العراق يمر بأدنى خزين مائي

وزير الموارد المائية تحدث عن «تفاهم رائع» مع إيران حول مياه نهر كارون

صورة نشرتها وزارة الموارد المائية العراقية من مؤتمر صحافي للوزير عون ذياب عبد الله في بغداد اليوم
صورة نشرتها وزارة الموارد المائية العراقية من مؤتمر صحافي للوزير عون ذياب عبد الله في بغداد اليوم
TT

العراق يمر بأدنى خزين مائي

صورة نشرتها وزارة الموارد المائية العراقية من مؤتمر صحافي للوزير عون ذياب عبد الله في بغداد اليوم
صورة نشرتها وزارة الموارد المائية العراقية من مؤتمر صحافي للوزير عون ذياب عبد الله في بغداد اليوم

رسم وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله صورة قاتمة لأوضاع بلاده المائية التي تتعرض منذ 4 مواسم لجفاف شديد مرتبط بقلة الأمطار في فصل الشتاء والتأثيرات المرتبطة بالتغيرات المناخية التي يعد العراق واحداً من بين أكثر الدول تأثراً بها، بحسب تقارير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبقية المنظمات والهيئات الدولية المختصة في هذا المجال.

وقال الوزير، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة ببغداد، الأحد، إن «هناك اهتماماً من الحكومة لمعالجة مشكلة المياه التي قد تصل درجة خطورتها إلى مستويات مواجهة (داعش)».

وإذ استعرض الوزير مجمل الأعمال التي قامت بها وزارته خلال العام المشرف على الانتهاء، حذّر من أن «الخزين المائي الحالي هو أدنى خزين يمر به العراق، وأملنا كبير بزيادة الخزين لمواجهة الصيف المقبل».

وخلافاً للسنوات الطويلة من الشكاوى العراقية المتكررة من السياسات المائية «الظالمة» التي تنتهجها كل من إيران وتركيا حيال العراق، تحدث الوزير عبد الله بطريقة مغايرة، وأثنى على الطريقة التي تصرفت بها إيران، لكنه نفى توصل بلاده إلى اتفاق مع تركيا حول ملف المياه.

ويتهم العراق كلاً من تركيا وإيران منذ سنوات بالتجاوز على حصصه المائية من خلال بناء عدد كبير من السدود على منابع نهر دجلة في الحالة التركية، وحرف مسار أكثر من 30 نهراً ومنع وصولها إلى الأراضي العراقية في الحالة الإيرانية.

وقال الوزير عبد الله: «كان لدينا تفاهم مع الجارة إيران، توصلنا من خلاله إلى إنجاز رائع جداً، تكلل بفتح نهر كارون منذ أبريل (نيسان) الماضي حتى الآن، التفاهم خلق لنا فرصة كبيرة لمواجهة موضوع تقدم المد الملحي من البحر سنوياً».

وأضاف: «كانت المياه المالحة تدخل إلى البصرة، وكانت هناك معاناة كبيرة، فيما المياه هذه السنة في سيحان (منطقة محاذية لشط العرب شرقاً) أحلى من المياه في مركز المدينة، التفاهم أنجز بعد مفاوضات مع نظرائنا الإيرانيين، واستطعنا التوصل إلى تفاهم بشكل هادئ وبسيط وسلس، وكانوا متفهمين لحاجة العراق، حتى مناسيب المياه في سد دربندخان بمحافظة ديالى أفضل من السنوات السابقة».

وعلى المستوى التركي، عدّ الوزير عبد الله أن «مسألة مياه نهر الفرات مع تركيا سياسية، المباحثات مستمرة معهم، وهناك توجه حكومي لتحسين العلاقة مع هذه البلاد، وملف المياه هو الأول بين البلدين، وهناك توجه جادّ لدى الحكومة للوصول إلى اتفاق شامل مع تركيا اقتصادياً وتجارياً، إضافة إلى ملف المياه».

ويقترب سقف التبادل التجاري العراقي مع تركيا من حاجز 20 مليار دولار خلال عام 2023، فيما يتجاوز مع إيران سقف 10 مليارات دولار، بحسب بعض التقارير الاقتصادية.

وحول آخر تطورات ملف التفاوض مع تركيا، ذكر وزير الموارد المائية أن «الوفود إلى تركيا تذهب بشكل مستمر بشأن مناقشة ملف المياه، والمباحثات مستمرة منذ سنين، والهدف منها حالياً هو الوصول إلى اتفاقية ثنائية بين بغداد وأنقرة، لكن إلى الآن لم نصل إلى اتفاقية».

وتابع أن «هناك مصالح مشتركة مع الجانبين التركي والإيراني. الإيراد المائي على نهر دجلة جيد بسبب سقوط الأمطار في إقليم كردستان العراق، وتم إطلاق المياه من سد (إليسو) التركي لتوليد الطاقة، وما يدخل من مياه في سد الموصل أكثر مما يطلق منه».

وعن التحديات التي واجهتها وزارته خلال عام 2023، قال الوزير عبد الله: «لقد عملنا على إزالة التجاوزات وتحسين نقل المياه من مكان إلى آخر، واستطعنا تجاوز موسم الصيف بنجاح بأضرار قليلة، رغم قلة الموارد المائية، مقارنة مثلاً بعام 2018، حيث كان لدينا ضعف مياه في هذه السنة».


مقالات ذات صلة

بايدن والسوداني يبحثان الوجود الأميركي في العراق

المشرق العربي الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)

بايدن والسوداني يبحثان الوجود الأميركي في العراق

شكّل ملف مستقبل الوجود الأميركي في العراق أحد المحاور المهمة التي حملها معه رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني خلال زيارته إلى واشنطن ومحادثاته مع الرئيس.

هبة القدسي (واشنطن) حمزة مصطفى (واشنطن)
المشرق العربي لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)

صفقة عسكرية «مزمعة» بين العراق والبنتاغون بقيمة 550 مليون دولار

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، التوقيع على بروتوكول عمل مشترك مع العراق بشأن صفقة عسكرية مزمعة بقيمة نحو 550 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في مطار ماركا بالأردن أمس (أ.ف.ب)

الأردن والعراق يشددان على أهمية خفض التصعيد في المنطقة

ذكرت الرئاسة العراقية في بيان أن الرئيس العراقي وعاهل الأردن أكدا في اجتماع، اليوم (الاثنين)، على أهمية تخفيف حدة التوترات ووقف التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي جلسة برلمانية بمقر البرلمان ببغداد (رويترز)

العراق: إرجاء التصويت على مشروع قانون يقضي بإعدام المثليين

من المقرر أن يصوت البرلمان العراقي على مشروع قانون يتضمن فرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة (المؤبد) على ممارسة العلاقات الجنسية المثلية

«الشرق الأوسط» (بغداد )
الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يحضر حفلاً في بغداد 9 يناير الماضي (أ.ب)

توترات الشرق الأوسط تهيمن على زيارة السوداني لواشنطن

تخيّم توترات منطقة الشرق الأوسط على محادثات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مع الرئيس جو بايدن، بالمكتب البيضاوي، ظهر اليوم.

هبة القدسي (واشنطن)

بايدن والسوداني يبحثان الوجود الأميركي في العراق

الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن والسوداني يبحثان الوجود الأميركي في العراق

الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس بايدن خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي في المكتب البيضاوي أمس (أ.ف.ب)

شكّل ملف مستقبل الوجود الأميركي في العراق أحد المحاور المهمة التي حملها معه رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني خلال زيارته إلى واشنطن ومحادثاته مع الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض، أمس (الاثنين).

وقال السوداني خلال لقائه مع بايدن: «نعمل على الانتقال من العلاقة العسكرية إلى الشراكة الكاملة مع واشنطن»، في إشارة إلى ما ترغب فيه بغداد بشأن مستقبل وجود القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم «داعش». وبعدما قال إن العلاقات الأميركية - العراقية تمر بمنعطف مهم، أقر بأن وجهات النظر بين الجانبين قد تكون متباينة بشأن ما يحدث في المنطقة.

أما بايدن فأكد التزام واشنطن بأمن إسرائيل، في ضوء الهجوم الإيراني الواسع بصواريخ وطائرات مسيّرة، ليلة السبت. وقال إن العراق والولايات المتحدة يعملان معاً لهزيمة «داعش»، مؤكداً «أننا ملتزمون بحماية مصالح أميركا وشركائها في المنطقة، بما في ذلك العراق».

وإضافةً إلى القضايا السياسية والأمنية المشتركة، يحمل السوداني معه ملفات مهمة تتعلق بقضايا اقتصادية وتجارية وطاقة.

وبدوره، قال نائب رئيس الوزراء العراقي محمد علي تميم، الذي ترأس اجتماع لجنة التنسيق الأميركية - العراقية العليا مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، إن العراق يدعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وسط تصاعد التوتر في المنطقة.


صحيفة إسرائيلية: «حماس» رفضت جميع بنود أحدث صفقة بشأن المحتجزين

شخص يمر أمام جدارية في تل أبيب لصور الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» (رويترز)
شخص يمر أمام جدارية في تل أبيب لصور الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» (رويترز)
TT

صحيفة إسرائيلية: «حماس» رفضت جميع بنود أحدث صفقة بشأن المحتجزين

شخص يمر أمام جدارية في تل أبيب لصور الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» (رويترز)
شخص يمر أمام جدارية في تل أبيب لصور الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم الثلاثاء، إن حركة «حماس» رفضت جميع بنود أحدث صفقة مقترحة للإفراج عن المحتجزين.

وأضاف أن «حماس» في ردها طلبت أن يكون الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في المرحلة الأولى من الصفقة مشروطاً بتقديم المفاوضين ضمانات وأن توافق إسرائيل في مرحلتها الثانية على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل من قطاع غزة وعودة الفلسطينيين إلى الأجزاء الشمالية من القطاع دون قيد أو شرط، مما أثنى إسرائيل عن قبول الاتفاق.

كما أورد رد حركة «حماس» زيادة كبيرة جداً في عدد السجناء الأمنيين الفلسطينيين الذين تفرج عنهم إسرائيل مقابل كل محتجز تطلق سراحه، إضافة إلى عدد المدانين بارتكاب جرائم قتل الذين تريد الإفراج عنهم، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.

وقال مسؤول إسرائيلي، أمس الاثنين، إن «حماس» قدّمت في ردها الأخير على مفاوضات تبادل الأسرى عرضاً بالإفراج عن 20 من المحتجزين في قطاع غزة مقابل هدنة مدتها ستة أسابيع، بالإضافة لإطلاق سراح مئات الفلسطينيين.

ونقل موقع «والا» الإسرائيلي عن المسؤول الذي لم يسمه قوله إن «حماس» قدمت في ردها تبريراً لتقليص العدد الذي كان التوافق عليه سابقاً وهو 40 محتجز بأن العدد الذي تم التوافق عليه سابقاً لم يعد متاحاً لأن بعض الأسماء التي طُرحت ليست على قيد الحياة وآخرون في أيدي تنظيمات أخرى.


صفقة عسكرية «مزمعة» بين العراق والبنتاغون بقيمة 550 مليون دولار

لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)
لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)
TT

صفقة عسكرية «مزمعة» بين العراق والبنتاغون بقيمة 550 مليون دولار

لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)
لقاء بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في البنتاغون (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، التوقيع على بروتوكول عمل مشترك مع العراق بشأن صفقة عسكرية مزمعة بقيمة نحو 550 مليون دولار.

وأضافت - في بيان نقلته وكالة أنباء العالم العربي - أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بحثا الجهود الجارية بين العراق والولايات المتحدة لتأمين مواقع في أنحاء العراق بما في ذلك إقليم كردستان في مواجهة التهديدات الجوية.

كما ناقش الجانبان التعاون الأمني الحالي بين الولايات المتحدة والعراق والجهود المشتركة لمعالجة التهديدات الأمنية التي يتعرض لها البلدان ومستقبل التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق.

ودعا السوداني، الاثنين، إلى ضبط النفس في الشرق الأوسط وذلك خلال محادثات في واشنطن مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الذي شنته طهران مطلع الأسبوع.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في البيت الأبيض (رويترز)

وقال في بداية اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن بالبيت الأبيض «نشجع كل الجهود التي تساهم في إيقاف تمدد ساحة الصراع، وخصوصاً التطورات الأخيرة التي نأمل من كل الأطراف التزام ضبط النفس وإيقاف وتيرة التصعيد حفاظاً على أمن واستقرار هذه المنطقة الحساسة».

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تبحث فيه إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ردها على هجوم إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة، رغم أن الولايات المتحدة وأوروبا تدعوانها إلى ضبط النفس.

والعراق حليف نادر لكل من واشنطن وطهران. وكان المجال الجوي العراقي طريقاً رئيسياً لهجوم إيران غير المسبوق بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية على إسرائيل، ويقول مسؤولون عراقيون إن إيران أبلغتهم، كما أبلغت دولاً أخرى في المنطقة، قبل الهجوم.

وقال السوداني «بروح الصراحة والصداقة قد نختلف في بعض التقييمات للقضية الموجودة حالياً في المنطقة». وأضاف «لكننا نتفق على مبادئ القانون الدولي وعلى قوانين الحرب وعلى مبدأ الحماية ونرفض أي اعتداء على المدنيين خصوصاً النساء والأطفال».

بدوره، قال بايدن إن واشنطن ملتزمة بأمن إسرائيل وإنهاء القتال في غزة. وأضاف «الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق أمر بالغ الأهمية»، مشيراً إلى الجهود المبذولة ضد تنظيم «داعش».


غارات إسرائيلية تستهدف بلدتين جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية مجدل زون جنوب لبنان 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية مجدل زون جنوب لبنان 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف بلدتين جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية مجدل زون جنوب لبنان 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية مجدل زون جنوب لبنان 15 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، مساء اليوم الاثنين، بأن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على بلدتي ميس الجبل وطير حرفا في جنوب لبنان.

وأضافت الوكالة أن الغارات الإسرائيلية تسببت في أضرار جسيمة في عدد من المنازل والممتلكات، دون وقوع إصابات.

وذكرت أن الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي واصل التحليق فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق، وصولاً إلى مشارف مدينة صور.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن طائراته نفذت غارات في جنوب لبنان، وقال إنه قصف مجمعاً عسكرياً لـ«حزب الله» في ميس الجبل، وإن مدفعيته ضربت هدفاً كان يشكل تهديداً في مزارع شبعا بجنوب لبنان.

ويتبادل الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم إصابة أربعة جنود جراء انفجار مجهول المصدر وقع الليلة الماضية في المنطقة الشمالية قرب الحدود مع لبنان.

وفي وقت لاحق، قال «حزب الله»، في بيان، إن مقاتلين له فجروا عدداً من العبوات الناسفة في ‏منطقة تل إسماعيل المتاخمة للحدود مع إسرائيل عند تجاوز قوة ‏تابعة للواء «غولاني» الإسرائيلي الحدود.


أميركا توافق على صفقة محتملة قيمتها 140 مليون دولار للدعم اللوجستي للعراق

مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا توافق على صفقة محتملة قيمتها 140 مليون دولار للدعم اللوجستي للعراق

مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب العاصمة واشنطن (رويترز)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الاثنين، إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على إمكانية بيع بقيمة 140 مليون دولار للدعم اللوجستي والتدريب لمتعاقدي الطائرات والمعدات ذات الصلة بالعراق.

وأضافت الوزارة في بيان أن التدريب والدعم ينطبقان على إسطول الطائرات العراقية من طراز «سي-172» و «إيه.سي/آر.سي-208». وتابعت أن المتعاقد الرئيسي سيكون شركة «نورثروب غرومان».


إعلام إسرائيلي: «حماس» عرضت الإفراج عن 20 محتجزاً مقابل هدنة 6 أسابيع والإفراج عن مئات الفلسطينيين

«حماس» تعرض الإفراج عن 20 من المحتجزين في غزة مقابل هدنة 6 أسابيع وإطلاق سراح مئات الفلسطينيين (رويترز)
«حماس» تعرض الإفراج عن 20 من المحتجزين في غزة مقابل هدنة 6 أسابيع وإطلاق سراح مئات الفلسطينيين (رويترز)
TT

إعلام إسرائيلي: «حماس» عرضت الإفراج عن 20 محتجزاً مقابل هدنة 6 أسابيع والإفراج عن مئات الفلسطينيين

«حماس» تعرض الإفراج عن 20 من المحتجزين في غزة مقابل هدنة 6 أسابيع وإطلاق سراح مئات الفلسطينيين (رويترز)
«حماس» تعرض الإفراج عن 20 من المحتجزين في غزة مقابل هدنة 6 أسابيع وإطلاق سراح مئات الفلسطينيين (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي، الاثنين، إن حركة «حماس» قدمت في ردها الأخير على مفاوضات تبادل الأسرى عرضاً بالإفراج عن 20 من المحتجزين في قطاع غزة مقابل هدنة مدتها 6 أسابيع، بالإضافة لإطلاق سراح مئات الفلسطينيين.

ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن المسؤول الذي لم يسمه قوله إن «حماس» قدمت في ردها تبريراً لتقليص العدد الذي كان التوافق عليه سابقاً وهو 40 محتجزاً بأن العدد الذي جرى التوافق عليه سابقاً لم يعد متاحاً؛ لأن بعض الأسماء التي طُرحت ليست على قيد الحياة، وهناك آخرون في أيدي تنظيمات أخرى.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، قال المسؤول الإسرائيلي إن «حماس» كذلك رفعت عدد الفلسطينيين الذين تريد إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية، كما اشترطت وجود ضمانات دولية تؤدي لوقف الحرب في الجزء الثاني من المفاوضات بعد إتمام الشق الأول.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن «حماس» في إجابتها للوسطاء قسمت الاتفاق إلى مراحل عدة، وربطتها ببعضها.

ووفقاً له، تطالب «حماس» أيضاً بانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من مناطق واسعة من قطاع غزة في المرحلة الأولى، والسماح بالعودة الكاملة للفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة، وحرية الحركة الكاملة في القطاع بأكمله بدءاً من المرحلة الأولى.


ضغوط دولية تُعيد المساعدات لشمال غزة

رجل فلسطيني يعبِّر عن فرحته الأحد بعد حصوله على أرغفة الخبز من مخبر في غزة (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يعبِّر عن فرحته الأحد بعد حصوله على أرغفة الخبز من مخبر في غزة (أ.ف.ب)
TT

ضغوط دولية تُعيد المساعدات لشمال غزة

رجل فلسطيني يعبِّر عن فرحته الأحد بعد حصوله على أرغفة الخبز من مخبر في غزة (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يعبِّر عن فرحته الأحد بعد حصوله على أرغفة الخبز من مخبر في غزة (أ.ف.ب)

بعد نحو أسبوعين على مقتل 7 نشطاء من منظمة «المطبخ العالمي» استهدف الجيش الإسرائيلي حافلتهم في قطاع غزة، مطلع الشهر الحالي، يبدو أن الضغوط والإدانات الدولية للجريمة أجبرت تل أبيب على إدخال مساعدات لشمال القطاع.

وبدأ سكان المنطقة، الاثنين، يتلمسون تغييراً في توافر المساعدات والأغذية بعدما عانوا أشهراً طويلة من «مجاعة حقيقية»، بفعل النقص الحاد في الدقيق والمواد الغذائية والأساسية إلى الحد الذي أدى لفقدان كثير منهم حياتهم.

وعلمت «الشرق الأوسط»، أن «برنامج الأغذية العالمي» بالتنسيق مع موظفين في «الأونروا»، سيعملون خلال الأيام المقبلة على توزيع الطحين على سكان مناطق شمال القطاع، في إطار التنسيق مع إسرائيل بعد عقد اجتماعات مكثفة في حاجز «إيرز»، تحت ضغوط من الولايات المتحدة.

طفل فلسطيني حصل على خبز في مدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

وجاء «التغيير الكبير» بموازاة تصاعد الضغوط الأميركية والدولية التي اضطرت إسرائيل، مؤخراً لزيادة التنسيق مع «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، بعد أن فشلت في التنسيق مع عشائر لتوفير الحماية لإدخال المساعدات للقطاع.

وتمكن «برنامج الأغذية» من توفير الطحين (الدقيق)، والغاز، لصالح مخابز، ومساعداتها في إعادة صيانة الماكينات التي تضررت بفعل العدوان الإسرائيلي الذي طالها.

افتتاح مخابز

ورصد مراسل «الشرق الأوسط»، الاثنين، تحسناً تدريجياً وملحوظاً مقارنة بانعدام حركة الحياة تقريباً في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، وشمل ذلك فتح مخابز، وتوافر البضائع من خضراوات ومواد غذائية وحتى اللحوم والأسماك المثلجة.

وقال سمير السري الذي كان يتسوق في سوق أبو إسكندر بحي الشيخ رضوان بمدينة غزة إن «كيلو البطاطا الواحد يباع بـ8 شيقلات فقط (الدولار الأميركي يساوي 3.75 شيقل إسرائيلي تقريباً)، بعد أن كان قبل أسبوعين 120 شيقلاً.

وأضاف السري لـ«لشرق الأوسط» أن «الأسعار من يوم إلى آخر تتغير للأحسن، والبضائع تتدفق بشكل كبير، حتى الطحين موجود. كأننا نحلم».

وأصبح الدقيق متوافراً، وفي متناول اليد، ووصل الكيلو الواحد إلى 5 شيقلات، بعد أن كان مختفياً عدة أشهر، ووصل الكيلو الواحد منه إلى 300 شيقل.

وساعد توافر الدقيق على إعادة فتح المخابز في شمال القطاع، إذ عاود «مخبز عجور» أحد أبرز مخابز مدينة غزة وشمالها فتح فرعه الرئيسي في حي الدرج وسط مدينة غزة، بينما سُيعاد خلال الأيام المقبلة فتح مخابز «العائلات»، و«الشنطي»، وغيرها من المخابز الشهيرة.

وشاهد مراسل «الشرق الأوسط» التجهيزات التي تقوم بها المخابز من أجل إعادة فتحها خلال الأيام المقبلة.

عامل في أحد مخابز قطاع غزة يتابع يوم الأحد تجهيز الأرغفة الناضجة (أ.ف.ب)

وبينما رفض عدد من أصحاب المخابز توضيح آلية حصولهم على الدقيق أو استئنافهم العمل، أكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «كثيراً من كميات الطحين دخلت عبر المعبر الشمالي الذي خصصته إسرائيل لصالح مناطق شمال القطاع، بالقرب من معبر (إيرز)، وتحديداً من محيط مكان المستشفى الميداني الأميركي عند الحدود الشمالية ما بين القطاع والخط الأخضر، وهي كميات مخصصة لصالح (برنامج الأغذية العالمي)، لنقلها لتلك المخابز».

وأدخلت العديد من الشاحنات عبر ذاك المعبر، كما جرى إدخال مزيد من المعلبات والمجمدات لمناطق شمال القطاع.

وقال الناشط الفلسطيني باسم الطيبي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاحتلال الإسرائيلي تعرض لضغوط كبيرة خصوصاً بعد قتلهم موظفي (المطبخ المركزي العالمي)، والآن يحاول الاحتلال إظهار نفسه كأنه حريص على حل الأزمات الإنسانية التي تلاحقت في شمال القطاع، ووصلت إلى حد المجاعة».

وأضاف: «بعدما فقدنا ما لا يقل عن 30 مواطناً غالبيتهم العظمى من الأطفال بفعل سوء التغذية، نجح العالم في التدخل».

وعبَّر سكان في مناطق شمال غزة عن فرحتهم بالحصول على كميات من الطحين والفواكه، وقالت ابتهال المنسي لـ«الشرق الأوسط»، إن فرحتها «لا توصف» بعدما اشترت رطل طحين مضيفة: «أولادي نفسهم بالخبز».

قصف النصيرات

ورغم التحسن المعيشي، فإن قوات الجيش الإسرائيلي واصلت عملياتها العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع.

وفي آخر التطورات الميدانية، قتلت إسرائيل فلسطينيين في قصف طال مخيم النصيرات خصوصاً بمناطق شماله، حيث جرى استهداف كثير من المنازل، والبنايات السكنية، والأراضي الزراعية والمفتوحة.

نازحون فلسطينيون يشقون طريقهم يوم الاثنين لمحاولة العودة إلى منازلهم في شمال غزة (رويترز)

كما قصفت طائرات حربية إسرائيلية، والمدفعية، كثيراً من مناطق شرق جباليا، وشمال بلدة بيت حانون، في شمال القطاع.

واستهدفت القوات الإسرائيلية مجموعة من النازحين لدى محاولتهم العودة عبر حاجز النابلسي، إلى مناطق شمال القطاع، في حادث يتكرر لليوم الثاني على التوالي.

وقُتلت طفلة وشاب جراء استهداف قوات الاحتلال النازحين في منطقة جسر وادي غزة، وهي المنطقة القريبة من دوار النابلسي، كما أعلن في غزة عن وفاة ملاك هنية حفيدة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية متأثرة بالقصف الذي طال 3 من أبنائه، ومجموعة من أحفاده في أول أيام عيد الفطر، قبل أقل من أسبوع.


أميركا تندد بمقتل فتى إسرائيلي في الضفة الغربية وتطالب بوقف العنف

فلسطيني يعاين الدمار الذي خلّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يعاين الدمار الذي خلّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

أميركا تندد بمقتل فتى إسرائيلي في الضفة الغربية وتطالب بوقف العنف

فلسطيني يعاين الدمار الذي خلّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يعاين الدمار الذي خلّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، إن الولايات المتحدة تندد بشدة بمقتل الفتى الإسرائيلي بنيامين أخيمير في الضفة الغربية المحتلة، وتشعر بقلق متزايد إزاء أعمال العنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم التي أعقبت مقتله.

واشتعلت الضفة الغربية، على وقع هجمات شنّها مستوطنون متطرفون يريدون الانتقام من الفلسطينيين على خلفية العثور على جثة فتى فُقدت آثاره يوم الجمعة.

وهاجمت مجموعات كبيرة ومنفلتة من المستوطنين قرى في وسط الضفة وشمالها، حيث قُتل فلسطينيان وجُرح آخرون، وجرى إحراق وتدمير بيوت وسيارات وأراضٍ زراعية، في تصعيد تتوقع إسرائيل أن يكون له رد فلسطيني.

وبدأ التصعيد يوم الجمعة مع فقدان الفتى بنيامين أحيمائير (14 عاماً)، وتفاقم السبت بعد العثور عليه مقتولاً في منطقة «بؤرة ملاخي شالوم» شمال شرقي رام الله.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان، إن «قتل الفتى جريمة... سنصل إلى القتلة كما نصل إلى كل من يؤذي مواطني إسرائيل».


لبنان يتشدد في تنظيم النزوح السوري

عناصر من الأمن العام اللبناني يشرفون على عودة قافلة من النازحين السوريين في شهر يونيو عام 2019 (الوكالة الوطنية)
عناصر من الأمن العام اللبناني يشرفون على عودة قافلة من النازحين السوريين في شهر يونيو عام 2019 (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يتشدد في تنظيم النزوح السوري

عناصر من الأمن العام اللبناني يشرفون على عودة قافلة من النازحين السوريين في شهر يونيو عام 2019 (الوكالة الوطنية)
عناصر من الأمن العام اللبناني يشرفون على عودة قافلة من النازحين السوريين في شهر يونيو عام 2019 (الوكالة الوطنية)

تشهد أزمة النازحين السوريين في الأيام الأخيرة حراكاً لبنانياً داخلياً وخارجياً على أكثر من خط، وتترافق مع تعاميم وتوصيات تصدرها الجهات المعنية للحد من فوضى النزوح.

وتعمل حكومة تصريف الأعمال في الداخل على تنظيم الوجود السوري كمرحلة أولى في موازاة الاتصالات المستمرة مع المجتمع الدولي وبشكل أساسي مع المسؤولين في قبرص واليونان اللتين تتضرران أيضاً من أزمة النزوح والهجرة غير الشرعية.

وفي حين يبقى قرار الدولتين مرتبطاً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي لا يزال يرى أن عودة النازحين إلى سوريا غير آمنة، يعوّل لبنان على تبدّل ما أو موقف جديد قد يصدر من الاتحاد من شأنه أن يحرّك القضية إيجاباً، في مؤتمر بروكسل الذي سيعقد نهاية شهر مايو (أيار) المقبل للبحث في الوضع في سوريا وفي أزمة النزوح، وسيشارك فيه لبنان عبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب.

ووفق المعطيات، فإن لبنان يعوّل على إمكانية التعديل في مقاربة هذه القضية لجهة عدّ بعض المناطق في سوريا آمنة ومن الممكن أن تستقبل النازحين، وهو ما أشار إليه ميقاتي إثر لقائه الأسبوع الماضي البطريرك الماروني بشارة الراعي بالقول إن «أزمة النازحين تبدأ بعدّ معظم المناطق في سوريا مناطق آمنة».

وأعلن أيضاً خلال تقديمه العزاء بالمسؤول في حزب «القوات اللبنانية» باسكال سليمان، أنه يتم العمل على حل مهم جداً في ملف النزوح السوري، وسيتم الكشف عنه نهاية شهر أبريل (نيسان) الحالي.

تفهُّم دولي

وفي هذا الإطار، تتحدث مصادر وزارية عن تفهّم وتجاوب من قِبل الموفدين ومسؤولي الدول التي يتواصل ويلتقي معهم ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب، لا سيما مع قبرص واليونان، لكنها تؤكد في الوقت عينه لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يمكن الحديث عن قرارات أو تبدلات حاسمة بانتظار ما سيصدر من مقررات في مؤتمر بروكسل»، وتشدد على أن العمل اليوم يرتكز داخلياً على تنظيم الوجود السوري والتمييز بين اللاجئ وغير اللاجئ والقانوني وغير القانوني.

وكان قد تم التوافق بين ميقاتي والرئيس القبرصي الذي زار بيروت الأسبوع الماضي، نيكوس خريستودوليدس، على أن تقوم قبرص بمسعى لدى الاتحاد الأوروبي لوضع «إطار عملي» مع لبنان على غرار ما حصل بين الاتحاد الأوروبي وكل من مصر وتونس؛ ما من شأنه أن يمنح لبنان المزيد من المساعدات الضرورية وإعطاء النازحين السوريين حوافز للعودة إلى بلادهم.

كذلك، كان وزير الخارجية قد رأى خلال لقائه نظيره اليوناني جورجيوس جيرابيتريتس، الأسبوع الماضي، أن «أزمة النزوح خرجت عن السيطرة وتخطت قدرات لبنان على تحملها... لذا؛ على الدول المتشابهة التفكير كلبنان واليونان وقبرص، العمل معاً لتغيير سياسة الاتحاد الأوروبي باتجاه المساعدة على إعادة النازحين إلى سوريا...».

وبانتظار ما سيصدر من قِبل المجتمع الدولي، تبذل الحكومة جهوداً لتنظيم الوجود السوري عبر إجراءات وتوصيات، كان آخرها تلك التي صدرت الاثنين عن الاجتماع الوزاري الذي ترأسه ميقاتي. وقال في مستهل الاجتماع: «مع تكاثر الجرائم التي يقوم بها بعض النازحين السوريين، لا بد من معالجة هذا الوضع بحزم من قِبل الأجهزة الأمنية واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع حدوث أي عمل جرمي والحؤول دون أي تصرفات مرفوضة أساساً مع الإخوة السوريين الموجودين نظامياً والنازحين قسراً»، طالباً من وزير الداخلية بسام مولوي «التشدد في تطبيق القوانين اللبنانية على جميع النازحين والتشدد مع الحالات التي تخالف هذه القوانين».

وبعد الاجتماع، لفت وزير الإعلام زياد المكاري إلى أنه تم البحث في آلية وكيفية تصنيف النازحين، بين نازح شرعي وغير شرعي، وتمت التوصية بتطبيق القوانين اللبنانية على الجميع من دون الأخذ في الحسبان الوظيفة الحالية للنازح، والتعميم على المحافظين بإقفال كل المؤسسات المخالفة والطلب من النيابة العامة التمييزية، عبر وزارة العدل، حصر المراجعات الخاصة بالسوريين بالمدعين العامين الاستئنافيين للحد من التدخلات الحاصلة في هذا الصدد، والبحث في إمكان معالجة الاكتظاظ في السجون وإمكان ترحيل السوريين منها وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الأجراء، إضافة إلى تأكيد وجوب تنفيذ القرارات والتعاميم الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات المتعلقة بموضوع النازحين السوريين.

وقال المكاري: «جميع اللبنانيين موحدون حول هذا الموضوع الدقيق والوجودي والمتعلق بلبنان، وسترون القرارات وتنفيذها بشكل جدي»، مشيراً إلى اجتماعات ستعقد حول العلاقات الجديدة مع الأوروبيين بعد الاجتماع مع الرئيس القبرصي.

وبعدما سبق للوزير مولوي أن أصدر تعاميم إلى البلديات لجهة العمل على تنظيم الوجود السوري، تشير مصادر وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التوصية التي صدرت عن الاجتماع الوزاري، الاثنين، هي تأكيد للتعاميم السابقة التي وجّهها إلى البلديات والتي سيتم التشدد في تطبيقها وإيفاء الوزارة بتقارير حول نتائجها». وتشير المصادر إلى أن مولوي سيدعو المحافظين إلى الاجتماع للبحث في هذا الأمر ومعالجة الفوضى التي ظهرت في الفترة الأخيرة والحملات العشوائية ضد السوريين في بعض المناطق.

قافلة جديدة

وفي حين كان قد أعلن وزير المهجرين عصام شرف الدين أنه سيتم تنظيم عودة قافلة جديدة من السوريين بعد عيد الفطر ضمن القوافل التي كان ينظمها الأمن العام اللبناني، لا يزال موقف مفوضية اللاجئين نفسه في هذا الإطار، وفق ما تؤكد المتحدثة الرسمية باسم المفوضية دلال حرب. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «ندعم ونحترم الحق الإنساني للاجئين للعودة بحرّية وطوعيّاً إلى وطنهم الأمّ متى اختاروا ذلك وفق المبادئ الدولية وعدم الإعادة القسرية».

وتشير إلى أن «معظم اللاجئين السوريين يعبّرون عن رغبتهم في العودة إلى سوريا، لكن قرارهم يستند إلى عوامل عدة، بما فيها السلامة والأمن والسكن والوصول إلى الخدمات الأساسية وتأمين سبل العيش».

في المقابل، تؤكد «الاستمرار بالتعاون مع المديرية العامة للأمن العام في لبنان التي تقوم بتسهيل عودة النازحين الذين يعربون عن رغبتهم في العودة إلى سوريا عبر تسجيل أسمائهم»، مشيرة إلى أن التعاون مع الأمن العام والجهات الأخرى يتم «عبر التواصل مع اللاجئين وتقديم المشورة إليهم، عندما يكون ذلك ممكناً، والوجود في نقاط المغادرة قبل عودتهم».


الأردن والعراق يشددان على أهمية خفض التصعيد في المنطقة

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في مطار ماركا بالأردن أمس (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في مطار ماركا بالأردن أمس (أ.ف.ب)
TT

الأردن والعراق يشددان على أهمية خفض التصعيد في المنطقة

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في مطار ماركا بالأردن أمس (أ.ف.ب)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في مطار ماركا بالأردن أمس (أ.ف.ب)

ذكرت الرئاسة العراقية في بيان أن الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، أكدا في اجتماع، اليوم (الاثنين)، أهمية تخفيف حدة التوترات ووقف التصعيد المستمر في المنطقة، حسبما أفادت وكالة أنباء العالم العربي.

وأضاف البيان: «تناول اللقاء التطورات الأخيرة في المنطقة، وأهمية تخفيف حدة التوترات ووقف التصعيد المستمر، واعتماد التفاهمات والحوار البنّاء لترسيخ الأمن والاستقرار والسلام بين شعوب المنطقة».

وأكد الزعيمان ضرورة دعم القضية الفلسطينية وتكثيف الجهود للتوصل إلى وقف فوري للحرب على غزة، والعمل على إيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية يُنهي دوامة العنف ويضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

كما دعا الرئيس العراقي والعاهل الأردني المجتمع الدولي إلى «التحرك لوضع حد للانتهاكات الخطيرة التي يعانيها الشعب الفلسطيني والمتمثلة بسياسات التمييز العنصري والحصار والتجاوز على المقدسات».