مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» قد تسلم جثتين إسرائيليتين لحل أزمة وقف التبادل

قالت إن هناك تقدماً في الاتصالات بين الوسطاء والفصائل

TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» قد تسلم جثتين إسرائيليتين لحل أزمة وقف التبادل

مسلحون فلسطينيون يحملون أحد التوابيت خلال تسليم جثث 4 رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس الخميس الماضي (أ.ف.ب)
مسلحون فلسطينيون يحملون أحد التوابيت خلال تسليم جثث 4 رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس الخميس الماضي (أ.ف.ب)

كشفت مصادر فلسطينية منخرطة في مفاوضات وقف إطلاق النار عن أن هناك تقدماً في الاتصالات بين الوسطاء والفصائل لحل أزمة تعليق تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس».

وقالت المصادر، وهي من الفصائل الفلسطينية المشاركة بشكل غير مباشر في المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك اتصالات قد تُفضي خلال الساعات المقبلة لتسليم جثتي أسيرين إسرائيليين، مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المفترض أن يفرج عنهم يوم السبت المقبل».

وقالت «حماس»، الاثنين، إنه لا حديث عن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أو تمديد المرحلة الأولى إلا بعد التزام إسرائيل بما عليها من استحقاقات.

وقال المتحدث باسم الحركة عبـد اللطيف القانوع لقناة تلفزيون (فلسطين اليوم) إن إسرائيل أوقفت الإفراج عن أسرى الدفعة السابعة بموافقة الولايات المتحدة إضافة إلى عدم الالتزام بتنفيذ البروتوكول الإنساني.

وأشار المتحدث باسم «حماس» إلى أن «مئات آلاف النازحين يعيشون ظروفاً قاسية في خيام ومراكز ومدارس الإيواء وهو ما يتطلب التحرك لإغاثتهم وإنقاذ حياتهم».

حافلة تصل إلى سجن عوفر العسكري قبل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين في نوفمبر 2023 (إ.ب.أ)

واتهمت «حماس» إسرائيل، الأحد، بتعريض اتفاق الهدنة في قطاع غزة لـ«الخطر الشديد» بعد تأجيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين الفلسطينيين حتّى تُنهي «حماس» ما وصفها بـ«المراسم المُهينة» التي تُقيمها في أثناء تسليم الرهائن الإسرائيليّين.

كان مقرراً الإفراج عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين، السبت الماضي، بينهم 50 حُكِم عليهم بالسجن المؤبّد، لكن نتنياهو قرر تعطيل الإفراج.

وأوضحت المصادر أن «الاتصالات جارية لإتمام العملية مع زيادة عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيفرَج عنهم والذين كان عددهم يبلغ 602، وقد يزيد العدد مقابل الجثتين اللتين ستسلَّمان اليوم في حال جرت المفاوضات بشكل جيد».

وبيَّنت المصادر أن الوسطاء يضغطون على «حماس» من أجل الإفراج عن الجثتين، لتسريع عملية التسليم والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مشيرةً إلى أنه في حال فشلت الاتصالات اليوم، فإن العملية قد تتم خلال أي لحظة في اليومين المقبلين.

وتؤكد المصادر أن «حماس» ستسلم الجثتين من دون مراسم في حال تم الاتفاق على ذلك.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق اليوم، بأن إسرائيل قد أبلغت الوسطاء أنها مستعدة للإفراج عن 602 أسير كان من المقرر أن تفرج عنهم أول من أمس، إذا أعادت «الحركة» اليوم الجثث الأربع التي من المفترض أن تفرج عنها هذا الأسبوع.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن إسرائيل طالبت «حماس» بعدم إقامة مراسم تتضمن ظهور توابيت كما حدث عند تسليم جثث عائلة بيباس وعوديد ليفشيتس.

وسبق أن أعلنت «حماس» في 10 فبراير (شباط) الحالي، تعليق عمليات الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين «حتى إشعار آخر»؛ بسبب «استمرار انتهاكات إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار»، قبل أن يتدخل الوسطاء ويعلنوا التوصل لتفاهمات بزيادة المساعدات لغزة مع استمرار الاتفاق الذي أُبرم في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي كما كان على 3 مراحل؛ كل مرحلة عمرها 42 يوماً.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.