توقيف رياض سلامة أبرز حدث قضائي في 2024

وكيل الحاكم السابق لـ«مصرف لبنان» عدَّه «معتقلاً سياسياً»

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أرشيفية)
حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أرشيفية)
TT

توقيف رياض سلامة أبرز حدث قضائي في 2024

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أرشيفية)
حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أرشيفية)

كاد عام 2024 يعبر من دون أي حدث قضائي بارز في لبنان، لو لم يأتِ توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة من خارج التوقعات، ليُسقط كلَّ الرهانات القائلة إن سلامة «يتمتّع بحماية سياسية واسعة، منعت حتى القضاء الأوروبي من النيل منه وتوقيفه»، رغم الملاحقات القضائية التي فُتحت في سبع دول، ومذكرات التوقيف الفرنسية والألمانية التي تحوّلت إلى مذكرات توقيف دولية عُممت عبر الإنتربول، كما تمنع القضاء اللبناني من استكمال ملاحقته أو حتى التفكير بوضعه خلف القضبان.

توقيف رياض سلامة جاء في توقيت حسّاس جداً، أي في خضمّ الحرب الإسرائيلية على لبنان وانصراف الاهتمام عن كلّ القضايا الداخلية، وهو ما حمل وكيله القانوني المحامي مارك حبقة، على اعتبار أن موكله «بات معتقلاً سياسياً وليس موقوفاً بملفّ قضائي جنائي كما ورد في الادعاء».

خلفيتان للتوقيف

بغضّ النظر عن دوافع توقيف الحاكم السابق للبنك المركزي بقرار من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، إلّا أن هذا الأمر جاء بخلفيتين: الأولى تراكم الدعاوى القضائية ضدّه في لبنان والخارج، وجلسات الاستجواب التي خضع لها أمام الوفود القضائية الأوروبية، وأدت إلى رفع عشرات الدعاوى في أوروبا، وصدور مذكرات توقيف في فرنسا وألمانيا جرى تعميمها عبر الإنتربول الدولي، فأحرجت القضاء اللبناني. والأخرى أن التوقيف استند إلى تقرير جديد تسلّمه القاضي الحجار من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان يتهم الحاكم بـ«اختلاس أموال عامة مقدّرة بـ44 مليون دولار أميركي من حساب المصرف المركزي». ومن ثم ألحق هذا التقرير بادعاء شخصي ضدّه من مجلس إدارة المصرف.

«الصندوق الأسود»

حين خرج رياض سلامة من مكتب القاضي جمال الحجار مكبّل اليدين، وجرى سوقه إلى سجن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، تدافعت الأسئلة عن النتائج التي ستترتّب على هذا التوقيف، وهل بدأت معه مرحلة سقوط الطبقة السياسية التي أوصلت البلد إلى الإفلاس؟ خصوصاً أن سلامة الذي يسمّي «الصندوق الأسود» لمنظومة الحكم الفاسدة في لبنان ويختزن أسرارها، يعرف الكثير من ملفات هذه المنظومة التي أثرت على حساب الناس وأوصلت لبنان إلى الانهيار الشامل مع ديون تقارب الـ100 مليار دولار، أُنفقت على مشاريع بلا حسيب ولا رقيب، لا سيما على وزارة الطاقة التي أهدرت أكثر من 40 مليار دولار، وأبقت لبنان غارقاً في الظلمة.

غير أن مصادر قانونية متابعة لهذا الملفّ عن كثب، أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «السلطة السياسية أخذت علماً مسبقاً بما يحضّر لسلامة، وكانت مطمئنة إلى أنها ستبقى بمنأى عن تداعيات توقيفه، لأن الملفّ الجديد الذي فُتح بوجهه يرتبط بشخصه، ومنفصل كلياً عن الصفقات التي أجرتها قوى السلطة».

وأوضحت أن الحاكم السابق «ليس بمقدوره أن يفتح ملفات الهدر والفساد التي يعرف عنها الكثير، لأن القضاء لن يمنحه فرصة التوسّع بإفاداته وفتح ملفات أخرى»، مشيرة إلى أنه «لو كان ثمة إمكانية لتوسُّع سلامة إلى قضايا أخرى لَمَا أخذ النائب العام التمييزي الضوء الأخضر بتوقيفه».

حسابات سياسية

هذه الفرضية قريبة جداً إلى الواقع، باعتبار أن كلّ شيء في لبنان خاضع للحسابات السياسية، حتى الملفات القضائية الحساسة، بدليل تجميد التحقيق في ملفّ تفجير مرفأ بيروت منذ نحو ثلاث سنوات، لكنّ مصدراً قضائياً بارزاً أكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا خلفية سياسية لتوقيف سلامة، وأن قرار النائب العام التمييزي استند إلى تحقيقات أولية أجراها بهذا الصدد، وإلى تقارير تلقاها من هيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي، تفيد بأن سلامة استفاد من مبالغ مالية عائدة لحساب البنك المركزي بقيمة 44 مليون دولار»، مشيراً إلى أن «الملف بات في عهدة قاضي التحقيق الأول (في بيروت بلال حلاوي) صاحب القرار في إبقاء سلامة موقوفاً أو الإفراج عنه»، معتبراً أن «استمرار التوقيف يعني صوابية قرار الحجار».

خديعة الاستدراج

ودحض المصدر كل ما تردد عن «خديعة تعرض لها سلامة وعملية استدراج للتحقيق واستجوابه من دون محامٍ»، مشيراً إلى أن «مذكرة استدعائه حصلت قبل أسبوع من الجلسة، وأن الأخير حضر بملء إرادته، وأعلن استعداده للخضوع للاستجواب في غياب وكيله القانوني». لكنَّ المصدر استدرك وأقرَّ بأن الحاكم السابق «استُدعي للتحقيق بصفته شاهداً، وخلال الجلسة أُبلغ أنه بات مدَّعى عليه واتُّخذ القرار بتوقيفه».

متظاهر يقف إلى جانب قصر العدل بانتظار قرار توقيف رياض سلامة (أ.ب)

لم تمضِ ساعات على قرار الاحتجاز على ذمة التحقيق، حتى ادَّعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على سلامة وكلّ من يُظهره التحقيق بجرائم «اختلاس أموال عامة والتزوير وصرف النفوذ»، وهي مواد جنائية تنص على عقوبة السجن ما بين ثلاث وعشر سنوات.

تكدُّس العراقيل

وكان منتظراً أن تتبع توقيف سلامة إجراءات قضائية متلاحقة، وربما توقيفات لأشخاص لهم علاقة بهذه القضية، لكن ما إنْ أدخل رياض سلامة السجن وصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحقه عن قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة بلال حلاوي، حتى توقفت آليات التحقيق وبدأت العراقيل تتكدّس أمام استكمال الإجراءات القضائية، وهو ما حدا بوكيل سلامة المحامي مارك حبقة، إلى الحديث عن «أخطاء كبيرة تشوب إدارة هذا الملفّ من قاضي التحقيق»، معتبراً أن سلامة «تحوّل إلى معتقل سياسي وليس موقوفاً بقرار قضائي».

وذكّر حبقة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن استجواب موكله أمام قاضي التحقيق في اتهامات بهذه الخطورة «استغرق 45 دقيقة في الجلسة الأولى و30 دقيقة فقط في جلسة خُصصت لمواجهته مع أحد الشهود، وبعدها أسدل الستار على الإجراءات القضائية، كأن المطلوب وضع سلامة بالسجن لا أكثر ولا أقلّ». وكشف حبقة عن «تقديم أربع استشارات قضائية صدرت عن مراجع عليا في القانون، تؤكد عدم وجود مال عام وكلّ الأدلة تفيد بأنه غير مرتكب وهذا دليل على أن سلامة مجرد معتقل سياسي».

جمود الملف

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر لم يتحرّك ملفّ سلامة، ولا يزال الأمر ينتظر قرار الهيئة الاتهامية في بيروت لبتّ الدفوع الشكلية المقدمة من المحاميين مروان عيسى الخوري وميشال تويني المدعى عليهما في القضية نفسها، وأشار المصدر القضائي إلى أن «مصير سلامة رُهن باستجواب المدعى عليهما المذكورين، وبعدها قد يختم القاضي حلاوي التحقيق ويُصدر قراره الظني، علماً أن الأخير يرفض بشكل قاطع إخلاء سبيل سلامه قبل إنجاز هذه الخطوات».

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة خلال لقائه موظفي «المركزي» في اليوم الأخير من ولايته 31 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

وقال حبقة: «قدمنا عدداً من طلبات إخلاء السبيل، وكلما تقدمنا بطلب فوجئنا بصدور قرار ردّه بعد أقلّ من نصف ساعة، بحجة أن قاضي التحقيق ينتظر تلقي أذونات لاستجواب أشخاص مدعى عليهم، وللأسف مع مرور هذه الأشهر لم تأتِ الأذونات بعد، فهل يُعقل أن يبقى موكلي موقوفاً؟». ورأى أن «كل السياسيين مرتاحون لأنهم ألبسوا رياض سلامة تهمة انهيار الوضع المالي والاقتصادي، لأن سلامة ليس لديه حزب ولا ينتمي إلى حزب سياسي للمطالبة بتحريره، مما يجعل توقيفه احتياطياً ولهذه الفترة الطويلة موضع ريبة، علماً أننا أبدينا استعدادنا لدفع كفالة تعادل قيمة المبلغ المدعى باختلاسه».

ولم تكتفِ النيابة العامة المالية بالادعاء على سلامة بـ«اختلاس المال العام»، بل استتبعته بادعاء بتهمة «الإثراء غير المشروع»، واستغرب المحامي حبقة كيف أن قاضي التحقيق بلال حلاوي «لم يحدد جلسة لاستجواب سلامة رغم مضي 60 يوماً على الدعوى الجديدة».

الاستجواب الأوروبي

وسلكت ملفات رياض سلامة محطات، إذ إن وفوداً قضائية أوروبية، استجوبته لمرتين داخل قصر العدل في بيروت، وكان لا يزال على رأس حاكمية مصرف لبنان، وبعد انتهاء مهامها في بيروت جرى الادعاء عليه في فرنسا وألمانيا، وطالت الإجراءات الأوروبية رجا سلامة، شقيق رياض، ومساعدة الأخير وأحد أبنائه، كما أن المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، ادعى على رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك بجرائم، وكل من يُظهره التحقيق، بجرائم «اختلاس الأموال العامة والتزوير واستعمال المزور والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، ومخالفة القانون الضريبي».

الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة وسط سبائك الذهب المحفوظة في خزائن المصرف نوفمبر 2022 (رويترز)

وأحالهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت (السابق) شربل أبو سمرا، الذي استجوب سلامة ثلاث مرات وتركه رهن التحقيق بانتظار استجواب باقي المدعى عليهم، إلّا أن رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر استأنفت قرار تركه أمام الهيئة الاتهامية في بيروت، وطلبت فسخ قرار قاضي التحقيق وإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقّه، غير أن هذا الملف لا يزال عالقاً أمام الهيئة منذ عام ونصف العام بسبب دعاوى المخاصمة التي أقامها سلامة بوجه الهيئة الأصيلة وكل الهيئات التي عُيِّنت للنظر في هذا الملف.


مقالات ذات صلة

خاص رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)

خاص لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن

ينشغل لبنان بمواكبة حركة الاتصالات لعلها تؤدي لإنضاج الظروف وتحضير الأجواء، أمام معاودة المفاوضات الأميركية- الإيرانية، بضيافة باكستانية وبوساطة عربية إسلامية.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري مبانٍ متضررة من جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تقدّم إسرائيلي في جنوب لبنان تحت النار… و«الأرض المحروقة»

يتّسع نطاق المواجهة في لبنان بوتيرة متسارعة، مع انتقال العمليات من ضغط ناري واسع إلى محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض. وبين كثافة الغارات والتقدم البري…

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الإعلاميان علي شعيب وفاطمة فتوني (الوكالة الوطنية للإعلام)

الإعلاميون المدنيون والمسعفون في مرمى النار بجنوب لبنان

يتقدَّم الإعلاميون والمسعفون إلى واجهة الخطر بجنوب لبنان، في مشهد لم يعد يُقرأ بوصفه أثراً جانبياً للاشتباكات، بل بوصفه مؤشراً إلى تحوّل أعمق في طبيعة المواجهة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن أمام أحد المباني المدمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة القصف الإسرائيلي (رويترز)

تحليل إخباري دمار الحربين يثقل كاهل الدولة اللبنانية

تتكرّس يوماً بعد يوم ملامح سياسة تدمير منهجية تتبعها إسرائيل في الحرب الراهنة، تمتد في سياقها وأهدافها من الحرب السابقة.

بولا أسطيح (بيروت)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.