تركيا: موقف الشرع من «الوحدات الكردية» يلبي احتياجاتنا الأمنية وننسق إقليمياً ضد «داعش»

مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»: الانسحاب الأميركي من سوريا غير ممكن حالياً

إردوغان والشرع خلال مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان والشرع خلال مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: موقف الشرع من «الوحدات الكردية» يلبي احتياجاتنا الأمنية وننسق إقليمياً ضد «داعش»

إردوغان والشرع خلال مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان والشرع خلال مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)

عدت تركيا موقف الإدارة السورية بشأن وحدات حماية الشعب الكردية التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ملبياً لاحتياجاتها الأمنية، في وقت استبعدت فيه مصادر دبلوماسية استمرار الدعم الأميركي لها، وعدم سحب القوات الأميركية من سوريا.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، لديه موقف واضح تماماً بشأن «تنظيم حزب العمال الكردستاني - وحدات حماية الشعب الكردية» الإرهابي، وإن هذا الموقف يلبي الاحتياجات الأمنية لتركيا.

فيدان خلال لقاء صحافي الأربعاء (الخارجية التركية)

وتابع فيدان، في مقابلة مع «وكالة أنباء الأناضول» الرسمية التركية، الأربعاء، أن التطورات في سوريا خلال الشهرين الماضيين تسارعت في «مسار إيجابي»، وأن تعامل دول المنطقة والمجتمع الدولي مع الإدارة السورية الجديدة كان إيجابياً للغاية، وأنها أيضاً تتصرف بمسؤولية.

توقعات من إدارة الشرع

ولفت إلى أن المباحثات بين الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان والشرع في أنقرة، الثلاثاء، كانت فرصة لمعالجة القضايا المجمدة التي لم يتم حلها سابقاً بين البلدين.

وقال: «ناقشنا القضايا الأمنية، وفي المقام الأول أمن الحدود بين بلدينا، وزيادة التجارة، والاتصال مع الدول الإقليمية، وبالطبع، القضايا الأمنية، وفي المقام الأول كيفية حل مشكلة وحدات حماية الشعب، ومكافحة (تنظيم داعش)، والخطوات التي يمكن اتخاذها مع الدول الإقليمية بشأن هذه القضية، كلها تمت مناقشتها مع مجموعة واسعة من القضايا».

وأضاف أن «تركيا بلد قوي قام بإصلاح نظامه الدفاعي الوطني إلى حد كبير وضخ استثمارات كبيرة في صناعة الدفاع، واكتسبنا قدرات هائلة في مجال الاستخبارات والدبلوماسية والعسكرية، وما دام أننا لا نواجه تهديدات خارجية، فإننا لا نحتاج إلى كثير من الدعم من الآخرين في هذه الأمور».

جانب من مباحثات إردوغان والشرع في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)

وتابع فيدان: «توقعاتنا الأولى من الشرع أن تتولى الإدارة الجديدة مسؤولية المشكلات في سوريا، واتخاذ خطوات لحلها، وأن تتخذ موقفاً بشأن القضايا التي تشكل تهديداً لتركيا والمنطقة».

وأوضح أن الشرع لديه موقف واضح تماماً بشأن وحدات حماية الشعب الكردية، يلبي الاحتياجات الأمنية لتركيا، وأن الدولة السورية إما أن تعيد جميع أعضائها الذين جاءوا من بلدان مختلفة إلى بلادهم، وإما أن تقضي عليهم لضمان وحدتها الوطنية، مضيفاً: «نتوقع هذا من سوريا والعراق وإيران، وبطبيعة الحال، يتعين عليهم أن يتوقعوا ذلك منا، وكما أننا لا نشكل تهديداً للدول المحيطة بنا، فإن أولويتنا الأولى هي ألا تشكل الدول المحيطة بنا تهديداً لنا لأي سبب».

مشاورات تركية إيرانية

جانب من المشاورات السياسية التركية الإيرانية في أنقرة الثلاثاء (الخارجية التركية)

وبالتزامن مع زيارة الشرع لتركيا، الثلاثاء، عقدت في أنقرة جولة جديدة من المشاورات السياسية التركية الإيرانية برئاسة نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز، ونائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي.

وتم خلال جولة المشاورات مناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة، وفي مقدمتها التطورات في سوريا، وقضايا التعاون متعدد الأطراف.

محور إقليمي ضد «داعش»

وبشأن مكافحة «تنظيم داعش» الإرهابي، الذي بسببه تتمسك أميركا بدعم وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، قال فيدان: «سنعمل على مبادرات إقليمية لمكافحة (داعش)، واتخاذ خطوات تهدف إلى إنشاء آلية مشتركة بين تركيا والعراق وسوريا والأردن».

ولفت إلى أهمية هذه المبادرة الإقليمية، وأن الهدف الرئيس هو إنشاء آلية مشتركة للتعاون في حل المشكلات الإقليمية، مضيفاً: «ننظر إلى مشاكل المنطقة بفهم التعاون الإقليمي للوصول إلى حلول إقليمية، ونهدف من خلال هذه الآلية إلى تقديم حلول حقيقية للمشاكل القائمة».

مخيم الهول لعائلات مقاتلي «تنظيم داعش» الإرهابي في الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ب)

وعن وضع مخيم الهول، الخاضع لسيطرة «الوحدات الكردية - قسد» في شمال شرقي سوريا، الذي تحتجز فيه عناصر «داعش» وأسرهم، قال فيدان إن الإدارة السورية الجديدة أظهرت إرادة واضحة لاستعادة السيطرة على هذا المعسكر بهدف تعزيز سيادة الدولة.

وقال فيدان، إن كل ما تقوم به الوحدات الكردية هو حراسة السجون التي يوجد بها عناصر «داعش»، وليس لها دور آخر.

وترغب تركيا في إنشاء تحالف إقليمي ضد «داعش» والتنظيمات الأخرى (العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية)، لإقناع أميركا بسحب قواتها من سوريا، والتخلي عن دعم الوحدات الكردية، لا سيما أنه ليس هناك ما يشير إلى نشاط للتنظيم الإرهابي في سوريا.

هذا، وتواترت تقارير في الفترة الأخيرة تؤكد أن «داعش» فقد قدرته، إلى حد كبير، في سوريا، وأنه يسعى إلى استعادة قوته لا سيما في أفريقيا، وأن خلاياه النائمة في سوريا والعراق قد تتحرك إذا وجدت البيئة المناسبة لها.

وتسود مخاوف من أن أعضاء «داعش»، الذين يبلغ عددهم نحو 10 آلاف شخص محتجزين في السجون التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، قد يستغلون التوترات في المنطقة للهروب أو الإفراج عنهم، كما ينظر إلى مصير ما يقرب من 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، في المخيمات التي تُحتجز فيها عائلات «داعش»، بوصفه سبباً للقلق أيضاً.

انسحاب أميركي

وتؤكد تركيا، التي ترغب في إنهاء وجود الوحدات الكردية في سوريا، وتلقى عملية عسكرية ضدها في شمال شرقي سوريا معارضة شديدة من جانب أميركا وفرنسا، أنه ينبغي استقبال أعضاء «داعش» وعائلاتهم في مراكز الاحتجاز والمخيمات من قبل البلدان التي يحملون جنسياتها.

وقالت مصادر دبلوماسية في أنقرة لـ«الشرق الأوسط»، إن الدول الأوروبية غير راغبة في استرجاع مواطنيها من عناصر «داعش» لأسباب أمنية.

وعلى الرغم من أن تركيا ترى فرصة مع المرحلة الجديدة التي بدأت مع الإطاحة بنظام بشار الأسد للتحرك خطوة في اتجاه إنهاء وجود الوحدات الكردية في شمال وشرق سوريا، رأت المصادر، أنه ليس واضحاً حتى الآن بالنسبة لأنقرة، ما إذا كانت الإدارة السورية الجديدة ستكون «شريكاً موثوقاً» في مثل هذا الصراع، لا سيما أن وضع سوريا الراهن لا يساعدها على الانخراط فيه.

ونبهت المصادر الدبلوماسية، إلى أنه لا يمكن تجاهل أن الاستثمار السياسي والعسكري الأميركي والغربي، في «وحدات حماية الشعب الكردية»، خلال السنوات العشر الماضية، كان فعالاً في الحرب ضد «داعش»، ولن تترك وحدات حماية الشعب التي ينظرون إليها بوصفها ممثلاً للأكراد السوريين، لمواجهة مصيرها.

وتتوقع أنقرة، التي فشلت في التوصل إلى نقطة مشتركة مع إدارة جو بايدن بشأن وقف الدعم المقدم للوحدات الكردية، مقابل لعب تركيا الدور الأكبر في مكافحة «داعش»، أن تبدأ حواراً جديداً حول القضية مع الرئيس الجديد دونالد ترمب، وأن يقبل مقترحاتها.

قوات أميركية في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

وتشير التقييمات، التي أجريت في أنقرة، إلى توقع تنفيذ ترمب، بالكامل، خلال ولايته الثانية إرادته في سحب القوات الأميركية من سوريا، التي لم يتمكن من تنفيذها خلال ولايته الأولى.

وتعليقاً على ما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، الثلاثاء، عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية، من أنهم يعملون على تطوير خطط لسحب جميع القوات الأميركية من سوريا، قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن اتخاذ قرار بسحب القوات يبدو مستبعداً حالياً، لافتة إلى رفض القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الفكرة في ظل استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس» في غزة.

ولم يعط ترمب، خلال مؤتمر صحافي، الخميس الماضي، رداً على سؤال بشأن المعلومات التي قدمها للحكومة الإسرائيلية بشأن انسحاب القوات الأميركية من سوريا، قائلاً: «لا أعرف من قال هذا، لكننا سنتخذ قراراً بشأن ذلك، لن نتدخل في سوريا ولا نرى أنهم يحتاجون لوجودنا هناك».

وأمر ترمب، أواخر عام 2019، وزير الدفاع في ذلك الوقت، جيمس ماتيس، بسحب جميع القوات الأميركية من سوريا، لكن ماتيس عارض الخطة واستقال احتجاجاً عليها، ما دفع ترمب للتراجع.

ولفتت المصادر إلى إعلان البنتاغون، الشهر الماضي، زيادة عدد القوات الأميركية في سوريا من 900 إلى 2000 جندي، والتشديد على استمرار الدعم للشركاء المحليين في الحرب ضد «داعش»، في إشارة إلى الوحدات الكردية.


مقالات ذات صلة

تركيا: كليتشدار أوغلو يشعل جدل الانتخابات المبكرة وترشح إردوغان

شؤون إقليمية الرئيس رجب طيب إردوغان يخطو نحو الترشح لولاية جديدة (الرئاسة التركية)

تركيا: كليتشدار أوغلو يشعل جدل الانتخابات المبكرة وترشح إردوغان

أشعل معارض تركي الجدل مجدداً، حول الانتخابات المبكرة وترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة، الذي يسعى لاستعادة أصوات المتقاعدين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا من لقاء بين إردوغان والسيسي في أنقرة (أرشيفية - الرئاسة التركية)

تركيا تعرض مجدداً توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر

أكدت تركيا مجدداً استعدادها لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر يحقق المصالح المشتركة للبلدين بعد تمسك مصر بموقفها من مذكرة ترسيم الحدود التركية - الليبية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مستقبلاً نظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال قمة منظمة التعاون الاقتصادي في يلوي 2025 (الرئاسة التركية)

«أزمة الحجاب» في أذربيجان تفجر تساؤلات عن مستقبل العلاقات مع تركيا

هل يقود «حظر الحجاب» في أذربيجان إلى أزمة في العلاقات الراسخة مع تركيا؟

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إحدى المسيرات الحاشدة التي خرجت في تركيا السبت دعماً لحرية الصحافة واحتجاجاً على اعتقال الصحافيين وإغلاق قنوات المعارضة (اتحاد الصحافيين الأتراك)

تركيا: مسيرات حاشدة ضد اعتقال الصحافيين وإغلاق قنوات المعارضة

خرجت مسيرات بالشوارع دعما لحرية الصحافية والصحافيين في 10 ولايات بأنحاء تركيااحتجاجا على اعتقال الصحافيين واحتجازهم بسبب ممارسة عملهم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي التركي» يخفّض سعر الفائدة إلى 36 % للمرة الأولى منذ 9 أشهر

خفّض ‌البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي 100 نقطة أساس إلى 36 % للمرة الأولى منذ 9 أشهر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قصف إسرائيلي يستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف عدداً من المناطق في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون تدعمهم دبابة ينفّذون عملية في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية مساء اليوم الخميس، وادي زبقين في جنوب لبنان. كما قصفت، عصر اليوم، طريق عام بلدة يحمر الشقيف، وأطراف بلدة ميفدون في الجنوب أيضاً. ونفّذت القوات الإسرائيلية عصراً تفجيراً عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل الحدودية.

وانفجر جسم من مخلفات العدوان الإسرائيلي عند أطراف بلدة ميفدون دون الإفادة بوقوع إصابات، بحسب ما أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكانت المدفعية الإسرائيلية قصفت، صباح -الخميس، المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية.

يذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) لماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.


معسكر نتنياهو يدير حملة شعواء ضد الأحزاب العربية

فلسطينية تدلي بصوتها في انتخابات الكنيست بمدينة أم الفحم بشمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)
فلسطينية تدلي بصوتها في انتخابات الكنيست بمدينة أم الفحم بشمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)
TT

معسكر نتنياهو يدير حملة شعواء ضد الأحزاب العربية

فلسطينية تدلي بصوتها في انتخابات الكنيست بمدينة أم الفحم بشمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)
فلسطينية تدلي بصوتها في انتخابات الكنيست بمدينة أم الفحم بشمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)

شن معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، حملة شعواء على الناخبين العرب وشكك في إنجاز أحزابهم التاريخي في انتخابات الكنيست معتبراً أنه «تم بالرشى» وتلقي أموال أجنبية بالملايين، في ادعاءات قوبلت برفض واسع.

وزعم نتنياهو أن العرب «سرقوا الانتخابات»، قاصداً أن المقاعد البرلمانية التسعة عشر المتوقع حصولهم عليها اقتُنصت بواسطة عمليات تزييف ودفع رشى انتخابية لتحفيزهم على التصويت.

ودعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى اعتقال رؤساء الأحزاب العربية، وذلك بعد أن حققت أحزابهم نتائج قياسية في الانتخابات التشريعية، مستنداً إلى اتهامات غير مثبتة بشأن تلقي تمويل قطري، وهو ما نفته الدوحة نفياً قاطعاً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وكتب بن غفير على منصة «إكس»: «يجب على جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أن يأمر، ابتداءً من صباح اليوم، باعتقال رؤساء الأحزاب العربية المشتبه بتورطهم في قضية الأموال القطرية».

ونفت قطر نفياً قاطعاً مزاعم تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية، أو تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها، ورفضت الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين، وأطراف إعلامية مرتبطة بهم.

الرفض القطري

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إلى تناقض هذه الاتهامات، التي تتراوح بين الزعم بشراء ولاء نتنياهو، وتمويل اليسار الإسرائيلي، وصولاً إلى التأثير في أصوات الناخبين العرب، وكأن الدوحة - وفقاً لهذه المزاعم - تتحكم في المشهد السياسي الإسرائيلي بأكمله.

وشدد الأنصاري على أن هذه الاتهامات الباطلة تجمع بين العبثية والخطورة، وأن الإصرار على الزج باسم قطر في الخطاب الانتخابي بهذه الطريقة يعكس «هوساً مفرطاً» يتجاوز المنطق لدى بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، مؤكداً أن قطر ترفض أن تكون «كبش فداء للإخفاقات السياسية لبعض السياسيين الإسرائيليين، وأن الأجدى بهم، بدلاً من محاولة صرف الأنظار نحو الدوحة، هو الاستجابة لتطلعات ناخبيهم، ومعالجة تداعيات سياساتهم الكارثية على المنطقة».

وأضاف الأنصاري أن هذه الحملات «لن تثني قطر عن مواصلة دورها في الوساطة، وجهودها الدبلوماسية والإنسانية، ودعم الشعب الفلسطيني الشقيق، والتزامها بالعمل لتحقيق سلام عادل وشامل يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكد مواصلة الدوحة العمل الوثيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، مشدداً على أن الصمت لن يكون استراتيجية قطر إزاء توظيف اسمها لخدمة أجندات انتخابية، أو مكاسب سياسية ضيقة.

«حملة تخويف»

وذكرت مصادر سياسية أن الحملة التي يديرها نتنياهو ضد الأحزاب العربية تستهدف في المقام الأول تخويف منافسه قائد الجيش السابق وزعيم حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، حتى يمتنع عن تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية، بل والدفع نحو تأجيج الأزمة الحزبية في إسرائيل وإبطال الانتخابات.

زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة إنها حققت في الادعاءات ولم تجد لها أدلة. ووصف مسؤول بارز بالشرطة المزاعم بالأساليب الدعائية التي ليس لها أساس حقيقي. وقال لصحيفة «هآرتس» إن هناك شكاوى أقل بشأن حدوث مخالفات مقارنةً بالانتخابات السابقة.

كما رفضت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية حضور الأحزاب العربية القوي في الانتخابات التي أجريت الثلاثاء؛ وقال دين ليفنه القائم بأعمال رئيس اللجنة لشبكة «كان» إنه لا يوجد دليل على أن الأصوات العربية سرقت الانتخابات البرلمانية.

من جهته، أكد رئيس «القائمة العربية الموحدة»، منصور عباس، أنه «لا علاقة للقائمة» بالاتهامات المتعلقة بالتزوير.

ويشار إلى أن الأحزاب العربية ضاعفت مقاعدها تقريباً مقارنةً بالانتخابات التي أُجريت عام 2022، حيث تشير التوقعات إلى حصدها 19 مقعداً من بين 120 مقعداً في الكنيست.

أما الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ فقد دعا إلى عدم الطعن في نزاهة كامل المجتمع العربي، وقال: «إن نزاهة انتخاباتنا قيمة ديمقراطية عليا، ويجب التحقيق بشكل كامل في الأدلة والادعاءات، كما يجب اعتقال المسؤولين ومحاسبتهم وفقاً لأقصى ما يسمح به القانون».

وأضاف: «لكن حتى في لحظة كهذه، يجب ألا نلطّخ سمعة مجتمع بأكمله سعى إلى ممارسة حقه في التصويت والمشاركة الفاعلة في الديمقراطية».

عباس يأمل في محادثات سلام

الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعرب، الخميس، عن أمله في إجراء محادثات سلام مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد تشكيلها، وقال خلال لقائه الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في نيقوسيا: «نأمل أن تتيح مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة فرصة لاستئناف الحوار السياسي الجاد، بما يقود إلى تحقيق السلام وفق قرارات الشرعية الدولية»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

ومع فرز ما يقرب من 97 في المائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي جرت الثلاثاء، حصل معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، فيما حصلت قوى المعارضة بقيادة آيزنكوت على 48 مقعداً، وكلاهما أقل بكثير من المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة.

خطة منهجية

وكانت الصحافة الإسرائيلية قد روَّجت قبل الانتخابات أن نتنياهو، الذي أدرك من نتائج الاستطلاعات أنه سيخسر الحكم، وضع خطة للتشكيك في نزاهة الانتخابات عموماً وفي المجتمع العربي خصوصاً، وأنه شكَّل فريقاً خاصاً مهمته توجيه آلاف الشكاوى عن تزييف، ووضع مراقباً يهودياً عند كل مركز اقتراع عربي.

ولم يفد أي من هؤلاء المراقبين بوجود أي خلل. ولكن عندما ظهرت النتائج الأولية، ومع أنه أعلن الانتصار، راح يحرض على الأحزاب العربية ويتهمها بالتماثل مع منظمات الإرهاب.

وعندما بدأت تعلو أصوات قوية في الإعلام وفي الساحة السياسية تطالب آيزنكوت بعدم الخوف من التحالف مع الأحزاب العربية وتقول إن نتائج الانتخابات الأولية واضحة بأن الجمهور يريد التخلص من حكم نتنياهو، الذي حصل هو ومعسكره على 44 في المائة من الأصوات، مقابل 56 في المائة أظهروا أنهم يريدون إسقاط الحكومة، خرج نتنياهو عن طوره وراح يؤجج الاتهامات.

المرشح الفلسطيني أحمد الطيبي يدلي بصوته مع أفراد أسرته بشمال إسرائيل يوم الثلاثاء (رويترز)

ونشر المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، الخميس، مقالاً قال فيه: «في حسابات نتنياهو وتحركاته السياسية والأمنية انفلات وعدم ضبط للنفس. كل تحركاته في السنوات الأخيرة تركز على هدف واحد وهو البقاء في الحكم، وخارج سور السجن. هو يعرف أن انتهاء ولايته كرئيس للحكومة سيُعقِّد وضعه في عدة جوانب، فمحاكمته الجنائية قد تؤدي إلى إدانته، ومذكرات الاعتقال الدولية التي صدرت ضده ستقيد حريته في التنقل في أرجاء العالم، وإجلاؤه القسري عن مقر إقامته في بلفور سينهي احتفالاته المفرطة بتمويل كل احتياجات عائلته على حساب الدولة».

وتابع قائلاً إنه بات واضحاً بعد الانتخابات أنه «لم يعد لديه ما يخسره، ففي الساعات الأخيرة قبل إغلاق صناديق الاقتراع، انخرطت قنواته الدعائية في تحريض مستميت ضد المواطنين العرب، كما تفعل الأنظمة القمعية. وقد أتى الترهيب بثماره».

«هجمة المهزوم»

وفي الصحيفة نفسها حذر الكاتب أوري مسغاف من أن تؤدي «هجمة نتنياهو المهزوم على العرب إلى الحصول على طوق النجاة».

وتابع: «لو كنا دولة طبيعية، لكان المعسكر السياسي الذي بذل جهوداً جبارة لإزاحة حكومة فاشية شعبوية قد احتفل عند الإعلان عن نتائج الانتخابات. فقد حصل على 67 مقعداً من أصل 120 مقعداً، أي 56 في المائة. فهذه كانت النتيجة نفسها في الانتخابات المباشرة بين إيهود باراك وبنيامين نتنياهو في عام 1999... وفي نهاية المطاف تم الإعلان عن الفوز الساحق للمعسكر الذي يطالب بتغيير الحكومة، وأعلن رئيسه بحماسة وعظمة عن (بزوغ فجر جديد)، وقام بتغيير الحكومة».

واستطرد: «إسرائيل ليست فيها ديمقراطية برلمانية، أو ديمقراطية رئاسية، بل فيها ديمقراطية عنصرية، دولة يصوت خمس مواطنيها كمواطنين من الدرجة الثانية، وممثلوهم هم مسؤولون منتخبون من الدرجة الثانية. هكذا، في خدمة العنصرية والانحراف نقدم لنتنياهو المهزوم طوق النجاة، ونحني رؤوسنا للجزار».

أما الكاتب جدعون ليفي فقال: «إذا رفض قادة المعارضة مشاركة العرب وفوتوا هذه الفرصة، فسيعرف الجميع أن العنصرية هي القيمة العليا لدولة إسرائيل، التي تتجاوز كل الانتماءات وتتفوق على أي قيمة أخرى. نحن وصلنا إلى هذه اللحظة، ومسرحية التنكر انتهت. هل يوجد هنا حقاً معسكران... أبناء النور وأبناء الظلام أم أنهم جميعاً أبناء الظلام؟».

وتنتشر هذه المضامين أيضاً في وسائل إعلام أخرى ويرددها العديد من السياسيين، وهو ما يفقد نتنياهو صوابه لدرجة الاستعداد لإلغاء الانتخابات، حتى قبل استنفاد الإجراءات القانونية ومحاولات تشكيل حكومة.

وقد ألمح المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي إشكنازي، إلى خطورة التصعيد لغرض التأثير على المأزق السياسي، وقال إن المنتصر الحقيقي في الانتخابات الأخيرة هو الجنرال إيال زامير، الذي رفض الإذعان للضغوط في الخروج إلى حرب على إيران، وأصر على إجراء الانتخابات في موعدها.


مجلس الشعب السوري يشكو: لا مشاريع قوانين تصلنا من الوزارات

وفد من مجلس الشعب السوري يتقدمه رئيس المجلس د. عبد الحميد العواك في ريف درعا الأربعاء لتقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا الغارات الجوية الأخيرة (المجلس)
وفد من مجلس الشعب السوري يتقدمه رئيس المجلس د. عبد الحميد العواك في ريف درعا الأربعاء لتقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا الغارات الجوية الأخيرة (المجلس)
TT

مجلس الشعب السوري يشكو: لا مشاريع قوانين تصلنا من الوزارات

وفد من مجلس الشعب السوري يتقدمه رئيس المجلس د. عبد الحميد العواك في ريف درعا الأربعاء لتقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا الغارات الجوية الأخيرة (المجلس)
وفد من مجلس الشعب السوري يتقدمه رئيس المجلس د. عبد الحميد العواك في ريف درعا الأربعاء لتقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا الغارات الجوية الأخيرة (المجلس)

بعد أن أنهى مجلس الشعب السوري جلسته الأولى من الدورة العادية بإلغاء قانون الاستيلاء على العقارات لصالح وزارة التربية، كشف عدد من أعضاء مجلس الشعب السوري عن توجيه رئاسة المجلس طلباً للوزارات ومؤسسات السلطة التنفيذية، بتسريع تقديم مشاريع قوانينها إلى مكتب الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية أو اللجنة الدستورية والتشريعية، تمهيداً لمناقشتها أمام الأعضاء.

وكانت الجلسة العادية الأولى قد اختتمت بإلغاء القانون رقم (143) المقدم من رئاسة الجمهورية، الذي كان يتيح لوزير التربية صلاحيات الاستيلاء على عقارات يراها ضرورية لخدمة الوزارة، بينما أحيلت بقية مشاريع القوانين إلى اللجان المختصة لاستكمال دراستها.

وأكد نواب في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن الجلسات السابقة عملت على معالجة مجموعة المقترحات الواردة من قبل رئاسة الجمهورية، وأخرى مقدمة من قبل الأعضاء، دون تلقي المجلس حتى الآن أي مشروع قانون من قبل المؤسسات التنفيذية.

مجلس الشعب ينهي جلسته الأولى من الدورة العادية في 20 أكتوبر بإلغاء قانون الاستيلاء على العقارات لصالح وزارة التربية (المجلس)

يأتي هذا الطلب التنظيمي في وقت يواجه فيه الأداء التشريعي ملاحظات حول بطء وتيرة عمله، نتيجة تأخر المؤسسات الحكومية في إنجاز وإرسال مسودات القوانين التي يفترض أن تكون جاهزة، مع الإعلانات المتكررة عن وجود خطط عمل حكومية لتحديث التشريعات.

ويسعى المجلس من خلال هذه الخطوة إلى تحديد المسؤوليات بوضوح، وتحفيز الأجهزة والمؤسسات الحكومية المعنية على تسريع وتيرة إنجاز المبادرات التشريعية، لضمان مواكبة متطلبات الشارع والرأي العام المحلي وتلبية الاحتياجات الإدارية والاقتصادية والخدمية الملحة.

على سبيل المثال، تتوزع أدوار صياغة التشريع في سوريا بين السلطة التنفيذية المكلفة بإعداد مسودات القوانين، ومجلس الشعب المناط به صلاحيات المناقشة والتعديل والإقرار. ويأتي التوجيه البرلماني الجديد لتفعيل دور اللجنة التشريعية ومكتب الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية كمحطات تدقيق وإشراف مسبقة لضبط المسار الإجرائي.

المناقشات المسبقة ضرورية

يرجع رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، عبد الناصر حوشان، هذا التأخير، إلى «قوانين أساسية تمثل أولوية وتحتاج إلى الوقت والمناقشات واجتماعات موسعة مع اللجان والهيئات التنفيذية لصياغتها قبل نقلها لتصويت الأعضاء عليها، تفادياً لأي ثغرات في الصياغة».

وتحدث حوشان عن عقد اللجنة جلسات مع وزارة العدل وإدارة التشريع في الوزارة لبحث حزمة قوانين وتشريعات مهمة يفترض أن تصل إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية خلال الفترة المقبلة، قبل تحويلها إلى مكتب مجلس الشعب وإعادة مناقشة تفاصيلها ورفعها للتصويت.

وأشار إلى أن القوانين الاستثنائية أو ذات الأولوية المرتبطة بالسلطة التنفيذية والقضائية، تصل عبر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، وبالتالي فإن وصولها في هذه المرحلة يعجل من عملية المناقشة بين اللجان التشريعية والمؤسسات الحكومية وصياغة فقراتها.

يؤكد كلام رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية نواب مثل محمد ياسر الحمدي، بقوله إن المجلس لم يتلق أي مشروع قانون رسمي محال من الوزارات أو الهيئات الإدارية المستقلة، وهو ما يتناقض مع الخطاب الإعلامي للمؤسسات التنفيذية التي لطالما تحدثت عن وجود مسودات تشريعية ناضجة.

ناقشت لجنة الاتصالات والتحول الرقمي برئاسة د. لارا قديد واقع القوانين والتشريعات مع وزير الاتصالات عبد السلام هيكل (مجلس الشعب السوري)

دور تشريعي تقني

في هذا السياق، اعتبر برلمانيون أن استمرار هذا الوضع يجعلهم في مواجهة غير عادلة تحمّل السلطة التشريعية المسؤولية عن تقصير السلطة التنفيذية أمام الشارع السوري الذي يترقب إصلاحات تشريعية ملموسة، وبقاء القوانين حبيسة الأدراج الحكومية يفرغ الوعود من مضمونها، ويجعل نواب البرلمان في مرمى الانتقادات بتهمة «الركود التشريعي».

يشير الحمدي إلى تواصل اللجان مع الوزارات والإدارات المستقلة ومطالبتها بتقديم مسودات هذه القوانين لمناقشتها، ويطالب بضرورة التفاعل المباشر والتجاوب مع مقترحات الأعضاء داخل المجلس ومن قبل المكتب التنفيذي، وعدم تقييد نشاطهم وعملهم التشريعي، خاصة مع تقديمهم أوراق عمل لسن قوانين وتشريعات متنوعة تشغل الشارع السوري.

في ظل هذه الأزمة، يرى خبراء أن هذا التفاعل مقدمة لمسار تنظيمي يرسم الصلاحيات الإدارية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مما يبرز الحاجة لأطر تنسيقية تحدد أدوار الوزارات والبرلمان في صياغة القوانين. فيما يربط آخرون الأمر بالتوقيت، مؤكدين أن المجلس يمر بمرحلة تأسيسية لترتيب بيته الداخلي وتطوير آليات اتصاله بالحكومة، وأن منح البرلمان مساحته الزمنية ينضج التشريعات ويزيل اللبس الشعبي بين التقصير التنفيذي والدور الرقابي.

التصويت على الوفد المشارك في مؤتمر البرلمانيين العرب (مجلس الشعب السوري)

في هذا السياق، يعتبر الخبير في مجال الحوكمة والسياسة، علي عبد المجيد، أن الدور «التشريعي التقني» الذي يشغله مجلس الشعب خلال دورته الحالية، بتطلب تسريع وصول مسودات المشاريع من قبل المؤسسات الحكومية، لتقليل حجم التحديات والأزمات المركبة التي أنتجتها سنوات الحرب، موضحاً أن التشريعات تسهل حياة المواطن وتنظم معيشته ومستقبله، من خلال استقرار وتنظيم عمل المؤسسات وإعادة المفصولين وقوننة سلم الرواتب وهندسة الضرائب والتراخيص.

تأخر وصول القوانين إلى مجلس الشعب «ينعكس بشكل مباشر على تطور المؤسسات وفاعليتها المجتمعية، ويعرقل قنوات التواصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما يعني بالضرورة إرساء آليات ناظمة لمسار عمل هذه السلطات وتعاونهما».

ويرى عبد المجيد أن ترابط المهام يجعل الحكم على تجربة المجلس وعمله مبكراً، خاصة أنه يعمل في ظروف صعبة، والسلطات في سوريا تتلمس طريقها وتبحث عن مسار يرسم علاقاتها التي تقوم على التكامل، ويحدد مهامها ومعالجة التحديات التي تواجهها، مع الحفاظ على استقلالية كل طرف.