سوريا تحتفل في الجمعة الأولى بعد سقوط نظام الأسد

آلاف السوريين يصلون الجمعة في المسجد الأموي بدمشق - 13 ديسمبر 2024 (الشرق الأوسط)
آلاف السوريين يصلون الجمعة في المسجد الأموي بدمشق - 13 ديسمبر 2024 (الشرق الأوسط)
TT

سوريا تحتفل في الجمعة الأولى بعد سقوط نظام الأسد

آلاف السوريين يصلون الجمعة في المسجد الأموي بدمشق - 13 ديسمبر 2024 (الشرق الأوسط)
آلاف السوريين يصلون الجمعة في المسجد الأموي بدمشق - 13 ديسمبر 2024 (الشرق الأوسط)

بدأ آلاف السوريين في التوافد إلى الساحات والميادين العامة في عموم المناطق السورية للاحتفال، اليوم، بجمعة النصر، بعد إسقاط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وأفاد سكان محليون في عموم المناطق بأن «آلاف السكان يتوجهون إلى المدن الرئيسية للاحتفال اليوم في أول جمعة بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد وهم يحملون علم الثورة».

وقال خالد الإمام من سكان مدينة داريا إن «هذه المرة الأولى التي أتوجه فيها إلى ساحة الأمويين للاحتفال بالنصر على نظام بشار الأسد الذي قتل اثنين من إخوتي، وأكثر من 15 من أبناء عائلتي على حواجز مدينة داريا».

وأضاف الإمام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «الاحتفالات مستمرة منذ يوم الأحد الماضي في مدينة داريا التي قتل النظام من أبنائها الآلاف، وهجَّرهم، ودمَّر بيوتهم».

وفي مدينة حمص، قال مواطن سوري يدعي نضال حسن إن «أبناء مدينة حمص وريفها يتوجهون إلى ساحة الساعة، وأغلبهم ينتظر انتهاء صلاة الجمعة حتى تبدأ الاحتفالات».

وفي مدينة حلب، جُهِّزت ساحة سعد الله الجابري لاحتفال بعد تأمينها من كل جهاتها من قبال عناصر الأمن العام وعناصر من الجيش الوطني.

آلاف السوريين يصلون الجمعة في المسجد الأموي بدمشق - 13 ديسمبر 2024 (الشرق الأوسط)

وقال شخص سوري آخر يُدعى علاء خليل، إن عشرات الآلاف يُوجَدون في ساحة المسكية أمام المسجد الأموي وسط دمشق إضافة إلى الآلاف داخل المسجد وسوق الحميدية، وسوف يتوجهون إلى ساحة الأمويين بعد انتهاء صلاة الجمعة.

وبعد انتهاء الصلاة في عموم مساجد دمشق سيتجهون إلى ساحة الأمويين مركز الاحتفالات الرئيسية في دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية في سوريا أن عناصر الأمن تنفذ انتشاراً مكثفاً أثناء المظاهرات لتأمين سلامة المشاركين، وأن الأمن العام سيتعامل بحزم مع أي شخص يثبت تورطه في إطلاق نار خلال المظاهرات، ودعت إلى الالتزام بالسلوك السلمي خلال المظاهرات حفاظاً على سلامة الجميع.

آلاف السوريين يصلون الجمعة في المسجد الأموي بدمشق - 13 ديسمبر 2024 (الشرق الأوسط)

آلاف السوريين في باحة الجامع الأموي

وتوافد آلاف السوريين إلى باحة الجامع الأموي في دمشق، قبيل صلاة الجمعة التي يتوقّع أن يشارك فيها قائد «هيئة تحرير الشام»، أحمد الشرع المكنى «أبو محمد الجولاني»، الذي يقود فصيله السلطة الجديدة في دمشق، وفق ما شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتجمّع المشاركون، وبينهم رجال ونساء وأطفال، في باحة المسجد بدمشق القديمة، في مشهد غير مألوف بالعاصمة السورية. ورفع كثير منهم علم الاستقلال السوري الذي تعتمده المعارضة السورية منذ عام 2011، ورددوا هتافات عدة بينها: «واحد واحد واحد الشعب السوري واحد»، بحسب مراسلي «الوكالة».


مقالات ذات صلة

سوريا تختار موقعاً بحرياً لبدء أول مشروع تنقيب في المياه العميقة مع «شيفرون»

الاقتصاد يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)

سوريا تختار موقعاً بحرياً لبدء أول مشروع تنقيب في المياه العميقة مع «شيفرون»

حددت سوريا موقعاً بحرياً لمشروعها الأول للتنقيب عن النفط والغاز بالمياه العميقة داخل المياه الإقليمية السورية بالتعاون مع «شيفرون الأميركية و«يو سي سي» القطرية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مؤتمر صحافي عقب اجتماع منتدى الشراكة مع سوريا في بروكسل شاركت فيه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الاثنين (رويترز)

الشيباني: سوريا تدخل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي «بأعلى درجات الجدية»

شدد وزير الخارجية أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا ببروكسل، على أن سوريا تدخل اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)

تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

جرّد القضاء السوري، رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، من حقوقهما المدنية، ووضع أملاكهما المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي 200 طفل وطفلة من أبناء المعتقلين في سجون نظام الأسد عادوا إلى ذويهم

200 طفل وطفلة من أبناء المعتقلين في سجون نظام الأسد عادوا إلى ذويهم

كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية عن وصول 200 طفل وطفلة من أبناء وبنات المعتقلين والمعتقلات والمغيبين والمغيبات قسراً إلى ذويهم.

المشرق العربي اللوحة التعريفية لـ«قصر العدل» خلال نقلها في شوارع الحسكة (مرصد الحسكة)

مسؤول سوري: «غياب تام» لرموز الدولة وأعلامها داخل مناطق سيطرة «قسد»

أشار نائب محافظ الحسكة إلى غياب واضح لعلم البلاد والشعارات الدالة على الولاء للدولة في مناطق سيطرة «قسد»...


الشيباني: سوريا تدخل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي «بأعلى درجات الجدية»

مؤتمر صحافي عقب اجتماع منتدى الشراكة مع سوريا في بروكسل شاركت فيه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الاثنين (رويترز)
مؤتمر صحافي عقب اجتماع منتدى الشراكة مع سوريا في بروكسل شاركت فيه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الاثنين (رويترز)
TT

الشيباني: سوريا تدخل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي «بأعلى درجات الجدية»

مؤتمر صحافي عقب اجتماع منتدى الشراكة مع سوريا في بروكسل شاركت فيه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الاثنين (رويترز)
مؤتمر صحافي عقب اجتماع منتدى الشراكة مع سوريا في بروكسل شاركت فيه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الاثنين (رويترز)

شدد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، خلال مؤتمر صحافي على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل، الاثنين، على أن سوريا تدخل اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام يتجاوز تقديم المساعدات والإغاثة لبناء مسار للتعاون الثنائي والشراكة المبنية على المنفعة المتبادلة.

وأشار الشيباني إلى أن «سوريا تدخل هذه المحادثات بأعلى درجات الجدية، ونتوقع من شركائنا أن نخرج من هذا الاجتماع بأرضية تفاهم صلبة».

وقال إن سوريا تدخل هذه المحادثات «بأعلى درجات الجدية»، معرباً عن تطلّعه إلى الخروج من الاجتماع بأرضية تفاهم صلبة، وفقاً لمراسل «الإخبارية» السورية.

وأضاف أن اللحظة الجيوسياسية الحالية استثنائية، وتحمل فرصاً نادرة للمنطقة والقارة الأوروبية معاً، مؤكداً أن الاستثمار في هذه المرحلة يتطلّب سرعة المبادرة، لأن «النوافذ التاريخية تغلق إن لم تُستثمر في حينها».

كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية في بروكسل خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في 11 مايو (إ.ب.أ)

هذا واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، على ​استئناف العلاقات التجارية مع سوريا وعودة العمل باتفاقية التعاون التي عُلّقت عام 2011 عندما تحولت الانتفاضة ضد الرئيس، آنذاك، بشار الأسد إلى حرب أهلية استمرت ‌14 عاماً. وقال ‌مجلس الاتحاد ​الأوروبي، ‌الذي يمثّل ⁠الدول ​الأعضاء التي اجتمع ⁠وزراء خارجيتها في بروكسل، إن القرار يمثّل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا. ورُفعت معظم العقوبات ⁠الغربية خلال العام الماضي عن ‌سوريا، ‌التي تسعى إلى الاندماج مجدداً ​وعلى نحو ‌أوسع في المجتمع الدولي ‌تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي قاد تحالفاً من الفصائل أطاح بالأسد في نهاية عام 2024.

ومن ‌شأن عودة العمل باتفاقية التعاون، رفع القيود المفروضة ⁠على استيراد ⁠بعض السلع السورية، بما في ذلك النفط والمنتجات النفطية، فضلاً عن الذهب والمعادن النفيسة والألماس.

وقال المجلس الأوروبي، إن القرار «يرسل إشارة سياسية واضحة» إلى مدى التزام الاتحاد الأوروبي بالتواصل من جديد مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.

الشيباني أوضح من جهته، أن سوريا تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج العربي بوصفهم «شركاء في دعم الاستقرار وإعادة الإعمار»، لافتاً إلى أن الموقع الاستراتيجي لسوريا يؤهلها إلى أن تكون ممراً آمناً ومستقراً لسلاسل التوريد الإقليمية والدولية.

أسماء حويجة التي وصلت إلى ألمانيا لاجئة من سوريا تظهر في مكتب جمعية «Fluechtlingspaten Syrien» (رعاة اللاجئين السوريين) حيث تعمل الآن في برلين 10 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وحول الشأن الداخلي، شدد وزير الخارجية على أن سوريا لديها «شعب سوري واحد، وليست هناك أقليات أو أكثريات»، مؤكداً أن الجميع محميون ويؤدون أدوارهم ضمن إطار الدستور والقانون السوري.

كما توجّه الشيباني بالشكر إلى دول الاتحاد الأوروبي على استضافة السوريين طوال السنوات الـ14 الماضية، مؤكداً أن الحكومة تعمل حالياً على إعادة بناء سوريا في مختلف القطاعات والمجالات.

من جهتها، قالت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويكا، في المؤتمر الصحافي: «إننا نقف اليوم مع سوريا للانتقال من الأزمة إلى التعافي، فسوريا من أهم دول شرق المتوسط وإعادة إعمارها تحتاج إلى العمل معاً لكون الاحتياجات كبيرة وهائلة». وأضافت المفوضة الأوروبية: «نقدم الدعم إلى المؤسسات الصحية والبنى التحتية، إضافة إلى تعزيز وتيرة تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي وبناء المؤسسات، وهذا أساس سوريا مزدهرة للجميع». وبينت أن تحقيق التعافي في سوريا يكون ببناء المستقبل وتحقيق القدرة على التأقلم لبث الأمل في نفوس السوريين، مشيرة إلى أن سوريا تسير في الطريق الصحيح، وتحقيق التعافي يحتاج إلى بعض الوقت.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إيران تدخل على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية» في العراق

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
TT

إيران تدخل على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية» في العراق

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)

دخلت إيران على خط الأزمة العراقية التي أحدثتها تقارير إعلامية، عبر كشفها عن تمركز قوة إسرائيلية في قاعدة سرية وسط الصحراء الواقعة بمحافظة النجف، التي تقع في الهضبة الغربية وتبعد نحو 170 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة بغداد، وهي من أبرز المحافظات الدينية؛ حيث تضم ضريح الإمام علي والمقر الرئيسي للمرجعية الدينية العليا للطائفة الشيعية.

وفيما بدا التضارب واضحاً في تصريحات بعض المسؤولين الرسميين بالعراق حيال هذه التقارير، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين: «نحن لا نستبعد أي احتمال يتعلق بأعمال الكيان الصهيوني في المنطقة، فكل شيء يجب أن يؤخذ على محمل الجد، هذه قضية مهمة وسيتم بالتأكيد طرحها على الجانب العراقي».

في غضون ذلك، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية عن عزمها استضافة بعض القيادات الأمنية، للتحقق من «خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية».

تضارب الروايات الرسمية

نفت خلية الإعلام الأمني وجود إنزال جوي جديد في صحراء كربلاء، في محاولة لـ«الالتفاف» على ما ورد في التقارير الغربية بشأن الحادث.

وطبقاً لمراقبين، تعمد رئيس الخلية سعد معن «تجاهل أن تلك التقارير تحدثت عن وجود قديم للقوات، ولم تتحدث عن إنزال أو وجود خلال الأيام الأخيرة الماضية».

وقال معن، تعليقاً على تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، إن «الأمر يتعلق بحادث بتاريخ 5 – 3 - 2026، حيث وجدت قوة من القوات الأمنية العراقية والعسكرية، واشتبكت مع مفارز وقوى مجهولة غير مرخصة في ذلك الوقت، ما أدى إلى استشهاد أحد منتسبي القوات الأمنية، وإصابة اثنين آخرين بجروح». ومعروف أن الصحيفة لم تتحدث عن تمركز عسكري حديث.

وأضاف: «لم يعثر خلال عمليات التفتيش في الشهر الماضي والحالي أي وجود لهذه القوة، أو غيرها من القوى غير المرخصة أو معدات وما إلى ذلك، وأن قواتنا الأمنية تستمر بواجباتها، ولا يوجد الآن ضمن هذه المناطق أو المناطق الأخرى في العراق أي وجود مماثل».

وقالت «وول ستريت جورنال»، السبت الماضي، إن «إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حربها التي شنتها ضد إيران في 28 فبراير (شباط) 2026».

ونقلت عن مسؤولين أميركيين، أن «إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وأنها شنت غارات جوية على قوات عراقية كادت تكتشف الموقع العسكري السري في وقت مبكر من الحرب».

وأعلنت السلطات العراقية في حينها، عن مقتل أحد عناصر الجيش وإصابة آخرين نتيجة الغارة الجوية التي شنت ضد القوة العراقية.

راعي أغنام

قدّم حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، رواية مختلفة عن المعلومات التي أوردها تقرير الصحيفة الأميركية. وذكر في مقابلة مع قناة «العربية»، أن «ما حدث كان عبارة عن إنزال جوي في محاولة لالتقاط شيء سقط من السماء في الصحراء العراقية، في أثناء الحرب الدائرة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى».

وذكر أن «معلومات استخبارية من راعي أغنام قدمها إلى القوات الأمنية العراقية، أفسدت العملية بعد توجه القوات العراقية إلى مكان الحادث في صحراء النجف».

ونفى المستشار الحكومي «وجود أي قاعدة عسكرية إسرائيلية في العراق، وأن المعلومات التي جاءت في تقرير (وول ستريت)، كانت غير دقيقة وتحاول إثارة قضايا معينة».

استضافة قادة أمنيين

بدورها، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اﻷحد، عن عزمها استضافة عدد من القيادات الأمنية للتحقيق بشأن معلومات عن تسجيل «خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية» في مناطق حدودية بين محافظتي كربلاء والأنبار، مشددة على رفضها القاطع لتحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات، أو لتحويله منطلقاً للاعتداء على دول الجوار.

​وقال عضو اللجنة، كريم عليوي المحمداوي لوكالة الأنباء العراقية (واع): «سبق أن حذرنا منذ بدء التصعيد في المنطقة، من وجود تحركات لقوات أميركية في مناطق تقع بين كربلاء والأنبار، وأن معلومات وردت عبر رصد لفلاح عراقي أكدته القوات العراقية التي أجرت استطلاعاً للمنطقة المذكورة».

​وأضاف المحمداوي أن «التحقيقات الأولية تشير إلى محاولات لاتخاذ تلك المناطق نقاط إسناد لعمليات عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر الصواريخ والطائرات المسيرة».

​وتابع أن «اللجنة بصدد استضافة القادة الأمنيين في العمليات المشتركة والمسؤولين عن تلك القواطع، لتحديد طبيعة تلك القوات وآثار وجودها، ومعرفة الإجراءات الحكومية المتخذة تجاه هذا التجاوز السيادي».


اليمن يطالب بإغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة

الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)
الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يطالب بإغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة

الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)
الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)

طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي بالعمل بشكل حاسم على إغلاق ملف الوكلاء والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران في المنطقة، واصفاً إياها بأنها «الأداة الأخطر» التي تُوظَّف لتقويض الدول الوطنية وابتزاز الاقتصاد العالمي.

الرئيس رشاد العليمي خلال استقبال السفير البريطانية لدى اليمن (سبأ)

وعدّ العليمي اللحظة الراهنة مهمة لمعالجة جذور التهديد الإيراني، وليس فقط احتواء تداعياته الآنيّة، مشدداً على أن العالم بحاجة إلى «مقاربة تقوم على المكاسب المستدامة للأمن والاستقرار، لا الاكتفاء بإدارة الأزمات المؤقتة».

جاءت تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على هامش استقباله، الأحد، السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف.

وجدد العليمي تأكيد دعم المجلس والحكومة لأي جهد حقيقي لخفض التصعيد وتحقيق السلام المستدام الذي لا يمكن أن يتحقق من دون معالجة مصادر الخطر من البر والبحر، وإنهاء تهديد الميليشيات العابرة للحدود، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

كما تطرق إلى التطورات الأمنية الأخيرة في اليمن، بما في ذلك جرائم الاغتيالات التي استهدفت شخصيات مدنية، مؤكداً أن هذه العمليات تستهدف بصورة أساسية ضرب ثقة المواطنين والشركاء الدوليين بالمحافظات المحررة.

وأشاد رئيس مجلس القيادة بالعلاقات الثنائية بين اليمن وبريطانيا والتدخلات الإنسانية والإنمائية البريطانية في مختلف المجالات، مثمناً موقف المملكة المتحدة الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وحرص لندن المستمر على دعم الاستقرار والإصلاحات الاقتصادية والإنسانية في اليمن.

وأكد الحرص على تعزيز الشراكة مع المملكة المتحدة، بوصفها حاملة القلم في مجلس الأمن، وشريكاً مؤثراً في دعم الدولة اليمنية، وأمن الملاحة الدولية، والاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية اليمنية وشؤون المغتربين إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإرهابي الذي استهدف سفينةً تجارية بطائرة مسيّرة في المياه الإقليمية لدولة قطر الشقيقة، معتبرةً هذا العمل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأعلنت الوزارة في بيان رسمي، تضامن اليمن الكامل مع دولة قطر، ودعمها كل الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها وحفظ سيادتها، مؤكدةً رفضها القاطع لكل عمل من شأنه تهديد حرية الملاحة في الممرات البحرية الإقليمية والدولية.