تركيا: موقف الشرع من «الوحدات الكردية» يلبي احتياجاتنا الأمنية وننسق إقليمياً ضد «داعش»

مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»: الانسحاب الأميركي من سوريا غير ممكن حالياً

إردوغان والشرع خلال مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان والشرع خلال مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: موقف الشرع من «الوحدات الكردية» يلبي احتياجاتنا الأمنية وننسق إقليمياً ضد «داعش»

إردوغان والشرع خلال مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان والشرع خلال مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)

عدت تركيا موقف الإدارة السورية بشأن وحدات حماية الشعب الكردية التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ملبياً لاحتياجاتها الأمنية، في وقت استبعدت فيه مصادر دبلوماسية استمرار الدعم الأميركي لها، وعدم سحب القوات الأميركية من سوريا.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، لديه موقف واضح تماماً بشأن «تنظيم حزب العمال الكردستاني - وحدات حماية الشعب الكردية» الإرهابي، وإن هذا الموقف يلبي الاحتياجات الأمنية لتركيا.

فيدان خلال لقاء صحافي الأربعاء (الخارجية التركية)

وتابع فيدان، في مقابلة مع «وكالة أنباء الأناضول» الرسمية التركية، الأربعاء، أن التطورات في سوريا خلال الشهرين الماضيين تسارعت في «مسار إيجابي»، وأن تعامل دول المنطقة والمجتمع الدولي مع الإدارة السورية الجديدة كان إيجابياً للغاية، وأنها أيضاً تتصرف بمسؤولية.

توقعات من إدارة الشرع

ولفت إلى أن المباحثات بين الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان والشرع في أنقرة، الثلاثاء، كانت فرصة لمعالجة القضايا المجمدة التي لم يتم حلها سابقاً بين البلدين.

وقال: «ناقشنا القضايا الأمنية، وفي المقام الأول أمن الحدود بين بلدينا، وزيادة التجارة، والاتصال مع الدول الإقليمية، وبالطبع، القضايا الأمنية، وفي المقام الأول كيفية حل مشكلة وحدات حماية الشعب، ومكافحة (تنظيم داعش)، والخطوات التي يمكن اتخاذها مع الدول الإقليمية بشأن هذه القضية، كلها تمت مناقشتها مع مجموعة واسعة من القضايا».

وأضاف أن «تركيا بلد قوي قام بإصلاح نظامه الدفاعي الوطني إلى حد كبير وضخ استثمارات كبيرة في صناعة الدفاع، واكتسبنا قدرات هائلة في مجال الاستخبارات والدبلوماسية والعسكرية، وما دام أننا لا نواجه تهديدات خارجية، فإننا لا نحتاج إلى كثير من الدعم من الآخرين في هذه الأمور».

جانب من مباحثات إردوغان والشرع في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)

وتابع فيدان: «توقعاتنا الأولى من الشرع أن تتولى الإدارة الجديدة مسؤولية المشكلات في سوريا، واتخاذ خطوات لحلها، وأن تتخذ موقفاً بشأن القضايا التي تشكل تهديداً لتركيا والمنطقة».

وأوضح أن الشرع لديه موقف واضح تماماً بشأن وحدات حماية الشعب الكردية، يلبي الاحتياجات الأمنية لتركيا، وأن الدولة السورية إما أن تعيد جميع أعضائها الذين جاءوا من بلدان مختلفة إلى بلادهم، وإما أن تقضي عليهم لضمان وحدتها الوطنية، مضيفاً: «نتوقع هذا من سوريا والعراق وإيران، وبطبيعة الحال، يتعين عليهم أن يتوقعوا ذلك منا، وكما أننا لا نشكل تهديداً للدول المحيطة بنا، فإن أولويتنا الأولى هي ألا تشكل الدول المحيطة بنا تهديداً لنا لأي سبب».

مشاورات تركية إيرانية

جانب من المشاورات السياسية التركية الإيرانية في أنقرة الثلاثاء (الخارجية التركية)

وبالتزامن مع زيارة الشرع لتركيا، الثلاثاء، عقدت في أنقرة جولة جديدة من المشاورات السياسية التركية الإيرانية برئاسة نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز، ونائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي.

وتم خلال جولة المشاورات مناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة، وفي مقدمتها التطورات في سوريا، وقضايا التعاون متعدد الأطراف.

محور إقليمي ضد «داعش»

وبشأن مكافحة «تنظيم داعش» الإرهابي، الذي بسببه تتمسك أميركا بدعم وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، قال فيدان: «سنعمل على مبادرات إقليمية لمكافحة (داعش)، واتخاذ خطوات تهدف إلى إنشاء آلية مشتركة بين تركيا والعراق وسوريا والأردن».

ولفت إلى أهمية هذه المبادرة الإقليمية، وأن الهدف الرئيس هو إنشاء آلية مشتركة للتعاون في حل المشكلات الإقليمية، مضيفاً: «ننظر إلى مشاكل المنطقة بفهم التعاون الإقليمي للوصول إلى حلول إقليمية، ونهدف من خلال هذه الآلية إلى تقديم حلول حقيقية للمشاكل القائمة».

مخيم الهول لعائلات مقاتلي «تنظيم داعش» الإرهابي في الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ب)

وعن وضع مخيم الهول، الخاضع لسيطرة «الوحدات الكردية - قسد» في شمال شرقي سوريا، الذي تحتجز فيه عناصر «داعش» وأسرهم، قال فيدان إن الإدارة السورية الجديدة أظهرت إرادة واضحة لاستعادة السيطرة على هذا المعسكر بهدف تعزيز سيادة الدولة.

وقال فيدان، إن كل ما تقوم به الوحدات الكردية هو حراسة السجون التي يوجد بها عناصر «داعش»، وليس لها دور آخر.

وترغب تركيا في إنشاء تحالف إقليمي ضد «داعش» والتنظيمات الأخرى (العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية)، لإقناع أميركا بسحب قواتها من سوريا، والتخلي عن دعم الوحدات الكردية، لا سيما أنه ليس هناك ما يشير إلى نشاط للتنظيم الإرهابي في سوريا.

هذا، وتواترت تقارير في الفترة الأخيرة تؤكد أن «داعش» فقد قدرته، إلى حد كبير، في سوريا، وأنه يسعى إلى استعادة قوته لا سيما في أفريقيا، وأن خلاياه النائمة في سوريا والعراق قد تتحرك إذا وجدت البيئة المناسبة لها.

وتسود مخاوف من أن أعضاء «داعش»، الذين يبلغ عددهم نحو 10 آلاف شخص محتجزين في السجون التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، قد يستغلون التوترات في المنطقة للهروب أو الإفراج عنهم، كما ينظر إلى مصير ما يقرب من 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، في المخيمات التي تُحتجز فيها عائلات «داعش»، بوصفه سبباً للقلق أيضاً.

انسحاب أميركي

وتؤكد تركيا، التي ترغب في إنهاء وجود الوحدات الكردية في سوريا، وتلقى عملية عسكرية ضدها في شمال شرقي سوريا معارضة شديدة من جانب أميركا وفرنسا، أنه ينبغي استقبال أعضاء «داعش» وعائلاتهم في مراكز الاحتجاز والمخيمات من قبل البلدان التي يحملون جنسياتها.

وقالت مصادر دبلوماسية في أنقرة لـ«الشرق الأوسط»، إن الدول الأوروبية غير راغبة في استرجاع مواطنيها من عناصر «داعش» لأسباب أمنية.

وعلى الرغم من أن تركيا ترى فرصة مع المرحلة الجديدة التي بدأت مع الإطاحة بنظام بشار الأسد للتحرك خطوة في اتجاه إنهاء وجود الوحدات الكردية في شمال وشرق سوريا، رأت المصادر، أنه ليس واضحاً حتى الآن بالنسبة لأنقرة، ما إذا كانت الإدارة السورية الجديدة ستكون «شريكاً موثوقاً» في مثل هذا الصراع، لا سيما أن وضع سوريا الراهن لا يساعدها على الانخراط فيه.

ونبهت المصادر الدبلوماسية، إلى أنه لا يمكن تجاهل أن الاستثمار السياسي والعسكري الأميركي والغربي، في «وحدات حماية الشعب الكردية»، خلال السنوات العشر الماضية، كان فعالاً في الحرب ضد «داعش»، ولن تترك وحدات حماية الشعب التي ينظرون إليها بوصفها ممثلاً للأكراد السوريين، لمواجهة مصيرها.

وتتوقع أنقرة، التي فشلت في التوصل إلى نقطة مشتركة مع إدارة جو بايدن بشأن وقف الدعم المقدم للوحدات الكردية، مقابل لعب تركيا الدور الأكبر في مكافحة «داعش»، أن تبدأ حواراً جديداً حول القضية مع الرئيس الجديد دونالد ترمب، وأن يقبل مقترحاتها.

قوات أميركية في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

وتشير التقييمات، التي أجريت في أنقرة، إلى توقع تنفيذ ترمب، بالكامل، خلال ولايته الثانية إرادته في سحب القوات الأميركية من سوريا، التي لم يتمكن من تنفيذها خلال ولايته الأولى.

وتعليقاً على ما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، الثلاثاء، عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية، من أنهم يعملون على تطوير خطط لسحب جميع القوات الأميركية من سوريا، قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن اتخاذ قرار بسحب القوات يبدو مستبعداً حالياً، لافتة إلى رفض القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الفكرة في ظل استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس» في غزة.

ولم يعط ترمب، خلال مؤتمر صحافي، الخميس الماضي، رداً على سؤال بشأن المعلومات التي قدمها للحكومة الإسرائيلية بشأن انسحاب القوات الأميركية من سوريا، قائلاً: «لا أعرف من قال هذا، لكننا سنتخذ قراراً بشأن ذلك، لن نتدخل في سوريا ولا نرى أنهم يحتاجون لوجودنا هناك».

وأمر ترمب، أواخر عام 2019، وزير الدفاع في ذلك الوقت، جيمس ماتيس، بسحب جميع القوات الأميركية من سوريا، لكن ماتيس عارض الخطة واستقال احتجاجاً عليها، ما دفع ترمب للتراجع.

ولفتت المصادر إلى إعلان البنتاغون، الشهر الماضي، زيادة عدد القوات الأميركية في سوريا من 900 إلى 2000 جندي، والتشديد على استمرار الدعم للشركاء المحليين في الحرب ضد «داعش»، في إشارة إلى الوحدات الكردية.


مقالات ذات صلة

كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة «إهانة» إردوغان

شؤون إقليمية ناشط يحمل صورة الكوميدي التركي دينيز غوكتاش أمام محكمة تركية (أ.ف.ب)

كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة «إهانة» إردوغان

قبلت محكمة في إسطنبول لائحة اتهام بحق الكوميدي التركي دينيز غوكتاش، وتطالب بسجنه مدة تصل إلى 9 سنوات و8 أشهر بسبب نكات ألقاها خلال عرض كوميدي حظي بانتشار واسع.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية داود أوغلو متحدثاً في البرلمان التركي (أرشيفية - حزب المستقبل على إكس)

تحقيق ضد داود أوغلو بتهمة «إهانة» الرئيس التركي

فتح مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقاً ضد رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو؛ بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان في مقطع مصور قديم...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من «قسد» خلال دورية في الحسكة بعد اندماجهم في صفوف الجيش السوري (أ.ب)

تركيا تنفي عودة عناصر من «قسد» إليها بعد انتهاء دمجها

نفت تركيا ادعاءات بشأن عودة عناصر أجنبية نشطت ضمن «قسد» إليها بعد إعلان حلها وانتهاء دمجها في مؤسسات الدولة السورية، مجددةً دعمها لدمشق في هذه المرحلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وجه تحذيراً لليونان من الإخلال بوضع الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجه (الرئاسة التركية)

إردوغان يُحذِّر اليونان من الاستمرار في «تسليح» جزر بحر إيجه

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليونان من الاستمرار في تسليح جزر بحر إيجه المصنفة قانوناً على أنها جزر منزوعة السلاح.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا مصافحة بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في مستهل مباحثاتهما في بشكك على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد الحاجة لـ«مبادرة حبوب جديدة» وروسيا ترد بالرفض

عدَّت تركيا أن هناك حاجة إلى مبادرة لاستئناف تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، لكن روسيا أكدت أنها لا ترى أي مبرر لاستئناف العمل باتفاق تصدير الحبوب لعام 2022.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يشن غارات على جنوب لبنان... وينذر سكان مبنى لإخلائه

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن غارات على جنوب لبنان... وينذر سكان مبنى لإخلائه

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه بدأ بشنِّ غارات على جنوب لبنان رداً على إطلاق «حزب الله» طائرتين مسيّرتين على جنوده في «المنطقة الأمنية»، محذراً سكان مبانٍ في بلدة عربصاليم بضرورة إخلائها.

وقال الجيش، في بيان: «أطلق إرهابيون من تنظيم (حزب الله) (...) مسيّرتين انتحاريَّتين باتجاه قوات جيش الدفاع التي تسيطر على المنطقة الأمنية بجنوب لبنان». ولم تقع إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي، بحسب البيان.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يهاجم جيش الدفاع في هذه الأثناء في جنوب لبنان رداً على ذلك».

وفي بيان آخر، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مبنى في بلدة عربصاليم، إضافة إلى مبانٍ مجاورة له، لإخلائها، قائلاً إنها تقع على مقربة من «منشأة تابعة لـ(حزب الله)».

وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة «منطقة أمنية» يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.

والجمعة، قُتل 4 أشخاص وأُصيب 32 آخرون، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في غارات قالت إسرائيل إنها ضربت أهدافاً لـ«حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله»، الحليف لطهران، صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتخوض إسرائيل مواجهة مع «حزب الله» منذ عام 2023، بعدما فتح الحزب «جبهة إسناد» لغزة وحليفته «حماس» بعيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن أكثر من 8920 قتيلاً، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


الجيش الإسرائيلي يشن غارات على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن غارات على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشن غارات على جنوب لبنان ردا على إطلاق «حزب الله» طائرتين مسيرتين على جنوده في المنطقة الأمنية، محذرا سكان مبان في بلدة عربصاليم بضرورة الإخلاء.

وقال الجيش في بيان «أطلق إرهابيون من منظمة حزب الله الإرهابية طائرتين مسيّرتين نحو جنود جيش الدفاع الإسرائيلي العاملين في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان... وردا على ذلك، يشن جيش الدفاع حاليا غارات على جنوب لبنان». وحذر سكان مبنى في بلدة عربصاليم إضافة إلى مبان مجاورة له بضرورة إخلائها لقربها من منشأة تابعة لـ«حزب الله».


تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
TT

تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

بدأ الهجوم الحوثي على جبهات الساحل الغربي وجنوب الحديدة وغرب تعز بالارتداد على الجماعة في اليوم الثالث من التصعيد البري الواسع، مع انتقال قوات الحكومة اليمنية إلى الهجوم المضاد وتحقيق تقدم ميداني في أكثر من محور، بالتزامن مع دخول الطيران الحربي والمسيّر المعركة واستهداف مواقع وتعزيزات وخطوط إمداد حوثية.

وحققت القوات المسلحة اليمنية تقدماً في جبهات الجراحي وحيفان وجبل حبشي، وسيطرت على مواقع وتلال ذات أهمية ميدانية، كما أحبطت محاولات تسلل وهجمات أخرى، في وقت أعلنت فيه القوات البحرية تدمير زورقين مفخخين جنوب الخوخة على البحر الأحمر.

يأتي هذا التحول بعد هجوم حوثي واسع حاولت الجماعة خلاله إحداث اختراقات في محاور جنوب الحديدة وغرب تعز، وسط معلومات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفها.

وتكشف تداعيات المعارك عن أزمة بشرية متفاقمة داخل الجماعة، إذ تقول مصادر طبية في صنعاء إن المستشفيات وثلاجات حفظ الجثث وغرف العناية المركزة تواجه ضغطاً غير مسبوق، مع تشديد الحوثيين على التكتم بشأن أعداد القتلى والجرحى.

تزامناً، توسع الجماعة عمليات التجنيد في المدارس واستدراج طلاب الثانوية عبر فعاليات ودورات تدريبية، في محاولة لتعويض النزيف البشري، بينما تسعى القوات الحكومية إلى استثمار الهجوم المضاد لحماية تعز وممرها نحو المخا وتأمين الطريق إلى باب المندب.