«حماس» تفرج عن 6 رهائن وإسرائيل تطلق سراح 602 من الأسرى... السبت

الصفقة مستمرة رغم «أزمة» جثمان شيري بيباس

حشد فلسطيني في رام الله يرحّب بمعتقل تمّ إطلاق سراحه من قِبل إسرائيل يوم 15 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
حشد فلسطيني في رام الله يرحّب بمعتقل تمّ إطلاق سراحه من قِبل إسرائيل يوم 15 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تفرج عن 6 رهائن وإسرائيل تطلق سراح 602 من الأسرى... السبت

حشد فلسطيني في رام الله يرحّب بمعتقل تمّ إطلاق سراحه من قِبل إسرائيل يوم 15 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
حشد فلسطيني في رام الله يرحّب بمعتقل تمّ إطلاق سراحه من قِبل إسرائيل يوم 15 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

تعتزم إسرائيل الإفراج، السبت، عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين، في إطار صفقة تبادل مع رهائن محتجزين في قطاع غزة، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة «حماس»، وفق ما أفاد نادي الأسير الفلسطيني، الجمعة.

وأفادت المتحدثة باسم النادي، أماني سراحنة، «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن 445 من المعتقلين هم من قطاع غزة، وتمّ توقيفهم بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، و60 يقضون أحكام سجن طويلة، و50 يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، و47 من الذين أُعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل أُجريت عام 2011.

وأشارت إلى أن 108 من المعتقلين الذين من المقرر أن يتمّ الإفراج عنهم، السبت، سيتمّ ترحيلهم إلى خارج إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

أزمة جثمان شيري بيباس

وفي وقت سابق اليوم، قالت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، إنها ستُفرج غداً السبت عن 6 رهائن إسرائيليين، وفي المقابل ستُفرج إسرائيل عن 602 من الأسرى الفلسطينيين في سجونها. وتستمر الصفقة رغم أزمة جثمان الرهينة الإسرائيلية شيري بيباس.

والرهائن الإسرائيليون الذين ستطلقهم «حماس» هم: إيليا كوهين، وعمر شيم توف، وعمر وينكرت، وتال شوهام، وأفيرا منجيستو، وهشام السيد.

وهشام السيد وأفيرا منجيستو مدنيان دخلا غزة قبل 10 سنوات، وهما محتجزان هناك منذ ذلك الحين.

حشد يستقبل الأسرى الفلسطينيين الذين أطلقتهم إسرائيل لدى وصولهم إلى خان يونس في قطاع غزة السبت 15 فبراير 2025 (أ.ب)

من الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش في بيان، في وقت سابق اليوم، أن عملية إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين ستتم غداً (السبت) كما هو مخطط لها. وأضاف: «على الرغم من أن إسرائيل تعدّ عدم قيام (حماس) بإعادة جثة شيري بيباس انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، فإن عملية إطلاق سراح الرهائن المقررة غداً (السبت) ستتم كما هو مخطط لها».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه بعد فحص الطب الشرعي، تم التأكد من أن اثنتين من الجثث التي أعادتها الحركة الفلسطينية المسلحة تعودان إلى أرييل وكفير بيباس، اللذين كانا من بين أكثر من 250 شخصاً تم اقتيادهم من إسرائيل إلى قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ومع ذلك، لم تكن الجثة الثالثة هي جثة والدتهما، شيري بيباس. وكانت «حماس» قد قالت إن رفات المرأة سيكون من بين الذي تم إرجاعه أمس (الخميس).

وقال الجيش الإسرائيلي: «خلال عملية التعرُّف، تمّ تحديد أن الجثة الإضافية التي تمّ تسلّمها ليست جثة شيري بيباس، ولم يتم العثور على تطابق مع أي رهينة أخرى. هذه جثة مجهولة وغير محددة». وأضافت: «هذا انتهاك بالغ الخطورة من قِبل منظمة (حماس)، التي كانت ملزمةً بموجب الاتفاقية بإرجاع جثث 4 رهائن متوفين. نطالب (حماس) بإرجاع شيري إلى وطنها مع رهائننا جميعاً».

ملصق يُظهر شيري بيباس التي اختُطفت إلى غزة مع زوجها وطفلَيْها الصغيرَيْن في 7 أكتوبر 2023 بالقدس الجمعة 21 فبراير 2025 (أ.ب)

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، اليوم، عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن حركة «حماس» سلّمت إسرائيل جثمان «امرأة من غزة» بدلاً من جثمان المحتجزة شيري بيباس، عادّاً ذلك «خرقاً» لاتفاق وقف إطلاق النار.

واتهم نتنياهو «حماس» بارتكاب انتهاك «وحشي وشرير» لاتفاق وقف إطلاق النار.

وصرَّح في بيان نشرته الصحيفة: «سنحرص على أن تدفع (حماس) الثمن كاملاً لهذا الانتهاك» لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل المحتجزين الذي جرى التوصُّل إليه في الشهر الماضي.

وقال نتنياهو، في مقطع مصور: «سنتحرك بحزم لإعادة شيري إلى الديار، إلى جانب كل رهائننا، الأحياء والأموات، وضمان أن تدفع (حماس) الثمن كاملاً لهذا الانتهاك الوحشي والشرير للاتفاق».

وقال نتنياهو إنّ «وحشية وحوش (حماس) لا تعرف حدوداً». وتابع: «لم يكتفوا باختطاف الأب ياردين بيباس والأم الشابة شيري وطفليهما الصغيرين بطريقة سفيهة لا يمكن تصوّرها، بل فشلوا أيضاً في إعادة شيري إلى طفلَيْها الصغيرَيْن، الملاكَيْن الصغيرَيْن، ووضعوا بدلاً من ذلك جثة امرأة من غزة في نعش».

«حماس» ترفض تهديدات نتنياهو

من ناحيتها، قالت «حماس»، الجمعة، إن أشلاء الرهينة الإسرائيلية شيري بيباس اختلطت على ما يبدو مع أشلاء بشرية أخرى بين الأنقاض بعد غارة جوية إسرائيلية على الموقع الذي كانت محتجزة فيه. وقال إسماعيل الثوابتة، المسؤول في «حماس»، إن جثة شيري بيباس «تحولت إلى أشلاء بعد أن اختلطت على ما يبدو بجثامين أخرى تحت أنقاض مكان قصفته طائرات الاحتلال الحربية بشكل مقصود ومتعمّد. نتنياهو نفسه هو من أصدر أوامر القصف المباشر وبلا رحمة، وهو من يتحمّل المسؤولية الكاملة عن قتلها مع أطفالها بوحشية مروعة».

ورفضت «حماس»، الجمعة، «تهديدات» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجعلها تدفع الثمن على خلفية اتهامها بتسليم الدولة العبرية جثمان امرأة من غزة بدلاً من الرهينة شيري بيباس. واستغربت الحركة، في بيان، «الضجة التي يثيرها الاحتلال في أعقاب ادعائه بأن جثمان الأسيرة شيري بيباس لا يتطابق» مع فحص الحمض النووي، ورفضت «التهديدات التي أطلقها بنيامين نتنياهو في إطار محاولاته لتجميل صورته أمام المجتمع الصهيوني». وتابعت: «لقد تلقينا من الإخوة الوسطاء ادعاءات ومزاعم الاحتلال، وسنقوم بفحص هذه الادعاءات بجدية تامة، وسنعلن النتائج بوضوح»، مشيرة إلى «احتمال وجود خطأ أو تداخل في الجثامين، قد يكون ناتجاً عن استهداف الاحتلال وقصفه للمكان الذي كانت توجد فيه العائلة مع فلسطينيين آخرين». كذلك، دعت إلى «إعادة الجثمان الذي يدّعي الاحتلال أنه يعود إلى فلسطينية قُتلت في أثناء القصف الصهيوني». وشددت الحركة الفلسطينية على «جديتنا والتزامنا الكامل بجميع التزاماتنا... فلا مصلحة لنا في عدم الالتزام أو الاحتفاظ بأي جثامين لدينا».

رسائل عاجلة إلى الوسطاء

في سياق متصل، أفاد موقع «واي نت» الإخباري بأن إسرائيل بعثت برسائل عاجلة إلى الوسطاء اليوم تبلغهم فيها بأن عدم إعادة «حماس» جثمان شيري بيباس يُشكِّل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وطالبت بإعادته.

ونقل الموقع التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي لم يسمّه القول: «لا نعرف لماذا فعلوا ذلك، تلك صدمة كبيرة. نطالب بإعادة (جثمان) شيري».

جنود إسرائيليون يستقبلون التوابيت التي تحمل جثث الرهائن المتوفين الذين حددتهم «حماس» على أنهم عوديد ليفشيتز وشيري بيباس وطفلاها كفير وأرييل بيباس الذين اختُطفوا خلال الهجوم المميت الذي شنَّته الحركة في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل (رويترز)

وأضاف المسؤول أنه «من المهم» لإسرائيل المضي قدماً في عملية الإفراج عن الرهائن المقرر إطلاق سراحهم غداً (السبت)، كما هو مخطط لها.

من جهته، قال «منتدى الرهائن» الإسرائيليين، الجمعة، إنّ عدم إعادة حركة «حماس» الرهينة شيري بيباس مع جثتَي طفلَيها أرييل وكفير، الخميس، «أمر مروّع». وأكد المنتدى في بيان أنّ «الأنباء التي تفيد بأنّ الأم شيري لم تتم إعادتها، على الرغم من الاتفاق ومن آمالنا، أمر مروّع ومحزن».

ومن المنتظر أن تسلّم «حماس» 6 رهائن أحياء غداً (السبت) بعد تسليم 4 جثامين، أمس، في إطار اتفاق غزة.

وأعلنت «حماس» في أواخر العام الماضي مقتل شيري بيباس وطفلَيْها في قصف إسرائيلي، لكن إسرائيل لم تؤكد مقتلهم.

وتحوّل الطفلان كفير وأرييل مع والدتهما إلى رمز للصدمة التي عرفتها الدولة العبرية جراء هجوم السابع من أكتوبر 2023. وكانت «حماس» نشرت صوراً للأم المذعورة، في حين كانت تحتضن طفليها أمام منزلهم خلال الهجوم. وانتشرت الصور حول العالم. كانت سن أرييل 4 سنوات، في حين كانت سن كفير 9 أشهر عند اختطافهما. واختُطف والدهما في اليوم ذاته، وأُطلق سراحه خلال عملية تبادل جرت في الأول من فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (مهر)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أميركا اللاتينية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
TT

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية، الأحد، تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى التأسيس الـ78 الذي يُسمى في إسرائيل «يوم الاستقلال»، وأظهر أن عدد السكان بلغ 10 ملايين و244 ألف نسمة، بينهم 7 ملايين و790 ألف يهودي (76 في المائة)، وهم يشكلون، وفق الإحصاء ذاته، نسبة 45 بالمائة من يهود العالم الذين يبلغ عددهم 15 مليوناً و800 ألف.

وتبين الإحصاءات أن عدد العرب سكان إسرائيل (فلسطينيي 48)، يبلغ مليونين و157 ألفاً يشكلون نسبة 21 بالمائة.

لكن التعمق في هذه الإحصاءات، يظهر بعض الخلل والتشويه؛ إذ إن «عدد اليهود في إسرائيل» يشمل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلين، بينما عدد العرب يشمل سكان القدس الشرقية المحتلة (حوالي 350 ألفاً) والجولان (25 ألفاً).

جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبدا لافتاً وجود 296 ألف نسمة (2.9 في المائة) من المواطنين في إسرائيل، ليسوا يهوداً ولا عرباً، وغالبيتهم مسيحيون ممن هاجروا من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، ولم يعتنق أي منهم اليهودية.

وخلال السنة الماضية، أي منذ شهر أبريل (نيسان) 2025، زاد عدد سكان إسرائيل بمقدار 146 ألف نسمة (بزيادة قدرها 1.4 في المائة)، منهم 110 آلاف نسمة من السكان الإسرائيليين (بزيادة قدرها 1.1 في المائة)، ونحو 36 ألف نسمة من العمال الأجانب.

خلال فترة الإحصاء (منذ أبريل 2025 إلى أبريل 2026) وُلد نحو 177 ألف طفل، ووصل 21 ألف مهاجر، وتوفي 48 ألف شخص تقريباً، فيما بلغ عدد الإسرائيليين المقيمين في الخارج نحو 45 ألفاً، ووصل 5 آلاف شخص إلى إسرائيل في إطار «لمّ شمل الأسر».

سجل معدل الأعمار ارتفاعاً رغم مقتل حوالي ألفي إسرائيلي في الحرب، وبلغ 81.1 سنة للرجال و85.5 للنساء.

ارتفع عدد السكان منذ قيام إسرائيل بـ12.5 مرة، من 806 آلاف نسمة في سنة 1948 إلى 10 ملايين و244 ألف نسمة راهناً، وخلال الـ77 سنة الماضية، هاجر إلى إسرائيل أكثر من 3.5 مليون مهاجر، من بينهم حوالي 1.68 مليون (47.8 في المائة) وصلوا منذ عام 1990، على أثر انهيار الاتحاد السوفياتي وفتح حدود الهجرة منه، لكن نسبة الإسرائيليين المولودين فيها ويسمون «صابريم» تبلغ حالياً 90 بالمائة، من بينهم 11.5 بالمائة يعتبرون أنفسهم متدينين حريديم، 12 بالمائة متدينون، و33.5 بالمائة تقليديون، و43 بالمائة علمانيون.

ويشير الإحصاء إلى أن حوالي 27 في المائة من سكان إسرائيل هم أطفال تتراوح أعمارهم بين 0 و14 عاماً، ويوجد 13 في المائة في سن 65 عاماً وما فوق، ووفقاً للبيانات ذاتها، فإن الكثافة السكانية تبلغ حوالي 446 نسمة لكل كيلومتر مربع.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

44 بالمائة من الإسرائيليين يعملون، بينما 26 بالمائة في جيل الكهولة الذين لا يستطيعون العمل، وتمثل نسبة 28 بالمائة من يستطيعون ولكن لا يعملون ولا يفتشون عن عمل، بينما يُسجل 3 بالمائة كعاطلين عن العمل بشكل رسمي.

وعلى مستوى آخر فقد أظهر الإحصاء أن 92 في المائة من الإسرائيليين يتعاملون مع الإنترنت، بينما 55 بالمائة يمارسون الرياضة البدنية و70 بالمائة من أرباب العائلات يملكون بيتاً، و63 بالمائة يصلون إلى مكان العمل بسيارتهم الخاصة، و6 بالمائة يعملون من المنزل، و74 بالمائة يسكنون في المدن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


هل خلع إسلاميو الأردن ثوبهم بتغيير «العمل الإسلامي» إلى حزب «الأمة»

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

هل خلع إسلاميو الأردن ثوبهم بتغيير «العمل الإسلامي» إلى حزب «الأمة»

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، وصوتت «الهيئة العامة» للحزب، مساء السبت، على اختيار اسم «حزب الأمة»، بعد أن توسعت الاقتراحات لأسماء مثل: «حزب الفضيلة»، و«جبهة العمل»، و«جبهة العمل السامي»... وغيرها من المقترحات التي تعكس مساحات الجدل والخلاف بين التيارين التقليديين داخل التيار؛ «الصقور المتشددين» و«الحمائم».

جاء ذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لحزب «جبهة العمل الإسلامي»، التي تتضمن مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

في السياق الأردني العام، يمكن القول إن الحركة الإسلامية في البلاد «خلعت ثوبها» التقليدي، واستسلمت أمام قرار سياسي مرجعي بضرورة تصويب جميع التشوهات في الحياة الحزبية التي تصدّر حزب «جبهة العمل الإسلامي»، سابقاً، تمثيلها، وكان الصوت المرتفع فيها مع زيادة ملحوظة في شعبيته خلال انتخابات سبتمبر (أيلول) 2024، ليحصد نحو 30 في المائة من إجمالي عدد المقترعين.

تحالف الحزب مع الحكومة

وسط تكتم شديد، أعلنت الحركة الإسلامية في البلاد، اسمها الجديد، وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، الذي عُقد مؤخراً، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، أو تلك التي على أساس العرق أو الجنس، وفق ما نص عليه قانون الأحزاب النافذ.

ويرى مراقبون أن الحزب يسعى إلى مقايضة موقفه بصفقة مع الحكومة تطوي الخلافات التي تسببت في التحقيق مع عدد من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، وتجميد ومصادرة جميع أصولها، وانسحاب المسؤولية القانونية على الذراع السياسية للجماعة؛ حزب «جبهة العمل الإسلامي»؛ بعد توفر شبهات دخول الحزب في مخالفات جمع التبرعات، وشبهتَيْ غسل الأموال والتخابر مع الخارج.

أحد مقار حزب «جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن (الموقع الرسمي للحزب)

ويجد مراقبون أن الحزب، الممثل في مجلس النواب الحالي بـ31 مقعداً من أصل 138 مقعداً هم كامل أعضاء البرلمان، يسعى بـ«شكل واضح» إلى التحالف مع رئيس الحكومة جعفر حسان؛ إذ لا يفوت رئيس كتلة الحزب البرلمانية، صالح العرموطي، أي فرصة لمدح رئيس الحكومة، تاركاً الانتقاد لأعضاء كتلته. التحالف بين الطرفين يأتي بهدف تجنب الرئيس الحالي حسّان الهجمات الانتقادية من حسابات لمناصرين ومؤازرين للحزب والجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وينقل وزراء في الحكومة عن رئيسها خشيته من الانتقادات السياسية ورغبته في عدم مواجهة المعارضة خلال مدة إقامته في موقعه التنفيذي الأهم في البلاد، مبرماً صفقات سهلت مرور التشريعات والقرارات غير الشعبية لحكومته، بـ«معارضة ناعمة» من قبل نواب الحزب الإسلامي الأقدم في البلاد.

وتتهم نخب سياسية رئيس الوزراء، جعفر حسان، بـ«مجاملة قيادات الحزب البرلمانية» على حساب «سيادة القانون»، بعد اختفاء الأخبار عن القضايا المحولة إلى المحاكم الأردنية بتهم مختلفة تَمس سمعة الجماعة والحزب، وقيادات منها؛ مالية وقانونية، في أعقاب أحداث دراماتيكية تعود إلى شهرَي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025.

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

التغيرات جذرية

لم يغير حزب «جبهة العمل الإسلامي» اسمه فقط، فقد أدخل «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وأُطيحَ كثيرٌ من المفردات الدعوية، ليتحول حزب «الأمة»؛ الخلَف القانوني لسابقه، وفق تلك التعديلات إلى حزب سياسي، مستجيباً إلى التحولات التي يجب أن تطول بعض ممثلي الإسلام السياسي في البلاد.

وفي إشارات عابرة وردت في خطابات قيادات الحزب في مؤتمرهم غير العادي، جرى الحديث عن بعض التعديلات على النظام الأساسي للحزب؛ حيث اُسقطت من النظام جميع «المنطلقات»، كما جرى تعديل «الأهداف العامة والخاصة للحزب». وقد كانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع نتيجة المنطلقات الإسلامية التي استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، وسط صمت رسمي على ما وُصف بـ«التجاوزات» طيلة السنوات الماضية.

«محاكم» بدل «مجلس شورى»

كما شملت التعديلاتُ الجذرية على النظام الأساسي للحزب تعديلَ آلية تشكيل المحاكم الحزبية، بدلاً من تشكيلها بقرار مجلس شورى الحزب، وتعديلَ آلية تشكيل المكتب التنفيذي (قيادة الحزب) بإتاحة الحرية للترشح لأي من أعضاء مجلس الشورى بدلاً من حصرها في تنسيق الأمين العام، وتوسيعَ عضوية «المؤتمر العام» ليصبح في معظمه مُنتخباً من الفروع بدل حصره في الهياكل المشكّلة بالحزب سابقاً.

مواجهات بين قوات الأمن الأردنية ومتظاهرين حاولوا اقتحام السفارة الإسرائيلية في عمّان خلال أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ودفع استعصاء العلاقة بين الحزب والجماعة من جانب، ومراكز القرار في البلاد من جانب آخر، أطرافاً رسمية إلى الضغط على الإسلاميين والتضييق عليهم، بعد محاولات الاستقواء بالشارع. فقد دعت الحركة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 اكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى عشرات الفعاليات المناصرة لـ«حماس»، ورُدّدت شعارات مستفزة للجانب الرسمي، خصوصاً خلال الأيام الأولى للحرب، وظهرت مساعي نشطاء لاقتحام السفارة الإسرائيلية في عمّان، رغم مغادرة جميع طاقم السفارة في الأيام الأولى من الحرب. كما هتف شباب الحركة الإسلامية في شوارع عمّان لقيادات من «حماس» سبق لها التصريح بشكل سلبي ضد الدور الأردني خلال أيام الحرب، وقد تسببت تلك الهتافات في انفعال رسمي؛ مما تتطلب إخراج ملفات من الأرشيف بمخالفات وتجاوزات الجماعة والحزب، وبتلقي تعليمات من الخارج، وإحالتها إلى الجهات المختصة، كانت «الشرق الأوسط» نشرت جانباً منها في وقت سابق.

Your Premium trial has ended


«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية، الأحد، أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وذكرت الحركة، في بيان صحافي حصلت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، أنها تعاملت بإيجابية مع الحوارات التي جرت، مؤكدة استمرار التواصل مع الوسطاء بهدف التوصل إلى اتفاق يضع حداً للأوضاع الإنسانية في القطاع، ويمهد لانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء عملية إعادة الإعمار.

واتهمت «حماس» إسرائيل بعدم الالتزام بمعظم تعهداتها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، مشيرة إلى ما وصفته بـ«خروقات يومية»، ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي على هذه الاتهامات.

وأكدت الحركة ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى بشكل كامل، على أساس أن ذلك شرط للانتقال إلى مناقشة قضايا المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة التي تقودها أطراف إقليمية ودولية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تحديات تتعلق بتنفيذ بنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، وترتيبات الانسحاب العسكري.

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويتضمن مراحل متعددة تشمل تبادل محتجزين، وإدخال مساعدات إنسانية، وصولاً إلى ترتيبات أوسع تتعلق بنزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، ومستقبل إدارة القطاع.