نتنياهو: لا عباس ولا «حماس» في اليوم التالي في غزة 

شروط إسرائيلية قاسية بالتنسيق مع ترمب لمفاوضات المرحلة الثانية

دبابات إسرائيلية متموضعة في غزة الاثنين (رويترز)
دبابات إسرائيلية متموضعة في غزة الاثنين (رويترز)
TT

نتنياهو: لا عباس ولا «حماس» في اليوم التالي في غزة 

دبابات إسرائيلية متموضعة في غزة الاثنين (رويترز)
دبابات إسرائيلية متموضعة في غزة الاثنين (رويترز)

قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الطريق على الجهود العربية لتأمين «اليوم التالي» في قطاع غزة، وأعلن رفضه تولي «حماس» والسلطة الفلسطينية مسؤولية قطاع غزة في أي خطة مقبلة.

وقال نتنياهو في بيان: «تماماً مثلما تعهدت بشأن اليوم التالي للحرب، لن يكون هناك لا (حماس) ولا السلطة الفلسطينية». أضاف: «أنا ملتزم بخطة الرئيس الأميركي ترمب من أجل إنشاء غزة مختلفة».

علم فلسطيني يرفرف بجوار مأوى لأسرة فلسطينية أقيمت بين أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة 17 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وجاء بيان نتنياهو رداً على تقارير حول ضغوط عربية على حركة «حماس» من أجل التنازل عن حكم غزة للسلطة الفلسطينية، في محاولة لإحباط مخطط الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاستحواذ على قطاع غزة بعد تهجير أهله، وهي خطة تلقفها نتنياهو بسرعة، وحوَّلها إلى خطة اليوم التالي.

واستبق نتنياهو بتصريحه مباحثات إسرائيلية حول المرحلة الثانية من المفاوضات التي يُفترض أن تبحث نهاية الحرب في القطاع، ومصيره.

وسيجتمع المجلس الأمني والسياسي المصغر في وقت متأخر، الاثنين، لبحث مصير المرحلة الثانية، وهو اجتماع تم بضغط من الولايات المتحدة التي تريد لهذه المرحلة أن تنطلق.

متظاهرون إسرائيليون يحملون مجسماً لنتنياهو بلباس السجن خلال المطالبة بإطلاق سراح الأسرى لدى «حماس» في القدس الاثنين (أ.ف.ب)

وكان نتنياهو عرقل إطلاق هذه المرحلة في محاولة منه لتمديد المرحلة الأولى، وأرسل وفداً إلى مصر، الاثنين، من دون صلاحيات لمناقشة أي شيء سوى المرحلة الأولى.

واتهم مسؤول أمني إسرائيلي كبير، مطّلع على المفاوضات، نتنياهو في حديث لموقع «واينت» بالعمل على منع تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة الرهائن. وقال المسؤول الذي لم يكشف عن هويته لموقع «واينت»، إن نتنياهو يعمل على تحقيق أهداف سياسية على حساب حياة الرهائن.

وأكد المسؤول الأمني الإسرائيلي الكبير أن هذا يرقى إلى انتهاك لاتفاقية الرهائن، التي تنص على أن تبدأ الأطراف في إجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة في موعد لا يتجاوز اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى، والذي كان في الثالث من فبراير (شباط) أي قبل أسبوعين تقريباً.

إسرائيليون يمرون قرب لوحة جدارية تحمل صور الأسرى الذي احتجزتهم «حماس» في هجوم 7 أكتوبر 2023 في القدس الاثنين (أ.ف.ب)

وكان نتنياهو رفض كل تدخلات الوسطاء من أجل بدء مفاوضات المرحلة الثانية، لكنه غير الاتجاه بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى إسرائيل، الأحد، وإعلان المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستنطلق، مضيفاً لقناة «فوكس نيوز» أنه تحدث إلى نتنياهو ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، واتفق معهم على تسلسل المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

ويُفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق غزة في الأول من مارس (آذار) المقبل.

صورة عامة لخيام نصبت بجانب مبانٍ مدمرة في جباليا الاثنين (أ.ف.ب)

وبينما يواجه نتنياهو ضغوطاً أميركية لبدء المرحلة الثانية، عليه أن يتعامل مع ضغوط مضادة من الجناح اليميني المتطرف في ائتلافه لاستئناف القتال ضد «حماس». وقد هدد وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بإخراج حزبه «الصهيونية المتدينة» من الحكومة إذا لم يتم ذلك، وهو ما من شأنه أن يلغي الأغلبية البرلمانية التي يتمتع بها نتنياهو.

وقال سموتريتش، الاثنين، إنه سيطالب الكابنيت، بالتصويت واعتماد خطة ترمب. وأضاف: «يجب على إسرائيل إصدار إنذار نهائي واضح لـ«حماس»: «إما إعادة جميع الرهائن إلينا الآن ومغادرة غزة إلى دول أخرى ونزع سلاحها... وإن لم تستجب (حماس) للإنذار فإن إسرائيل ستفتح أبواب الجحيم».

واقترح سموتريتش احتلال غزة بالكامل إذا لم تستجب «حماس» لمقترح ترمب وفتح الطريق من أجل مغادرة نهائية لسكان القطاع، ثم السيطرة على 10 في المائة من أرض القطاع بشكل كامل. أضاف: «إسرائيل وصلت إلى مفترق طرق إما أن تستسلم (حماس)، وإما أن تستسلم دولتنا».

مركبات عسكرية إسرائيلية في غزة الاثنين (رويترز)

وانضم وزراء آخرون إلى سموتريتش. وبينما هاجم الوزير المستقيل إيتمار بن غفير سياسات نتنياهو وطالبه بوقف المساعدات عن غزة فوراً، قالت وزيرة المهمات القومية أوريت ستروك: «إذا تم وقف الحرب تماماً، وتخلت إسرائيل عن هدف إخضاع (حماس) وإبادتها فسنتحطم في كارثة كبرى».

ومقابل ذلك حث مسؤولون آخرون في المعارضة، الحكومة على استكمال الاتفاق وإعادة جميع المخطوفين.

وهاجم رئيس المعارضة يائير لبيد الحكومة، وقال إنها منشغله بإقالة رئيس «الشاباك» بدل إعادة المختطفين. أضاف: «يتعين علينا الانتقال إلى المرحلة الثانية من الصفقة، وتقصير الوقت قدر الإمكان. والمضي قدماً حتى عودة آخر المختطفين. بعضهم يعود إلى دياره وأحبائه، وبعضهم الآخر إلى الراحة الأبدية».

ورأى زعيم حزب المعسكر الرسمي، بيني غانتس، أنه يجب على إسرائيل أن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل إعادة جميع المختطفين حتى آخر واحد منهم.

ووجه الوزير السابق في مجلس الحرب المنحل، غادي آيزنكوت، رسالة لنتنياهو قال فيها إن «المهمة العليا هي استكمال إعادة المخطوفين، والتخلي عنها هو خط أحمر». واتهم إيزنكون نتنياهو بأنه يعاني من «الافتقار إلى الواقعية».

ومع الخلاف الكبير في إسرائيل حول المفاوضات في غزة، قالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) إن نتنياهو وعد سموتريتش بأن تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق الرهائن، ووقف إطلاق النار، فقط بعد أن يعطي المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) الضوء الأخضر للخطوة.

ونقلت «كان» عن مصادر إسرائيلية لم تسمها قولها إن المناقشات جارية لعقد مفاوضات بشأن المرحلة الثانية في قطر في الأسبوع المقبل، إلا أن الأمر يعتمد على ما إذا كان نتنياهو سيوافق على هذه الخطوة، وسيمنح الفريق الإسرائيلي تفويضاً كافياً.

ويبدو من تسريبات إسرائيلية أن نتنياهو سيدخل في مفاوضات المرحلة الثانية، استجابة لرغبة أميركية، لكنه سيجعلها مستحيلة.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل ستطرح 3 مطالب رئيسة على «حماس» خلال جولة المفاوضات الجديدة، وهي، إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لديها، وتفكيك جناحها العسكري وتسليم سلاحه، ونفي قادتها خارج القطاع.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن هذه المطالب حظيت بدعم ترمب. ولا يتوقع أن تقبل «حماس» بهذه المطالب، وهو ما يجعل فرص نجاح المرحلة الثانية ضئيلة حتى الآن.

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادة الحركة ما زالت تنتظر من الوسطاء تحديد نقطة صفر لبدء المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية.

وأكدت المصادر أن الوسطاء استطلعوا مواقف الحركة بشأن مقترحاتها حول المرحلة الثانية، وفيما إذا كان لديها أي حلول خلاقة للخروج من الأزمات المرتقبة في ظل ما جرى من خلافات خلال المرحلة الأولى.

وتوضح المصادر أن الوسطاء يحاولون استطلاع مواقف الحركة وكذلك الاحتلال الإسرائيلي لتقريب وجهات النظر خلال المقترحات، التي ستطرح على الطاولة في الفترة المقبلة.

وأقر المصدر بأن «حماس» تدرك الصعوبات البالغة المنتظرة.

ووفق المصدر، فإنه يُفترض أن تناقش مفاوضات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بشكل أساسي اليوم التالي للحرب، وإعادة إعمار القطاع، والتفاوض على ما تبقى من رهائن إسرائيليين، ومستقبل قطاع غزة بما يشمل وضع «حماس».

ومع دخول الحرب في غزة اليوم 500، والخشية من انهيار المفاوضات قاد أقارب المحتجزين في غزة مسيرات وهم صائمون في جميع أنحاء إسرائيل، يوم الاثنين، للفت الانتباه إلى محنة الرهائن.

وكان منتدى عائلات الرهائن والمفقودين دعا إلى الصيام لمدة 500 دقيقة ولاحتجاجات طوال اليوم تحت شعار: «أخرجوهم من الجحيم». وقامت عائلات المحتجزين والناشطين بإغلاق الطرق في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك طريق نامير المركزي في تل أبيب. كما تجمع أفراد العائلات وعشرات المؤيدين خارج خيمة منتدى عائلات الرهائن والمفقودين في القدس، بالقرب من منزل نتنياهو، وأطلقوا مسيرة إلى الكنيست.

ودعا المحتجز المفرَج عنه أوهاد بن عامي إلى المشاركة الجماعية في المظاهرات، قائلاً: «ما رفع آمالي هناك هو أنني كنت أعلم أن الناس كانوا يقاتلون من أجلي، وما قد يرفع حقاً معنويات أولئك الذين ما زالوا في الأسر هو خروج الحشود للتظاهر». أضاف: «سنصوم 500 دقيقة من أجل الأسرى».

ولا يزال 70 من أصل 251 احتجزتهم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في غزة، بما في ذلك جثث 35 شخصاً على الأقل.


مقالات ذات صلة

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

خاص فلسطينيون بجوار جثامين ضحايا غارة جوية إسرائيلية في وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

محاولة لاختطاف نشطاء من «القسام» تنتهي بمجزرة وسط غزة

أسفرت محاولة عناصر عصابة مسلحة موالية لإسرائيل اختطاف نشطاء من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لـ«حماس» وسط غزة عن مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة 15.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».