اغتيال قائد «قوة الرضوان» بغارة إسرائيلية في قلب الضاحية الجنوبية

«حزب الله» أكد مقتل إبراهيم عقيل ووصفه بـ«أحد كبار قادته»

مواطنون يتجمعون أمام المبنى المستهدف في الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
مواطنون يتجمعون أمام المبنى المستهدف في الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

اغتيال قائد «قوة الرضوان» بغارة إسرائيلية في قلب الضاحية الجنوبية

مواطنون يتجمعون أمام المبنى المستهدف في الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
مواطنون يتجمعون أمام المبنى المستهدف في الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

اغتالت إسرائيل رئيس شعبة العمليات في «حزب الله» إبراهيم عقيل في غارة استهدفته في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، في منطقة الجاموس المكتظة، ما أدت إلى سقوط مبنيين ومقتل 15 شخصاً على الأقل بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 70 بجروح «8 منهم في حالة حرجة» وفقدان 17 شخصاً، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

عناصر الدفاع المدني ينقلون مصابين نتيجة الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية الجمعة (أ.ف.ب)

وأكدت جماعة «حزب الله» اللبنانية مقتل القائد العسكري البارز بالجماعة إبراهيم عقيل، ووصفته بأنه «أحد كبار قادتها» دون تقديم المزيد من التفاصيل بشأن مقتله.

وعقيل هو واحد من قياديين رفيعي المستوى في «الحزب» يشغلون مقاعد في «المجلس الجهادي» الذي يعد بمثابة القيادة العسكرية للحزب، ويُعتقد أنه تَسَلَّمَ قيادة «قوة الرضوان» الشهيرة بعد اغتيال إسرائيل القائد العسكري لـ«الحزب» فؤاد شكر.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن المبنى المستهدف في الضاحية الجنوبية بالقرب من مجمع القائم أصيب بأربعة صواريخ، مشيرة إلى أنه من بين الضحايا عدد كبير من الأطفال والنساء، كون المبنى يقطنه مواطنون في منطقة مكتظة بالسكان، وطالت آثار الغارة كل المباني المجاورة.

وإثر الغارة التي استهدفت شقة في أحد المباني السكنية في ساعة الذروة، بحسب «الوكالة الوطنية»، أعلن مصدر مقرّب من «حزب الله» مقتل إبراهيم عقيل، قائد وحدة النخبة في الحزب المعروفة باسم «قوة الرضوان»، في الغارة، مشيراً إلى أن عقيل المطلوب من الولايات المتحدة، كان الرجل العسكري الثاني في (حزب الله) بعد فؤاد شكر. وقالت «القناة 13» الإسرائيلية إن «المستهدف بالغارة كان رقم 3 بـ(الحزب) وحديثاً أصبح رقم 2»، بينما أشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن «إبراهيم عقيل كان قد خرج، صباح الجمعة، من المستشفى بعد أن كان قد أصيب في تفجيرات أجهزة (البيجر)».

وتضاربت المعلومات حول الشخصيات المستهدَفة، بحيث قال إعلام إسرائيلي إن الغارة استهدفت «اجتماعاً داخل المبنى المستهدف في الضاحية بين مسؤولين فلسطينيين ومسؤولين من (حزب الله)»، ليعود الجيش الإسرائيلي، ويقول في وقت لاحق إن الغارة أدّت إلى «اغتيال عدد من قيادات شعبة العمليات في (قوة الرضوان) ومنهم معدّو خطة احتلال الجليل»، ولاحقاً نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤول إسرائيلي قوله: «قتلنا كامل القيادة العليا لـ(قوة الرضوان) في (حزب الله) وعددهم 20».

آثار الدمار الذي لحق في محيط المبنى المستهدف بالغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية (أ.ف.ب)

وعاد الجيش الإسرائيلي وأعلن «القضاء» على إبراهيم عقيل، قائد «قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في «حزب الله» اللبناني، و«قادة كبار» آخرين، في غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. وأوضح: «في وقت سابق، الجمعة، أغارت طائرات حربية بشكل دقيق في منطقة بيروت وبتوجيه استخباري لهيئة الاستخبارات العسكرية، وقضت على المدعو إبراهيم عقيل رئيس منظومة العمليات في (حزب الله) والقائد الفعلي لـ«قوة الرضوان» في (حزب الله)»، مضيفاً: «في الغارة تمّ القضاء مع عقيل على قادة كبار في قيادة منظومة العمليات و(قوة الرضوان)».

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن نحو 10 من كبار قياديي «حزب الله» قُتلوا إلى جانب إبراهيم عقيل. وأضاف المتحدث في بيان مقتضب للصحافيين: «هذه التصفية تهدف إلى حماية مواطني إسرائيل»، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تسعى إلى تصعيد في المنطقة. ونفى «الحرس الثوري» ما تردد عن مقتل محمد رضا فلاح زاده نائب قائد «فيلق القدس» في الغارة على الضاحية.

وهي المرة الثالثة التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث اغتال في ضربة جوية شهر يناير (كانون الثاني)، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري مع 6 آخرين، واغتالت في 30 يوليو (تموز)، الرجل الثاني في «حزب الله» فؤاد شكر بغارة في قلب الضاحية.

وأحدثت غارة اليوم أضراراً جسيمة في الموقع المستهدف ومحيطه، حيث أظهرت المشاهد المتداولة سيارات إسعاف تنقل جرحى ودماراً واسعاً وسيارات متضررة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه شنّ «غارة دقيقة في منطقة بيروت». وبعيد الضربة، أفاد مسؤول إسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أرجأ موعد مغادرته إلى الولايات المتحدة يوماً واحداً إلى 25 سبتمبر (أيلول)، بسبب الوضع الأمني على الجبهة الشمالية مع لبنان.

وأتت الضربة في أسبوع يشهد زيادة ملحوظة في منسوب التصعيد المتواصل بين إسرائيل و(حزب الله)، لا سيّما بعد تفجير إسرائيل أجهزة اتصال عائدة لعناصر الحزب، الثلاثاء والأربعاء؛ ما أسفر عن مقتل قرابة 40 شخصاً، وإصابة نحو 3 آلاف بجروح.

وبعد وقت قصير على الضربة الإسرائيلية على الضاحية، أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات عدة بصليات من صواريخ «الكاتيوشا»، وقال في بيان له إن «مقاتليه استهدفوا مرتين مقر الاستخبارات الرئيسية في المنطقة الشمالية المسؤولة عن الاغتيالات في قاعدة ميشار، ومقر قيادة الفيلق الشمالي في قاعدة عين زيتيم، ومقر الاستخبارات الرئيسية في المنطقة الشمالية المسؤولة ‏عن الاغتيالات في قاعدة ‏ميشار، ومقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات ‏الجوية في قاعدة ‏ميرون، والمقر المستحدَث للفرقة 91 في إيليت هشاحر بصليات من ‏‏صواريخ (الكاتيوشا)».


مقالات ذات صلة

غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

المشرق العربي امرأة تتفقد أنقاض مبنى منهار في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

شن الطيران المسير الإسرائيلي، عصر اليوم الأربعاء، غارتين على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. وألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على البلدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)

عون يدعو المعترضين على «اتفاق الإطار» إلى تقديم البديل

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن صيغة الإطار الموقَّعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يهودان من طائفة «الحريديم» (المتشددين دينياً) يقفان بجوار العلمين الإسرائيلي واللبناني في موقع عند الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

لبنان: الصمت الإيراني حيال «صيغة الإطار»... بين انتظار «الدوحة» وتوزيع الأدوار مع الحلفاء

يثير الغموض الذي يحيط بالموقف الإيراني من «صيغة الإطار» الذي أُعلن في واشنطن بين لبنان وإسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، جملة من التساؤلات

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آليتان عسكريتان إسرائيليتان تسيران على طرق ترابية داخل الأراضي اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ب)

إسرائيل تبدأ بإغلاق الحزام الأمني في جنوب لبنان بالبوابات

أقام الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، بوابات، وعزل منطقة الشريط الأمني الذي استحدثه داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في أول إجراء عمليّ منذ العام 2000

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)

الرئيس اللبناني: لا صحة للحديث عن إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية

نفى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، ما يشاع عن الرغبة في إقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حماس» تتمسك بتطبيق تدريجي لحصر السلاح

مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

«حماس» تتمسك بتطبيق تدريجي لحصر السلاح

مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)
مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)

قدّم وفد من حركة «حماس»، يوجد حالياً في القاهرة، رده إلى وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، على تعديلات كان قد أعدها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف.

وأظهرت إفادات مصدرين من «حماس» وآخرين من الفصائل الفلسطينية المشاركة بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، أن «حماس» تمسكت بتطبيق بند حصر وتسليم السلاح بشكل «تدريجي وتسلسلي وفق جدول زمني يتم تنفيذه في غضون 14 يوماً منذ التوافق على الورقة»، كما شددت على ربط الإجراءات بـ«مسار سياسي واضح بشأن تقرير الفلسطينيين لمصيرهم، وضمان حق سيادتهم».

وأكدت المصادر أن الرد تضمن كذلك إزالة «حماس» مصطلح «البنية التحتية» الذي كان ملادينوف قد أضافه في تعديلاته، وعرّفه حينها بأنه يشمل «الأنفاق ومخازن الأسلحة وورش تصنيعها».


«عهد الإدارتين» يُخيّم على كردستان العراق

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني
صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني
TT

«عهد الإدارتين» يُخيّم على كردستان العراق

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني
صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني

مع استمرار تعثر تشكيل حكومة كردستان العراق، لوّح قيادي في «الاتحاد الوطني»، أحد الحزبين الرئيسيين في الإقليم، بإمكانية العودة إلى «عهد الإدارتين» المنفصلتين، محذراً بأن استمرار الخلاف مع «الحزب الديمقراطي» قد يُحوّل الانقسام القائم فعلياً واقعاً رسمياً.

وقال عضو «الاتحاد الوطني»، يوسف كوران، إن «إقليم كردستان لم يشهد منذ توحيد الإدارتين عام 2006 هذا المستوى من الانقسام والاستقطاب السياسي، كما يشهده اليوم».

ويأتي هذا التلويح في ظل استمرار الخلاف بين الحزبين على تشكيل الحكومة الجديدة منذ انتخابات برلمان الإقليم.

من جهته، عدّ «الحزب الديمقراطي» الحديث عن إدارتين منفصلتين «انتحاراً سياسياً»، محذراً بأن هذه الدعوات تهدد استقرار الإقليم وتضعف مؤسساته، ومؤكداً أن معالجة الخلافات يجب أن تكون «داخل إطار البرلمان والعملية السياسية».


غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

امرأة تتفقد أنقاض مبنى منهار في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تتفقد أنقاض مبنى منهار في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

امرأة تتفقد أنقاض مبنى منهار في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب)
امرأة تتفقد أنقاض مبنى منهار في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران المسير الإسرائيلي، عصر اليوم الأربعاء، غارتين على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. وألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على البلدة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأغارت طائرة مسيرة إسرائيلية، عصر اليوم، مستهدفة سيارة مركونة في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا، وجددت استهدافها للبلدة بغارة ثانية في أقل من نصف ساعة.

وبالتزامن، تعرض فريق تابع لـ«بيت الطلبة» و«كشافة الرسالة» و«الهيئة الصحية»، لإطلاق النار من قبل الجنود الإسرائيليين عند أطراف البلدة، في أثناء توجههم لإطفاء الحريق الذي اندلع في السيارة المركونة التي استُهدفت بصاروخ موجه، ولم يفد عن وقوع إصابات، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكانت طائرة مسيرة إسرائيلية، قد ألقت بعد ظهر اليوم، 3 قنابل صوتية على بلدة ياطر في جنوب لبنان. وقصفت صباح اليوم، أطراف بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان. وقامت القوات الإسرائيلية ليلاً بتفجير عدد من المنازل في بلدات بيت ياحون وحداثا والطيري في جنوب لبنان.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار، صباح اليوم، باتجاه سيارة قرب نبع بلدة إبل السقي في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابتها بطلقات عدة، من دون تسجيل إصابات.

يذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.