«الموارد» العراقية: لقاء مرتقب مع تركيا لبحث الإطلاقات المائية

«الزراعة» تعلن نجاح الموسم الحالي بزراعة 200 ألف دونم

وزير الموارد المائية عون ذياب خلال المؤتمر الصحافي الأحد (وكالة الأنباء العراقية)
وزير الموارد المائية عون ذياب خلال المؤتمر الصحافي الأحد (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الموارد» العراقية: لقاء مرتقب مع تركيا لبحث الإطلاقات المائية

وزير الموارد المائية عون ذياب خلال المؤتمر الصحافي الأحد (وكالة الأنباء العراقية)
وزير الموارد المائية عون ذياب خلال المؤتمر الصحافي الأحد (وكالة الأنباء العراقية)

أعلن وزير الموارد المائية، عون ذياب عبد الله، الأحد، عن لقاء مرتقب مع وفد تركي لمناقشة مسألة الإطلاقات المائية باتجاه العراق في ظل التحديات التي تفرضها قلة الموارد وارتفاع الطلب على المياه.

ويعاني العراق منذ سنوات من نقص في المياه نتيجة الجفاف وانخفاض معدلات تساقط الأمطار في فصل الشتاء، بجانب ما تقول السلطات العراقية إنها «سياسات مائية متعسفة» تمارسها كل من تركيا وإيران؛ إذ عمدت تركيا إلى إنشاء السدود الكبيرة على مسار نهرَي دجلة والفرات، وقيام إيران بحرف مسار أكثر من 30 نهراً تصب في الأراضي العراقية.

وطبقاً للوزير عبد الله، فإن «70 في المائة من الموارد المائية للعراق تأتي من خارج الحدود، مما يستوجب تأمين المياه للموسم الصيفي». ويصنّف العراق في مقدمة أكثر الدول تأثراً بمواسم الجفاف والتغيرات المناخية.

وقال عبد الله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الزراعة في محافظة النجف، إن «البلاد تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في نقص الموارد المائية، مما يستدعي إدارة عادلة للمياه».

وأضاف الوزير أن «الوزارة تسعى لتحقيق العدالة في توزيع المياه، بالاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية، في ظل قلة الأمطار المسجلة، وأن الأولوية الحالية تتمثل في ضمان توفير المياه للمستقبل، من خلال توزيع الضغط بين الدول المعنية».

واستطرد أن «جميع الدول الواقعة ضمن حوض نهر الفرات تشهد توسعاً سكانياً، مما يمثل تحدياً لإعادة تقسيم المياه».

صورة من عملية إغلاق الآبار (وزارة الموارد المائية العراقية)

وأعلنت الهيئة العامة للمياه الجوفية في وزارة الموارد، الأربعاء الماضي، عن تنفيذ خطتها الاستراتيجية الرامية إلى الحفاظ على الخزين الجوفي وتعزيز استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية وقلة الواردات المائية. وقامت فرقها المختصة بإغلاق 26 بئراً في محافظة كربلاء و27 بئراً في محافظة النجف ضمن برنامج شامل يستهدف الآبار المتدفقة ذاتياً.

وعن حجم الأراضي الزراعية التي تم إقرارها هذا العام، ذكر الوزير عبد الله أنها «جاءت وفقاً لسياسة التوزيع العادل للمياه في جميع المناطق الزراعية، وأن الوزارة من خلال صور الأقمار الاصطناعية أصبحت قادرة على تحديد المساحات التي تتم زراعتها بالمحاصيل الموسمية».

وأشار إلى «أهمية إيجاد بدائل من خلال استخدام التقنيات الحديثة في الري، وزراعة بذور ذات إنتاجية أعلى من حيث الكم والنوع، وقد وزعنا المرشات المحورية في المناطق الصحراوية بغية تعزيز الزراعة في هذه المناطق».

وحول أوضاع الأهوار البيئية في جنوب البلاد، أشار الوزير عبد الله إلى أن «السنوات الماضية شهدت موجة هجرة سكانية من هذه المناطق، لكن مع عودة المياه استقرت العائلات مجدداً في الأهوار».

مزارعون يجمعون الأسماك التي ماتت بسبب الجفاف وملوحة المياه في أهوار البصرة بالعراق في مايو 2023 (رويترز)

وبينما تحدث الوزير عبد الله عن أن «هناك فائضاً في الإنتاج بالنسبة لمحصول القمح، مما يعكس حالة الاستقرار في هذا المحصول الاستراتيجي»، أعلن وزير الزراعة، عباس العلياوي، عن «مشروع كبير يوفر 13 ألف مرشة محورية للمزارعين لزراعة مساحات صحراوية كبيرة».

وقال العلياوي في المؤتمر الصحافي مع وزير الموارد، إن «هناك تنسيقاً عالياً مع وزارة الموارد المائية، وإن التعاون المشترك ضروري لزيادة الآبار وتقليل الهدر المائي؛ إذ تمت زراعة أكثر من مليون متر مربع، وهي مساحة كبيرة ساهمت في تشغيل آلاف الأشخاص».

وكشف الوزير عن «زراعة أكثر من 200.000 دونم بمحصول الحنطة، وهو ما يُعدّ نجاحاً مهماً للموسم الزراعي الحالي».


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
بروفايل المكلف تشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي (واع)

بروفايل من الزيدي المكلف تشكيل الحكومة العراقية؟

رغم صلاته الوثيقة بقادة الأحزاب الشيعية في بغداد، والاستثمارات المالية للمرشح لرئاسة الوزراء، علي الزيدي، فإن ذلك لم يجعله معروفاً لدى غالبية العراقيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».