بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
TT

بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)

أفادت وزارة التجارة الصينية، اليوم (السبت)، بأن بكين «غير راضية إطلاقاً» عن الخطوة التي اتخذتها الولايات ​المتحدة بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.

وعبرت الوزارة أيضاً عن قلقها إزاء التحديث الذي أعلنه «البنتاغون»، الاثنين، الذي شمل أسماء شركات تكنولوجيا عملاقة مثل ‌«علي بابا» ‌ومحرك البحث على ​الإنترنت «بايدو»، ‌وشركتي ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» و«نيو».

وأضافت ⁠واشنطن أكبر شركتين لتصنيع الألواح الشمسية في العالم إلى القائمة؛ وهما «ترينا سولار» و«جيه إيه سولار تكنولوجي».

شعار شركة ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» (رويترز)

وتضم القائمة عدداً كبيراً من شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة، التي تُعدّ أساسية في تعزيز ⁠القدرات العسكرية والصناعية لبكين، بما ‌يعكس المخاوف الأمنية ‌الأميركية وسط تنافس جيوسياسي حاد ​بين البلدين.

وقالت ‌وزارة التجارة في بيان: «الصين غير راضية ‌إطلاقاً عن هذا الإجراء وتعارضه بشدة. تحض الصين الولايات المتحدة على التوقف فوراً عن ممارساتها الخاطئة، وسحب الإجراءات ذات الصلة على ‌الفور، والعودة إلى المسار الصحيح لبناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين ⁠الصين ⁠والولايات المتحدة».

وحذرت من أنه إذا لم تُعامَل الشركات الصينية بإنصاف، فإن بكين «سترد حتماً بحزم وقوة».

ويحل التحديث الذي أصدره «البنتاغون» محل قائمة صدرت في أوائل عام 2025، ويأتي بعد شهر من لقاء الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في بكين، حيث حافظا على هدنة هشة في ​الحرب التجارية.

وقالت الوزارة ​إن الخطوة التي أقدم عليها «البنتاغون»، «تجاهلت التوافق» الذي توصل إليه الزعيمان.


مقالات ذات صلة

«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

الولايات المتحدة​ صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)

«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

ذكر موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت ⁠عقوبات ‌جديدة بشأن مكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب؛ ‌لاستهداف ‌أفراد وكيانات في روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من خارج المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا (أ.ب - أرشيفية)

إدارة ترمب تسعى لدرء «تهديد» المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأميركية

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبذل جهوداً لدرء ما تسميه تهديداً من المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص  ترمب يصافح الرئيس السوري خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة «الناتو» في مجمع بستيبي الرئاسي في أنقرة 8 يوليو (رويترز) p-circle 00:33

خاص ماذا يعني إلغاء التصنيف الأميركي لسوريا دولةً راعيةً للإرهاب بالنسبة لاقتصادها؟

يشكل قرار الإدارة الأميركية البدء بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب المدرجة عليه منذ عام 1979، تحولاً سياسياً واقتصادياً هو الأبرز منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي دونالد ترامب يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة الناتو في مجمع بستيبي الرئاسي في أنقرة 8 يوليو (رويترز) p-circle

ترمب يقرر رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

قال ​مسؤول كبير في الإدارة ‌الأميركية، اليوم ‌الأربعاء، ​إن ‌الرئيس ⁠دونالد ​ترمب أبلغ ⁠الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف ⁠سوريا ‌دولة ‌راعية ​للإرهاب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي صورة عن الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية برفض دعوى والدة وشقيقتي رامي مخلوف

لماذا رفضت «العدل الأوروبية» رفع العقوبات عن والدة رامي مخلوف وشقيقتيه؟

رفضت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي الطعون المقدمة من والدة رجل الأعمال السوري رامي مخلوف (ابن خال بشار الأسد)، غادة مهنا، وشقيقتيه كندة وسارة مخلوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 قتلى على الأقل في فيضانات وانهيارات أرضية بفيتنام

رجال إنقاذ يعملون وسط سيل من الوحول في موونغ ثان بشمال فيتنام (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ يعملون وسط سيل من الوحول في موونغ ثان بشمال فيتنام (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى على الأقل في فيضانات وانهيارات أرضية بفيتنام

رجال إنقاذ يعملون وسط سيل من الوحول في موونغ ثان بشمال فيتنام (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ يعملون وسط سيل من الوحول في موونغ ثان بشمال فيتنام (أ.ف.ب)

قضى 4 أشخاص على الأقل في فيضانات وانهيارات أرضية ناجمة عن هطول أمطار غزيرة بفيتنام، وفق ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية السبت.

وأوضحت هيئة إدارة الكوارث والسدود في فيتنام، أن أضراراً لحقت منذ الأربعاء، بأكثر من 238 هكتاراً من حقول الأرزّ ومحاصيل أخرى في 4 محافظات جبلية شمالية، فيما نفقت أعداد كبيرة من الماشية والدواجن أو جرفتها مياه الفيضانات.

وأشارت وسيلة الإعلام الرسمية «كونغ لي» إلى أن السلطات نشرت 500 عنصر إنقاذ للبحث عن المفقودين، وإجلاء السكان من المناطق المعرّضة لخطر الانهيارات الأرضية.

وتسببت الكوارث الطبيعية بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) الماضيين، في مقتل 30 شخصاً على الأقل بفيتنام، وبأضرار تزيد قيمتها على 21,7 مليون دولار.

وتتعرض الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا لأمطار غزيرة بين يونيو وسبتمبر (أيلول)، لكن العلماء رصدوا نمطاً من التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يجعل الأحوال الجوية الحادة تتكرر بوتيرة أكبر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تايوان ترصد 12 سفينة صينية حول أراضيها

قطعة حربية صينية قرب تايوان (أرشيفية - رويترز)
قطعة حربية صينية قرب تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان ترصد 12 سفينة صينية حول أراضيها

قطعة حربية صينية قرب تايوان (أرشيفية - رويترز)
قطعة حربية صينية قرب تايوان (أرشيفية - رويترز)

رصدت وزارة الدفاع التايوانية ثماني سفن حربية وأربع سفن أخرى تابعة للصين حول أراضيها بين الساعة السادسة صباح أمس الجمعة والسادسة صباح اليوم السبت.

وأضافت الوزارة أنه رداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية، حسب موقع «تايوان نيوز» اليوم السبت.

ورصدت تايوان، حتى الآن هذا الشهر، طائرات عسكرية صينية 114 مرة وسفناً 186 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن الحربية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويعرّف «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» تكتيكات المنطقة الرمادية بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما بدون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.


الرئيس الصيني يدعو إلى منع احتكار الذكاء الاصطناعي

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى منع احتكار الذكاء الاصطناعي

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)

في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، شدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ، الجمعة، على ضرورة ألا تكون هذه التقنية حكراً على دولة واحدة، داعياً إلى تعاون دولي في هذا المجال حيث تحتدم المنافسة بين واشنطن وبكين.

يوماً بعد يوم، تتصاعد المنافسة بين شركات صينية ناشئة من قبيل «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» و«زد. إيه آي» ومجموعات أميركية، مع التركيز خصوصاً على أسعار أكثر يسراً لهذه التكنولوجيا تستهوي المستخدمين حول العالم.

وبات وضع ضوابط تنظيمية أساسياً لكبح تنامي هذه التكنولوجيا التي تغذّي التضليل الإعلامي والهجمات السيبرانية والتحيّز القائم على الخوارزميات، وتُستخدم من الجيش، وتُستغلّ من قراصنة معلوماتية أو مجموعات إرهابية.

المرة الأولى

وقال شي جينبينغ، خلال افتتاح المؤتمر الذي تستمرّ أعماله حتى الاثنين المقبل، إن «نموّ الذكاء الاصطناعي ينبغي ألا يكون حكراً على دولة واحدة، بل يكون تناغماً في مجال التعاون الدولي».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهي المرّة الأولى التي يُلقي فيها الرئيس الصيني كلمة في فعاليات من هذا القبيل، مما ينمّ عن الأهمية الاستراتيجية التي توليها بكين لهذا القطاع.

وصرّح شي: «لا بدّ من أن نتصدّى معاً... لقيام بلد ما بتغليب أمنه على حساب البلدان الأخرى»، في إشارة مبطنة إلى القيود المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على واردات التكنولوجيا الصينية.

وأشار بو جاو، مؤسس منصة «هيلو تشاينا تيك»، إلى أن «الولايات المتحدة ما زالت أكثر تقدّماً في مجال الرقائق المتطوّرة والبنى التحتية للحسابات الدقيقة وتطوير نماذج تتطّلب موارد مالية أكبر».

لكنه أكّد أن «الصين هي منافسها الأشرس... وتقوم مزاياها على نماذج مفتوحة المصادر وتحسين التكلفة وسرعة الاستخدام وعلم الروبوتات ودمج الذكاء الاصطناعي في مسارات التصنيع».

وعدّ هذا المؤتمر، المعروف باسمه المختصر «ويك»، «الحدث السنوي الأهمّ للاطلاع على أحدث صيحات مجال الذكاء الاصطناعي في الصين». ويستضيف المؤتمر أكثر من 1100 شركة، ويقدّم نحو 3 آلاف منتج وتكنولوجيا.

«يركّز على الإنسان»

وشدّد شي جينبينغ على ضرورة «اعتماد قوانين ولوائح تنظيمية ونظم مراقبة وإنذار مبكر وتدخّل طارئ... لضمان أن يبقى الذكاء الاصطناعي دوماً تحت سيطرة البشر»، داعياً إلى مقاربة هذه التكنولوجيا على نحو «يركّز على الإنسان».

وفي هذا السياق، وقّع وزير الخارجية الصيني وانغ يي وممثّلو 29 دولة، بينها روسيا، اتفاقاً لإنشاء مجموعة تعاون حكومية دولية في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويقضي الهدف من منظمة التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي (ويكو) التي مقرّها شنغهاي في الصين بتعزيز التشاور والتعاون بين الأعضاء، لضمان نموّ «سليم ومنظّم» للذكاء الاصطناعي، وفق ما أفاد الإعلام الصيني.

وقال ناطق باسم «الخارجية الصينية»، الخميس، إن «الصين تعارض أيّ شكل من الانشراخ العقيدي والحصار التكنولوجي».

وأشار إلى أن بكين تسعى إلى الاستفادة من المؤتمر بغية «إجراء محادثات صريحة» و«تحقيق توافق»، كي يتحوّل «التقدّم التكنولوجي إلى محرّك لنموّ البشرية وازدهارها».

استثمارات طائلة

ومنذ عام 2018، يُقام المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي الذي يجمع باحثين وشركات وصناع قرارات لاستعراض أحدث الابتكارات في هذا المجال والتباحث في الرهانات الأخلاقية والجيوسياسية.

ومن أبرز المنتجات التي تقدّمها نسخة عام 2026، نموذج «إم 3» من «مينيماكس»، وهو أوّل هاتف مزوّد بخاصية ذكاء اصطناعي مستقلة، ونسخة محدّثة من «أطلس 950» من «هواوي» للتعلّم والتحليل، فضلاً عن روبوتات كثيرة بشرية الملامح.

وصباح الجمعة، كشفت مجموعة «مونشوت إيه آي» الناشئة نموذجها الجديد من الذكاء الاصطناعي «كيمي كاي 3» الفائق التطوّر.

وبات الذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز السياسة الصناعية الصينية المدفوعة باستثمارات طائلة ودعم سياسي كبير، بهدف إرساء منظومة مستقلّة من الرقائق المتطوّرة إلى التطبيقات الموجّهة إلى عامة الجمهور.

والعام الماضي، تخطّت قيمة السوق الصينية للذكاء الاصطناعي تريليوناً و200 مليار يوان (177 مليار دولار)، مع نموّ مرتقب بأكثر من 30 في المائة سنة 2026، وفق الأرقام الرسمية.

وكانت الصين تضمّ سنة 2025 أكثر من 6 آلاف شركة تنشط في مجال الذكاء الاصطناعي.