لبنان: تحركات العسكريين المتقاعدين تعطّل جلسة الحكومة

كانت مخصصة للبحث في 63 بنداً أبرزها موازنة 2025

عسكريون متقاعدون يحاولون إزالة السياج الشائك الذي وضعته القوى الأمنية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى السرايا الحكومية خلال المظاهرة التي دعوا إليها الثلاثاء (د.ب.أ)
عسكريون متقاعدون يحاولون إزالة السياج الشائك الذي وضعته القوى الأمنية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى السرايا الحكومية خلال المظاهرة التي دعوا إليها الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

لبنان: تحركات العسكريين المتقاعدين تعطّل جلسة الحكومة

عسكريون متقاعدون يحاولون إزالة السياج الشائك الذي وضعته القوى الأمنية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى السرايا الحكومية خلال المظاهرة التي دعوا إليها الثلاثاء (د.ب.أ)
عسكريون متقاعدون يحاولون إزالة السياج الشائك الذي وضعته القوى الأمنية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى السرايا الحكومية خلال المظاهرة التي دعوا إليها الثلاثاء (د.ب.أ)

حالت احتجاجات المتقاعدين العسكريين دون عقد جلسة للحكومة كانت مقررة صباح الثلاثاء؛ للبحث في 63 بنداً، أبرزها مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2025.

وأعلنت رئاسة الحكومة عن «تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق لعدم اكتمال النصاب، بحيث لم يتمكن معظم الوزراء من الوصول إلى السرايا الحكومية نتيجة إقفال الطرق والمداخل المؤدية إليها وإحراق الإطارات، مطالبين بتحقيق مطالبهم وملّوحين بالتصعيد».

وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد وصل، بحسب البيان، إلى مكتبه في السرايا، وباشر التحضير للجلسة، كما حضر لاحقاً أربعة وزراء هم: وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، ووزير الصناعة جورج بوشكيان، ووزير الاتصالات جوني قرم، ووزير الشباب والرياضة جورج كلاس.

ويطالب العسكريون المتقاعدون بإدراج بنود تتعلق بزيادة رواتبهم في موازنة عام 2025 بعدما تآكلت رواتبهم نتيجة لارتفاع غير مسبوق لسعر صرف الدولار منذ عام 2019.

عسكريون حاليون في مواجهة عسكريين متقاعدين دعوا للتظاهر للمطالبة بتصحيح رواتبهم (د.ب.أ)

بعد الإعلان عن تأجيل الجلسة، أكد الوزير بوشكيان أن مطالب العسكريين كانت مدرجة في بنود الموازنة وفي المقترحات المقدمة فيها، «ونحن فتحنا باب الحوار. ونأسف لما يحصل اليوم من اعتصامات»، مشيراً إلى أنه تم التواصل بعد إلغاء الجلسة مع اللواء المتقاعد نقولا مزهر للدخول إلى السرايا والتحاور معه، لكن المعتصمين لم يسمحوا له بذلك.

وأوضح: «نحن نتعاطى مع مؤسسة هي (رابطة متقاعدي الجيش اللبناني)، ونحن نعرف وجعهم، وكذلك دولة الرئيس والحكومة، ونحن مع إيجاد حل لمطالبهم، ومنفتحون للتفاوض، ولكن السؤال مع من نتفاوض؟».

وعدم السماح للواء مزهر بالوصول إلى السرايا الحكومية هو نتيجة الخلافات بين ما تسمى «رابطة المتقاعدين» و«تجمع المتقاعدين» الذي يضم أكثر من 90 في المائة من العسكريين المتقاعدين، بحسب ما يؤكد العميد جورج نادر، من التجمع، لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن التجمع كان قد التقى برئيس الحكومة عبر لجنة المفاوضات التي تمثله، سائلاً: «لماذا اليوم يرفض الحوار معنا ويطلب التفاوض مع الرابطة التي لا تمثل إلا نفسها، ولا تطالب بما نطالب به؟».

ولفت نادر إلى أن المتقاعدين لا يتقاضون اليوم أكثر من 14 في المائة من رواتبهم السابقة، عندما كان سعر صرف الدولار 1500 ليرة، والزيادات التي حصلوا عليها لا تدرج في صلب الراتب، إنما ضمن تسميات مختلفة. من هنا، فإن مطالبهم بعدما وصل الدولار اليوم إلى حدود الـ90 ألفاً، هي أن يحصلوا على 40 في المائة من قيمة الرواتب السابقة، وأن تكون ضمن الراتب، وهو ما لم يؤخذ به».

عناصر في الجيش اللبناني يشكلون سياجاً أمنياً لمنع العسكريين المتقاعدين من التقدم نحو السرايا الحكومية (إ.ب.أ)

ويعاني اللبنانيون منذ بدء الأزمة في عام 2019 من أوضاع معيشية واجتماعية صعبة، نتيجة تراجع قيمة الليرة والرواتب، وعدم قدرة الدولة والمؤسسات الخاصة على تصحيحها، في حين عمدت مؤسسات عدة إلى صرف موظفيها، وسُجّلت موجة هجرة كبيرة في صفوف الشباب اللبناني.

حلول ضمن الإمكانيات

وتحدث بوشكيان عن طروحات ضمن الإمكانيات للتوصل إلى نقاط التقاء معهم، مضيفاً: «نريد الحديث معهم لكي نبلغهم بما يمكننا إعطاؤه وعلى مراحل، وبشكل تدريجي، والجميع يعلم بوضع الدولة، والصرف هو من ضمن الأموال الموجودة، فلم يعد ممكناً الاستدانة كما كان يحصل في السابق، ولم يعد بالإمكان إدخال الدولة والحكومة بموجبات لا يمكن الالتزام بها. ونحن نحاول إيجاد نقطة انطلاق مرحلية، ومال الدولة في النهاية هو للشعب وليس لنا».

ورفض بوشكيان القول، رداً على سؤال، إن رئاسة الحكومة قد دخلت في حالة شلل، مؤكداً: «لم نتوقف يوماً عن العمل، على الرغم من كل الظروف التي مررنا بها، والشلل أمر مرفوض كلياً».

من جهته، أكد وزير الاتصالات جوني قرم، أن هناك حلاً لمطالب العسكريين، وتم بحثه صباحاً مع رئيس الحكومة، مشدداً في الوقت عينه على أن «الطروحات التي يتم البحث بها لا تتعلق فقط بالعسكريين، فكل الإدارة في الدولة تنتظر ما يمكن أن يصدر عن الموازنة، ويحاول الرئيس ميقاتي إصدار موازنة خالية من الديون؛ لأنه لا يمكننا طباعة عملة بطبيعة الحال، وكذلك لا يمكننا أن نستدين، فاليوم ضمن الموازنة لدينا مجال لإمكانية أن نتحرك».

وعلّق المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة فارس الجميّل على احتجاجات العسكريين، لافتاً إلى أن تحرك العسكريين هو تحرك مشروع للمطالبة بأمور يعدّونها أساسية، من وجهة نظرهم، لكنّه سأل: «هل تعطيل جلسة مجلس الوزراء يؤدي إلى الغاية التي يريدونها؟».

وفيما أشار إلى أن أربعة وزراء فقط تمكنوا من الوصول إلى السرايا الحكومية، لفت إلى أن الاتجاه في الجلسة كان لإقرار بعض المطالب الأساسية والحلول المؤقتة بانتظار إقرار الموازنة وإرسالها إلى مجلس النواب لدراستها وإقرارها، وعليه فإن هذه المواضيع تم تعطيلها، وقال إنه «كان من المقرر عقد جلسة صباحية تناقش جدول الأعمال، على أن يبدأ بعد ذلك عقد جلسات متتالية لمناقشة مشروع قانون الموازنة، وعليه تبدلت الأمور حتى الآن، والأمور مرهونة بما يراه رئيس الحكومة مناسباً».

ورداً على سؤال عن وجود طروحات أو محاولات لحل الملف المرتبط بالوضع المعيشي المتدهور، أكد أن الحكومة «لم تتأخر يوماً عن واجباتها في إنصاف المواطنين، لا سيما في القطاع العام والعسكريين، سواء أكانوا في الخدمة أم المتقاعدين، وأقرت بعض الزيادات المؤقتة على شكل مساعدة اجتماعية في انتظار إقرار مشروع الموازنة، لكن الغلاء والتضخم الكبير في البلاد يؤديان إلى تناقص قيمة الرواتب، وهذا الموضوع يبحث للتوصل إلى النتائج المرجوة».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».