أبرز الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أبرز الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)

بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وافقت إسرائيل على الإفراج عن أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل تحرير الرهائن الذين أخذتهم حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

لا يوجد اتفاق نهائي بشأن أي الأسرى سيفرج عنه مقابل الرهائن، لأنه غير واضح عدد الرهائن الذين سيتم تحريرهم في النهاية أو عدد الذين لا يزالون منهم على قيد الحياة.

هناك أكثر من 10 آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وهذا الرقم لا يشمل الفلسطينيين الذين اعتقلوا من قطاع غزة خلال الـ15 شهراً الماضية من النزاع، وفقاً لهيئة شؤون الأسرى الفلسطينية وجمعية الأسرى الفلسطينيين.

فيما يلي قائمة ببعض أبرز الشخصيات الفلسطينية المحتجزة في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «رويترز»:

شخصيات «حماس»:

عبد الله البرغوثي «أمير الظل»

حُكمت محكمة عسكرية إسرائيلية عليه بـ67 مؤبداً في عام 2004 لمسؤوليته عن سلسلة من الهجمات الانتحارية في عامي 2001 و2002 التي أدت إلى مقتل العشرات من الإسرائيليين.

رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وفقاً للجيش الإسرائيلي، أعد البرغوثي الأحزمة الناسفة المستخدمة في الهجمات، بما في ذلك التي استهدفت مطعم سبارو في القدس حيث قُتل 15 شخصاً.

ولد البرغوثي في الكويت عام 1972، وهو أب لثلاثة أطفال، وانتقل مع عائلته للعيش في قرية بيت ريما قرب رام الله في الضفة الغربية عام 1996.

إبراهيم حامد

حكمت عليه إسرائيل بـ54 مؤبداً، واعتقل في عام 2006 في رام الله. تتهمه إسرائيل بالتخطيط لهجمات انتحارية أسفرت عن مقتل العشرات من الإسرائيليين.

الأسير إبراهيم حامد (نادي الأسير الفلسطيني)

كان حامد، الذي ظل على قائمة المطلوبين في إسرائيل لمدة ثماني سنوات قبل اعتقاله، قائد «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في الضفة الغربية.

درس إبراهيم حامد العلوم السياسية في جامعة بيرزيت بالقرب من رام الله. بينما كان هارباً، احتجزت إسرائيل زوجته لمدة ثمانية أشهر، وفي عام 2003 دمرت منزله.

نائل البرغوثي

ولد في عام 1957، وقضى نائل البرغوثي 44 عاماً في السجون الإسرائيلية، أي ثلثي حياته حيث يبلغ عمره 67 عاماً. وهي أطول فترة قضاها أي فلسطيني آخر في السجون، ويعرف البرغوثي بأنه «عميد» الأسرى الفلسطينيين.

الأسير نائل البرغوثي (نادي الأسير الفلسطيني)

سُجن لأول مرة في عام 1978 لمشاركته في هجوم أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي في القدس. أُطلق سراحه لأول مرة في عام 2011 بموجب اتفاق أفرجت بموجبه إسرائيل عن أكثر من ألف فلسطيني مقابل جلعاد شاليط، الجندي الذي اختطفه مسلحون من «حماس» في عام 2006.

بعد إطلاق سراحه في عام 2011، تزوج أمان نافع، التي قضت أيضاً 10 سنوات في سجن إسرائيلي بتهمة محاولة التخطيط لعملية انتحارية في يافا.

أمان نافع زوجة الأسير نائل البرغوثي ترفع صورتين له خلال كلمة أمام الصحافة (لقطة من فيديو)

اتهمت «حماس» إسرائيل بخرق الاتفاق عندما أعادت اعتقال البرغوثي في عام 2014. خلال فترة سجنه الأولى التي استمرت 33 عاماً، توفي والدا البرغوثي والعديد من أقاربه الآخرين، وفقاً لزوجته.

كان البرغوثي عضواً في الجناح المسلح لحركة «فتح» بقيادة ياسر عرفات عندما صدر حكم المؤبد عليه في عام 1978. لاحقاً، انضم إلى «حماس»، التي تأسست في عام 1987.

حسن سلامة

وُلِد حسن سلامة في مخيم خان يونس للاجئين في غزة عام 1971، وقد أُدين بتدبير سلسلة من التفجيرات الانتحارية في إسرائيل عام 1996 التي أسفرت عن مقتل العشرات من الإسرائيليين وإصابة المئات. وحكم عليه بـ48 مؤبداً.

الأسير حسن سلامة (نادي الأسير الفلسطيني)

قال حسن سلامة إن الهجمات كانت رداً على اغتيال القيادي في «كتائب القسام» يحيى عياش في عام 1996. واعتقل سلامة في الخليل بالضفة الغربية في وقت لاحق من ذلك العام.

مروان البرغوثي - حركة «فتح»

يعد مروان البرغوثي عضواً بارزاً في حركة «فتح»، ويُنظر إليه كخليفة محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

اشتهر بصفته قائداً خلال الانتفاضتين، الأولى والثانية، اللتين خاضهما الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 1987.

صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)

تم اعتقاله عام 2002، ووجهت إليه تهم بتدبير كمائن مسلحة وتفجيرات انتحارية، وحُكم عليه بخمس مؤبدات في عام 2004.

وصرح مسؤولون من «فتح» بأن مروان البرغوثي أنشأ «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكرية لـ«فتح»، بناءً على أوامر عرفات.

أحمد سعدات - الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

اتهمت إسرائيل أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأنه أمر باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في عام 2001، رداً على اغتيال إسرائيل الأمين العام للجبهة الشعبية السابق أبو علي مصطفى.

الأسير أحمد سعدات خلال وجوده في سجن فلسطيني (موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)

وبعد مطاردته من قبل إسرائيل، لجأ سعدات إلى مقر ياسر عرفات في رام الله. وبموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية في عام 2002، مثل سعدات أمام محكمة فلسطينية وسُجن في سجن تابع للسلطة الفلسطينية، حيث كان محتجزاً تحت إشراف دولي.

الأسير أحمد سعدات (موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)

في عام 2006، اختطفت القوات الإسرائيلية سعدات من السجن الفلسطيني بعد انسحاب المراقبين الدوليين. ووجهت له تهم تتعلق بالانتماء إلى مجموعة مسلحة، والاتجار بالأسلحة، والتخطيط لهجمات قاتلة. ومع ذلك، رأت وزارة العدل أنه لا توجد أدلة كافية لتوجيه الاتهام له باغتيال زئيفي. وفي عام 2008، حُكم عليه بالسجن لمدة 30 عاماً.

 


مقالات ذات صلة

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.


امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
TT

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

قال مصدر رسمي سوري إن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء ومحافظها مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن «الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها».

كما لفت المصدر إلى إطلاق تهديدات داخل السويداء ضد أي وفد حكومي يدخل المحافظة، وأعربت مصادر من المحافظة عن مخاوفها من قيام المسلحين بـ«إثارة فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشراف على سير الامتحانات يأتي «حرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق أبنائنا الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة». لكنه لفت إلى إطلاق «مسلحين خارجين عن القانون داخل السويداء، لا يمثلون أهالي المحافظة، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء»، وفي الوقت ذاته، أكد أن «الدولة السورية تسعى جاهدة إلى إنهاء معاناة الطلبة رغم تلك التهديدات».

وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت أن امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية للعام الدراسي 2026، ستبدأ في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية الشهر، بينما تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) في الرابع من يونيو.

منظر عام لمدينة السويداء

يذكر أنه عند اندلاع أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري.

وفي حين أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة شيخ العقل حكمت الهجري، وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على مساحات واسعة من المحافظة ذات الأغلبية السكانية الدرزية، استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.

ويسود حالياً قلق كبير في أوساط الأهالي في السويداء حيال مستقبل أبنائهم التعليمي. وفي سؤاله عما إذا كان التوافق الذي حصل في ملف امتحانات الشهادات العامة يمكن أن ينسحب على ملفات أخرى عالقة في المحافظة، أوضح عزام أن «هناك جهات في السويداء تعطل أي مسار للحل ينهي معاناة أهالي المحافظة، لأن همها مصالحها الشخصية وتنفيذ أجندات خارجية».

مطالبات طلابية في اعتصام سابق بالسويداء لتعويض ما فاتهم من دروس (متداولة)

من جهتها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

وقال رئيس قسم الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، وفق «مركز إعلام السويداء»، إن هذا الاستعداد يأتي في إطار الحرص على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم ضمن أجواء مناسبة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المسجلين للدورة الحالية يبلغ نحو 13500 طالب وطالبة.

وأوضح غانم أن المديرية استكملت كل المستلزمات والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الامتحانية، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع الطلبة.

هذا، وتداول بعض المصادر الإعلامية أنباء مرافقة عناصر من «الأمن العام» التابع للحكومة لوفد وزاري إلى السويداء بهدف تأمين الحماية. إلا أن مصدراً مسؤولاً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات، وأن مصلحة الطلبة ستبقى في صدارة الأولويات.

وأوضح المصدر أن المناقشات جارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إتمام الامتحانات، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في وزارة التربية والتعليم في سوريا، التي تتطلب بطبيعتها وجود عناصر من «الشرطة» لضمان أمن وسلامة العملية الامتحانية.

ورصد «مركز إعلام السويداء»، تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات محتملة للوفد الوزاري، من بينها ما نُسب إلى حسابات أشارت إلى تهديدات مباشرة، الأمر الذي أثار قلق الأهالي والطلبة وسط دعوات إلى تحييد العملية التعليمية عن أي توترات، والحفاظ على مستقبل الطلبة بعيداً عن أي محاولات للتعطيل أو الاستغلال.

لافتة مطالب طلاب الثانوية العامة في السويداء لتقديم الامتحانات برعاية وزارة التربية السورية (متداولة)

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من إطلاق مسلحين داخل السويداء عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء للإشراف على العملية الامتحانية، بحكم أن هذا الأمر تم بموافقة ضمنية من الهجري.

وبهذا الصدد، بيّن مصدر درزي في داخل مدينة السويداء، أن الهجري يصدر كثيراً من القرارات «بشكل شفهي بهدف امتصاص غضب الأهالي، لكنه في الوقت نفسه يعطي تعليمات لجماعته للعمل بشكل مناقض، وهذا هو أسلوبه».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الناس فرحت بما تم إعلانه، ولكن ليس هناك ضمانات بألا يقوم هؤلاء المسلحون بافتعال فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».