لبنان يدفع باتجاه حل دبلوماسي يرتكز إلى تطبيق «1701»

ميقاتي ينفي تبلغه بمبادرة مصرية - قطرية لوقف إطلاق النار

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال مؤتمر صحافي في السراي الحكومي (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال مؤتمر صحافي في السراي الحكومي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يدفع باتجاه حل دبلوماسي يرتكز إلى تطبيق «1701»

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال مؤتمر صحافي في السراي الحكومي (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال مؤتمر صحافي في السراي الحكومي (أ.ف.ب)

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على أن «خيارنا هو الحل الدبلوماسي، وهو الأفضل»، الذي يرتكز إلى القرار 1701، ونفى في الوقت نفسه تبلغ الحكومة شيئاً حول مبادرة قطرية – مصرية لوقف إطلاق النار.

وجاء تصريح ميقاتي بعد ترؤسه اجتماعاً لـ«لجنة الطوارئ الحكومية»، شارك فيه وزراء ومسؤولون رسميون معنيون بالإغاثة. وقال: «نحن لن نتقاعس لحظة عن متابعة الدور الدبلوماسي، ولا خيار لنا سوى الخيار الدبلوماسي»، مضيفاً: «منذ بدء الأزمة قلنا بتطبيق القرار 1701، وأنا ذكرت الأمر أيضاً في مجلس الأمن في كلمتي، وكل مواقفنا تؤكد هذا الموضوع».

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وقال ميقاتي: «مهما طالت الحرب فسنعود بالنهاية إلى القرار 1701، فلنوفر الدماء وكل ما يحصل، ولنذهب إلى تطبيق الاتفاق». وأعلن أن «الجيش اللبناني حاضر لهذا الموضوع، ويجب أن نهيئ له المستلزمات اللازمة ليكون موجوداً»، مشيراً إلى أن «الجيش موجود على الحدود، ولا نستطيع في بعض الأحيان تأمين الغذاء له، لأن الشاحنات التي تؤمن الغذاء له تتعرض للعدوان، وبالتالي فكل اتصالاتنا تركز على تطبيق هذا القرار».

دبابات إسرائيلية تُنقل إلى موقع في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

مبادرة قطرية مصرية

وعن الحديث عن مبادرة قطرية ومصرية جديدة لحلّ الأزمة، قال: «كل المساعي التي تبذل مشكورة، ولكننا لم نتبلغ شيئاً معيناً في هذا الخصوص، بل تبلغنا النداء الذي صدر يوم الأربعاء مساء من البيت الأبيض في ما يتعلق بوقف إطلاق النار لفترة 21 يوماً، لكي تكون هذه فرصة لتطبيق القرار 1701، وأنا رحّبت بهذا النداء وأيّدته»، وجدّد المطالبة بتطبيقه في أسرع وقت يمكن، وتطبيق القرارين الدوليين رقم 1701 و2735 الصادرين عن مجلس الأمن. وقال: «لبنان لا يزال يؤمن بالمجتمع الدولي وبالشرعية الدولية، في وقت لا يؤمن غيرنا إلا بشريعة الغاب وشريعة القوي التي تأكل الحق والضعيف».

وعما إذا كان يعتقد أن الجانب الإسرائيلي سيقبل بالذهاب إلى وقف ولو مؤقت لإطلاق النار، قال ميقاتي: «لا يمكن أن أضع نفسي مكان من يقوم بالأعمال الإجرامية كل يوم، ولكن أقول، بحسب المنطق والعقل وانطلاقاً من تمسكنا بالشرعية الدولية وبالسلام، إنه يجب أن يذهب نحو هذا الخيار».

وأكد تأييده وقف إطلاق النار على كل الجبهات، وقال: «منذ 8 أشهر، كنا نقول إن وقف إطلاق النار في غزة يوقف إطلاق النار في لبنان تلقائياً، ويعود السكان إلى شمال إسرائيل وتعود الأمور كما هي، ونأخذ الوقت لتطبيق القرار 1701 كاملاً». وقال: «نداؤنا هو لوقف إطلاق النار على كل الجبهات، فيحلّ الأمن والاستقرار في المنطقة. في غزة توقفت العمليات العسكرية تقريباً، ونحن اليوم اهتمامنا منصبّ على وقف إطلاق النار في لبنان».

نازحون من موقع استهداف نصر الله في الضاحية الجنوبية (د.ب.أ)

وتصدر ملف النازحين الاجتماع الحكومي، وقال ميقاتي إن هناك 778 مركز إيواء يشغلهم نحو 118 ألف شخص، يتم تأمين الأمور الأساسية لهم من مأوى وغذاء، لكنه قال: «المقدر أن عدد النازحين أكبر من ذلك، ومن الممكن أن يصل إلى مليون شخص، ولا يمكننا أن ننسى الضغط الكبير الذي حصل من الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع خلال ساعات».

وقال ميقاتي: «ضمن الإمكانات الموجودة، فإن الدولة تقوم بكل ما يلزم، وهي مستنفرة بكل أجهزتها لتأمين هذا الأمر، كذلك فإن لدى اللبناني نخوة كبيرة، ولا يمكن إلا أن نشكر كل من ساعد وفتح منزله وقدّم ما يلزم من مساعدات لمراكز الإيواء والمراكز الأخرى».

ولفت إلى أن «العدد كبير جداً، ويمكن أن يصل إلى حدود مليون نسمة، أي أن هناك مليون شخص لبناني تحركوا من مكان إلى مكان آخر خلال أيام، في أكبر عملية نزوح في المنطقة ولبنان، حتى في التاريخ». وتابع: «نحن نحاول ملاحقة الموضوع من النواحي كافة، لأن إدارة الموضوع ليست مقتصرة على الإيواء والغذاء فقط اللذين يتم تأمينهما، بل هناك أمور أخرى تتعلق بالصحة العامة وتأمينها في مراكز الإيواء كي لا تحصل - لا سمح الله - أي أمراض نتيجة عدم توفر الأجواء الصحية المناسبة».


مقالات ذات صلة

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

أوروبا ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

قضت محكمة ألمانية بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشر تعليقات تدعم الحزب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعملون في القطاع الغربي داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسحب قسماً كبيراً من قواتها في لبنان رضوخاً لمطلب ترمب

على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني، رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي محمّد علي حجازي يبحث عن تذكارات من عائلته التي قُتل 5 أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور (أ.ف.ب) p-circle

في جنوب لبنان... البحث عن الذكريات تحت الركام

بين الركام، يبحث محمّد علي حجازي ممسكاً بألبوم صور يكسوه الغبار، عن تذكارات من عائلته التي قُتل خمسة أفراد منها بغارة إسرائيلية في مدينة صور.

«الشرق الأوسط» (صور)
المشرق العربي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يرفع قبعة كتب عليها «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» موقعة من الرئيس دونالد ترمب بجوار السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض - واشنطن العاصمة (رويترز)

ترمب نحو «توسيع نطاق تفاهمات» السلام بين لبنان وإسرائيل

أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفعة قوية لمحادثات السلام الجارية بين لبنان وإسرائيل، وشرعت إدارته في عملية لـ«توسيع نطاق تفاهمات» السلام المنشود بينهما.

علي بردى (واشنطن)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».