لبنان يطالب بتفعيل آلية المراقبة لوقف «الاعتداءات الإسرائيلية»

عون وسلام أكّدا استمرار نهج «حصر السلاح» بيد الدولة

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً مع وفد من الباحثين في معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن
الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً مع وفد من الباحثين في معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن
TT

لبنان يطالب بتفعيل آلية المراقبة لوقف «الاعتداءات الإسرائيلية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً مع وفد من الباحثين في معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن
الرئيس اللبناني جوزيف عون مجتمعاً مع وفد من الباحثين في معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن

كرر الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام مطالبتهما الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف خروقها القرار 1701، وحمَّلا تل أبيب مسؤولية عرقلة جهود لبنان لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وفي حين أكد عون أن قرار «حصرية السلاح» بيد الدولة «أمر نهائي ولا رجوع عنه»، أكد سلام أن «الدولة قد اتخذت قراراً واضحاً» بشأن السلاح «بناءً على البيان الوزاري الذي صوّت (حزب الله) لصالحه».

وشدد عون على أن مكافحة الفساد هي من أبرز الأهداف التي يعمل لها بالتعاون مع الحكومة ومجلس النواب الذي اقرَّ قوانين تصبّ في مصلحة المسار الإصلاحي المنشود. بدوره عدَّ سلام أن الإصلاحات التي تنفذها الحكومة تشكل المدخل الأساسي للإصلاح المالي المرتقب.

الجيش يقوم بواجباته

وأكد عون أمام وفد من الباحثين في معهد الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن (MEI) أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في منطقة جنوب الليطاني ويطبّق القرار 1701 في البلدات والقرى التي انتشر فيها، مضيفاً، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، أن «ما يعيق استكمال انتشاره حتى الحدود هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي لخمس تلال لا أهمية استراتيجية لها. وكان من المفترض أن ينسحب الإسرائيليون منها منذ 18 فبراير (شباط) الماضي، لكنهم لم يفعلوا على رغم المراجعات المتكررة التي قمنا بها لدى راعيي الاتفاق الولايات المتحدة وفرنسا العضوين في لجنة المراقبة المشكلة بموجب اتفاق 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي».

وكرر دعواته إلى الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل كي تنسحب من هذه التلال وتعيد الأسرى اللبنانيين ليتولى الجيش مسؤولية الأمن بشكل كامل بالتعاون مع «يونيفيل» ويبسط بذلك سلطة الدولة اللبنانية على كامل التراب الجنوبي. وإذ لفت عون للوفد الأميركي إلى أن «قرار حصرية السلاح لا رجوع عنه لأنه يلقى تأييداً واسعاً من اللبنانيين والدول الشقيقة والصديقة»، جدد التأكيد أن «سحب السلاح لن يكون سبباً لاضطرابات أمنية في البلاد، بل سيتم من خلال الحوار مع المعنيين الحريصين أيضاً على الاستقرار والسلم الأهلي ودور الدولة المركزية».

وأشار إلى «حاجة الجيش والقوى المسلحة إلى المساعدة العاجلة لتتمكن الوحدات العسكرية من تحمل مسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار في البلاد»، ولفت إلى أنه «من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية أن يبقى لبنان مستقراً وآمناً، وعليها أن تساعد لبنان لتحقيق ذلك».

النازحون السوريون

ولفت عون إلى أن «لبنان متمسك بإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، لا سيما أن لبنان ليس قادراً على استيعابهم، خصوصاً أن الأسباب السياسية والأمنية لوجود غالبية هؤلاء النازحين في لبنان، قد زالت»، عادَّاً أن «رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا يحرّك من جديد الاقتصاد السوري ويوفر فرصاً للنازحين للعودة إلى بلادهم».

وأشار إلى أن «الوضع على الحدود اللبنانية - السورية يلقى متابعة مستمرة منه، وأن الجيش موجود على هذه الحدود لمنع التهريب على أنواعه ولضبط حرية التنقل بين البلدين».

وشدد على أن «لبنان ماض في إجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية وان اللقاءات التي عقدها في واشنطن الوفد اللبناني إلى اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كانت جيدة»، مضيفاً: «ونأمل أن تكون لها نتائج إيجابية على الصعيدين المالي والاقتصادي».

من جهته، قال سلام إن «الاعتداء على الضاحية الجنوبية، والاعتداءات الإسرائيلية الأخرى، تشكّل خرقاً لترتيبات وقف الأعمال العدائية»، وإن «تفعيل آلية المراقبة أمر مطلوب لوقف هذه الاعتداءات». وأشار إلى أن «لبنان يريد وضع حدّ لكل هذه الانتهاكات، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس ولكل الأراضي اللبنانية».

وأضاف سلام، خلال استقباله وفداً من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي أنه «إذا لم تنسحب إسرائيل بالكامل، فإن ذلك سيهدد الاستقرار»، مؤكداً أن «لبنان ملتزم بالاتفاق، وعلى الجانب الإسرائيلي أن يلتزم بدوره، ويهمنا بقاء الموقفين الأميركي والفرنسي إلى جانب لبنان لتحقيق ذلك».

وتحدث سلام عن «استمرار العمل لحشد كل القوى الدبلوماسية من أجل وقف الاعتداءات»، مشيراً إلى «التواصل المستمر مع الأميركيين، والفرنسيين، وكل القوى المؤثرة، ولا سيما الدول العربية والأوروبية، مع الحفاظ على هذا الضغط وتفعيله أكثر».

وعن موقف «حزب الله» من تطبيق حصر السلاح بيد الدولة، قال سلام إن «الدولة اتخذت قراراً واضحاً بهذا الشأن، بناءً على البيان الوزاري الذي صوّت الحزب لصالحه».

ولفت إلى أن «الحكومة بدأت العمل على خطة لإعادة الإعمار، وبدأ العمل الآن على توفير الإمكانات، وقد باشرت الحكومة التفاوض مع البنك الدولي، وتم حتى الآن تأمين مبلغ 325 مليون دولار، مع السعي لزيادته».


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».