«الفصائل» تسيطر على درعا... والجيش السوري: نفذنا إعادة انتشار

منشقون يصطفون لتسجيل بياناتهم لدى الفصائل المسلحة في حلب بعد سيطرتها على المدينة (أ.ب)
منشقون يصطفون لتسجيل بياناتهم لدى الفصائل المسلحة في حلب بعد سيطرتها على المدينة (أ.ب)
TT

«الفصائل» تسيطر على درعا... والجيش السوري: نفذنا إعادة انتشار

منشقون يصطفون لتسجيل بياناتهم لدى الفصائل المسلحة في حلب بعد سيطرتها على المدينة (أ.ب)
منشقون يصطفون لتسجيل بياناتهم لدى الفصائل المسلحة في حلب بعد سيطرتها على المدينة (أ.ب)

قالت الفصائل السورية المسلحة إنها سيطرت على مدينة درعا بجنوب سوريا، مهد الانتفاضة ضد الحكومة السورية عام 2011، والمدينة الرابعة التي يفقدها الجيش السوري في غضون أسبوع. وقالت مصادر من الفصائل إن الجيش وافق على الانسحاب المنظم من درعا بموجب اتفاق يمنح مسؤولي الجيش ممراً آمناً إلى العاصمة دمشق التي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن جانبها، أعلنت القيادة العامة للجيش السوري اليوم (السبت) أن قواتها في درعا والسويداء قامت بتنفيذ «إعادة انتشار وتموضع وإقامة طوق دفاعي وأمني قوي ومتماسك على ذلك الاتجاه بعد أن قامت عناصر إرهابية بمهاجمة حواجز ونقاط الجيش المتباعدة».

وأضاف الجيش: «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد أن قواتنا المسلحة تتعامل مع مجريات الأحداث انطلاقاً من حرصها على أمن الوطن والمواطنين، وستواجه هذا الإرهاب بكل حزم وقوة... وبهدف إشغال قواتنا المسلحة التي بدأت باستعادة زمام الأمور في محافظتَي حمص وحماة في مواجهة التنظيمات الإرهابية».

وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أفراداً من الفصائل المسلحة على دراجات نارية وآخرين يختلطون بالسكان في الشوارع.

أشخاص يحطمون تمثال الرئيس السوري السابق حافظ الأسد والد الرئيس السوري بشار الأسد بدرعا في وقت أكدت الفصائل إنها سيطرت على مدينة درعا الجنوبية في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر اليوم

وكان عدد سكان مدينة درعا أكثر من 100 ألف نسمة قبل اندلاع الحرب قبل 13 عاماً، وهي عاصمة محافظة يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة وتقع على الحدود مع الأردن. وجاءت السيطرة على درعا بعد إعلان الفصائل المسلحة في وقت متأخر أمس (الجمعة) أنهم تقدموا إلى مشارف مدينة حمص بوسط البلاد، وهي مفترق طرق رئيس بين العاصمة وساحل البحر الأبيض المتوسط. وقالت «هيئة تحرير الشام» التي تقود الهجوم الشامل في منشور على «تلغرام»: «حررت قواتنا آخر قرية على تخوم مدينة حمص، وباتت على أسوارها، ومن هنا نوجه النداء الأخير لقوات النظام، فهذه فرصتكم للانشقاق».

وقال سكان وشهود إن الآلاف فروا من حمص إلى مدينتَي اللاذقية وطرطوس على ساحل البحر المتوسط الخاضعتين لسيطرة الحكومة قبيل تقدم الفصائل المسلحة.

وقالت ثلاثة مصادر سورية لوكالة «رويترز» للأنباء إن تحالفاً تدعمه الولايات المتحدة ويقوده مقاتلون أكراد سوريون سيطر على دير الزور موطئ القدم الرئيس للحكومة في الصحراء الشرقية الشاسعة أمس (الجمعة). واستولت الفصائل المسلحة على حلب وحماة في الشمال الغربي ووسط البلاد في وقت سابق من الهجوم الخاطف الذي بدأ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني).
وفي تطور آخر، قال قائد «قوات سوريا الديمقراطية» التي تدعمها الولايات المتحدة، إن تنظيم «داعش» الذي فرض حكماً متشدداً على مساحات واسعة من العراق وسوريا قبل هزيمته على يد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في عام 2017، سيطر الآن على بعض المناطق في شرق سوريا.

وقال التلفزيون السوري الرسمي، نقلاً عن مركز التنسيق الروسي في سوريا، إن الغارات الجوية الروسية - السورية التي استهدفت مقرات للمعارضة المسلحة في ريف حماة وإدلب وحلب، أسفرت عن مقتل 200 مسلح على الأقل أمس (الجمعة).

وقال مصدر في الجيش السوري إن قوات تابعة لجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران تمركزت لتعزيز دفاعات القوات الحكومية في حمص وقربها.
وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن العشرات من الفصائل المسلحة قُتلوا في ريف حمص أمس (الجمعة) في عملية نفذتها القوات الجوية السورية والروسية والمدفعية والصواريخ والمركبات المدرعة.
ومن شأن السيطرة على حمص أن تعزز سلسلة من المواقع القوية الخاضعة لسيطرة للفصائل المسلحة حلب على الحدود التركية في الشمال إلى درعا على الحدود الأردنية في الجنوب، كما أنها تزيد من فرص الفصائل في عزل معقل نظام الأسد في دمشق، مع القدرة على قطع الطريق شمال غربي العاصمة إلى البحر.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يستنفر بعد رصد حشود عسكرية لـ«قسد» شرق حلب

المشرق العربي قوات الشرطة العسكرية السورية تنتشر في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب (د.ب.أ) play-circle

الجيش السوري يستنفر بعد رصد حشود عسكرية لـ«قسد» شرق حلب

أعلن الجيش السوري، اليوم (الأحد)، حالة الاستنفار بين قواته بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تقلّ عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» تغادر حي الشيخ مقصود في حلب (إ.ب.أ)

«قسد» تسحب مقاتليها من الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

ذكر التلفزيون السوري، مساء أمس (السبت)، أن حافلات دخلت حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ لإخراج مَن تبقَّى من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عربات لقوات الأمن والجيش السوري في حلب (رويترز)

سوريا: انقطاع المياه عن مدينة حلب بعد إيقاف «قسد» ضخ مياه الفرات

قُطعت المياه عن مدينة حلب مساء (السبت) بعد إيقاف «قوات سوريا الديمقراطية» ضخ مياه نهر الفرات شرق حلب، مما يهدد ملايين الناس في مدينة حلب وريفها بالعطش.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص مواطنون ينتظرون إجلاءهم من حي الشيخ مقصود في حلب (رويترز)

خاص ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

تتجه الأنظار الآن إلى نوع العلاقة التي ستنشأ بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد في شمال شرقي البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي قوات الأمن التابعة للحكومة السورية تقوم بإجلاء سكان حي الشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب) play-circle

«الخارجية السورية»: العملية في حلب لا تستهدف الأكراد بل استعادة النظام وحماية المدنيين

أكدت «الخارجية السورية» أن الحكومة نفذت «عملية محددة» في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب لاستعادة النظام وحماية المدنيين ولم يكن الهدف استهداف الأكراد كعرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.