رئيس وزراء العراق يطالب بوقف «الإبادة الجماعية» في لبنان وغزة

أرجأ زيارته إلى بريطانيا... ودعا المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته

السوداني مجتمعاً مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق توماس سيلر (إكس)
السوداني مجتمعاً مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق توماس سيلر (إكس)
TT

رئيس وزراء العراق يطالب بوقف «الإبادة الجماعية» في لبنان وغزة

السوداني مجتمعاً مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق توماس سيلر (إكس)
السوداني مجتمعاً مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق توماس سيلر (إكس)

أرجأ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني زيارة مقررة إلى المملكة المتحدة أوائل شهر أكتوبر (تشرين الأول)، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته حيال الأوضاع في المنطقة.

وطبقاً لبيان مقتضب عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، فإن السوداني قرر «إرجاء زيارته الرسمية المقررة إلى المملكة المتحدة مطلع شهر تشرين الأول القادم، إلى وقت لاحق». وأضاف البيان أن «ذلك جاء نتيجة تطورات الأحداث الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية».

في سياق ذلك، شدد السوداني على ضرورة أن تتحمل القوى الكبرى مسؤولياتها في وقف «الإبادة الجماعية» التي تمارسها إسرائيل في غزة ولبنان. وقال المكتب الإعلامي للسوداني في بيان، إن رئيس الوزراء «استقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق توماس سيلر، وجرى بحث مجالات التعاون بين العراق ودول الاتحاد الأوروبي، واستعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار (العدوان الصهيوني) على كل من لبنان وغزّة».

وأعرب السوداني خلال اللقاء عن «تقديره لمواقف الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائب رئيسة المفوضية الأوروبية جوزيف بوريل، إزاء استمرار العدوان، ومحاولات توسعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط».

ودعا السوداني إلى ضرورة «تحمل القوى الكبرى مسؤولياتها في منع الاعتداءات ووقف الإبادة الجماعية ذات الأبعاد الخطيرة، التي يواصل الكيان الصهيوني ارتكابها ضد شعبنا الفلسطيني، وامتدت اعتداءاته الوحشية إلى لبنان الشقيق».

وبحسب البيان، أشاد السفير سيلر بـ«مواقف العراق السياسية على الساحة الدولية، وسعيه نحو العمل على التهدئة ومنع اتساع الصراع، وهو ما توضح لدى الدول الأوروبية».

في سياق متصل، بحث السوداني الأوضاع في المنطقة وأهمية ترصين الجبهة الداخلية العراقية حيال التطورات المحتملة مع رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد مساء الأحد. وطبقاً لبيان رسمي فإن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، التقى رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد». وشهد اللقاء، بحسب البيان، «استعراض التطورات في المنطقة، خصوصاً بعد تفاقم جرائم الحرب ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني». ولفت البيان إلى أنه «جرى التأكيد على أن هذه المرحلة بالغة الصعوبة وتتطلب توحيد الصف والكلمة، وكذلك حشد الجهد الدولي من أجل الوقف الفوري للأعمال العدوانية بجميع أشكالها ضد الشعبين الشقيقين، وبما يحقق الاستقرار الحقيقي في المنطقة ويحفظ حياة شعوبها وأمن مواطنيها».

وبيّن أن «اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في البلاد، والتأكيد على ضرورة دعم البرنامج الحكومي وما أُنجز منه خلال الفترة السابقة، والعمل على توفير الاستقرار والانتعاش الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز وتيرة التنمية».

من جهتها، دعت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي جميع الأطراف إلى ضبط النفس لمنع تدهور الأوضاع إقليمياً، محذرة من أن الأحداث الجارية بعد اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني تهدد الأمن والاستقرار.

وقالت الكتلة في بيان لها إنه «في الوقت الذي نقدم تعازينا باستشهاد (حسن نصر الله) الأمين العام لـ(حزب الله) اللبناني، ونعرب عن مواساتنا لعوائل الضحايا وذويهم، ونتضامن معهم في هذه المحنة والمرحلة الصعبة، نعلن عن قلقنا الشديد بسبب التطورات الأخيرة واتساع دائرة الحرب ونقلها إلى لبنان واستهداف المدنيين الأبرياء». وأضافت: «نؤكد أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي إلى تداعيات خطيرة ومزيد من الدمار والخراب؛ لذا نحذر من الأحداث الجارية؛ لأنها ستشكل تهديداً للأمن والاستقرار». وأكدت الكتلة: «نتمنى على الأطراف ضبط النفس لمنع تدهور الأوضاع والحد من التوتر في المنطقة».

إلى ذلك، وبينما تستمر مجالس العزاء في مختلف المحافظات العراقية، لا سيما الوسطى والجنوبية لتأبين زعيم «حزب الله» حسن نصر الله، فإن العراق يستمر في تقديم المساعدات الطبية والغذائية إلى لبنان، فضلاً عن التبرعات المالية، ويستمر تدفق اللبنانيين إلى العراق طبقاً لتعليمات مشددة من قبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بفتح كل المنافذ الحدودية أمامهم للدخول من دون جوازات سفر.

وكان السوداني أبلغ السفير اللبناني لدى العراق أن حكومته تواصل تقديم كل أشكال الدعم للبنان في محنته الحالية.


مقالات ذات صلة

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

الاقتصاد عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وشركة «قطر للطاقة» شحنات من النفط الخام عبر مناقصات نادرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

العراق: «الإطار التنسيقي» يتجه للعمل «كمجلس قيادة لإدارة الدولة»

آميدي: «الدستور والمراجع في النجف والقوى السياسية والشعب العراقي جميعاً يؤكدون ضرورة حصر السلاح بيد الدولة».

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد شاحنات تنقل النفط الخام في العراق (إكس)

العراق: خطة لزيادة صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي إلى 750 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد، عن خطة لزيادة حجم الصادرات النفطية عبر ميناء جيهان التركي إلى 750 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

إيران تستثني العراق من قيود هرمز... وتطالبه بديون الغاز

كشفت مصادر مطلعة عن أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

صادرات النفط العراقي عبر «هرمز» تشهد انفراجة

صرح الرئيس العراقي نزار آميدي، السبت، بأن عمليات شحن النفط الخام العراقي شهدت خلال الأيام الماضية انفراجة ومرونة كبيرة لمرور الناقلات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان: باسيل يهاجم أداء الحكومة في محاولة لـ«استعادة الشعبية»

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)
رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان: باسيل يهاجم أداء الحكومة في محاولة لـ«استعادة الشعبية»

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)
رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

يتجه «التيار الوطني الحر» في لبنان إلى تفعيل عمله السياسي، متخذاً خط معارضة الحكومة بعد مرحلة من المهادنة، فرفع رئيسه النائب جبران باسيل سقف خطابه، وأعلن استعداده لـ«منازلة» أمام الرأي العام، متوعداً الحكومة بـ«هزيمة نكراء».

هجوم باسيل لم يمرّ من دون رد، إذ سارع خصومه إلى فتح ملفات العهد السابق وتحميله وحلفائه مسؤولية الانهيار المالي والكهربائي والمؤسساتي، في مشهد يعيد رسم خطوط التجاذب السياسي الداخلي في مرحلة شديدة الحساسية، مع استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان بأشكال شتى وتعقّد المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة.

سلام مترئساً اجتماعاً وزارياً في السراي الحكومي (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وبينما يقدّم باسيل معارضته باعتبارها محاولة لمساءلة الحكومة وكشف مخالفاتها، يرى خصومه أن رئيس «التيار» يحاول استعادة موقعه الشعبي والسياسي الذي تراجع في السنوات الماضية. وهكذا، تتحول المواجهة من سجال حول أداء الحكومة إلى معركة أوسع على المسؤولية عن الماضي وحق المعارضة في محاسبة السلطة الحالية.

مساءلة الحكومة

كان باسيل قد طالب، الأسبوع الماضي، رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بتحديد جلسة لمساءلة الحكومة في أقرب وقت، والإعلان عن موعدها مسبقاً، حتى تتمكن الحكومة من تجهيز نفسها، لكن بري لم يتجاوب بعد مع هذه الدعوة.

ولا يكتفي «التيار» بالتحضير لجلسة المساءلة، إذ يستعد لعقد مؤتمر تحت عنوان «مرصد الحكومة»، يتم خلاله عرض «الوقائع والأرقام» المتعلقة بما يعتبره مخالفات ارتكبتها الحكومة، سواء لجهة البيان الوزاري أو في ملفات الإصلاح. ولم يحدد التيار حتى الساعة موعداً لهذا المؤتمر بانتظار استكمال التحضيرات القانونية واللوجستية لانعقاده.

الكهرباء إلى الواجهة

يصوّب «التيار» انتقاده بشكل أساسي نحو وزير الطاقة جو صدّي، المحسوب على «القوات اللبنانية»، وإدارته لملف الكهرباء؛ فبعدما ظل القواتيون ينتقدون أداء وزراء «التيار» الذين تعاقبوا على الوزارة لـ15 عاماً، بات رئيس التيار اليوم يهاجم وزير الطاقة ويتهمه بالفشل في إدارة الملف.

ويضع نائب رئيس «التيار الوطني الحر» ناجي حايك ملف الكهرباء في صلب الهجوم على الحكومة، إلى جانب ملفات حياتية أخرى، منتقداً ما يعتبره عجزاً حكومياً عن تقديم رؤية واضحة للقطاع.

ويقول حايك لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الساعة لم نعرف ما هو مشروعهم للكهرباء ومتى سيتم تأمينها فعلياً»، لافتاً إلى أنه تمت مهاجمة وزراء التيار لسنوات بسبب هذا الملف، «وعندما تسلموا القطاع أصبحت بعض المناطق لا ترى الكهرباء إلا ساعتين كل ثلاثة أيام، بينما المعامل مقفلة ولا يتم تشغيلها»، معتبراً أن ما يحصل «غير مقبول وفظيع».

التعيينات والنازحون والعفو العام

لا تقتصر انتقادات التيار للحكومة على ملف الكهرباء، بل تطول ملف التعيينات الإدارية، وغلاء المعيشة، وملف النازحين السوريين كما قانون العفو العام واتفاق الإطار الذي تم توقيعه مع إسرائيل، إذ طالب باسيل مؤخراً بالاطلاع على مضمون الاتفاق وعلى أي ملحق سري، إن وجد.

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل متحدثاً بعد خروج كتلته من جلسة البرلمان التشريعية الأسبوع الماضي (الوكالة الوطنية للإعلام)

ويشير حايك إلى أن فريقه السياسي كان، خلال عهد الرئيس ميشال عون، «يصارح الناس بالتحديات والظروف» التي واجهته، بينما تتجنب الحكومة الحالية، بحسب رأيه، تقديم إجابات واضحة، قائلاً: «عندما تسائلهم يردون بأنكم أنتم لم تنجزوا».

مقارنات مجحفة

في المقابل، يأتي الرد من النائب وضاح صادق هجومياً، إذ يعتبر أن باسيل «آخر من يحق له التصويب على الحكومة وعملها»، مذكّراً بـ«الانقلاب السياسي الذي تم عام 2011 وأدى إلى تسلّم باسيل و(حزب الله) و(حركة أمل) زمام البلد».

ويقول صادق لـ«الشرق الأوسط» إن البلاد كانت يومها تتمتع بـ«توازن مالي»، وكانت الموازنة أكبر بخمس مرات من الموازنة الحالية، بينما كان يدخل إلى لبنان من المغتربين وحدهم نحو 10 مليارات دولار.

ويحمّل الصادق باسيل وحلفاءه مسؤولية ما يصفه بتراكم أزمات استمرت 15 عاماً، قائلاً إنهم «حمّلوا البلد 150 مليار دولار نتيجة سرقة أموال المودعين»، فضلاً عن انهيار معامل الكهرباء وأزمة سدود المياه، معتبراً أن اللائحة «تطول».

لكن الصادق لا يرى في تصعيد باسيل مجرد ممارسة لدور المعارضة، بل يعتبره محاولة لاستعادة ما فقده من رصيد شعبي، قائلاً إن «ما يقوم به هو لعب دور المعارض لاستعادة بعض من شعبيته، وهذا لن يحصل».

تقدم بطيء

يلفت الصادق إلى ما يعتبره خطوات أُنجزت أو يجري العمل عليها، وفي مقدمها تشكيل الهيئات الناظمة وإنجاز التعيينات المطلوبة، إضافة إلى النهوض بمطار بيروت ومرفأ العاصمة ومعبر المصنع.

أما في الكهرباء، فيقول إن الحكومة تعمل على خطة للقطاع بعدما أنفق الآخرون نحو 40 مليار دولار عليه، في وقت «لا تمتلك فيه خزينة الدولة اليوم حتى 100 مليون دولار».

المبنى الرئيسي لمؤسسة «كهرباء لبنان» في بيروت ويبدو الظلام في العاصمة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويضيف أن الدولة كانت، خلال السنوات السابقة، تنفق سنوياً بين 3 و4 مليارات دولار لتغطية عجز الكهرباء، بينما «اليوم خزينة الدولة لا تدفع قرشاً واحداً لدعم الكهرباء»، سائلاً: «يريدون من وزير الطاقة حل أزمة الكهرباء خلال عام ونصف العام، بعدما أمسكوا هم بالوزارة 15 عاماً وكان لديهم المال والقرار ولم يتمكنوا من تأمين الكهرباء للناس».

ويعتبر الصادق أن الملفات الحكومية «تتقدم ولكن ببطء»، عازياً ذلك إلى أن الحكومة الحالية «تسلّمت بلداً أفلسه جبران باسيل وحلفاؤه وضُرب العمل المؤسساتي فيه».

معركة تتجاوز الحكومة

لا يفصل الصادق الهجوم الحالي لباسيل عن الحسابات السياسية والانتخابية المقبلة، معتبراً أن «التحالف الثلاثي بين التيار و(حركة أمل) و(حزب الله) لا يزال موجوداً»، وأن الأولوية بالنسبة إلى باسيل «مصالحه المالية والانتخابية».

ويقول الصادق إن رئيس «التيار» يسعى إلى «خلق حالة شعبية لاستعادة كثيرين تركوه»، مستنداً إلى «تراجع التمثيل المسيحي الذي كان باسيل والتيار يتحدثان عن بلوغه نحو 70 في المائة، في حين لم يعد اليوم يتجاوز 15 في المائة».


الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
TT

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

أصدر القضاء السوري، اليوم الاثنين، حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى التحريض على العنف، ‏وتبرير ‌‏القتل.

وتولّى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يُدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب مفتي الجمهورية لأكثر من 16 عاماً، وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل» بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظامُ الاحتجاجات في عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وترأس الجلسة، الاثنين، القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية ‌‏للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.‌ وكانت أولى جلسات محاكمة حسون قد عُقدت في 25 يونيو (حزيران) الماضي، ووُجهت إليه تُهم عدة؛ أبرزها، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»،‏ استغلال منصبه مفتياً للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات ‏موسَّعة خارج ‌‏‌‏‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ‏ومع مدير إدارة ‌‏المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء ‏الميليشيات الطائفية ‌‏التي كانت تُقاتل ‌‏‌‏في سوريا، وحث عناصر وضباط جيش النظام البائد ‏على دعم ‌‏النظام في مواجهة مُعارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت ‏تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة ‌‏واللاجئين الفارّين من بطش ‏النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت ‌‏طلباً من جيش النظام ‏بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية مفتياً للجمهورية لضباط وشخصيات ‌‏‌‏متورطة ‌‏بجرائم حرب؛ من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة ‏إلى تأييده ‌‏التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات ‏والميليشيات من ‌‏انتهاكات ‌‏بحق السوريين.‌

تأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ‏ضِمن مسار ‌‏العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد ‌‏النظام ‏البائد.‌

كانت محكمة الجنايات الرابعة قد قضت، يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم ‏الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة؛ لإدانته ‏بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ‏حرب، ‏كما أصدرت في 11 أغسطس (آب) الحالي حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم ‏عاطف ‏نجيب، وغيابياً بحق ‏بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة ‏‏فارّين آخرين؛ لإدانتهم ‏بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية ‏وجرائم ضد ‏الإنسانية وجرائم ‏حرب.‌


قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».