إسرائيل تغتال قيادياً عسكرياً بـ«حزب الله» في قلب بيروت

جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على منطقة «الملا - مار إلياس» اليوم (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على منطقة «الملا - مار إلياس» اليوم (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تغتال قيادياً عسكرياً بـ«حزب الله» في قلب بيروت

جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على منطقة «الملا - مار إلياس» اليوم (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الغارة الإسرائيلية على منطقة «الملا - مار إلياس» اليوم (أ.ف.ب)

بعد ساعات قليلة على اغتيال إسرائيل لمسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» محمد عفيف، ظهر أمس (الأحد)، استهدفت غارة إسرائيلية، مساءً، رئيس قسم العمليات للجبهة الجنوبية في «حزب الله» بمنطقة الملا - مار إلياس في قلب بيروت.

وأدت الغارة إلى مقتل شخصين وإصابة 13، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية. فيما أعلن وزير التربية اللبناني عباس الحلبي إغلاق المدارس ومؤسسات التعليم العالي في بيروت ومناطق مجاورة لها ليومين، بعد الغارتين على قلب العاصمة اللبنانية.

رجال إطفاء يحاولون السيطرة على النيران في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شارع مار إلياس في بيروت مساء اليوم (أ.ف.ب)

وأشار الحلبي، في بيان، إلى «إقفال المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي الخاصة (...) في كل من بيروت الإدارية وساحل الشوف وساحل المتن الشمالي وبعبدا وعاليه، وذلك غداً (الاثنين) ويوم الثلاثاء واعتماد التعليم من بعد»، داعياً «مديري المدارس والثانويات والمهنيات والجامعات الخاصة التي يشملها الإقفال إلى توخي الحذر».

وطالت الضربة متجراً لبيع الأجهزة الإلكترونية وسيارة، وفق ما قال مصدر أمني لم يشأ كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية. وأفادت الوكالة بأن عناصر إطفاء كانوا يستخدمون خراطيم المياه لإخماد نيران حريق التهم المتجر المؤلف من طابقين. وسرت رائحة نتجت من الحريق في بعض الأحياء القريبة من منطقة مار إلياس، حسب مراسلي الوكالة.

بدورها، أشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إلى غارة إسرائيلية على حي مار إلياس. ولجأ إلى هذا الحي أشخاص كثر فروا من القصف الإسرائيلي في جنوب البلاد، في إطار الحرب المستمرة بين الدولة العبرية و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وتضاربت الأنباء حول طبيعة الاستهداف في بيروت، ففيما قالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن الغارة استهدفت مركز «الجماعة الإسلامية» في مار إلياس، نفى النائب عن «الجماعة» في لبنان عماد الحوت استهداف أي مقر لها.

وقال الحوت لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المنطقة التي حصل فيها الاستهداف ليس فيها مركز للجماعة الإسلامية أو أي مؤسسة تابعة للجماعة الإسلامية، ولا أحد من الجماعة هو المستهدف».

وظهر اليوم، استهدفت غارة إسرائيلية منطقة رأس النبع، القريبة من السفارة الفرنسية قرب وسط بيروت؛ حيث مقر «حزب البعث العربي الاشتراكي» في منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، ما أسفر عن مقتل عفيف و3 آخرين. وأعلن «حزب الله»، مساء اليوم، مقتل عفيف في غارة إسرائيلية استهدفته في لبنان في وقت سابق اليوم.

وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «عفيف كان يوجّه الرسائل التي يتم نقلها عبر الإعلام اللبناني، وحرص على إبراز الأنشطة الإرهابية ضد مواطني إسرائيل وقوات جيش الدفاع، محاولًا تعزيز صورة (حزب الله) ورفع معنويات عناصره وممارسة الإرهاب النفسي ضد الجمهور الإسرائيلي».


مقالات ذات صلة

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

أوروبا ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

قضت محكمة ألمانية بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشر تعليقات تدعم الحزب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يرفع قبعة كتب عليها «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» موقعة من الرئيس دونالد ترمب بجوار السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض - واشنطن العاصمة (رويترز)

ترمب نحو «توسيع نطاق تفاهمات» السلام بين لبنان وإسرائيل

أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفعة قوية لمحادثات السلام الجارية بين لبنان وإسرائيل، وشرعت إدارته في عملية لـ«توسيع نطاق تفاهمات» السلام المنشود بينهما.

علي بردى (واشنطن)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».