الرئيس الفلسطيني يؤكد أهمية تنسيق المواقف العربية لاعتماد رؤية السلام في القمة الطارئةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5111361-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AF-%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9
الرئيس الفلسطيني يؤكد أهمية تنسيق المواقف العربية لاعتماد رؤية السلام في القمة الطارئة
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقرأ بياناً خلال لقاء في رام الله بالضفة الغربية 24 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT
TT
الرئيس الفلسطيني يؤكد أهمية تنسيق المواقف العربية لاعتماد رؤية السلام في القمة الطارئة
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقرأ بياناً خلال لقاء في رام الله بالضفة الغربية 24 أكتوبر 2023 (رويترز)
ثمّن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، موقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الرافض لتهجير الفلسطينيين، مؤكداً أهمية تنسيق الجهود والمواقف العربية لاعتماد رؤية السلام العربية، في القمة الطارئة المقبلة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن عباس قوله إن الشعب الفلسطيني متمسك بالبقاء على أرضه «في كل من غزة والضفة والقدس»، مشدداً على أن «فلسطين ليست للبيع».
ترمب والملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض الثلاثاء (إ.ب.أ)
كان العاهل الأردني قد قال إن مباحثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، في البيت الأبيض كانت «بنّاءة»، مشيراً إلى أنه أعاد تأكيد «موقف الأردن الثابت ضد تهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية».
وأضاف الملك عبد الله، في تصريحات، عبر حسابه على «إكس»: «هذا هو الموقف العربي الموحَّد. يجب أن تكون أولوية الجميع إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، والتعامل مع الوضع الإنساني الصعب في القطاع».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
ودعت وزارة الخارجية المصرية، يوم الأحد، إلى عقد قمة عربية طارئة حول تطورات القضية الفلسطينية، في 27 فبراير (شباط) الحالي.
كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل.
قدمت السعودية، الاثنين، منحة مالية لدعم الخزينة الفلسطينية بقيمة 90 مليون دولار، تسلّمها اسطفان سلامة وزير التخطيط والتعاون الدولي، مُسير أعمال وزارة المالية.
قال مسؤول فلسطيني ومصدر ثانٍ مطلع لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أقال وزير ماليته لسماحه بدفع مبالغ مباشرة للأسرى الأمنيين.
استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5231459-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية
عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)
سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية إثر استفزازات إسرائيلية للضغط عليه للانسحاب من نقاط تموضع فيها، في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية متواصلة على الجنوب.
وفي سياق مواصلة الجيش اللبناني تعزيز انتشاره الميداني وتثبيت نقاط تموضع جديدة في بلدات الحافة الأمامية، عمد الاثنين إلى تثبيت نقطة جديدة في منطقة خلة المحافر جنوب بلدة عديسة، مقابل الجدار الحدودي لمستعمرة مسكاف عام، وذلك بعد تثبيت نقطة سابقة في وسط بلدة كفركلا.
عسكري لبناني إلى جانب جرافة عسكرية تقوم بإزالة العوائق بمنطقة حدودية في جنوب لبنان (قيادة الجيش)
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه أثناء عملية تثبيت النقطة الجديدة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر تمثّل في تحريك دبابة «ميركافا» خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة واضحة للضغط عليهم ودفعهم إلى الانسحاب من المواقع المتقدمة، إلا أن الجيش اللبناني واجه هذا التهديد باستنفار مماثل رافضاً التراجع، وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة.
تصعيد جوي إسرائيلي
ويأتي هذا التوتر الميداني بالتوازي مع تصعيد جوي؛ إذ شنّ الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، سلسلة غارات على جنوب لبنان، حيث قال إنها تستهدف مواقع يستخدمها «حزب الله» لتدريب عناصره. وقال في بيان إنه يهاجم «أهدافاً تابعة لـ(حزب الله) في الجنوب»، مشيراً إلى أن «هذه المواقع كانت تُستخدم لإجراء تدريبات تمهيداً لمهاجمة قوات إسرائيلية ومدنيين»، من دون أن يحدد مواقع هذه الغارات.
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
في المقابل، أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت بلدات أنصار والزرارية، ومجرى نهر الشتى عند أطراف بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح، إضافة إلى بلدة كفرملكي، ما أدى إلى حالة من الخوف والقلق في صفوف الأهالي.
وتواصل إسرائيل شن غاراتها على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد حرب استمرت أكثر من عام، وتقول إن اعتداءاتها تستهدف «حزب الله»، وأحياناً حركة «حماس» الفلسطينية.
#عاجل جيش الدفاع يهاجم في هذه الاثناء أهدافاً تابعة لحزب الله الإرهابي في جنوب لبنان
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش اللبناني الأسبوع الماضي إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن إسرائيل شككت بهذه الخطوة واعتبرتها «غير كافية بتاتاً»، مجددة مطالبتها بنزع سلاح الحزب في كل لبنان.
بعد أكثر من عام على الحرب... نازحون لبنانيون مهددون بخسارة سكنهم المؤقتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5231456-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%87%D8%AF%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%83%D9%86%D9%87%D9%85
بعد أكثر من عام على الحرب... نازحون لبنانيون مهددون بخسارة سكنهم المؤقت
آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)
مرّ أكثر من عام على انتهاء الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، ولا يزال عدد كبير من اللبنانيين نازحين؛ يعيشون ظروفاً حياتية صعبة للغاية، خارج قراهم الجنوبية؛ نتيجة الوضع الأمني الهشّ وعدم حصولهم على أموال إعادة الإعمار، وهم اليوم مهددون بخسارة سكنهم المؤقت إذا لم يحصلوا على بدل إيواء جديد؛ مما سيضاعف معاناتهم أكثر.
وبدل الإيواء هو مبلغ مالي دفعه «حزب الله» للنازحين الذين دُمرت منازلهم؛ كي يتمكنوا من دفع إيجار مسكنهم المؤقت لمدة عام، وهم الآن يحتاجون إلى مبلغ مالي إضافي حتى تؤمَّن عودتهم إلى قراهم وتُبنى منازلهم الخاصة من جديد.
في انتظار العودة البعيدة
«محمد.ح» (56 سنة) أحد هؤلاء النازحين، الذين نزحوا قبل عامين، أيّ منذ دخول «حزب الله» حرب «الإسناد» في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023... يقول لـ«الشرق الأوسط»: «نزحت وعائلتي المؤلفة من 6 أشخاص، ولا نزال ننتظر عودتنا حتّى اللحظة؛ لدينا أمل، ولكنه ضئيل راهناً. أعتقد أن العودة وإعادة الإعمار تحتاجان مزيداً من الوقت!».
آلية للجيش اللبناني في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان تعبر قرب أبنية متضررة جراء الحرب (أرشيفية - رويترز)
ومحمد ابن بلدة شيحين الجنوبية التي تقع على الحدود اللبنانية الجنوبية، وهو أب لأربعة أولاد، ونازح يقيم في مدينة صور (جنوب لبنان)، دمرت إسرائيل منزله... يقول: «خسرت منزلي. أدفع نحو ثلثي راتبي؛ بدل إيجار وخدمات أساسية؛ الوضع الاقتصادي، كما الأمني، صعب للغاية هنا».
ومحمد أحد الآلاف من أبناء قرى حدودية عدة ما زالوا نازحين قسراً خارج قراهم؛ يعانون ظروفاً حياتية صعبة وغير طبيعية، وهم مهددون اليوم بخسارة مأواهم إذا لم يحصلوا على بدل إيواء مرة أخرى.
ووفق أرقام «اتحاد بلديات صور»، فإن أعداد النازحين المسجلين لديه تبلغ 15 ألفاً و600 شخص؛ هم 4500 عائلة. في حين تشير أرقام «مجلس الجنوب» إلى أن عدد النازحين من القرى الحدودية والخلفية بلغ 9585 عائلة، من أصل 17 ألفاً و106 عائلات، كانت تسكن بلدات الحافتين الأمامية والخلفية وعددها 40.
يروي محمد كيف تبدو البلدة راهناً: «مدمرة بنسبة 90 في المائة، ولا يقطنها أحد؛ غالبية أهلها نازحون قسراً ويقيمون في صور وضواحيها». ويقول: «محزِن جداً أننا لا نقصد بلدتنا سوى للضرورة؛ لدفن أحد موتانا أحياناً كثيرة»، علماً بأن بعض الأهالي يقصدون البلدة لأخذ حاجياتهم التي لم تتضرر جراء الاستهدافات الإسرائيلية.
ويضيف: «وُعدنا ببدل إيواء جديد، ربما في الأشهر الثلاثة المقبلة؛ صرفنا أموال الإيواء في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولم يبق منها أي شيء».
حُرمنا أبسط متطلبات الحياة
وعن المساعدات العينية التي تصل إلى النازحين، يقول محمد: «عادة ما نحصل عليها من جمعيات بالتنسيق مع (اتحاد بلديات صور)؛ لكنها باتت شحيحة للغاية في الأشهر الأخيرة، وغير ذلك، فهي عبارة عن مواد غذائية (كالمعلبات والحبوب) وأدوات تنظيف، ولا تكفي وحدها».
ويُعلق: «بالتأكيد نعاني راهناً من تبعات النزوح... بعض الناس حُرم أبسط متطلبات الحياة والأساسية منها، كاللباس الجيد والطعام الجيد، بحيث بات معظمهم يأكلون ويلبسون بهدف البقاء على قيد الحياة؛ ليس أكثر».
جانب من مبنى مستهدف في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
ويضيف: «نأمل دائماً أن نعود إلى قرانا وحياتنا السابقة رغم الوضع الأمني المأزوم»، علماً بأن عودة النازحين تحتاج إلى أموال لإعادة الإعمار وتجهيز بنى تحتية، من مياه وكهرباء وطرقات؛ كي تكون الحياة ممكنة في تلك البلدات والقرى. ويختم: «نعلم أن منح لبنان الأموال اللازمة لإعادة الإعمار أمرٌ مشروط، ويتطلب تنازلات جمّة؛ لذا لا يمكننا تحميل الدولة مسؤولية ما نحن عليه اليوم، إذ إن هناك واقعاً يفرض نفسه».
من جانبه، يقول محسن عقيل، نائب رئيس بلدية جبين، إحدى قرى قضاء صور: «مرّ أكثر من عام وأنا أعيش تجربة النزوح مع عائلتي، وعائلة ابني أيضاً، وعددنا 9 أفراد». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نسكن جميعاً في منزل واحد بمنطقة برج الشمالي (صور)؛ بسبب بدلات الإيجار المرتفعة نسبياً بالنسبة إلينا».
مناطق جنوب لبنان تتعرض لقصف إسرائيلي دائم رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
وعقيل عسكري متقاعد في الجيش اللبناني... «بنيتُ منزلي في قريتي عام 2009، وبقيت منذ ذلك هناك أنا وزوجتي وخلال (حرب الإسناد)، إلى أن خرجنا منها قبل قليل من بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان». ويقول: «نهاية العام قبل الماضي حصلنا على بدل إيواء؛ لا نعلم أين ستذهب الناس في حال لم يُدفع هذا البدل مرة أخرى».
أمنية العودة ولو إلى خيام...
ويتحدث عقيل عن أقصى أمنياته وأمنيات جميع النازحين في العام الجديد بالقول: «نتمنى أن تحمل لنا السنة الجديدة عودة قريبة، حتى ولو اضطر بعضنا إلى السكن في خيام بقريته»... سئم النازحون العيش حياة غير مستقرة ومؤقتة بعيداً عن أرضهم: «كنا نعيش حياة كريمة في منازل واسعة شيدناها من طوابق عدّة، وكانت لنا متاجر وممتلكات خاصة، لكن للأسف أعادتنا إسرائيل إلى نقطة الصفر راهناً».
وعن البلدة المهجورة حالياً، التي لطالما اشتهرت بزراعة التبغ والحنطة سابقاً، يقول عقيل: «تمّ جرف جميع منازل البلدة المهدمة بالتنسيق مع (مجلس الجنوب)، باستثناء 13 منزلاً بقيت على حالها قيد الإنشاء؛ لأنها كانت سكناً للجيش الإسرائيلي»...
يزور عقيل البلدة بشكل شبه يومي، وحينما تتطلب الحاجة، بمؤازرة الجيش، ويقول: «نعوّل على الدولة اللبنانية، خصوصاً رئيس مجلس النواب، نبيه بري؛ كي تتأمن عودة الأهالي إلى قراهم الحدودية... دمرت إسرائيل منازلنا وقرانا وهجرت سكانها، حتى إننا حُرمنا أولادَنا الذين سافروا خارج البلاد بحثاً عن مكان أفضل أماناً».
زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبرايرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5231445-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%B5%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1
زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير
قائد الجيش العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
يستعد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع فبراير (شباط) المقبل، بعد تأجيل الزيارة التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محطة تُعد مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق، إذ تسبق مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني في 5 مارس (آذار) المقبل، في وقت تم تجميد اجتماعات لجنة «الميكانيزم» أيضاً حتى الشهر المقبل، حسبما كشفت عنه مصادر وزارية.
وأكدت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة هيكل لواشنطن حُددت بين 3 و5 فبراير المقبل، مشيرةً إلى أنه إضافةً إلى حاجيات الجيش ومهامه في هذه المرحلة، سيكون التعاون بين الجيشين الأميركي واللبناني والدعم الأميركي المستمر للجيش اللبناني محوراً أساسياً في جدول الأعمال.
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
من جهتها، قالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن تأجيل زيارة نوفمبر لم يؤدِّ إلى تجميد الاتصالات، بل على العكس، شهد اليوم نفسه الذي أُعلن فيه التأجيل، انطلاق سلسلة اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي، هدفت إلى إعادة ترتيب الزيارة لا سيما في ضوء التطورات الميدانية والسياسية والعسكرية. وقد أفضت هذه الاتصالات إلى تثبيت موعد جديد للزيارة الشهر المقبل، مع جدول أعمال يرتكز بشكل أساسي على دعم الجيش.
حصرية السلاح
وبات من المؤكد أن خطة المؤسسة العسكرية لحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية ستتصدر جدول الأعمال، وهي الخطة التي تشكل محور اهتمام دولي واسع.
في هذا الإطار، سيشكّل البيان الذي أصدرته قيادة الجيش في الثامن من يناير (كانون الثاني) الحالي حول تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، مادة أساسية ضمن عرض إنجازات الجيش أمام المسؤولين الأميركيين.
تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٥، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين... pic.twitter.com/HIUaJpfznf
ويؤكد الجيش، استناداً إلى هذا البيان، التزامه الكامل بقرار مجلس الوزراء الصادر في 5 أغسطس (آب) 2025، والقاضي بتولي المؤسسة العسكرية، بالتعاون مع سائر الأجهزة الأمنية، المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار، لا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني. وقد نجحت المرحلة الأولى من الخطة في توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة الميدانية على مساحات واسعة في جنوب الليطاني، باستثناء المواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
انتشار الجيش اللبناني في قطاع جنوب الليطاني (قيادة الجيش)
كما سيشرح قائد الجيش في واشنطن أن العمل الميداني لم يتوقف عند هذا الحد، إذ لا تزال الوحدات العسكرية تواصل معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى متابعة طلبات اتخاذ الإجراءات اللازمة لتثبيت السيطرة ومنع أي محاولات لإعادة بناء القدرات العسكرية غير الشرعية. وسيعرض أيضاً آلية التقييم الشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، والتي ستُبنى عليها المراحل اللاحقة من الخطة، وفق مسار تدريجي ومنسّق.
تحديات الجيش
وفي المقابل، لن يغفل العرض العسكري الإشارة إلى التحديات التي تعوق التنفيذ الكامل للخطة، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال عدد من المواقع داخل الأراضي اللبنانية، إضافةً إلى إقامة مناطق عازلة تحدّ من حرية الحركة، فضلاً عن الخروقات اليومية لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024. كما سيُشار إلى تأثير تأخر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، وما يتركه ذلك من انعكاسات على وتيرة تنفيذ المهام.
تجميد اجتماعات «الميكانيزم»
وعلى مستوى التنسيق الدولي، سيؤكد قائد الجيش استمرار التعاون الوثيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط باجتماعات اللجنة التي عَقدت آخر اجتماع لها في 7 يناير الماضي على مستوى العسكريين في غياب المدنيين.
وكشفت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» عن تجميد اجتماعات لجنة «الميكانيزم» هذا الشهر وإرجائها حتى شهر فبراير المقبل، مرجّحة أن تعود إلى الصيغة السابقة، أي بطابع عسكري لحلّ المسائل العسكرية، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «بانتظار عودة الجنرال الأميركي الموجود خارج لبنان وأيضاً تعيين ممثل مدني بدل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي أُعفيت من مهامها».
مؤتمر باريس
وبانتظار توضيح الصورة ونتائج زيارة هيكل لواشنطن، يستكمل لبنان استعداداته لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، وهي تترافق مع الجهود التي تُبذَل على المسارين الدبلوماسي والأمني لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة.
الرئيس جوزاف عون ترأس اجتماعاً امنياً في حضور وزيري الدفاع والداخلية، وقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية:- ثناء على التعاون والتنسيق القائمين بين القوى الأمنية على مختلف المستويات، وتشديد على أهمية استمرار الجهوزية الأمنية والمتابعة الدقيقة وتوفير المعطيات التي تؤمن حسن سير... pic.twitter.com/31DI95Ky72
كان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد ترأس قبل أيام اجتماعاً أمنياً موسعاً، شكر خلاله الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار.
وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، مما يحقق أهداف هذا المؤتمر.