أبرز الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أبرز الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)
رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)

بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وافقت إسرائيل على الإفراج عن أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل تحرير الرهائن الذين أخذتهم حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

لا يوجد اتفاق نهائي بشأن أي الأسرى سيفرج عنه مقابل الرهائن، لأنه غير واضح عدد الرهائن الذين سيتم تحريرهم في النهاية أو عدد الذين لا يزالون منهم على قيد الحياة.

هناك أكثر من 10 آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وهذا الرقم لا يشمل الفلسطينيين الذين اعتقلوا من قطاع غزة خلال الـ15 شهراً الماضية من النزاع، وفقاً لهيئة شؤون الأسرى الفلسطينية وجمعية الأسرى الفلسطينيين.

فيما يلي قائمة ببعض أبرز الشخصيات الفلسطينية المحتجزة في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «رويترز»:

شخصيات «حماس»:

عبد الله البرغوثي «أمير الظل»

حُكمت محكمة عسكرية إسرائيلية عليه بـ67 مؤبداً في عام 2004 لمسؤوليته عن سلسلة من الهجمات الانتحارية في عامي 2001 و2002 التي أدت إلى مقتل العشرات من الإسرائيليين.

رجال شرطة إسرائيليون يقودون الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي داخل محكمة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وفقاً للجيش الإسرائيلي، أعد البرغوثي الأحزمة الناسفة المستخدمة في الهجمات، بما في ذلك التي استهدفت مطعم سبارو في القدس حيث قُتل 15 شخصاً.

ولد البرغوثي في الكويت عام 1972، وهو أب لثلاثة أطفال، وانتقل مع عائلته للعيش في قرية بيت ريما قرب رام الله في الضفة الغربية عام 1996.

إبراهيم حامد

حكمت عليه إسرائيل بـ54 مؤبداً، واعتقل في عام 2006 في رام الله. تتهمه إسرائيل بالتخطيط لهجمات انتحارية أسفرت عن مقتل العشرات من الإسرائيليين.

الأسير إبراهيم حامد (نادي الأسير الفلسطيني)

كان حامد، الذي ظل على قائمة المطلوبين في إسرائيل لمدة ثماني سنوات قبل اعتقاله، قائد «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في الضفة الغربية.

درس إبراهيم حامد العلوم السياسية في جامعة بيرزيت بالقرب من رام الله. بينما كان هارباً، احتجزت إسرائيل زوجته لمدة ثمانية أشهر، وفي عام 2003 دمرت منزله.

نائل البرغوثي

ولد في عام 1957، وقضى نائل البرغوثي 44 عاماً في السجون الإسرائيلية، أي ثلثي حياته حيث يبلغ عمره 67 عاماً. وهي أطول فترة قضاها أي فلسطيني آخر في السجون، ويعرف البرغوثي بأنه «عميد» الأسرى الفلسطينيين.

الأسير نائل البرغوثي (نادي الأسير الفلسطيني)

سُجن لأول مرة في عام 1978 لمشاركته في هجوم أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي في القدس. أُطلق سراحه لأول مرة في عام 2011 بموجب اتفاق أفرجت بموجبه إسرائيل عن أكثر من ألف فلسطيني مقابل جلعاد شاليط، الجندي الذي اختطفه مسلحون من «حماس» في عام 2006.

بعد إطلاق سراحه في عام 2011، تزوج أمان نافع، التي قضت أيضاً 10 سنوات في سجن إسرائيلي بتهمة محاولة التخطيط لعملية انتحارية في يافا.

أمان نافع زوجة الأسير نائل البرغوثي ترفع صورتين له خلال كلمة أمام الصحافة (لقطة من فيديو)

اتهمت «حماس» إسرائيل بخرق الاتفاق عندما أعادت اعتقال البرغوثي في عام 2014. خلال فترة سجنه الأولى التي استمرت 33 عاماً، توفي والدا البرغوثي والعديد من أقاربه الآخرين، وفقاً لزوجته.

كان البرغوثي عضواً في الجناح المسلح لحركة «فتح» بقيادة ياسر عرفات عندما صدر حكم المؤبد عليه في عام 1978. لاحقاً، انضم إلى «حماس»، التي تأسست في عام 1987.

حسن سلامة

وُلِد حسن سلامة في مخيم خان يونس للاجئين في غزة عام 1971، وقد أُدين بتدبير سلسلة من التفجيرات الانتحارية في إسرائيل عام 1996 التي أسفرت عن مقتل العشرات من الإسرائيليين وإصابة المئات. وحكم عليه بـ48 مؤبداً.

الأسير حسن سلامة (نادي الأسير الفلسطيني)

قال حسن سلامة إن الهجمات كانت رداً على اغتيال القيادي في «كتائب القسام» يحيى عياش في عام 1996. واعتقل سلامة في الخليل بالضفة الغربية في وقت لاحق من ذلك العام.

مروان البرغوثي - حركة «فتح»

يعد مروان البرغوثي عضواً بارزاً في حركة «فتح»، ويُنظر إليه كخليفة محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

اشتهر بصفته قائداً خلال الانتفاضتين، الأولى والثانية، اللتين خاضهما الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 1987.

صورة أرشيفية لمحاكمة مروان البرغوثي في إسرائيل (رويترز)

تم اعتقاله عام 2002، ووجهت إليه تهم بتدبير كمائن مسلحة وتفجيرات انتحارية، وحُكم عليه بخمس مؤبدات في عام 2004.

وصرح مسؤولون من «فتح» بأن مروان البرغوثي أنشأ «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكرية لـ«فتح»، بناءً على أوامر عرفات.

أحمد سعدات - الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

اتهمت إسرائيل أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأنه أمر باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في عام 2001، رداً على اغتيال إسرائيل الأمين العام للجبهة الشعبية السابق أبو علي مصطفى.

الأسير أحمد سعدات خلال وجوده في سجن فلسطيني (موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)

وبعد مطاردته من قبل إسرائيل، لجأ سعدات إلى مقر ياسر عرفات في رام الله. وبموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية في عام 2002، مثل سعدات أمام محكمة فلسطينية وسُجن في سجن تابع للسلطة الفلسطينية، حيث كان محتجزاً تحت إشراف دولي.

الأسير أحمد سعدات (موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)

في عام 2006، اختطفت القوات الإسرائيلية سعدات من السجن الفلسطيني بعد انسحاب المراقبين الدوليين. ووجهت له تهم تتعلق بالانتماء إلى مجموعة مسلحة، والاتجار بالأسلحة، والتخطيط لهجمات قاتلة. ومع ذلك، رأت وزارة العدل أنه لا توجد أدلة كافية لتوجيه الاتهام له باغتيال زئيفي. وفي عام 2008، حُكم عليه بالسجن لمدة 30 عاماً.

 


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مستوطنون يهاجمون سيارات دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون سيارات دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، موكباً لدبلوماسيين أوروبيين أثناء تجولهم في الضفة الغربية المحتلة، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان يزور المنطقة، حسبما أفاد شاهد عيان ودبلوماسيان.

وأظهرت لقطات، شاركها أحد الدبلوماسيين، رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا برنار بودو (78 عاماً) وهو ممدد على الأرض مستنداً إلى إحدى السيارات. وأكد دبلوماسيان وأحد السكان هويته، فيما ذكر أحد الدبلوماسيين أن إصاباته لا تبدو مهددة لحياته.

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين» على الوفد الدبلوماسي، في انتقاد غير معهود للمستوطنين يدلي به مسؤول في حكومة بنيامين نتنياهو.

وقال ساعر: «أدين بشدة أعمال العنف الخطيرة التي ارتكبها مثيرو الشغب الإسرائيليون في منطقة الطيبة»، مع اعتباره أن القنصليات الأوروبية أخطأت في عدم تنسيق زيارتها مع الجيش الإسرائيلي.

وقال برنار بودو رئيس بلدية أولنوا-إيميري بشمال فرنسا، عقب تعرضه للهجوم ، «أعتقد أنه إذا كان المستوطنون يتصرفون على هذا النحو، فهذا يعني وجود تساهل من جانب الحكومة الإسرائيلية».

وندد وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو عبر منصة إكس «بأشد العبارات بالهجوم الذي نفذه مستوطنون ملثمون في بلدة الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، واستهدف فلسطينيين، وقنصلنا العام، ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، بالإضافة إلى ممثلين للكنيسة الكاثوليكية». وأضاف «تعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، كما تضررت مركبة بلجيكية. لكن فريقنا بخير وبأمان».


وزيران فرنسيان في لبنان للتشاور فيما بعد «اليونيفيل»

جنديان بـ«اليونيفيل» في دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
جنديان بـ«اليونيفيل» في دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

وزيران فرنسيان في لبنان للتشاور فيما بعد «اليونيفيل»

جنديان بـ«اليونيفيل» في دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
جنديان بـ«اليونيفيل» في دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)

زيارة مزدوجة إلى لبنان يقوم بها وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، والوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة أليس روفو. وتسبق الجولة الموسَّعة التي سيقوم بها الرئيس إيمانويل ماكرون في منطقة الخليج بدءاً من يوم الاثنين، وفيها سيجول على الكويت والإمارات والبحرين وقطر.

ويأتي الحراك الدبلوماسي الفرنسي باتجاه لبنان والخليج، وسط استحقاقات إقليمية ولبنانية، وفي ظلِّ التشابك بين الملفات، خصوصاً لما تصفها المصادر الرئاسية، إقليمياً، بأنه حالة «اللاحرب واللاسلم» بين الولايات المتحدة وإيران التي تدفع بالمنطقة إلى مأزق استراتيجي حقيقي. وقراءة باريس، أن «التصعيد والخيار العسكري لم يحقِّقا أي نتيجة».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو متحدثاً في مجلس النواب بتاريخ 14 أكتوبر (أ.ف.ب)

أما على الصعيد اللبناني، فإن لباريس مجموعة مخاوف وتحفظات. فالمخاوف تنصب، بالدرجة الأولى، على احتمال الوقوع في حالة من الفراغ الأمني بسبب انتهاء انتداب قوة «اليونيفيل» الدولية في جنوب لبنان بعد 75 يوماً. وحتى اليوم، لم تظهر في الأفق أي حلول بديلة، علماً بأن طلب لبنان التمديد للقوة الدولية لـ6 أشهر، يواجه رفضاً مشتركاً أميركياً وإسرائيلياً، بينما فرنسا ومعها كثير من الدول الأوروبية، تدعم الطلب اللبناني.

والجانب الآخر من المخاوف، يمس مراوحة اتفاق 26 يونيو (حزيران) الماضي في مكانه، إن بالنسبة لنزع سلاح «حزب الله» أو بالنسبة للانسحابات الإسرائيلية من «المناطق النموذجية» المتوقفة عند نصف انسحاب... كذلك تتناول المخاوف الوضع الداخلي اللبناني، والعلاقة المتشنجة بين الدولة و«حزب الله» الرافض للتفاوض المباشر مع إسرائيل، والمتمسك بالحفاظ على سلاحه، وغياب أي رؤية للخروج من هذه الإشكالية.

أليس روفو الوزيرة المفوضة في وزارة الدفاع الفرنسية (أ.ف.ب)

باريس: لا للفراغ الأمني

وأُعدَّ للوزيرين الفرنسيَّين جدول أعمال حافل يتضمَّن لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، بداية من مساء السبت، مع الرئيس جوزيف عون في قصر بعبدا يتبعه مباشرة، في اليرزة، اجتماع مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وفي اليوم التالي، يلتقي الوزيران، ظهراً، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، في إطار غداء عمل.

ومن جانبها، تجتمع الوزيرة الفرنسية منفردة بوزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، بينما يلتقي الوزير بارو السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ما يبرز حاجة باريس للتعرف عن قرب على تفاصيل السياسة الأميركية تجاه لبنان في المرحلة المقبلة.

أما القسم الأخير من الزيارة، فسيكون فرنسياً خالصاً، إذ يشمل اجتماع الوزيرين مع ممثلي الحضور العسكري الفرنسي في لبنان، يتبعه احتفال تكريمي في قصر الصنوبر، للجنود الفرنسيين الذين سقطوا في لبنان.

وفي حين ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان أصدرته السبت، أن زيارة الوزيرين إلى لبنان تأتي بعد شهر على الاجتماع الذي استضافته باريس بمشاركة الرئيسين الفرنسي واللبناني والعاهل الأردني، أكدت أن الوزير بارو «سيؤكد مجدداً دعم فرنسا الثابت لسيادة لبنان واستقراره وأمنه، والتزامها بالتنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري الموقَّع في 26 يونيو 2026، وللقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما يتيح نزع سلاح (حزب الله)، وانسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية».

ويضيف البيان، أنه مع «اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في نهاية العام، سيشدد الوزير على ضرورة إنشاء منظومة دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، بوصفها ضرورة لدعم إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية وتفادي حدوث فراغ أمني من شأنه أن يلحق الضرر بالبلاد. وستكون فرنسا مستعدة للمساهمة بدورها الكامل في هذه المنظومة».

آلية تابعة لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأشار البيان لقرار الاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، القاضي بإنشاء «بعثة» أوروبية لدعم لبنان التي ترى باريس أنها يمكن أن «تشكِّل عنصراً مهماً في هذه المنظومة الدولية الجديدة». وبالطبع، لا تنسى فرنسا أن تذكر المسؤولين اللبنانيين، من خلال بارو، بـ«أهمية إنجاز الإصلاحات الأساسية اللازمة لتعافي البلاد» وهو مطلب الأسرة الدولية الذي يتكرَّر في كل مناسبة. كذلك سيؤكد بارو «استمرار تحرك فرنسا للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان».

البعثة الأوروبية

ليس سراً، أن باريس لعبت دوراً رئيسياً في الدفع باتجاه إرسال بعثة مشتركة عسكرية ومدنية أوروبية إلى لبنان لثلاث سنوات تكون مهامها متسعة، منها دعم الجيش اللبناني ومواكبته في المهام التي سيضطلع بها، ولكنها لا تشمل نزع سلاح «حزب الله». وفي هذا الخصوص، أكدت مصادر رئاسية فرنسية، أنه «يتعين على القوى المسلحة اللبنانية الشرعية القيام بهذه المهمة وليس أي طرف آخر».

وبحسب كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فإن «أوروبا تراهن على مستقبل لبنان، ومن خلال هذه البعثة الجديدة، التي تمثّل نقلة نوعية في علاقاتنا الأمنية، نواصل دعم مؤسسات الدولة اللبنانية في استعادة سيادتها الكاملة وإرساء استقرار مستدام للشعب اللبناني».

كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى جانب وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي خلال زيارتها للبنان بتاريخ 8 أكتوبر (إ.ب.أ)

وقال «مجلس الاتحاد الأوروبي»، إن الشق العسكري من البعثة، «سيقدم الدعم الاستشاري والتدريب لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية في مجالَي أمن الحدود والأمن البحري». وبالمقابل، سيتولى الشق المدني تدريب قوى الأمن الداخلي اللبنانية في مجالات تشمل مكافحة الجرائم الإلكترونية وتهريب السلع. وسبق لكالاس أن أكدت، أن 10 دول أوروبية أبدت استعدادها للمشاركة في هذه البعثة التي لا يتضمَّن شقها العسكري مهمات قتالية.

ورغم أهمية الاتفاق المبدئي، فإن عملاً رئيسياً يفترض أن ينطلق في إطار الاتحاد، من أجل ترجمته إلى واقع، إن لجهة الدول المشارِكة أو لجهة تنظيم البعثة والتحديد الدقيق لمهماتها وانتشارها وطريقة تعاونها مع السلطات اللبنانية وتعيين قياداتها.

وترى باريس، أن إنجاز هذه المسائل، سيعني أن البعثة لن تباشر عملها قبل بداية العام المقبل.

أما بالنسبة للقوة البديلة عن «اليونيفيل» فلا تزال الأمور ضبابية. إلا أن باريس تبدو متمسكة بالعرض الذي قدَّمته مع إيطاليا لتشكيل قوة أوروبية تحل محل القوة الحالية. وفي أي حال، فإنها راغبة جدياً في المشاركة في القوة البديلة. وقالت «خارجيتها» إن لديها في لبنان، راهناً، 700 رجل، بمعنى أنهم جاهزون لنزع شعار الأمم المتحدة وليحل محله شعار القوة الجديدة عندما يتم التوافق بشأنها.

وبحسب «الخارجية»، فإن مشاورات جديدة ستُجرى في الأمم المتحدة لجلاء الأمور، علماً بأن أمين عام المنظمة الدولية قدَّم، منذ الصيف الماضي، 3 مقترحات لقوة بديلة تعمل بانتداب أممي.

آلية عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية ببلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

بيد أن الأمور تبدو معقدة. وفهم أن واشنطن وتل أبيب تريدان أن تعود المهمة للجنة الثلاثية الأميركية - اللبنانية - الإسرائيلية التي تشكلت في يونيو الماضي لتكون الجهة المخولة وراثة مهمة «اليونيفيل» وهو ما يرفضه لبنان المتمسك بحضور دولي، والمتخوف من الفراغ المترتب على رحيل «اليونيفيل».

وفي أي حال، فإن هذا الملف بتشعباته كافة سيكون رئيسياً في اجتماعات الوزيرين مع الرؤساء الثلاثة ووزير الدفاع وقائد الجيش، إلى جانب توفير الدعم وتعزيز إمكانات الجيش والقوى الأمنية الداخلية. كذلك سيكون ملف حصر السلاح بيد الدولة رئيسياً، خصوصاً أن باريس تدفع باتجاه أن تتحلى السلطات اللبنانية بـ«الإقدام». وسيحضّ بارو، السلطات اللبنانية على إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والدولية، ومنها الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، من غير تناسي حاجة لبنان للمساعدات الإنسانية.

وسبق لفرنسا أن وعدت بالدعوة لمؤتمر شامل لدعم لبنان على المستويات كافة، وهو ما ورد في خلاصة اجتماع الشهر الماضي في العاصمة الفرنسية.


انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)
TT

انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)

وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد، السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كدس من العتاد التالف، فيما أفادت مصادر بمقتل أحد عناصر الحشد وإصابة 3 آخرين.

وذكر بيان لـ«الحشد الشعبي» أن الانفجار وقع داخل أحد مقاره في منطقة شرق القناة بالعاصمة بغداد، مشيراً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية، ومضيفاً أن الهيئة ستعلن مزيداً من التفاصيل عند توفرها.

وكان شهود عيان قد أفادوا بسماع دوي انفجار قوي وتصاعد أعمدة الدخان قرب مستشفى سعد الوتري في منطقة صدر القناة، فيما شوهدت ألسنة اللهب من جهة منطقة الكريعات، وفق ما أفاد به مواطنون.

وقال عناصر أمن إن الانفجار وقع على الأرجح نتيجة استهداف، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الحادث.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر ألسنة اللهب في موقع الانفجار.