تركيا تدفع بتعزيزات ضخمة لقواتها في شمال سوريا

في ظل استهدافات «قسد»... وإطلاق «تحرير الشام» عملية في حلب

تعزيزات عسكرية تركية في حلب وإدلب (إعلام تركي)
تعزيزات عسكرية تركية في حلب وإدلب (إعلام تركي)
TT

تركيا تدفع بتعزيزات ضخمة لقواتها في شمال سوريا

تعزيزات عسكرية تركية في حلب وإدلب (إعلام تركي)
تعزيزات عسكرية تركية في حلب وإدلب (إعلام تركي)

دفعت تركيا بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى منطقة «درع الفرات»، الخاضعة لسيطرة قواتها وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لها في حلب، إلى جانب نقاطها في إدلب، في ظل التصعيد مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وبدء «هيئة تحرير الشام» هجوماً على مواقع الجيش السوري في حلب.

ودخل رتل عسكري تابع للقوات التركية من معبر السلامة الحدودي في شمال حلب إلى النقاط التركية المنتشرة في منطقة «درع الفرات»، الأربعاء، ضم شاحنات محملة بأسلحة ثقيلة ودبابات وآليات إلى النقطة التركية على أطراف بلدة مريمين شمال حلب.

تعزيزات تركية

وسبق ذلك، وصول تعزيزات تركية، الثلاثاء، إلى جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي ضمن منطقة خفض التصعيد المعروفة باسم «بوتين - إردوغان»، عبر معبر كفر لوسين الحدودي، ضمت نحو 50 آلية، معظمها مدافع ودبابات، تمركزت في قاعدة قريبة من خطوط التماس مع مناطق سيطرة الجيش السوري.

تركيا كثفت تعزيزاتها العسكرية في منطقة درع الفرات في حلب وسط استهدافات «قسد» وتصعيد «تحرير الشام» ضد القوات السورية (إعلام تركي)

وجاءت التعزيزات وسط استمرار التوتر على محاور التماس مع «قسد» في حلب، والتصعيد العسكري من جانب «هيئة تحرير الشام» في حلب، وتصعيد الجيش السوري في إدلب.

وفي سياق هذه التطورات، نفذت قوات «مجلس منبج العسكري» التابعة لـ«قسد» عملية تسلل إلى مواقع سيطرة فصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا، على محور قرية أم جلود في ريف منبج شرق حلب، ضمن مناطق عملية «درع الفرات».

ودارت اشتباكات مسلحة بين الطرفين على محور قرية الحمران بريف منبج الغربي. وقصفت مدفعية «الجيش الوطني» قريتي أم جلود وعرب حسن في ريف منبج.

كما قُتل عنصران من «الجبهة الشامية» الموالية لتركيا، وأصيب 3 آخرون بجروح متفاوتة، في عملية تسلل نفذتها «قسد» على محور كفر خاشر بريف أعزاز شمال حلب، ضمن مناطق سيطرة «درع الفرات».

وشهد محور مارع بريف حلب الشمالي قصفاً متبادلاً بين «قسد» والقوات التركية، الاثنين، كما شهد محور حربل بريف حلب الشمالي قصفاً متبادلاً مماثلاً، الثلاثاء، حيث سقط عدد من القذائف بالقرب من القاعدة التركية في قرية «تل مالد»، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

عملية لـ«تحرير الشام»

في غضون ذلك، أطلقت «هيئة تحرير الشام» والفصائل العاملة بغرفة عمليات «الفتح المبين»، عملية أسمتها «ردع العدوان»، تستهدف مواقع الجيش السوري في حلب.

وأفاد «المرصد السوري» بتقدم الهيئة وفصائل «الفتح المبين» في ريف حلب الغربي، والسيطرة على نقاط في قبتان جبل وشيخ عقيل قرب الفوج 46، وسط اشتباكات عنيفة، وتبادل للقصف المدفعي والصاروخي مع القوات السورية.

عناصر من «هيئة تحرير الشام» تشارك في عملية «ردع العدوان» في حلب (إكس)

وشنت طائرة حربية روسية غارات بالصواريخ الفراغية على النقاط الخلفية للفصائل في محيط مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي، كما قصفت القوات السورية بعشرات القذائف المدفعية والصواريخ مدينتي الأتارب ودارة عزة والقرى المحيطة بهما.

وشاركت الطائرات الحربية السورية، للمرة الأولى منذ سنوات، باستهداف مناطق خفض التصعيد (التي وقعتها روسيا وتركيا في 2020)، باستهداف مواقع «هيئة تحرير الشام» في قرية الواسطة في ريف حلب بـ4 غارات، كما حلقت طائرة مروحية في أجواء ريف حلب.

غارات للطيران الروسي في إدلب (المرصد السوري)

ونفذ الطيران الحربي الروسي 3 غارات في محيط مدينة دارة عزة، وغارة قرب بلدة تفتناز بريف إدلب. وقصفت القوات السورية بالصواريخ حي الشيخ ثلث وبلدات البارة وكنصفرة وديرسنبل والفطيرة، ومعربليت في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

وقصفت القوات السورية بالصواريخ مدينة دارة عزة ومحيط الأتارب وتديل وكفرتعال بريف حلب، مما أسفر عن إصابة مدني بجروح في دارة عزة، واستهدفت عشرات القذائف المدفعية والصاروخية قرى الزيارة والمشييك في سهل الغاب بمحافظة حماة.

قصف سوري على مواقع لـ«هيئة تحرير الشام» في إدلب (المرصد السوري)

وحلق سرب طائرات حربية روسية في أجواء منطقة خفض التصعيد (بوتين - إردوغان) في شمال غربي سوريا، الأربعاء، غداة قصف القوات السورية بالمدفعية، سوقاً شعبية وأحياء سكنية في مدينة أريحا، ما أدى مقتل 4 مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة 12 آخرين بينهم 8 أطفال.

وشهد ريف حلب الغربي، الثلاثاء، حركة نزوح كبيرة من مدينة الأتارب والقرى المحيطة، نتيجة الحشود العسكرية من قبل «هيئة تحرير الشام» بالقرب من خطوط الجبهة مع القوات السورية.

وأغلقت «هيئة تحرير الشام» معبر الغزاوية بريف عفرين شمال حلب، واكتفت بفتح معبر دير بلوط بين مناطقها مع عفرين، في ظل تصاعد الاشتباكات بين فصائل غرفة عمليات «الفتح المبين» والقوات السورية في ريف حلب الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية الروسية التي نفذت ضربات جوية باستخدام صواريخ فراغية في ريف حلب الغربي.

«تحرير الشام» أغلقت معبر الغزاوية بين حلب وإدلب (المرصد السوري)

ويعدّ معبر الغزاوية مهماً للتجارة وحركة العبور بين مناطق ريف إدلب ومناطق شمالي حلب، كما أغلقت «الهيئة» طرقاً رئيسية عدة، وتم توجيه حركة المدنيين إلى طرق بديلة.

وأعلنت وزارة التربية التابعة لـ«حكومة الإنقاذ»، المحسوبة على المعارضة السورية، تعليق الدراسة في المدارس وجامعتي إدلب وحلب الشهباء والجامعات الخاصة، الأربعاء، على خلفية تصعيد القوات السورية في إدلب وريفها.

وجاء إطلاق «تحرير الشام» عمليتها في حلب على الرغم من تحذيرات تركيا، بعد سلسلة اجتماعات بين عسكرييها والعسكريين الروس، بإغلاق جميع المعابر الحدودية ووقف الإمدادات لها حال توسيع عملياتها إلى حلب.


مقالات ذات صلة

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.