ما طبيعة قوة «حماس» في الضفة؟ وكيف نشأت؟

TT

ما طبيعة قوة «حماس» في الضفة؟ وكيف نشأت؟

فلسطينيون يرفعون أعلاماً لـ«حماس» في الضفة الغربية يوم الاثنين الماضي احتفالاً بتحرير أسرى من السجون الإسرائيلية (رويترز)
فلسطينيون يرفعون أعلاماً لـ«حماس» في الضفة الغربية يوم الاثنين الماضي احتفالاً بتحرير أسرى من السجون الإسرائيلية (رويترز)

كان مشهد الأعلام التي حملها المحتفلون في الضفة الغربية بخروج الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، ليل الأحد - الاثنين الماضيين، لافتاً، إذ سيطرت أعلام حركة «حماس» بشكل كبير على المشهد، مع حضور خافت لأعلام فلسطينية، وعلم وحيد تقريباً لـ«حزب الله» اللبناني.

بعد يومين فقط من المشهد السابق، شنت إسرائيل هجوماً على مخيم جنين بالضفة، وقالت إنها تستهدف مسلحين فيه، وسرعان ما دعت «حماس» بدورها إلى «النفير العام» ضد العملية الإسرائيلية التي حملت اسم «السور الحديدي»، وهو ما جدد التساؤلات بشأن طبيعة قوة الحركة في الضفة الغربية.

فلسطينيون يرفعون أعلاماً لـ«حماس» وفلسطين و«حزب الله» في الضفة الغربية يوم الاثنين الماضي (رويترز)

تذهب التقديرات إلى أن «حماس» تمثل القوة الثانية المنظمة في الضفة بعد حركة «فتح»، لكنها أقل تماسكاً مما تبدو عليه في قطاع غزة.

وتحيط بحركة «حماس» في الضفة ظروف أمنية معقَّدة منها الملاحقة الأمنية الإسرائيلية لقياداتها وعناصرها من جانب، والخصومة السياسية مع «فتح» والسلطة الفلسطينية إلى جانب الملاحقة الأمنية من أجهزة السلطة لأبرز نشطائها من جانب آخر.

ولقد بدأت نشأة «حماس» بشكل أساسي من غزة عام 1987، وبالتشاور مع بعض الشخصيات في الضفة الغربية، لكنها فعلياً بدأت تحركاتها في الضفة مع نهاية عام 1989.

أصبحت «حماس» أكثر نشاطاً وحضوراً في الضفة في بداية التسعينات، إذ كان لخلاياها العسكرية دور في تنفيذ هجمات داخل إسرائيل وضد المستوطنين والمستوطنات في مدن الضفة.

ظهور القوة الحقيقية

ورغم أن «حماس» نفذت عشرات الهجمات في الضفة الغربية خلال سنوات التسعينات؛ فإن قوة الحركة الحقيقية برزت بشكل أساسي في سنوات انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت عام 2000.

ونفَّذت «حماس» في أجواء الانتفاضة سلسلة عمليات باستخدام السيارات المفخخة والمسلحين الذين كانوا يحملون أحزمة ناسفة ويفجرون أنفسهم في مطاعم ومقاهٍ وغيرها في القدس وداخل مدن إسرائيلية.

ورداً على نشاط «حماس» وغيرها، نفّذت إسرائيل عملية «السور الواقي» عام 2002، ضد المدن والمخيمات الفلسطينية، وقتلت مئات الفلسطينيين بينهم عشرات المسلحين، واعتقلت الآلاف بينهم قيادات سياسية وعسكرية من الفصائل كافة.

فلسطينيون في رام الله يرمون الحجارة على دوريات إسرائيلية في ذكرى الانتفاضة الثانية سبتمبر 2002 (غيتي)

وفي أعقاب انتهاء العملية الإسرائيلية، قتلت تل أبيب على مدار سنوات قيادات لم تنجح في الوصول إليهم خلال العملية فاستهدفتهم جواً أو من خلال عمليات تفجير عبوات ناسفة.

في فبراير (شباط) 2005 تم التوصل إلى اتفاق هدنة تلتزم بموجبه الفصائل الفلسطينية بوقف هجماتها، فيما ستوقف إسرائيل هجماتها بكل المدن الفلسطينية.

لكن الهدوء لم يدم طويلاً، وعادت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى الواجهة بمدن الضفة، خصوصاً بعد عام 2007، الأمر الذي أدى إلى ظهور مجموعات مسلحة من «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى بما فيها كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة «فتح»، وبدأت بتنفيذ سلسلة عمليات لكنها لم تكن بذات الحجم والقوة اللذين كانت عليهما من قبل.

الانتخابات والصدام

مع فوز حركة «حماس» في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، وما تبع ذلك من سيطرة الحركة عسكرياً على قطاع غزة، دخلت الحركة في موجة كبيرة من الصدام مع السلطة الفلسطينية، حيث اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة المئات من عناصرها.

ودخلت «حماس» في الضفة حالة من عدم الاستقرار السياسي والعسكري، واعتقلت إسرائيل الآلاف من عناصرها ونشطائها البارزين وقياداتها خصوصاً ممن عملوا في الحكومة الفلسطينية العاشرة التي قادها حينها إسماعيل هنية، وكذلك أعضاء المجلس التشريعي.

فلسطينيون يتظاهرون في الخليل بالضفة الغربية يوليو 2024 تندّيداً باغتيال زعيم «حماس» إسماعيل هنية (أ.ف.ب)

وأدت الحملة ضد «حماس» إلى تراجع عملياتها في الضفة لسنوات، لكنها نفَّذت مع ذلك بعض محاولات إطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية في الضفة بشكل أساسي وأوقعت قتلى.

وتبين لاحقاً أن بعض تلك العمليات لم يكن منظماً، إذ عمل المنفذون من «حماس» بشكل منفرد.

بعد ذلك بسنوات ظهرت عمليات ضد إسرائيل، تحديداً في عام 2014 وما تلاه من أعوام، قادتها خلايا تَبيَّن أنها جُندت على يد أسرى محرَّرين محسوبين على الحركة أُطلق سراحهم في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، وأُبعدوا إلى قطاع غزة.

كتائب جنين

ومع ظهور جيل جديد من كتائب مسلحة في جنين، مما شكَّل تحدياً لإسرائيل والسلطة الفلسطينية بشكل أساسي، عام 2020، بقي دور «حماس» وجناحها المسلح يعمل سراً.

ومع عام 2022 بدأت تظهر المجموعات المسلحة لـ«حماس» في العروض العسكرية التي تنظَّم في جنين وطولكرم، وأصبح دورها أكبر حتى في مقاومة القوات الإسرائيلية.

وبرزت خلال الفترة الماضية أسماء قيادية شابة عسكرياً قادت مجموعات «حماس» المسلحة في الضفة، وكانت تتهمهم إسرائيل بتلقي تعليمات مباشرة من صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة وقائدها في الضفة الغربية.

وبعد اغتيال العاروري، أصبح زاهر جبارين، المحرَّر في صفقة شاليط، والمبعَد إلى الخارج، قائداً للحركة في الضفة.

تقديرات صعبة

يصعب اعتماد تقديرات موثوقة لأعداد مسلحي «حماس» في الضفة خصوصاً في الجزء الشمالي من مخيم جنين، لكنَّ بعض التقارير يشير إلى أنهم قد يصلون إلى نحو 270 مسلحاً، يعملون إلى جانب عناصر «كتيبة جنين» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي» التي يقدَّر عددها بأكثر من 500.

وخلال الأعوام الأربعة الأخيرة، ازداد نشاط القوات الإسرائيلية في شمال الضفة خصوصاً في جنين وطولكرم ونابلس، للقضاء على المجموعات المسلحة الناشطة هناك، ومنها «عرين الأسود» التي كانت تضم عناصر من عدة فصائل، وقيل إنها تتلقى أموالاً من «حماس»، لكنّ المجموعة كانت تنفي ذلك.

وحاولت السلطة الفلسطينية مراراً وتكراراً محاولة إنهاء الحالات المسلحة إما بملاحقة واعتقال عناصرها وإما بمحاولة تسوية ملفاتهم بما يسمح بإنهاء ملاحقتهم حتى من الجانب الإسرائيلي، ونجحت في حالات مثلما جرى مع بعض قادة «عرين الأسود» التي كانت تنشط في نابلس، لكنها فشلت مع مجموعات «حماس» و «الجهاد الإسلامي» وبعض نشطاء «كتائب الأقصى» في جنين وطولكرم.


مقالات ذات صلة

«اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

«اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.