من هم الرهائن الإسرائيليون الست المتوقع إطلاق سراحهم السبت؟

ملصقات الرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل... الصورة في تل أبيب 18 فبراير 2025 (رويترز)
ملصقات الرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل... الصورة في تل أبيب 18 فبراير 2025 (رويترز)
TT

من هم الرهائن الإسرائيليون الست المتوقع إطلاق سراحهم السبت؟

ملصقات الرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل... الصورة في تل أبيب 18 فبراير 2025 (رويترز)
ملصقات الرهائن المختطفين خلال الهجوم الذي نفّذته «حماس» في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل... الصورة في تل أبيب 18 فبراير 2025 (رويترز)

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ست رهائن أحياء سيطلق سراحهم يوم السبت، وسيتم إطلاق سراح جثث أربع رهائن يوم الخميس. كما ستتم إعادة جثث أربع رهائن إلى إسرائيل الأسبوع المقبل.

الرهائن الإسرائيليون الست الذين من المتوقع إطلاق سراحهم يوم السبت هم: تال شوهام، وعمر وينكرت، وعومر شيم توف، وإيليا كوهين، وأبرا منغيستو، وهشام السيد، وفق تقرير لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.

الرهينة الإسرائيلي إيليا كوهين (متداولة)

إيليا كوهين (27 عاماً)

تم اختطاف كوهين، وهو من سكان تسور هداسا، من مهرجان نوفا. وهو الابن الأكبر لسيجي ومومي كوهين، ولديه ثلاث شقيقات.

جاء كوهين إلى المهرجان مع صديقته زيف عبود، وجاء معهما ابن أخيها أميت بن أفيدا وشريكته كارين شوارشمان وكلاهما قُتل لاحقاً. كوهين وعبود متزوجان منذ سبع سنوات ونصف، وقد انتقلا للعيش معاً قبل ستة أشهر من السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

عندما بدأ الهجوم على المهرجان، هرب كوهين وزيف إلى سيارتهما ثم سعيا إلى اللجوء إلى ملجأ بالقرب من كيبوتس رعيم. بعد أن ألقى مقاتلو «حماس» قنابل يدوية على المبنى في هجوم أسفر عن مقتل 16 شخصاً كانوا مختبئين هناك، أخذوا كوهين ورهينتين آخرين هما هيرش غولدبرغ بولين (الذي قُتل لاحقاً) وأور ليفي. ونجت زيف عبود بأعجوبة من خلال الاختباء تحت الجثث.

في يوم الثلاثاء، نشرت زيف عبود، شريكة كوهين، مقطع فيديو قيل لها فيه إنه سيتم إطلاق سراح إيليا كوهين يوم السبت.

الرهينة الإسرائيلي أبيرا منغيستو (متداولة)

أبيرا منغيستو (38 عاماً)

أبيرا منغيستو هو الرهينة الإسرائيلي الأقدم في قطاع غزة. تقول عائلته إنه كان في حالة من عدم الاستقرار العقلي، عندما تسلق الجدار الأمني ​​في عام 2014 ودخل غزة، حيث استجوبته «حماس». ولم يمنع الجيش الإسرائيلي منغيستو، وهو يهودي إسرائيلي من عسقلان من أصل إثيوبي، من دخول القطاع، على الرغم من وجود كاميرات مراقبة.

في العقد الذي انقضى منذ أسره، واجهت عائلته معارضة في حملتها من أجل عودته. فُرض حظر لمدة عشرة أشهر على القصة فور اختفاء منغيستو، وورد أن منسق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشؤون الرهائن والمفقودين هدد الأسرة بعدم انتقاد الحكومة في عام 2015، قائلاً «أي شخص يربط أبيرا بالقصة بين المجتمع الإثيوبي ودولة إسرائيل، فسيبقيه (في الأسر لمدة) عام آخر في غزة».

في يناير (كانون الثاني) 2023، نشرت «حماس» مقطع فيديو لمنغيستو، وأكد المسؤولون الإسرائيليون أنه على قيد الحياة. في يناير 2024، وسط تقارير عن صفقة رهائن مع «حماس»، ظهر اسم منغيستو على قائمة الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة.

الرهينة الإسرائيلي هشام السيد (متداولة)

هشام السيد (37 عاماً)

دخل السيد، الذي يعاني من الفصام، غزة في عام 2015 وأسرته «حماس».

السيد من حورة في النقب جنوب إسرائيل.

وفي الماضي، عبر السيد حدود قطاع غزة مرتين وتمت إعادته.

يقول والده شعبان السيد إنه كان يناضل من أجل عودته منذ تسع سنوات.

آخر مرة سمع فيها عن هشام كانت في عام 2022، عندما نشرت «حماس» مقطع فيديو له متصلاً بجهاز التنفس الصناعي. في يناير 2024، وسط تقارير عن صفقة رهائن مع «حماس»، ظهر اسم السيد على قائمة الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة.

يتذكر شعبان جيداً اليوم الذي اختفى فيه ابنه في أواخر أبريل (نيسان) 2015. تم تصنيفه في البداية أنه مفقود. يصف شعبان كيف قلب كل حجر للعثور على هشام، لكنه لم يعرف مصيره إلا بعد ثلاثة أشهر. يقول: «في يوليو (تموز) من ذلك العام، أعلنت (حماس) أنها تحتجزه ونشرت صورته مع ثلاث رهائن سابقين».

وأضاف: «اعتقلته حماس واستجوبته وأعادته إلى إسرائيل بعد أيام قليلة دون تدخّل أحد». يقول شعبان: «كان هشام يميل إلى التجوال والذهاب إلى أماكن مختلفة. إنه ودود وغير عنيف، ويستطيع التواصل مع كل من يلتقيه».

وتابع: «لم يكن يشكل خطراً... وكان الناس الذين التقوا به يدركون على الفور أنه رجل يحتاج إلى المساعدة، وعادة ما يساعدونه».

بعد أربع سنوات، في عام 2015، عاد هشام إلى غزة. هذه المرة، تم اختطافه وتقديمه على أنه جندي. سعى والده إلى إثبات أن هذا غير صحيح، وأن هشام مريض.

يقول شعبان السيد: «لقد قدّمنا ​​الوثائق الطبية من خلال الأمم المتحدة وأشخاص وشيوخ محترمين، وعن طريق وسائل الإعلام، ووسطاء إسرائيليين وأجانب. ومع ذلك، فإن (حماس) لا تطلق سراحه».

الرهينة الإسرائيلي عمر وينكرت (متداولة)

عمر وينكرت (23 عاماً)

عمر وينكرت، 23 عاماً، مقيم في غديرا، اختطف في مهرجان نوفا الموسيقي. وهو الابن الأكبر لنيفا وشاي، ولديه شقيقان، ران ومايا.

وصل وينكرت إلى المهرجان برفقة صديقة طفولته، كيم دامتي، التي قُتلت لاحقاً، نحو الساعة 5:30 صباحاً يوم 7 أكتوبر، قبل ساعة تقريباً من هجوم «حماس». كان على اتصال بوالديه عبر الهاتف حتى نحو الساعة 7:30 صباحاً، عندما أرسل إليهم رسالة يقول فيها إنه اختبأ في ملجأ مؤقت. بعد ذلك، انقطع الاتصال.

تمكنت عائلته من العثور على مقاطع فيديو لعمر من حساب «حماس» على «تلغرام»، حيث شوهد وهو يعبر إلى غزة في شاحنة إرهابيين، مقيد اليدين والقدمين بملابسه الداخلية، لكنه على قيد الحياة.

يعاني وينكرت من التهاب القولون، وهو مرض يتطلب رعاية طبية منتظمة ويزداد سوءاً في المواقف العصيبة. أعرب والداه عن قلقهما بشأن تدهور حالته الصحية.

الرهينة الإسرائيلي عمر شيم توف (متداولة)

عومر شيم توف (22 عاماً)

تم اختطاف شيم توف من هرتسليا في مهرجان نوفا. وهو ابن مالكي وشيلي شيم توف والأخ الأصغر لدانا وأميت.

غادر عومر إلى مهرجان نوفا الموسيقي مع صديقيه مايا وإيتاي ريغيف. في الساعات الأولى من الهجوم، كان على اتصال بعائلته وأطلعهم على محاولته الفرار من المهاجمين.

في ذلك المساء، تم نشر مقطع فيديو لعومر وهو مختطف ومقيد في سيارة لمقاتلي «حماس». بدأ أصدقاء والديه مالكي وشيلي التجمع في منزل العائلة لجمع المعلومات حول الاختطاف، ومن هنا نشأ منتدى الرهائن والعائلات المفقودة المعني بإعادة الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة.

شيم توف، الذي يعاني من مرض الاضطرابات الهضمية والربو، كان محتجزاً مع إيتاي ريغيف، الذي يقول إنه منحه الأمل بكلمات «أود كيتزات، أود تيبا» (قليل من الوقت، فقط القليل من الوقت) ومنذ ذلك الحين تم تحويل هذه الكلمات إلى أغنية.

الرهينة الإسرائيلي تال شوهام (متداولة)

تال شوهام (40 عاماً)

شوهام، من معاليه تسفيا، هو ابن جلعاد ونيتزا كورنغولد. بعد أن تزوج من زوجته آدي، تبنى الزوجان اسم عائلة جديداً، شوهام. درس تال تدريب الكلاب وتبنى كلباً. في 7 أكتوبر، اختطف مع عائلته، الذين كانوا في كيبوتس بئيري لزيارة عائلية.

لجأ هو وآدي إلى غرفة آمنة مع أطفالهما ياهيل ونافيه؛ وخالتهما شارون أفيغدوري وابنتها نوام؛ وجديهما أفشالوم وشوشان هاران. وتفاوضت تال مع المهاجمين بعد أن بدأوا إطلاق النار على الغرفة الآمنة، وفي النهاية استسلموا وغادروا الغرفة الآمنة من النافذة.

قُتل أفشالوم، وتم نقل الباقي إلى غزة. وعاد ستة من السبعة الذين اختطفوا من الأسر في صفقة الرهائن الأولى بعد 50 يوماً من اختطافهم.


مقالات ذات صلة

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية خلال جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي في القدس (د.ب.أ - أرشيفية)

إسرائيل تقر قانوناً بتطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في هجمات مميتة

أقر الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، قانوناً بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات دامية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين»، التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات في طهران وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ومن جانبها، أفادت «وكالة أنباء فارس» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت «وكالة تسنيم للأنباء» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها. ونقلت «وكالة أنباء فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».