«حزب الله» يضم «فادي» إلى قائمة صواريخه ضد إسرائيل

ترسانة قائمة على مقذوفات «أرض - أرض» ونماذج روسية وإيرانية موجهة

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يضم «فادي» إلى قائمة صواريخه ضد إسرائيل

عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يشاركون في تمرين عسكري خلال جولة إعلامية نُظمت في عرمتى بلبنان (رويترز)

ضمّ «حزب الله»، الأحد، صواريخ «فادي 1» و«فادي 2» إلى لائحة الصواريخ التي أطلقها باتجاه إسرائيل منذ بدء الحرب، وهي لائحة طويلة تقوم على صواريخ «أرض - أرض» من أصناف متعددة، يختلف بعضها عن بعض بمديات الإطلاق والرؤوس الحربية التي تحملها، وتُضاف إلى الصواريخ الموجهة، وصواريخ الدفاع الجوي التي استخدمها منذ انخراطه في معركة إسناد قطاع غزة في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

والصواريخ الجديدة استهدف بها الحزب محيط مدينة حيفا التي قصفها للمرة الأولى. وقال في بيانه العسكري، إنه أطلق صواريخ من طراز «فادي 1» و«فادي 2»، وتحمل اسمها تيمناً بالقيادي العسكري في الحزب فادي الطويل الذي قُتل عام 1987، وهو الشقيق الأكبر للقيادي الميداني في «وحدة الرضوان» وسام الطويل الذي اغتالته إسرائيل أواخر العام الماضي باستهداف سيارته في قريته خربة سلم بجنوب لبنان.

«فادي 1» و« فادي 2»

لا يختلف الصاروخان الجديدان كثيراً عن صواريخ «خيبر» التي استُخدمت في حرب يوليو (تموز) 2006، لكن الطرازين من صناعة الحزب، ويتمتعان بدقة، وهما نسختان مطوَّرتان من طرازي «M220» و«M302»، وهي صواريخ سورية ظهرت في المقطع المصور لـ«حزب الله» في منشأة عماد 4 المحصنة قبل مدة. وتتراوح مديات النسختين ما بين 90 و200 كيلومتر، وتحمل رؤوساً متفجرة يصل بعضها إلى نحو 145 كيلوغراماً.

ويقول خبراء إن الصاروخ السوري أساساً، هو استنساخ من الصاروخ الصيني، «دبل يو إس 2»، وسبق لـ«حزب الله» أن أطلق نسخة منه على إسرائيل في حرب عام 2006، وكانت النسخة عبارة عن صاروخ «خيبر 1»، بمدى يناهز الـ80 كيلومتراً.

ويعد هذا الكشف عن النموذج الجديد من الصواريخ المنحنية، أحدث طراز من مجموعة كبيرة من صواريخ «أرض - أرض» بدأ بتعزيزها منذ نهاية حرب تموز في عام 2006، وبدأ يجاهر بامتلاك سلاح نوعي وصواريخ دقيقة قادرة على تغيير المعادلة، وتدمير أهداف حيوية واستراتيجية في العمق الإسرائيلي.

وقال أمين عام الحزب حسن نصر الله في يونيو (حزيران) الماضي، إن حزبه قاتل «بجزء» من سلاحه حتى اللحظة، مؤكداً: «حصلنا على أسلحة جديدة»، من دون أن يكشف عن نوعها. وتابع: «طوَّرنا بعض أسلحتنا من خلال تجربة الميدان، واستخدمنا أسلحة لم نستخدمها سابقاً، وبالتدريج، ومن الطبيعي أن نحتفظ بأسلحة أخرى للقادم من الأيام للدفاع عن بلدنا وشعبنا وسيادة لبنان».

منظومة «ثأر الله» للصواريخ المضادة للدروع (من فيديو وزّعه الحزب)

صواريخ «أرض - أرض»

وتشكل ترسانة الحزب من صواريخ «أرض - أرض»، العماد الرئيسي لترسانته العسكرية. وتشير مراكز الأبحاث المتخصصة التي تنشر معلومات مفتوحة، إلى قائمة من الصواريخ التي يمتلكها «حزب الله»، وكانت في حرب عام 2006 عبارة عن 6 أنواع، بينما تضاعفت بحسب الأعداد والأحجام ومدى الوصول وقوة التدمير، بعد 17 عاماً على الحرب.

ويقول خبراء عسكريون لبنانيون إن الحزب يمتلك سلاحاً نوعياً ومتطوّراً يمكن أن يشكّل مفاجآت في أي حرب مقبلة، منها صواريخ (أرض ـ بحر) من نوع «ياخونت» وهي روسية قادرة على تدمير المنصات البحرية الإسرائيلية، ونحو 200 ألف صاروخ بينها منظومة الصواريخ الدقيقة أو الذكيّة، بالإضافة إلى المسيّرات وسلاح الدفاع الجوّي.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه عشية حرب لبنان الثانية، كان بحوزة «حزب الله» 15 ألف صاروخ. في المقابل، فإن لديه اليوم أكثر من 150 ألف صاروخ، حسبما يقدر مسؤولون أمنيون إسرائيليون.

ومع أن الحزب لا يعلن الرقم الحقيقي للصواريخ التي يمتلكها، ولا أنواعها، ذكرت صحيفة «معاريف» في وقت سابق أن مجموعة صواريخ «حزب الله» «أرض - أرض» تتكون في الغالب من صواريخ «كاتيوشا» الروسية الصنع.

وشملت الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» على إسرائيل خلال حرب غزة منذ أكتوبر 2023، صواريخ «كاتيوشا» و«بركان»، علماً أن الأخير هو عبارة عن عبوة طائرة بحمولة متفجرة تتراوح بين 300 و500 كيلوغرام.

واستخدم الحزب لأول مرة في يونيو، صواريخ «فلق 2» إيرانية الصنع، التي يمكنها حمل رأس حربي أكبر من صواريخ «فلق 1» المستخدمة منذ مطلع العام الحالي.

وحسب مقابلة بثتها قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» مع ضابط في «وحدة سلاح المدفعية» في الحزب في 6 يوليو، فقد زعم أن صاروخ «فلق 1» يمكن أن يصل إلى أهداف «حتى عمق 11 كيلومتراً».

نموذج من صواريخ كشف عنها الحزب الشهر الماضي ويُعتقد أنها منصة «صواريخ فادي» (من فيديو وزعه الحزب)

صواريخ دقيقة

ويمثل تطوير الحزب للصواريخ جزءاً من استراتيجية أعلن عنها، فقد قال نصر الله في وقت سابق: «لدينا القدرة على جعل آلاف الصواريخ دقيقة، ونفعل ذلك منذ سنوات».

وتشير التقديرات الإسرائيلية التي تنشرها مراكز أبحاث، إلى أن الحزب وإيران يعملان على تحسين دقة الصواريخ المتقدمة، والنتيجة نسخة «زلزال» المطورة التي يبلغ مدى الصاروخ منها 125 إلى 160 كلم، ويحمل رأساً متفجراً وزنه 600 كيلوغرام، أما «زلزال 2» فيعدّ أكثر تقدماً، ويبلغ مداه 210 كيلومترات، وله رأس حربي مماثل يبلغ 600 كيلومتر.

وتشتمل ترسانة «حزب الله» الصاروخية كذلك على «فاتح - 110»، وهو صاروخ باليستي إيراني قصير المدى، ويبدو أنه نسخة مختلفة عن «زلزال - 2»، وهو موجه بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

وكان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قد تحدث في الأمم المتحدة سنتي 2017 و2018، عن صاروخ «زلزال» الذي استخدمته إيران في حربها مع العراق، ثمّ طوّرته وأطلقت عليه اسم «فاتح 110»، ثم استحدثت نسخة جديدة منه سمّته «البدر 313»، وأعطت «حزب الله» بعضاً من صواريخ «زلزال»، وزوّدته بتقنيات لتطويره.

لبناني يلهو على مجسم لصواريخ «حزب الله» بجنوب لبنان (أرشيفية)

صواريخ موجهة

تعتمد ترسانة الحزب من الصواريخ الموجهة بشكل أساسي على الصواريخ المضادة للدروع من طراز «كورنيت» الروسي، كما طُوِّر هذا النموذج إلى صواريخ أبعد مدى منها تصل إلى 8 كيلومترات، ونشر الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله»، في أغسطس (آب) 2023، مشاهد تُعرض للمرة الأولى، عن منظومة «ثأر الله» للصواريخ الموجّهة، وذلك ضمن تدريبات عناصر الحزب على السلاح المضاد للدروع، وهي تتضمن سلاحاً مضاداً للدروع مخصصاً لرماية صواريخ «كورنيت»، كما تتألف من منصتي إطلاق. وقال إنه أدخلها في عام 2015 إلى ترسانته.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، كشف «حزب الله» عن استخدام صواريخ «ألماس»، ووصف تقرير من مركز ألما للأبحاث والتعليم الإسرائيلي صاروخ «ألماس» بأنه يمكنه ضرب أهداف خارج خط الرؤية متبعاً مساراً مقوساً، مما يمكنه من الضرب من أعلى. وأضاف التقرير أن هذا الصاروخ من عائلة أسلحة صنعتها إيران من خلال الهندسة العكسية اعتماداً على عائلة الصواريخ «سبايك» الإسرائيلية.

لقطة من فيديو نشره «حزب الله» اللبناني يظهر إطلاق صواريخ «فلق 1» (إعلام حزب الله)

دفاع جوي وبحري ومدرعات

يمتلك «حزب الله» قدرات محدودة في مجال صواريخ الدفاع الجوي «أرض - جو»، وتكمن أهمية تلك الصواريخ في أنها تجبر الطائرات الإسرائيلية على التحليق على ارتفاعات كبيرة تقلل من دقة هجماتها ضد الأهداف الأرضية، وفق ما تقول وسائل إعلام غربية.

وتقدّر وسائل إعلام إسرائيلية بأن الحزب يمتلك نوعين من الصواريخ المضادة للسفن، أحدهما تم استخدامه في حرب تموز 2006، وهو «سي - 802»، كما تقدّر امتلاكه منظومة «ياخونت» الإسرائيلية، وهي صاروخ مجنح مضاد للسفن حصل عليه «حزب الله» من سوريا.

أما سلاح المدرعات، فدخل إلى ترسانة الحزب أخيراً بعد الحرب السورية، وأظهرت العروض التي أقامها في سوريا في عام 2017، امتلاكه دبابات روسية من نوع «تي 55» و«تي 72» وحتى «تي 80».

مسيّرات

وفي الجو، برزت خلال الحرب الأخيرة مسيّرات أطلقها «حزب الله» فوق إسرائيل، وتنقسم إلى قسمين: الأول مخصص لجمع المعلومات الاستخبارية، والآخر للهجوم، من خلال الطائرات المسيّرة الانتحارية، وفق ما ذكر موقع «نتسيف نت» العبري.

وفي الدفاع الجوي، استخدم ذخائر «أرض - جو»، أبرزها صاروخ «358» المضاد للطائرات إيراني الصنع، لإسقاط طائرات دون طيار إسرائيلية.

كما استخدم ذخائر أكثر تطوراً، على الأرجح تشمل صاروخ «صياد - 2 سي» الإيراني، وهو صاروخ موجه بالرادار يمكنه الوصول إلى أهداف على ارتفاع 90 ألف قدم تقريباً ضد الطائرات المقاتلة الإسرائيلية، ما أجبرها على التراجع.


مقالات ذات صلة

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

المشرق العربي سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

ذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقربة من «حزب الله»، لـ«رويترز» أن الجماعة أوقفت إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية بلبنان في الساعات الأولى من اليوم

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

اضطرت أورنا فاينبرغ إلى مغادرة منزلها في شمال إسرائيل بعدما أصابه صاروخ أطلقه «حزب الله» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقضت العامين التاليين بعيدةً عن مجتمعها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن استكمال نشر قواته المتقدمة في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه استكمل نشر قواته البرية على «خط دفاع» في جنوب لبنان، حيث تدور معارك مع مقاتلي «حزب الله» المدعوم من إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبات تتجمع بالقرب من نقطة التفتيش الحدودية اللبنانية السورية المغلقة وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» بالقرب من المصنع بلبنان (رويترز)

تقرير: إسرائيل تمتنع عن قصف معبر حدودي بين لبنان وسوريا بعد وساطة أميركا

كشف ‌مصدر لبناني مطلع، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي امتنع عن قصف معبر حدودي رئيسي بين سوريا ولبنان، ​بعد أن ضغطا على الولايات المتحدة بشأنه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقرَّبة من «حزب الله»، لـ«رويترز»، أن الجماعة أوقفت إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان، خلال الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، في إطار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المعلَن عنه في وقت سابق.

وواصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، وأصدرت تحذيرات جديدة بالإخلاء لمدينة صور في الجنوب، مشيرة إلى أنها ستشن هجوماً هناك في وقت قريب، وذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الذي يستمر أسبوعين لن يشمل لبنان.

.

وقالت المصادر الثلاثة إنه من المتوقع أن يصدر «حزب الله»، المدعوم من إيران، بياناً يحدد موقفه الرسمي من وقف إطلاق النار، ومن تأكيد نتنياهو أن لبنان غير مشمولٍ به.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، غارات عدة على جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وأصدر أمراً جديداً بإخلاء مناطق في مدينة صور.

من جانبه، حضَّ الجيش اللبناني سكان جنوب لبنان على «التريّث» في العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية.


الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل العراقية المسلحة تُعلق عملياتها لمدة أسبوعين

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت الفصائل العراقية المسلحة، فجر اليوم الأربعاء، تعليق عملياتها في العراق والمنطقة.

وذكر بيان مقتضب للفصائل، التي تُطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، أن التوقف سيكون لمدة أسبوعين.

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية-رويترز)

وعلى مدى أيام الحرب الإيرانية الأميركية، نفّذت تلك الفصائل مئات الهجمات بالطيران المُسيّر والصواريخ طالت أهدافاً في العراق والمنطقة، أبرزها قاعدة الدعم اللوجستي للقوات الأميركية في قاعدة فيكتوريا بمطار بغداد الدولي، والثكنات الأميركية في مطار أربيل، وقاعدة حريري ومبنى السفارة الأميركية في بغداد، ومقار الأحزاب الإيرانية المعارِضة في كل من أربيل والسليمانية، فضلاً عن منشآت نفطية في العراق والمنطقة.

Your Premium trial has ended


8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.