السعودية: أمن المنطقة يتطلب الإسراع في حل عادل لقضية فلسطين

«الوزراء» أكد استمرار جهود تسريع تعافي اقتصاد سوريا... وأقرَّ تعديل «نظام الأراضي البيضاء»

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية: أمن المنطقة يتطلب الإسراع في حل عادل لقضية فلسطين

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على أن أمن منطقة الشرق الأوسط يتطلَّب الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، حيث أكد المجلس، استمرار جهود السعودية في تسريع وتيرة تعافي اقتصاد سوريا، مُجدِّداً الدعوة للمؤسسات المالية الإقليمية والدولية إلى استئناف أعمالها وتوسيعها في هذا البلد، ودعم طموحات شعبه نحو مستقبل واعد من العيش الكريم.

وأطلع ولي العهد، مجلس الوزراء، على فحوى استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ومضمون مباحثاته مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي. كما أشاد المجلس، بنتائج الاجتماع الثاني لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الهندي»، وتنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وكذلك السعي لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات الأخرى.

وتناول مجلس الوزراء مجمل مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية، وأبرز جهودها الداعمة للعمل الجماعي الهادف إلى معالجة التحديات الراهنة، وتحقيق الاستقرار والازدهار في جميع أنحاء العالم.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

وفي الشأن المحلي، أعرب المجلس عن تقديره لجهود الجهات الحكومية التي أسهمت في إنجازات «رؤية السعودية 2030» مع اقترابها، في عامها التاسع، من بلوغ غاياتها الكبرى بتحقيق ما نسبته 93 في المائة من مستهدفات البرامج والاستراتيجيات الوطنية أو تجاوزها، وفق التقرير السنوي للرؤية لعام 2024، متطلعاً لمزيد من النجاحات، واستمرار التقدم والريادة على جميع الصعد.

وتطرق إلى ما تشتمل عليه المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030» في عام 2026، من التركيز على استدامة أثر التحول، والاستفادة من فرص النمو الجديدة، مع متابعة المبادرات الجارية وتعزيزها، والمواءمة بين الخطط وبرامج الرؤية؛ لتزيد الاقتصاد تنوعاً ونماءً.

ونوّه مجلس الوزراء، بمخرجات «المنتدى السعودي للإحصاء» في الرياض بالتزامن مع مرور 65 عاماً على تأسيس العمل الإحصائي بالمملكة، ومع تحقيق قفزة نوعية في المؤشرات الدولية ذات الصلة بهذا القطاع، ودوره في التنمية المستدامة، ورفع مستوى جودة الخدمات، وتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي.

وثمَّن أعضاء المجلس، التبرع السخي الذي قدَّمه ولي العهد لمؤسسة الإسكان التنموي الأهلية بمبلغ مليار ريال، في إطار ما يوليه من حرص دائم على تعزيز الحياة الكريمة للمواطنين، واهتمام متواصل بملف الإسكان والمشروعات الموجهة لتوفير المسكن الملائم للأسر المستحقة في مختلف مناطق البلاد.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

واتخذ المجلس جملة قرارات، شملت الموافقة على اتفاقية «بلد مضيف» بين الحكومة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول» بشأن إنشاء مكتب إقليمي للإنتربول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أراضي المملكة، واتفاقية للاعتراف المتبادل ببرامج المشغل الاقتصادي المعتمد بين هيئة الجمارك السعودية ومصلحة الجمارك المصرية.

ووافق على مشروع مذكرة تفاهم مع الهند في مجال الأبحاث والدراسات الاقتصادية وتفويض وزير الاقتصاد والتخطيط بالتوقيع عليه، كذلك على مذكرات تفاهم مع الأردن للتعاون بمجال الثروة المعدنية، وزامبيا بمجال السياحة، والبحرين بمجال تنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، والمغرب للتعاون بمجالات الحكومة الرقمية والإدارة الضريبية، والصين للتعاون بمجال الأرصاد الجوية، وإندونيسيا بمجال الأرشفة وإدارة السجلات، وبين أمانة منطقة الرياض وحكومة مدينة سيول الكورية للتعاون في مجال إدارة المدينة وتشغيلها، وبين هيئة الاتصالات السعودية ونظيرتها الهندية.

وأقرَّ مجلس الوزراء تعديل نظام رسوم الأراضي البيضاء، والهيكل والدليل التنظيمي المحدَّث لوزارة الاستثمار، وتحويل «الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين» إلى «هيئة»، مع نقل صلاحية إصدار تراخيص مهنة المراجعة الداخلية من وزارة التجارة إليها، معتمداً الحسابَين الختاميَّين لهيئتَي «تطوير محافظة جدة»، و«المنافسة» لعامَين ماليَّين سابقَين، وترقيات بالمرتبتَين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، ووظيفتَي سفير ووزير مفوض.

كما اطّلع مجلس الوزراء، على موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لصندوق التنمية الزراعية، وجامعتَي أم القرى، والأمير سطام بن عبد العزيز، وقد اتُّخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

رياضة سعودية لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

بات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.

علي العمري (جدة)
الخليج مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

تشدد السعودية على أهمية الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على راحة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات لهم.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».