إسرائيل تستعد لـ«حرب لبنان الثالثة»... بعد رد «حزب الله»

فرقة النخبة تغادر غزة وتنضم لقتال محتمل مع لبنان

نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي في 23 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي في 23 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعد لـ«حرب لبنان الثالثة»... بعد رد «حزب الله»

نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي في 23 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي في 23 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

رفعت إسرائيل مستوى التأهب إلى أقصى درجة بعد تفجير أجهزة اتصالات «حزب الله» (البيجر)، ونقلت «الثقل» إلى الجبهة الشمالية، وتوعدت بتغيير الوضع الأمني على الحدود مع لبنان في أسرع وقت.

وفيما انهمك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سلسلة اجتماعات مع كبار قادة جيشه وأجهزته الأمنية ومستشاريه، وأجرى كذلك لقاءً غير معتاد مع الرئيس يتسحاق هرتسوع، من أجل إحاطة أمنية حول الجيش الإسرائيلي والحرب مع لبنان ونقل «الفرقة 98» من قطاع غزة في الجنوب إلى الشمال. وقال قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أوري غوردين: «نحن عازمون على تغيير الوضع الأمني في أسرع وقت ممكن، والقوات في أقصى استعداد لأي مهمة».

«الفرقة 98» إلى الشمال

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بعد أشهر من المناورات في قطاع غزة، نقل الجيش الإسرائيلي «الفرقة 98»، وهي فرقة نظامية من ألوية المظليين والكوماندوز إلى الشمال. وذلك على خلفية الهجوم غير المسبوق على لبنان. وأضافت: «الأمر يتعلق بنقل الثقل إلى الشمال، وهو الأمر الذي ذكره وزير الدفاع يوآف غالانت في الماضي». وجاء نقل فرقة النخبة بحسب القناة «13» في ظل تغير أهداف الحرب بعد أن أدرج مجلس الوزراء عودة سكان الشمال إلى منازلهم ضمن أهداف الحرب.

وتستعد إسرائيل عملياً لحرب ثالثة محتملة مع لبنان، وتعتقد أن رداً من «حزب الله» على موجة التفجيرات غير المسبوقة التي طالت نحو 3000 من عناصره في ضربة واحدة، ستكون مقدمة هذه الحرب.

غالانت أبلغ وزير الدفاع الأميركي

وقالت القناة «12» إن وزير الدفاع يوآف غالانت أكد لمسؤولين أميركيين كبار في الأيام الأخيرة، بمن فيهم وزير الدفاع لويد أوستن، أن «الطريقة الوحيدة المتبقية لإعادة سكان الشمال إلى ديارهم هي العمل العسكري».

وكان غالانت اتصل، بحسب موقع «والا»، بنظيره الأميركي قبل دقائق من تفجير أجهزة الاستدعاء (بيجرز) في لبنان، وأبلغه بأن إسرائيل ستنفذ عملية صعبة في لبنان، رافضاً تزويد أوستن بمزيد من التفاصيل بشأن الهدف وكيفية التنفيذ.

تدريبات

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته «تواصل عمليات الهجوم والدفاع» في مواجهة «حزب الله»، وأعلن «استكمال تدريبات لوائي 179 و769، خلال الأسبوع الجاري، تحضيراً لأي سيناريو في الجبهة الشمالية». وقال إن هذه التدريبات «شملت محاكاة لمناورات في أراضي العدو، وإجلاء الجرحى من ساحة المعركة تحت النيران، وتنسيق عمليات القيادة لحماية المنطقة الشمالية».

وفيما كثفت قيادة الجبهة الداخلية نشر عناصرها في مناطق مختلفة في إسرائيل، بما في ذلك حيفا، وأصدرت تعليمات للسلطات المحلية بتحديث الإجراءات والتأكد من الاستعداد لاحتمال التصعيد، أبلغت بلديات وسط إسرائيل السكان بأنها أجرت تقييماً للوضع بعد التطورات الأمنية، وأنه يجب على السكان الانتباه إلى التغييرات عند الضرورة.

كما دعت خدمات الدم التابعة لخدمة الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء» الإسرائيليين، وخاصة أصحاب فصائل الدم السلبية من جميع الفصائل، للتبرع بالدم.

وقالت «يديعوت أحرنوت» إن المستويين السياسي والأمني في إسرائيل يعتقدان أنه من الضروري الاستفادة مما حدث وإطلاق حملة شاملة في لبنان من شأنها تدمير وإبطال قوة «حزب الله» الكبيرة، وهي فرصة للتأكد من أن قوة الرضوان وأسلحة «حزب الله» الثقيلة لن تعرض المستوطنات الحدودية للخطر على الفور من خلال هجوم على غرار ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أمني كبير: «نحن في مرحلة جديدة من الحرب». وأضاف: «لم نتوقف عن القلق ونبذل قصارى جهدنا لإعادة المخطوفين، لكن يجب أن نعيد سكان الشمال إلى منازلهم قريباً، وهذا هو تركيزنا الأساسي حالياً». لكن الشخصية البارزة نفسها أكدت على أن إسرائيل يجب أن تأخذ في الاعتبار جميع أنواع العوامل الأخرى، وسيكون على رأسها الأميركيون.

وأكدت «يديعوت أحرنوت» أنه يمكن التقدير أنه لو كان هذا الأمر خاضعاً لاعتبار وقرار وزير الدفاع ورئيس الأركان وحدهما، لكنا بالفعل في منتصف هذه الحملة في عمق لبنان، لكن الأميركيين يعارضون، ولا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل الطلب الأميركي، لأن شن حملة واسعة النطاق في لبنان قد يحتاج إلى المساعدة الأميركية إذا تدخلت إيران والعناصر الأخرى في «محور المقاومة الشيعية».

كيف سيرد «حزب الله»؟

وبحسب الصحيفة، ستنتظر إسرائيل أولاً كيف سيرد «حزب الله» على الأغلب، وهو الرد الذي سيكون بمثابة الخطوة الافتتاحية لحملة هجومية كبيرة تقوم بها إسرائيل، بما في ذلك مناورة للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

لكن السؤال الذي لا يزال معلقاً هو: ماذا سيكون رد «حزب الله»؟

وقدرت مصادر إسرائيلية أن رد الفعل سيكون قوياً وغير عادي بطبيعته، وهناك احتمال كبير أن يكون مشتركاً بين إيران و«حزب الله».

ويمكن الافتراض أن المناقشات حول هذا الأمر تجري بالفعل بين طهران وبيروت، لكن من غير المتوقع أن يكون توقيت الرد فورياً.

وتوقعت المصادر ضربة قوية ومفاجئة بالصواريخ وصواريخ كروز والطائرات من دون طيار التي ستطلق على إسرائيل من جميع الاتجاهات، بما في ذلك صواريخ «حزب الله» الثقيلة المخبأة في مخابئ تحت الأرض، أو هجوم على منشأة أو منشآت إسرائيلية في الخارج مثل السفارات والمعابد اليهودية، وما إلى ذلك باستخدام السيارات المفخخة.

ورصدت إسرائيل، بحسب صحيفة «هآرتس»، إشارات لاستعدادات غير اعتيادية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان. وأكدت «هآرتس» أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدر أن «حزب الله» سيشن عملية عسكرية على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.