إسرائيل تخوض قتالاً للسيطرة على المرتفعات الحدودية بجنوب لبنان

سابع استهداف للجيش اللبناني منذ بدء الحرب... وصور جوية لدمار القرى

TT

إسرائيل تخوض قتالاً للسيطرة على المرتفعات الحدودية بجنوب لبنان

آلية عسكرية إسرائيلية تتجه إلى موقع سقوط صواريخ أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان (رويترز)
آلية عسكرية إسرائيلية تتجه إلى موقع سقوط صواريخ أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان (رويترز)

تستهدف العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، تدمير المرتفعات الحدودية تمهيداً للسيطرة عليها، وهو ما أظهرته وقائع المعركة البرية في أسبوعها الثالث، على وقع قتال لا يتوقف، يتزامن مع قصف جوي عنيف وواسع داخل الأراضي اللبنانية، أسفر (الأحد) عن مقتل مدنيين ومسعفين وعسكريين بالجيش، في مقابل إطلاق «حزب الله» رشقات صاروخية كثيفة أيضاً باتجاه العمق الإسرائيلي.

وبدت الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية من التوغل في جنوب لبنان، في الأسبوع الثالث لانطلاق العملية البرية، أكثر وضوحاً، حيث يحتدم القتال للسيطرة على المرتفعات الحدودية التي تبعد مسافة تصل إلى كيلومترين عن الشريط الحدودي، حتى الآن. ويدور القتال بشكل أساسي على محورين: أولهما الملاصق لإصبع الجليل قرب بلدتَي كفركلا والعديسة اللبنانيَّتين، وثانيهما في القطاع الغربي، حيث تدور معارك على أطراف بلدات عيتا الشعب، والقوزح، ورامية.

النيران تشتعل جراء صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)

وقالت مصادر مواكبة للعمليات العسكرية في الجنوب، إن الجهد الإسرائيلي «ينصبّ على السيطرة على المرتفعات المقابلة للحدود، وتحديداً مرتفعات القوزح واللبونة في القطاع الغربي، ومحيبيب وميس الجبل وتلة العويضة المحاذية للعديسة في القطاع الشرقي»، وذلك «في مسعى لضبط الحركة على مختلف الجبهات المحيطة بتلك التلال».

وأشارت المصادر إلى أن السيطرة عليها «ستتيح للقوات الإسرائيلية منع الإطلالة على بلدات ومستعمرات الجليل، وحماية المواقع الإسرائيلية الحدودية، والإطلالة على عمق جنوب لبنان لمسافة تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود، وتثبيت تجهيزات إلكترونية للرصد، تكون بديلاً عن الاعتماد الدائم على المسيَّرات».

لكن المصادر قالت في الوقت نفسه إن تلك الخطة «لم تنجح حتى الآن، بالنظر إلى أن القوات الإسرائيلية، التي تتوغل داخل الأراضي اللبنانية، تنسحب خلال ساعات، وتحتمي في العادة بالمنخفضات المتصلة بالحدود، كي لا تتعرَّض لاستهدافات مباشرة من مقاتلي (حزب الله) الموجودين على المقلب الآخر لها، أو في محيطها»، لافتة إلى أن المساحات التي توغّلت بها وانسحبت منها «تتراوح بين 800 متر وكيلومترين».

مسح القرى

وتبثّ وسائل إعلام إسرائيلية بين الحين والآخر، مقاطع فيديو لقوات إسرائيلية داخل القرى الحدودية اللبنانية، بينها أطراف الناقورة ويارون ومارون الراس وبليدا وميس الجبل وكفركلا. وتقول مصادر أمنية لبنانية رسمية: «إن تلك التوغلات محدودة، وسرعان ما تنسحب القوات الإسرائيلية من غالبية المناطق التي دخلت إليها تحت وابل من الغارات الجوية، وبمواكبة المسيَّرات».

وأسهم الضغط العسكري في منع القوات الإسرائيلية من الإقامة في مناطق الحافة الحدودية التي تقدَّمت إليها. وقالت المصادر المواكبة لسياق العمليات إن صعوبة تلك المعركة «تدفع القوات الإسرائيلية لتدمير مظاهر الحياة في تلك المرتفعات، عبر تفخيخ المنازل فيها، وتفجيرها، لتحويلها إلى مرتفعات جرداء».

فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في شمال إسرائيل جراء صواريخ «حزب الله» (إ.ب.أ)

وأظهرت صور جوية تناقلها لبنانيون، دماراً واسعاً في بلدات حدودية؛ نتيجة الغارات الجوية والتفجيرات، بينها أحياء كاملة في بليدا وميس الجبل ومحيبيب وبنت جبيل والقوزح وعيتا الشعب ويارين ومروحين... كما نشر الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية مقاطع فيديو لتفجيرات متزامنة لأبنية ومنازل في مرتفعات محيبيب وراميا وميس الجبل.

وتؤدي تلك الانفجارات الناتجة عن تفخيخ المنازل والمنشآت، إلى تدميرها بالكامل دفعة واحدة، بينما تستهدف الغارات الجوية العنيفة، بلدات محاذية لنطاق العمليات العسكرية، بينها مدينة الخيام، المقابلة لبلدتَي كفركلا والعديسة، التي تعرَّضت بعد ظهر الأحد لـ17 غارة جوية متتالية خلال 20 دقيقة، أدت إلى تدمير واسع في المنازل والمنشآت.

سابع استهداف للجيش اللبناني

ولا يحيّد القصف الجوي الإسرائيلي في المنطقة الحدودية، أي مكان من القصف. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، أن «العدو الإسرائيلي استهدف آلية للجيش على طريق عين إبل - حانين في الجنوب؛ ما أدى إلى سقوط 3 شهداء».

ويعد هذا الاستهداف، السابع منذ توسعة إسرائيل حربها على لبنان، وأسفرت تلك الاستهدافات في 5 مرات عن مقتل عسكريين، بينما أسفرت في مرتين عن إصابة عسكريين. وردّ الجيش اللبناني قبل أسبوعين على مصادر إطلاق النار، بعد استهدافَين لعسكرييه في المنطقة الحدودية خلال يوم واحد.

غارات إسرائيلية تستهدف بلدة الخيام في جنوب لبنان (رويترز)

وانعكست العمليات العسكرية في الجنوب، على واقع قوات «اليونيفيل»، التي أعلنت أن الماء لدى حفظة السلام نفد في ميس الجبل، بعد أسابيع من عدم التزوّد بالإمدادات.

وقالت في بيان: «كان الوصول إلى المواقع القريبة من الخط الأزرق صعباً في الفترة الأخيرة»، مضيفة: «رغم أن معظم المواقع لديها ما يكفي من الطعام والماء لأكثر من 10 أيام، فإن هذا الموقع لم يتلقَّ أي شيء منذ 29 سبتمبر (أيلول)؛ بسبب الطرق المغلقة».

وبعد التأخير في إزالة العوائق من الطرق؛ نتيجة القتال وتحذيرات الجيش الإسرائيلي من الأنشطة العسكرية، «تم تزويد الموقع أخيراً ليلة السبت - الأحد بالطعام والماء والمواد الأساسية؛ مما يتيح لجنود حفظ السلام مواصلة أداء مهامهم»، حسبما قالت في بيان.

في غضون ذلك، تواصل إسرائيل الاغتيالات والقصف الجوي على سائر الأراضي اللبنانية. وقالت إسرائيل إن سلاح الجو هاجم (الأحد) مقر مخابرات «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن ورشة عمل تحت الأرض لإنتاج الأسلحة، في حين أفادت وسائل إعلام لبنانية بغارات جوية استهدفت عشرات القرى والمدن، بينها منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور.

آثار غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس» إن «الطائرات الحربية قتلت 3 من قادة (حزب الله) هم: الحاج عباس سلامة القيادي البارز في جبهة الجنوب، ورضا عباس عواضة الذي كان يُعدّ خبيراً في مجال الاتصالات اللاسلكية، وأحمد علي حسين الذي كان يشغل منصب مسؤول طاقم إنتاج كان يهتم بعمليات تسلح (حزب الله) بوسائل قتالية استراتيجية».

وكان ناشطون مقربون من «حزب الله» نعوا، مساء السبت، رضا عباس عواضة الذي اغتيل وزوجته الإيرانية الأصل في منطقة جونيه، شمال مدينة بيروت، باستهداف سيارتهما على الطريق السريع.

بطارية للقبة الحديدية قرب نهاريا تحاول اعتراض صواريخ أطلقها «حزب الله» (رويترز)

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الأحد، إطلاق رشقات صاروخية باتجاه صفد وتجمعات عسكرية إسرائيلية في مواقع حدودية عدة مع لبنان وعلى أطراف قرى لبنانية، في حين قال الجيش الإسرائيلي بعد الظهر، إنه تم تفعيل صفارات الإنذار في الجليل الأعلى والجليل الغربي وخليج حيفا والكرمل، مشيراً إلى أن سلاح الجو نجح في اعتراض صاروخ واحد اجتاز الأراضي اللبنانية.

وكان قد أعلن أنه رصد نحو 70 مقذوفاً تم إطلاقها من لبنان نحو الجليل الأعلى والجليل الغربي، خلال دقائق، مؤكداً أن منظومة الدفاع الجوي اعترضت بعضها.


مقالات ذات صلة

زيتون جنوب لبنان في مرمى النيران الإسرائيلية

المشرق العربي مزارعون لبنانيون يقطفون الزيتون في قرية «زوطر الغربية» جنوب لبنان بالقرب من قرية «زوطر الشرقية» المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

زيتون جنوب لبنان في مرمى النيران الإسرائيلية

حوّل الاستهداف الإسرائيلي لمؤهل أول متقاعد في الجيش اللبناني أثناء تفقده منزله وكرم الزيتون في بلدة ياطر، الأحد، موسم القطاف في جنوب لبنان إلى خطر

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مدخل بلدة رميش في جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرى مسيحية حدودية في جنوب لبنان تخشى العزلة برحيل «اليونيفيل»

تخشى القرى المسيحية الحدودية الثلاث، رميش ودبل وعين إبل، في جنوب لبنان، أن يؤدي انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) إلى فقدان مقومات الصمود.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية فجر الجمعة وادي زبقين وأطراف برعشيت وحداثا، بعد قصف ليلي استهدف المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية تعبر شارعاً في قرية لبنانية بالجنوب (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي: مقتل ضابط وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل ضابط وإصابة 3 جنود آخرين في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».