ترمب يفتح معركة لتثبيت محاميه الشخصي وزيراً للعدل

تود بلانش يثير تساؤلات المشرعين في قضايا حرجة

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفتح معركة لتثبيت محاميه الشخصي وزيراً للعدل

صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مستمعاً للقائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

رشّح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، محاميه الشخصي السابق تود بلانش لمنصب وزير العدل، في ترقية رئيسية لحليف موثوق به أظهر ولاءه، فاتحاً بذلك معركة يُتوقع أن تكون حامية للمصادقة على هذا التعيين في مجلس الشيوخ.

ومنذ إقالة وزيرة العدل السابقة بام بوندي في أبريل (نيسان) الماضي، يشغل بلانش هذا المنصب بالوكالة. وعمل منذ ذلك الحين على توجيه الوزارة، التي تحظى عادة بهامش واسع من الاستقلالية، بشكل يلبي مطالب ترمب؛ ما أثار انتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس. وظهر ذلك خصوصاً بعد التدقيق الذي خضع له بلانش بسبب دوره في مساعي إدارة ترمب لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لدفع تعويضات لمن يدعون أنهم ضحايا سوء معاملة حكومية، وبينهم أشخاص أدانتهم المحاكم في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وبعدما لمح ترمب إلى نيته ترشيح بلانش، الأسبوع الماضي، طلب المشرعان السيناتوران الجمهوريان توم تيليس وجون كورنين إجابات قبل الحصول على دعمهما لتولي بلانش هذا المنصب. وكذلك تحفظ زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون على إمكان تثبيت بلانش في المنصب.

ومن دون دعم الديمقراطيين، لا يستطيع الجمهوريون تحمل خسارة أكثر من 3 أصوات في ظل التشكيلة الحالية لمجلس الشيوخ، ومع ذلك سيظلون يملكون الأكثرية اللازمة للموافقة على ترشيح بلانش، مع ترجيح نائب الرئيس جي دي فانس للأكثرية في حال التعادل.

وقبل أسابيع فقط، واجه بلانش تمرداً من بعض الجمهوريين عندما سعى إلى الدفاع عن إنشاء صندوق التعويضات. وعبّر المشرعون عن قلقهم من رفض بلانش استبعاد إمكان توجيه جزء من تلك الأموال إلى من هاجموا الكابيتول. ورغم مطالبة أعضاء جمهوريين بإلغاء الصندوق كشرط مسبق لإقرار مشروع قانون رئيسي حول تنفيذ قوانين الهجرة، فإنهم لم يفرضوا في نهاية المطاف أي قيود على هذه المدفوعات.

وكذلك دافع بلانش بشدة عن بند يحمي ترمب وأفراد أسرته والكيانات التابعة له من المطالبات الضريبية السابقة. وانتقد الديمقراطيون وبعض الجمهوريين هذا البند من التسوية بشدة، وربطوه بالفساد.

وفي أثناء إدلائه بشهادته أمام المشرعين، الأسبوع الماضي، قال بلانش إن وزارة العدل ستتخلى عن خطة الصندوق، لكنها ستبقي على حماية ترمب من التحقيقات الضريبية. ولاحقاً، شكك ترمب في التخلي عن الصندوق، قائلاً: «أنا معجب به».

ويمكن لجلسة الاستماع الخاصة بتثبيت بلانش أن تشكل اختباراً سياسياً للجمهوريين قبل الانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقل من 5 أشهر.

النائبة الأميركية روزا ديلورو خلال استجواب القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش أمام إحدى لجان مجلس النواب في الكابيتول (أ.ف.ب)

وسيواجه بلانش أيضاً صعوبة في الوصول إلى المنصب الذي كثيراً ما رغب فيه، بسبب استمرار الغضب والأسئلة العالقة حول تعامله مع نشر ملايين الصفحات من ملفات التحقيق الخاصة بالمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.

وفي الأسابيع الأخيرة، ألقت بوندي باللوم الأكبر في نشر الملفات على بلانش خلال جلسة مع لجنة تحقيق في مجلس النواب.

وكذلك هاجم الديمقراطيون بلانش لدوره في ملاحقة وزارة العدل لمنافسي ترمب السياسيين، وبينهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» السابق جيمس كومي، واتهموه بالاستمرار في التصرف كأنه محامي ترمب الشخصي حتى في منصبه الحكومي.

وقال السيناتور الديمقراطي، آدم شيف، إنه «في كل منعطف، لم يتمكن تود بلانش من التخلي عن دوره كمحامي الدفاع الجنائي لدونالد ترمب، وتمثيل الشعب الأميركي بدلاً من ذلك»، واتهم بلانش بأنه «سمح للرئيس بإساءة استخدام وزارة العدل لملاحقة خصومه السياسيين».

ومع ذلك، صرّح رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري، تشاك غراسلي، بأنه سيدعم ترشيح بلانش. وتوقع عملية تثبيت سريعة.

واكتسب بلانش ثقة ترمب لأول مرة في أثناء فترة ولايته، حين كان يخوض معارك قضائية متعددة. وصار بلانش محامي الدفاع عن ترمب عام 2023، ومثله عندما حوكم بعد عام في مدينة نيويورك بتهمة التستر على دفع أموال مقابل التستر على علاقات غير شرعية، الأمر الذي هدد بتقويض حملته الانتخابية عام 2016، ودين ترمب بتهمة تزوير سجلات تجارية.


مقالات ذات صلة

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

الولايات المتحدة​ ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

سلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء إنه يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكنه أقر ​بوجود شكوك حول فرصه في الفوز بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يستعرض بدلته خلال تجمع انتخابي في مركز «بيناكل بانك» للمعارض بأرض معارض ولاية نبراسكا في غراند آيلاند (أ.ف.ب)

ترمب يكشف علامة بدلته التجارية في تجمع انتخابي... كم سعرها؟ وأين صنعت؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتماماً خلال تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا، بعدما كشف بالصدفة عن علامة البدلة التي كان يرتديها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: لا نعتقد أن حادثة الطاعون في مختبر بروسيا مرتبطة بسلاح بيولوجي

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء أن تكون وفاة موظّفة في مختبر روسي متخصّص بمرض الطاعون على صلة بتطوير سلاح بيولوجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
TT

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

بينما كان يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حشد الناخبين في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه صعوبات، عطلت سلسلة من الاحتجاجات تجمعه الانتخابي في سان أنطونيو.

وقاطع محتجون كلمة الرئيس مرارا، من بينهم أحد المتظاهرين بدا أنه كان قريبا من المنصة. وابتعد ترمب عن الميكروفون لفترة وجيزة.

وقال ترمب: «سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترمب».

إبعاد أحد المتظاهرين أثناء إلقاء ترمب خطاباً في تجمع انتخابي في ولاية تكساس (ا.ب)

وظهر متظاهرون آخرون تباعا، حتى بلغ عدد مرات المقاطعة ست مرات على الأقل. واقتادت الشرطة بعض المحتجين بعيدا عن المكان.

وحاول ترمب في البداية مواصلة حديثه رغم المقاطعات، بينما أطلق الحشد صيحات الاستهجان، لكن مع استمرار الاحتجاجات، قال: «هؤلاء أشخاص يتسمون بسوء المظهر حقا».

وسلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وتعد تكساس أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان التي يُعد الحزب الجمهوري فيها مهيمنا بصورة موثوقة، إذ فاز ترمب فيها عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، لكن مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترمب، والحرب في إيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الجمهوريين في جميع الولايات تقريبا.

وهذه هي ثالث زيارة لترمب إلى تكساس خلال أقل من شهر، في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري التصدي لموجة انتخابية ديمقراطية في ولاية لم يكن يعتقد أنها ستدخل دائرة المنافسة هذا العام.


«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أصدرت قبل عدة أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية بإتمام الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران.

ولم تتضمن التوجيهات موعدا محددا لشن الضربات، ولم يتخذ الرئيس دونالد ترمب أي قرارات نهائية، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية تقول إن ذلك قد يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع.

وتقول المصادر إنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبرى، فمن المتوقع أن تشمل قصفا مكثفا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

وقد يؤثر استئناف الحرب خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة على انتخابات التجديد النصفي، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط ردا على ذلك.


أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
TT

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في «مول أوف أميركا» بالقرب من منيابوليس باسم تنظيم «داعش».

وجرى إلقاء القبض عليه يوم الثلاثاء بعد أن باع عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي لهذا الشاب من ولاية مينيسوتا، واسمه شيخدون عبد الله محمد، بندقية وذخيرة ‌ومخازن رصاص ‌مقابل 600 دولار، وفقا للوثائق. ​وأخبر ‌محمد ⁠العميل ​بأنه يخطط ⁠لاستخدام هذه الأسلحة لقتل ما بين 30 و60 شخصا خلال فعالية تقام في المركز التجاري أواخر أكتوبر( تشرين الأول).

ووجهت

صورةٌ نشرتها وزارة العدل الأميركية لشيخدون عبد الله محمد (ا.ف.ب)

إلى محمد تهمة واحدة هي حيازة سلاح ناري وذخيرة عن عمد بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ولم ⁠يرد محاميه على الفور على طلب للتعليق.

ووفقا ‌للوثائق، فقد قال ‌محمد لمصدر تابع لمكتب ​التحقيقات الاتحادي عبر منصات ‌تواصل مختلفة إنه ينوي السفر إلى الخارج ‌للقتال تحت لواء حركة الشباب، المصنفة منظمة إرهابية أجنبية. وقال إنه إذا لم يتمكن من السفر، فإنه يخطط لتنفيذ عملية إطلاق نار جماعي. وعبر لاحقا ‌عن رغبته في الانضمام لتنظيم «داعش».

وقال محمد في يوليو (تموز) ⁠إنه ⁠يريد قتل ما بين 30 و60 شخصا في مول أوف أميركا لأنه زعم أن مالكيه يهود، وأنه يريد قتل غير المسلمين. وأخبر العميل بأنه يخطط لشن هجوم في 24 أكتوبر خلال إقامة (حفل الفنون الهمونجية) في ذلك اليوم في المركز التجاري.

و«مول أوف أميركا» هو أكبر مركز تجاري في الولايات المتحدة، ويضم متنزها ترفيهيا وحوض أسماك ​ضخما وأكثر ​من 500 متجر.

ومثل محمد لأول مرة أمام القاضية الأميركية إليزابيث كوان رايت يوم الأربعاء.