تصوير عبر طائرة مسيرة (درون) صغيرة وكاميرات لمراحل العمل في مخيمات تعمل «اللجنة المصرية» على إنشائها اللجنة في محور نتساريم وسط القطاع، وعلى بعد يزيد على كيلومتر كامل عن أقرب نقطة للخط الأصفر التي تتمركز خلفه القوات الإسرائيلية.

واستهدفت القوات الإسرائيلية، الصحافيين الثلاثة ومركبتهم، وكذلك الطائرة المسيّرة التي كان يسيّرونها في المنطقة، فيما زعم مصدر أمني إسرائيلي أنهم «كانوا يجمعون معلومات استخباراتية، ولذلك تم استهدافهم».

وأكد الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق، أنه استهدف «مشتبهاً بهم كانوا يشغلّون طائرة مسيّرة تابعة لـ(حماس)» وسط قطاع غزة.

وقال الجيش في بيان «عقب رصد الطائرة المسيّرة وبسبب التهديد الذي شكلته على القوات، ضرب (الجيش الإسرائيلي) بدقة المشتبه بهم الذين قاموا بتشغيل الطائرة». وأكد الجيش أن التفاصيل قيد المراجعة.

ولم يصدر بيان فوري من السلطات المصرية على الهجوم.

فتيات فلسطينيات يلعبن خارج مخيم أقامته اللجنة المصرية بالنصيرات في غزة نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وقتلت الغارات الإسرائيلية، الأربعاء، 11 فلسطينياً في سلسلة خروقات إسرائيلية لا تكاد تتوقف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتعرضت مجموعة من الفلسطينيين لقصف مدفعي وإطلاق نار من طائرات مسيَّرة إسرائيلية شرق قرية المصدر الواقعة ما بين شرق دير البلح، ومخيم المغازي وسط قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 3 على الفور، وإصابة عدد آخر، نقلوا جميعهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، حيث وُصفت إصابة أحدهم بأنها خطيرة، وتجري محاولات لإنقاذ حياته.

والضحايا الثلاثة هم من عائلة واحدة بينهم الغزّي محمد الرجودي (37 عاماً) وطفله سرحان، البالغ من العمر 13 عاماً، في حين أن الثالث من أنباء عمومتهم ويدعى موسى الرجودي.

كما قُتل 3 أشقاء في إطلاق نيران من آليات إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الاستهدافين (في دير البلح والبريج) وقعا غرب الخط الأصفر على مسافة تتراوح ما بين عشرات الأمتار و100 متر، وكانوا في مناطق مفتوحة يجمعون بعض الحطب والخشب، في ظل النقص الحاد والشديد في توفرهما داخل قطاع غزة، وحاجة السكان إليهما لإيقاد النار لإعداد الطعام ولاستخدامات أخرى.

فلسطيني يحمل جثمان رضيعته البالغة 3 أشهر يوم الثلاثاء بعد وفاتها جراء البرد في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأصيب ما لا يقل عن 4 غزيين بينهم طفل على الأقل، في حوادث منفصلة وقعت عند الخط الأصفر وغربه منذ ساعات الصباح وحتى الظهيرة، فيما أُصيب فلسطينيان بإطلاق نيران ثقيلة من الزوارق الحربية الإسرائيلية على شاطئ مواصي مدينة رفح جنوب القطاع.

وبذلك ترتفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلى ما يزيد على 470 قتيلاً، في حين أن العدد الإجمالي منذ السابع من أكتوبر 2023، بلغ أكثر من 71.561.

وتزامن ذلك مع استمرار القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي وكذلك عمليات النسف على جانبي الخط الأصفر في أكثر من منطقة بقطاع غزة.

مذكرة للوسطاء

في السياق، وجهت «حماس» مذكرة سياسية إلى الوسطاء والعديد من الدول والأطراف الدولية والمنظمات الإنسانية، حول الخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار، والتي بلغت أكثر من 1298 خرقاً بمعدل 13 خرقاً كل يوم، وتوثيق 428 حالة إطلاق نار مباشرة على الفلسطينيين، و66 حالة توغل بري غرب الخط الأصفر، و604 حالات قصف جوي ومدفعي استهدفت مناطق مأهولة، و200 عملية نسف وتفجير مربعات سكنية داخل نطاق الخط الأصفر.

وأشارت إلى أنها رصدت مقتل 483 فلسطينياً منذ وقف إطلاق النار، وهو رقم أقل مما تعلنه وزارة الصحة بغزة التابعة لحكومة «حماس».

ودعت الحركة لتحرك عاجل لإلزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال متطلبات المرحلة الأولى والدخول في المرحلة الثانية بما يضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً.