رئيس الوزراء اللبناني: الحكومة بدأت العمل على خطة لإعادة الإعمار

جانب من استقبال رئيس الحكومة اللبنانية وفد نقابة الصحافة (رئاسة الحكومة)
جانب من استقبال رئيس الحكومة اللبنانية وفد نقابة الصحافة (رئاسة الحكومة)
TT

رئيس الوزراء اللبناني: الحكومة بدأت العمل على خطة لإعادة الإعمار

جانب من استقبال رئيس الحكومة اللبنانية وفد نقابة الصحافة (رئاسة الحكومة)
جانب من استقبال رئيس الحكومة اللبنانية وفد نقابة الصحافة (رئاسة الحكومة)

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، أن «الاعتداء على الضاحية الجنوبية، والاعتداءات الإسرائيلية الأخرى، تشكّل خرقاً لترتيبات وقف الأعمال العدائية»، معتبراً أن «تفعيل آلية المراقبة أمر مطلوب لوقف هذه الاعتداءات».

وأشار سلام، خلال استقباله وفداً من نقابة الصحافة، إلى أن «لبنان يريد وضع حدّ لكل هذه الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس ولكل الأراضي اللبنانية».

وقال: «إذا لم تنسحب إسرائيل بالكامل، فإن ذلك سيهدد الاستقرار».

كما أكد أن «لبنان ملتزم بالاتفاق، وعلى الجانب الإسرائيلي أن يلتزم بدوره، ويهمنا بقاء الموقفين الأميركي والفرنسي إلى جانب لبنان لتحقيق ذلك».

وكشف سلام عن «استمرار العمل لحشد كل القوى الدبلوماسية من أجل وقف الاعتداءات»، مشيراً إلى «التواصل المستمر مع الأميركيين، والفرنسيين، وكل القوى المؤثرة، لا سيما الدول العربية والأوروبية، مع الحفاظ على هذا الضغط وتفعيله أكثر».

وشدد على «حرص الحكومة على اقترابها وتقرُّبها من المواطنين، والعمل على مواكبة وتأمين كل احتياجاتهم في مجالي الأمن والأمان، وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية».

ولفت إلى أن «الحكومة بدأت العمل على وضع خطة لإعادة الإعمار، بدءاً من البنية التحتية، حيث تم إجراء مسح للأضرار، وبدأ العمل الآن على توفير الإمكانات، وقد باشرت الحكومة التفاوض مع البنك الدولي، وتم حتى الآن تأمين مبلغ 325 مليون دولار، مع السعي لزيادته».

وأضاف أن «المساعي مستمرة لتأمين كل الأموال اللازمة للبنان، كما أن الجيش بحاجة إلى تعزيز عديده من خلال مزيد من عمليات التطويع، لا سيما في ظل المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه، وأبرزها الانتشار في الجنوب وتوسيعه، وعلى الحدود الشمالية الشرقية، بالإضافة إلى مؤازرته للقوى الأمنية في الداخل، وفي كثير من المرافق العامة، لا سيما المرفأ والمطار».


مقالات ذات صلة

«الميكانيزم» تحتوي احتكاكاً عسكرياً لبنانياً - إسرائيلياً

المشرق العربي جنود لبنانيون ينتشرون عند أطراف بلدة دير ميماس في جنوب لبنان بعد تقدّم قوات إسرائيلية باتجاه البلدة ونشر دبابات وإلقاء قنابل صوتية (أ.ف.ب)

«الميكانيزم» تحتوي احتكاكاً عسكرياً لبنانياً - إسرائيلياً

شهدت أطراف بلدة دير ميماس بجنوب لبنان، الجمعة، توتراً ميدانياً مباشراً بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية، بعدما تقدمت قوة إسرائيلية في اتجاه نقطة مستحدثة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)

لبنان يضغط لتمديد «اليونيفيل»... ويتمسك بمظلة أممية في الجنوب

يكثف لبنان تحركه السياسي والدبلوماسي للإبقاء على مظلة أممية بجنوب البلاد، بالتوازي مع حشد الدعم للجيش، وسط مساعٍ لبنانية-فرنسية لإعادة النظر في دور «اليونيفيل».

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتجه نحو موقع مستحدث للجيش اللبناني عند مدخل بلدة دير ميماس جنوب لبنان في 18 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

قوات إسرائيلية تتقدّم باتجاه نقطة للجيش اللبناني في بلدة دير ميماس بجنوب لبنان

تقدّم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، باتجاه حاجز للجيش اللبناني أقامه مؤخراً عند أطراف المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان وألقى قنابل صوتية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

السفير الأميركي يجول في جنوب لبنان وسط تحركات إسرائيلية واستمرار التوتر الميداني

جال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، الثلاثاء، في زوطر الغربية وقَعقعية الجسر بجنوب لبنان، برفقة وفد من مجلس الإنماء والإعمار، متفقداً مرافق خدمية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جلسة المناقشة العامّة في مجلس النواب اللبناني (وكالة الأنباء المركزية)

لبنان: سلاح «حزب الله»… نجم النقاشات والسجالات في جلسة المناقشة البرلمانية

ثبّت رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمام مجلس النواب، موقف حكومته من مساري التفاوض وحصر السلاح، مؤكداً أن الدولة وحدها تفاوض باسم لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بعد حل «قسد»... اندماج حزبين كرديين في حزب جديد

كدو ونائبه ديدار عبد المطلب ميرو وعدد من أعضاء اللجنة المركزية بعد انتهاء المؤتمر الوحدوي (الشرق الأوسط)
كدو ونائبه ديدار عبد المطلب ميرو وعدد من أعضاء اللجنة المركزية بعد انتهاء المؤتمر الوحدوي (الشرق الأوسط)
TT

بعد حل «قسد»... اندماج حزبين كرديين في حزب جديد

كدو ونائبه ديدار عبد المطلب ميرو وعدد من أعضاء اللجنة المركزية بعد انتهاء المؤتمر الوحدوي (الشرق الأوسط)
كدو ونائبه ديدار عبد المطلب ميرو وعدد من أعضاء اللجنة المركزية بعد انتهاء المؤتمر الوحدوي (الشرق الأوسط)

أعلن «حزب الوسط الكردي» و«تيار الحرية الكردستاني» اندماجهما في إطار سياسي موحَّد، حمل اسم «حزب الوسط الكردي في سوريا»، بهدف «الدفع نحو مزيد من حالات الوحدة والاندماج، والحد من التشتت والانقسام الحزبي الكردي... والمشاركة الفاعلة في بناء سوريا ديمقراطية تعددية وتشاركية، تحفظ حقوق جميع أبنائها ومكوناتها».

وقال رئيس الحزب الجديد شلال كدو لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة «تأتي استعداداً للمرحلة السياسية المقبلة، ولا سيما مع قرب إصدار قانون الأحزاب في سوريا، بما يسهم في تنظيم الحياة السياسية».

من المؤتمر في مدينة أربيل- هولير عاصمة إقليم كردستان العراق (الشرق الأوسط)

وجاء الإعلان في بلاغ ختامي أصدره «المؤتمر الوحدوي» الذي عقده التيار والحزب في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، يوم الجمعة الماضي، بمشاركة مندوبي الحزبين.

البلاغ الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أوضح أنه «بعد مناقشة وإقرار الوثائق السياسية والتنظيمية، أقرَّ المؤتمر اسم الحزب الموحد (حزب الوسط الكردي في سوريا)، وبرنامجه السياسي ونظامه الداخلي، وانتخب هيئاته القيادية؛ حيث تم انتخاب شلال كدو رئيساً للحزب الجديد، وديدار عبد المطلب ميرو نائباً للرئيس».

وبيَّن أن «هذه الوحدة الاندماجية تمثل خطوة سياسية وتنظيمية جديدة، وبداية لمسار أوسع يهدف إلى مواصلة الحوار والعمل المشترك مع مختلف القوى والأحزاب والشخصيات السياسية الكردية، بما يسهم في الوصول إلى مزيد من حالات الوحدة والاندماج، والحد من حالة التشتت والانقسام الحزبي، وصولاً إلى بناء قوى سياسية كردية أكثر تماسكاً وتنظيماً وقدرة على الحضور والتأثير».

وجدَّد الحزب الجديد: «التزامه بالعمل السياسي السلمي والديمقراطي، والدفاع عن الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا، والمساهمة في بناء سوريا ديمقراطية تعددية ولا مركزية، تقوم على أساس المواطنة المتساوية، والاعتراف الدستوري بحقوق جميع مكوناتها، وضمان مشاركتها المتكافئة في الحياة السياسية والوطنية».

شلال كدو رئيس «حزب الوسط الكردي» في سوريا (متداولة)

يُذكر أن الساحة السياسية الكردية في سوريا تضم عشرات الأحزاب السياسية، منها ما هو موجود قبل ثورة عام 2011، وأبرزها «حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي» (PYD) الذي تأسس عام 2003، وكان يُعد من أقوى الأحزاب الكردية، وهيمن على الساحة الحزبية في شمال سوريا، وشكَّل خلال سنوات الحرب تحالفاً ضم نحو 25 حزباً وحركة تحت اسم «أحزاب الوحدة الوطنية الكردية». وبعد أشهر عدة من اندلاع الثورة تأسس «المجلس الوطني الكردي» (ENKS) في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، وهو ائتلاف ضم عدداً من الأحزاب السياسية الكردية والمنظمات الاجتماعية والثقافية.

ولم يكن تحالف «أحزاب الوحدة الوطنية الكردية» على توافق مع ائتلاف «المجلس الوطني الكردي» الذي لم يشارك في «الإدارة الذاتية» الكردية السابقة التي أسسها «الاتحاد الديمقراطي» خلال سنوات الحرب، وجرت محاولات عدة لتوحيدهما؛ لكنها فشلت.

وبعد الإعلان عن حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي كانت تشكِّل الذراع المسلحة لـ«الإدارة الذاتية» الكردية السابقة في شمال سوريا، ويجري حالياً دمج مؤسساتها بمؤسسات الدولة، تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026، باتت الأنظار تتجه إلى مستقبل الأحزاب التي ارتبط وجودها خلال السنوات الماضية بتلك «الإدارة»، وذلك بعد انتهاء الدور السابق للأخيرة و«قسد». وكذلك مستقبل الأحزاب التي بقيت خارج إطار «قسد» و«الإدارة الذاتية» السابقة، في مقدمتها أحزاب «المجلس الوطني الكردي»، وأحزاب أخرى لم تشارك في تلك «الإدارة».

و«حزب الوسط» الذي يرأسه كدو هو أحد أحزاب «المجلس الوطني الكردي»، بينما تأسس «تيار الحرية» في أكتوبر 2019، وانتخب سيامند حاجو رئيساً له، وضمت لجنته المركزية 20 عضواً، بينما بلغ عدد أعضائه أكثر من 450.

أكراد سوريون خلال احتفالات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية- الشرق الأوسط)

ولم يشارك التيار في «الإدارة الذاتية» الكردية السابقة، ويعمل منذ تأسيسه على بناء تنظيم سياسي له حضور في شمال سوريا ومختلف المناطق السورية: «واضعاً قضية الشعب الكردي وحقوقه القومية والسياسية في مقدمة أولوياته».

وتولى ديدار ميرو رئاسة التيار بعد استقالة حاجو، واستمر في إدارة المرحلة وصولاً إلى المؤتمر الوحدوي مع «حزب الوسط».

وفي تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح كدو أن «المؤتمر الوحدوي جاء نتيجة حوارات استمرت أشهراً عدة، لتتوج بوحدة اندماجية بين الحزبين، بعد إقرار البرنامج السياسي والنظام الداخلي للحزب الموحد». وإضافة إلى انتخاب رئيسه ونائبه، جرى خلال المؤتمر انتخاب 22 عضواً للَّجنة المركزية، بينهم 4 نساء.

وبيَّن كدو أن «هذه الخطوة الوحدوية تأتي في سياق الاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة، ولا سيما مع قرب إصدار قانون الأحزاب، بما من شأنه أن يسهم في تنظيم الحياة الحزبية والسياسية وقوننتها»، مؤكداً أن «استمرار حالة تشتت الأحزاب الكردية لم يعد ينسجم مع متطلبات المرحلة والتحديات التي تواجه القضية الكردية، وأن هذه الوحدة الاندماجية تمثل خطوة عملية نحو بناء حياة حزبية أكثر تماسكاً وفاعلية».

وأوضح: «سنواصل العمل من أجل تحقيق وحدات واندماجات جديدة بين القوى والأحزاب الكردية، بما يسهم في تعزيز الحضور السياسي الكردي، وتوحيد الجهود، وتطوير العمل الحزبي، ويدعم المشاركة الفاعلة في بناء سوريا ديمقراطية تعددية وتشاركية، تحفظ حقوق جميع أبنائها ومكوناتها».


11 قتيلاً بانفجار في موقع عسكري شرق سوريا

تشييع الجنود الذين قتلوا في الانفجار (أ.ف.ب)
تشييع الجنود الذين قتلوا في الانفجار (أ.ف.ب)
TT

11 قتيلاً بانفجار في موقع عسكري شرق سوريا

تشييع الجنود الذين قتلوا في الانفجار (أ.ف.ب)
تشييع الجنود الذين قتلوا في الانفجار (أ.ف.ب)

قُتل 11 شخصاً بانفجار مجهول المصدر وقع أمس (الجمعة) في موقع عسكري تابع للجيش السوري في دير الزور بشرق البلاد، وفق ما كشفته وزارة الدفاع اليوم (السبت).

وأعلنت الوزارة «تشييع 11 شهيداً (من عناصرها)، ارتقوا نتيجة انفجار في أحد مواقع الجيش العربي السوري بمنطقة عياش غربَي دير الزور» الجمعة.

وسبق أن شهدت مستودعات أسلحة في سوريا انفجارات عدة مجهولة المصدر، بينها انفجار وقع في شمال غربي البلاد في التاسع من سبتمبر (أيلول)، وأسفر عن مقتل 14 شخصاً، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».


قوى الأمن السورية توقف مسؤولاً في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها

عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (سانا)
عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (سانا)
TT

قوى الأمن السورية توقف مسؤولاً في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها

عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (سانا)
عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (سانا)

أعلنت قوات الأمن السورية اليوم (السبت)، توقيف أحد أبرز المسؤولين في خلية ضالعة بمقتل 3 من عناصرها خلال عملية ضد متطرفين في جنوب البلاد، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): «ألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا القبض على وليد الفلاح، أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في استشهاد 3 من عناصر قوى الأمن في الصنمين» بريف درعا.

وقتل عناصر الأمن الثلاثة في اشتباك مع مجموعة مسلحة في درعا بجنوب سوريا، خلال مداهمة أمنية بحقّ مطلوب، وفق ما أعلنت السلطات الخميس الماضي، فيما قال مصدر حكومي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المطلوب ينتمي إلى تنظيم «داعش».

وأوقفت قوات الأمن لاحقاً 5 أشخاص، وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، أن العملية أتاحت «تفكيك خلايا إجرامية وأخرى مرتبطة بتنظيم (داعش) كانت تنسق فيما بينها».

ويتبنى تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا إلى حين هزيمته في آخر معاقله بسوريا في عام 2019، بين الحين والآخر، اعتداءات تطال خصوصاً قوات الأمن السورية، بعدما حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة عقب إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأعلنت الحكومة السورية أواخر العام الماضي، انضمامها رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.