بدء محاكمة مارين لوبن أمام الاستئناف... ومستقبلها في الميزان

مارين لوبن في استراحة تخللت جلسة المحاكمة في باريس (رويترز)
مارين لوبن في استراحة تخللت جلسة المحاكمة في باريس (رويترز)
TT

بدء محاكمة مارين لوبن أمام الاستئناف... ومستقبلها في الميزان

مارين لوبن في استراحة تخللت جلسة المحاكمة في باريس (رويترز)
مارين لوبن في استراحة تخللت جلسة المحاكمة في باريس (رويترز)

بدأت، اليوم (الثلاثاء)، في باريس محاكمة الاستئناف لمارين لوبن وحزبها (التجمع الوطني)، و11 متهماً آخرين، في مسار قضائي من شأنه بتّ أهلية زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي للترشح إلى الانتخابات الرئاسية لعام 2027، ومستقبلها السياسي عموماً.

وحضرت لوبن مرتدية سترة زرقاء داكنة وقميصاً زهرياً برفقة اثنين من وكلاء الدفاع إلى الغرفة الأولى في قصر العدل في باريس عند الساعة 12:10 بتوقيت غرينيتش قبل نحو 20 دقيقة من بدء الجلسة.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأ الصحافيون يحتشدون في مقرّ محكمة الاستئناف، وغصّت القاعة بالحضور في هذه الجلسة الأولى من المحاكمة، التي تستمرّ مبدئياً حتى 11 فبراير (شباط)، قبل صدور الحكم المتوقع هذا الصيف.

وكانت المرشحة التي خسرت السباق نحو قصر الإليزيه 3 مرات، أدينت باختلاس أموال عامة في مارس (آذار) الماضي، وحُكم عليها بالسجن 4 سنوات، منها سنتان رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، وغرامة 100 ألف يورو، والأهم من ذلك منعها من تولي أي منصب عام لمدة 5 سنوات، على أن يسري الحكم فوراً.

ويمنعها الإجراء الأخير من الترشح لأي منصب منتخب، بما يشمل رئاسة الجمهورية، أو إعادة انتخابها لعضوية البرلمان إذا حُلّت الجمعية الوطنية.

ولتمهيد الطريق أمام خوضها الانتخابات الرئاسية، تحتاج زعيمة نواب التجمع الوطني إلى الحصول على تبرئة أو تخفيف لعقوبة عدم الأهلية، وقد بدأ احتساب هذه العقوبة نظراً للتنفيذ المؤقت للحكم بانتظار صدور القرار عن محكمة الاستئناف هذا الصيف.

النائب الفرنسي السابق في البرلمان الأوروبي فرنان لوراشينيل وأحد المتهمين في القضية يصل إلى قاعة المحكمة في باريس (أ.ف.ب)

في محكمة البداية، أدينت لوبن بتهمة إقامة «منظومة» بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصّصها البرلمان الأوروبي لأعضائه لدفع رواتب مساعديهم عن عملهم في بروكسل وستراسبورغ.

وبحسب الادعاء العام والبرلمان الأوروبي، وهو طرف مدني في القضية، كان هؤلاء المساعدون في الواقع يعملون حصرياً لصالح حزب «الجبهة الوطنية» (الذي أصبح اسمه حالياً «التجمع الوطني») أو قادته.

وحدّدت المحكمة الجنائية التعويضات بمبلغ 3.2 مليون يورو، بعد حسم 1.1 مليون يورو سبق أن سددها بعض المتهمين الـ25. ولم يستأنف الحكم سوى 12 من المدانين، بالإضافة إلى الحزب. وتخلّت يان لوبن، شقيقة مارين، عن حقّها في استئناف الحكم.

وقال المحامي باتريك ميزونوف، الذي يمثل البرلمان الأوروبي: «هي قاعدة ثابتة لطالما تمّ العمل بها، مفادها أن الأموال المخصصة للمساعدين البرلمانيين توجه للنواب، وليس للأحزاب. ولطالما سرت هذه القاعدة».

وقالت لوبن صباحاً قبل جلسة لمجموعتها البرلمانية: «آمل أن تستمع إليّ محكمة الاستئناف»، كاشفة أنها تتحلى «بالرجاء نوعاً ما».

جوردان بارديلا

وكرّرت مارين لوبن، الاثنين، على هامش لقاء لتهنئة الصحافيين بالعام الجديد، نظّمه رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا، الأمل في أن «أقنع القضاة ببراءتي». وقالت: «خط دفاعي الوحيد هو قول الحقيقة»، و«آمل أن يُسمَع صوتي بشكل أفضل».

لكن زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطني قد تُركز هذه المرة بشكل أكبر على «عدم وجود نية مسبقة» لديها لارتكاب الأفعال المنسوبة إليها، بدلاً من إنكار كل التهم الموجهة إليها بشكل قاطع.

ولم تفقد لوبن الأمل في تبرئتها، إلا أن إدانتها لن تمنعها بالضرورة من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2027.

لكن هذا مشروط بأمرين: ألا تتجاوز عقوبة عدم الأهلية المحتملة سنتين، وأن يتخلى القضاة عن أمر يلزمها بوضع سوار إلكتروني ويحول تالياً دون قدرتها على القيام بحملات انتخابية.

وأشارت لوبن إلى أن قرار محكمة الاستئناف وحده هو ما سيحدد مستقبلها، من دون انتظار استئناف محتمل أمام محكمة النقض، الملاذ الأخير ضد أي قرار قضائي وأعلى سلطة قضائية في فرنسا، وهي ستكون مستعدة للفصل في الأمر إذا طُلب منها ذلك قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) 2027.

بعد 9 أشهر من إدانتها، شهدت مارين لوبن تراجعاً في شعبيتها، وباتت فكرة استبدالها بجوردان بارديلا كمرشح رئاسي تكتسب زخماً متصاعداً.

في استطلاع رأي أجرته مؤسسة «فيريان» لصالح صحيفة «لوموند» الفرنسية، ومجلة «ليميسيكيل»، ونُشرت نتائجه الأحد، يعتقد 49 في المائة من الفرنسيين أن رئيس حزب التجمع الوطني هو الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات الرئاسية، مقارنة بـ16 في المائة لابنة جان ماري لوبن، الشخصية التاريخية لليمين المتطرف الفرنسي.

مارين لوبن تخرج لاستراحة تخللت جلسة المحاكمة (رويترز)

كذلك، يعتقد 30 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن بارديلا سيكون «رئيساً أفضل للجمهورية» مقارنة بمارين لوبن، بينما يرى 22 في المائة عكس ذلك.

مع ذلك، حرصت مارين لوبن هذا الخريف على التأكيد مرة أخرى أنها «ستترشح لقصر الإليزيه مجدداً بكل تأكيد»، إذا «أتيحت لها فرصة الترشح». لكنها أقرّت بأنه في حال عدم ترشحها «يمكن لجوردان بارديلا أن يفوز بدلاً مني».


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أعلن القضاء البريطاني أن إيرانيَين يُشتبه بمراقبتهما أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)

هولندا تحقق في احتمال مسؤولية إيران عن هجوم على كنيس يهودي

قال وزير العدل الهولندي ديفيد فان فيل إن بلاده تحقق فيما إذا كانت إيران متورطة في الهجوم الذي استهدف كنيساً يهودياً في روتردام يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
شمال افريقيا مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)

جدل بمصر حول تعليق خدمات حكومية لمدانين في قضايا «النفقة»

أثار قرار جديد في مصر بتعليق خدمات حكومية لمدانين في أحكام «النفقة» جدلاً واسعاً بين مؤيدين للقرار ومعارضين له.

رحاب عليوة (القاهرة )
المشرق العربي سيارة بداخلها مؤيدون لـ«حزب الله» تمر في مدينة صور بجنوب لبنان يوم 28 نوفمبر 2024 (رويترز)

القضاء اللبناني يدّعي على 4 عناصر من «حزب الله» بتهمة نقل وحيازة أسلحة

ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان على أربعة عناصر من «حزب الله» بتهمة حيازة ونقل أسلحة، وفق ما أفاد مصدر قضائي الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

وقالت الوزارة، الجمعة، إن موسكو تزعم أن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تسمح باستخدام أراضيها في شن هجمات أوكرانية ضد روسيا.

وأضافت الوزارة أن الحملة تتضمن معلومات مضللة، واستخدام روبوتات دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتستهدف الجماهير التي تتحدث الروسية، وتستغل الشباب.

جاء البيان مرفقاً بلقطات شاشة لمنشورات عبر الإنترنت يُزعَم أنها تظهر ما يثبت الحملة الروسية.

وأوضحت الوزارة أن الحملة تهدف إلى إضعاف الثقة في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وتقسيم المجتمع وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإضعاف الدعم الموجه لأوكرانيا.

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تحاول عن طريق ذلك أن تحوِّل الاهتمام عن عدم قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الأوكرانية المضادة الناجحة على أهداف روسية تطلّ على ساحل بحر البلطيق.

وشددت على عدم مشاركة أي من لاتفيا وإستونيا وليتوانيا في التخطيط لهجمات أوكرانية مضادة أو تنفيذها.


مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
TT

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

وأضافت الشرطة أن الحادث وقع في وقت متأخر الخميس ويتم التحقيق فيه الآن.

ولم تشتعل النيران في مبنى المركز. وأظهرت صورة تهشم نافذة، وتصاعد الدخان من نافذتين أخريين، ومن خلف أحد الجدران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتموّل الحكومة الروسية المركز المعروف باسم البيت الروسي، لكن ليس لديه وضع دبلوماسي.

وقال المركز إنه ينظم برامج ثقافية وتعليمية مختلفة، ويقدم دورات في اللغة الروسية.

وقال إيغور غيرينكو، مدير المركز لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن ثلاثاً من القنابل الحارقة الست التي ألقيت لم تنفجر.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الهجوم بأنه «عمل همجي»، طبقاً لما ذكرته وكالة «تاس».

وطلبت السفارة الروسية في براغ من السلطات التشيكية تعزيز الأمن للمؤسسات الروسية وموظفيها في البلاد. ووصف وزير داخلية التشيك لوبومير ميتنار الهجوم بأنه «غير مقبول».


محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل، تعود إلى أحداث وقعت في مدينة حلب السورية قبل نحو 15 عاماً.

وتتهم النيابة العامة في برلين المواطن السوري بالضلوع في اعتداءات على متظاهرين وتسليمهم إلى جهاز الاستخبارات، وتعتبره قائداً لإحدى الميليشيات في سوريا، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويشتبه في أن الأب لخمسة أطفال قام خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، بصفته عضواً في ميليشيا، بإساءة معاملة أشخاص واختطافهم، بل وقتل أحدهم في إحدى الحالات. ووفقاً للتحقيقات، كان السوري يقود مجموعة محلية تابعة لما يسمى ميليشيا «الشبيحة»، وكان مسؤولاً عن هجمات عنيفة ضد متظاهرين معارضين للنظام.

وجاء في لائحة الاتهام أن المتهم وأفراد ميليشياته قاموا بضرب الضحايا بالعصي أو الاعتداء عليهم بأجهزة الصعق الكهربائي. ويشتبه في أن أحد الأشخاص توفي متأثراً بهذه الاعتداءات. وفي بعض الحالات، قام المتهم بتسليم متظاهرين إلى جهاز الاستخبارات لمواصلة تعذيبهم. وتشير الاتهامات إلى أن هؤلاء الأشخاص تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة لأسابيع أو أشهر أثناء احتجازهم، وكان المتهم على علم بذلك.

وقالت المدعية أنطونيه إرنتس خلال تلاوة لائحة الاتهام اليوم: «كان هدف الميليشيا هو قمع الاحتجاجات التي بدأت في مارس (آذار) 2011 ضد الحكومة السورية آنذاك برئاسة بشار الأسد بالقوة منذ بدايتها»، موضحة أنها تفترض وقوع ثماني حالات من جرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي.

ولم يدل المتهم بأي أقوال في بداية المحاكمة. ونُقل من الحبس الاحتياطي إلى المحكمة تحت حراسة مشددة من الشرطة. ولم يستبعد محاموه الإدلاء ببيان في مرحلة لاحقة.

وحسب السلطات، يجرى التحقيق مع المتهم منذ عام 2023، على خلفية إفادات قدمها لاجئون سوريون آخرون. ومن المقرر أن يدلي أول ضحية بشهادته أمام المحكمة في نهاية أبريل المقبل، وفقاً لما ذكره متحدث باسم المحكمة. كما يخطط الادعاء للاستماع إلى شهادات ضحايا آخرين يقيمون كلاجئين في أوروبا.

وكانت التحقيقات قد بدأت لدى النيابة العامة الاتحادية، التي أمرت أيضاً بإلقاء القبض على المتهم في 30 سبتمبر (أيلول) 2025. وبعد شهر، أحيلت القضية على النيابة العامة في برلين لاستكمال الإجراءات.

ومن المتوقع الكشف عن تفاصيل إضافية خلال جلسة المحاكمة المقبلة في 17 أبريل المقبل، حيث من المقرر الاستماع إلى أحد أفراد المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية كشاهد. وقد حددت المحكمة حتى الآن 20 جلسة للنظر في القضية، ومن المحتمل صدور الحكم في 15 يوليو (تموز) المقبل.