إسرائيل تعلن القضاء على 250 عنصراً من «حزب الله» خلال العملية البرية

الجيش الإسرائيلي ضرب مقر استخبارات «حزب الله»... والهدف خليفة نصر الله

TT

إسرائيل تعلن القضاء على 250 عنصراً من «حزب الله» خلال العملية البرية

أفراد من الجيش الإسرائيلي خلال العملية البرية في جنوب لبنان (رويترز)
أفراد من الجيش الإسرائيلي خلال العملية البرية في جنوب لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، القضاء على أكثر من 250 عنصراً من «حزب الله» اللبناني، خلال عمليات الجيش في جنوب لبنان، منذ أن بدأت قواته هجوماً برياً في المنطقة في وقت متأخر من يوم (الاثنين) الماضي.

بدوره، أعلن «حزب الله» اليوم أن مقاتليه استهدفوا بالمدفعية قوة إسرائيلية تقدمت في منطقة حدودية في جنوب لبنان، في إطار المواجهات البرية المستمرة بين الطرفين منذ مطلع الأسبوع.

وذكر الحزب في بيان أنّ مقاتليه «استهدفوا قوة لجنود العدو الإسرائيلي أثناء تقدمها باتجاه بيادر العدس غرب يارون بقذائف المدفعية وبصلية صاروخية» بعد هجوم مماثل صباحاً، مؤكداً أنه يواصل استهداف تجمعات جنود في شمال إسرائيل.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن من بين مقاتلي «حزب الله» الـ250 الذين قُتلوا خلال العملية البرية، هناك ما لا يقل عن 21 «قائداً ميدانياً»، من بينهم 5 قادة على مستوى الألوية، و10 من قادة السرايا، و6 قادة للفصائل، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 2000 موقع لـ«حزب الله» من الجو في جنوب لبنان، بالتزامن مع العمليات البرية.

وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن الجيش لا يزال «يقيم الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية» في جنوب بيروت، مساء أمس (الخميس).

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي استهداف المقر المركزي لاستخبارات «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس (الخميس).

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في منشور له على موقع «إكس»، «قصف جيش الدفاع (الإسرائيلي) أمس بشكل موجه بدقة مقر الاستخبارات المركزي لـ«حزب الله» في ضاحية بيروت الجنوبية».

وكانت طائرات حربية إسرائيلية، شنّت في الساعات الأولى من صباح الجمعة، أعنف غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء موجة القصف الأخيرة في 23 سبتمبر (أيلول)، وسط تقارير أولية أفادت باستهداف هاشم صفي الدين، أبرز مرشح لخلافة زعيم «حزب الله» حسن نصر الله.

ولساعات بعد الغارات، عملت إسرائيل على فرض رقابة جوية صارمة على المكان المستهدف. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن المسيرات الإسرائيلية لم تفارق أجواء المنطقة المستهدفة في الجهة الجنوبية من الضاحية.

دخان ودمار في موقع الغارة التي استهدفت صفي الدين بعد أكثر من ست ساعات على شنها (أ.ف.ب)

وأفاد شاهد بأن مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على مجموعة من المسعفين في المنطقة، فيما تلقى مركز الدفاع المدني في منطقة الحدث، وهو الأقرب جغرافياً إلى المنطقة المستهدفة اتصالاً هاتفياً إسرائيلياً، محذراً من إرسال أية سيارات إسعاف إلى المنطقة، وهدد باستهدافها فوراً.

وفي وقت لاحق، أكد بيان لـ«حزب الله»، ظهر الجمعة، مقتل أحد عناصر الدفاع المدني في الغارة، لكنه تجنب التعليق بالنفي أو التأكيد على تقارير استهداف صفي الدين.

ونقلت «القناة الـ14» الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن صفي الدين هو المستهدف من الضربة. لكن لم يتسن التحقق من مصيره بشكل فوري.

كذلك نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين أن الغارات «استهدفت اجتماعاً لقيادة الحزب ضم صفي الدين». وإذا صحت هذه التقارير، فسيشكّل اغتياله ضربة هي الأكبر لإيران وللحزب منذ اغتيال نصر الله.

ألسنة لهب ترتفع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد الضربة (رويترز)

ودوَّت أصوات انفجارات قوية في بيروت، في الساعات الأولى من الجمعة، وبدت الضاحية الجنوبية، معقل الحزب، «كأنها مطوّقة بحزام من النيران». وقدَّرت مصادر أمنية أن الضربات أكبر من تلك التي اغتالت أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله الأسبوع الماضي، وشهدت إسقاط 80 قنبلة تزن كل منها نحو طن.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أنّ «سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية»، في حين أشار مصدر مقرب من الحزب أنّ عدد الغارات بلغ «إحدى عشرة ضربة إسرائيلية متتالية» وأحدثت دوياً قوياً اهتزت معه الأبنية، ووصل صداها وفق شهود عيان إلى مناطق تقع خارج نطاق بيروت وضواحيها.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، بعد ضرباته العنيفة على الضاحية الجنوبية، إنذاراً عاجلاً إلى سكان الضاحية.

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية وتحديداً المتواجدين في المبنى المحدد في الخريطة والواقع في حي الحدث والمباني المجاورة له، أنتم متواجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لـ(حزب الله)، حيث سيعمل ضدها جيش الدفاع على مدى الزمني القريب».

وأضاف: «من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم عليكم إخلاء هذا المبنى والمباني المجاورة فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.