«مخيمات صيفية» في شمال الضفة ترتد على إسرائيل من الجنوب

«مخيمات صيفية» في شمال الضفة ترتد على إسرائيل من الجنوب
TT

«مخيمات صيفية» في شمال الضفة ترتد على إسرائيل من الجنوب

«مخيمات صيفية» في شمال الضفة ترتد على إسرائيل من الجنوب

ارتدت عملية «مخيمات صيفية» الواسعة في شمال الضفة الغربية، على إسرائيل، من جنوب الضفة، الجهة التي لم تتوقعها ولم تكن ترغب بالدخول في مواجهة معها، لتجنب مضاعفة أعباء الجيش وقوات الأمن، من جهة، ومواجهة شاملة من جهة أخرى.

وبينما استبقت إسرائيل العملية الواسعة في الشمال بتحريض كبير على مخيمات جنين وطولكرم وطوباس ونابلس، بِعدِّها «مركز الإرهاب» و«بؤرة إيرانية»، على «خط التماس» يجب إحباطها فوراً قبل أن تمتد، جاء الرد من جنوب الضفة الغربية، من الخليل، من مدن وبلدات فلسطينية، وليس من مخيمات.

وقتل مسلح فلسطيني في عملية بالقرب من مدينة ترقوميا (قضاء الخليل) 3 شرطيين إسرائيليين في هجوم مسلح، قبل أن ينسحب من المكان، في ضربة ثانية تلقتها إسرائيل من جنوب الضفة خلال 24 ساعة.

جندي إسرائيلي في منطقة هجوم على إسرائيليين قرب معبر ترقوميا شمال الخليل في الضفة الغربية الأحد (أ.ف.ب)

وأكدت الشرطة الإسرائيلية مقتل كل من أريك بن إلياهو (37 عاماً)، وهداس برانتس (53 عاماً)، وروني شاكوري (61 عاماً) في إطلاق نار استهدف مركبة للشرطة على الطريق 35 بالقرب من مفرق ترقوميا. وقالت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» إنه تم الإعلان عن وفاة بن إلياهو وبرانتس في موقع الهجوم، في حين توفي شاكوري متأثراً بجراحه وهو في طريقه إلى المستشفى.

وحسب الشرطة «يُعتقد أن المسلحين فتحوا النار من مركبة عابرة على سيارة الشرطة، قبل أن يفروا من المكان سيراً على الأقدام».

وقال الجيش الإسرائيلي بداية، إنه تم نشر «عدد كبير من القوات لمطاردة» المنفذين، وفوراً طوقت إسرائيل الخليل واقتحمت قوة من الجيش مناطق واسعة في المدينة ترافقها مسيّرات في محاولة لتعقب المهاجمين، قبل أن تشتبك مع أحد الفلسطينيين وسط المدينة ثم تقتله.

قوات الأمن الإسرائيلية تحاصر مبنى قديماً أثناء مداهمة في مدينة الخليل زاعمة أنها قتلت منفذ عملية معبر ترقوميا الأحد (إ.ف.ب)

وأظهرت لقطات مصورة تبادلاً لإطلاق النار بين الجيش وفلسطيني محاصر في منزل قديم وسط الخليل.

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية بعد ساعات طويلة على الهجوم إن الجيش قتل منفذ الهجوم على الشرطة الإسرائيلية، صباح الأحد، ثم أعلن الجيش أنه بالتعاون مع الشاباك قام «بتصفية منفذ عملية ترقوميا التي قتل فيها 3 من أفراد الشرطة»، موضحاً: «تم إطلاق صاروخ مضاد تجاه المنزل الذي تحصن فيه وقتل بداخله وعُثر على بندقية إم 16 بحوزته».

وقالت القناة الـ12 لاحقاً، إن منفذ عملية الخليل عضو سابق في حرس الرئاسة (الفلسطينية)، وكان فُصل من الحرس الرئاسي قبل 9 سنوات، وبعد تنفيذه العملية توجّه للأجهزة الأمنية لتسليم نفسه وطلب الحماية ورفضوا استقباله.

قوات إسرائيلية في موقع إطلاق النار على سيارة قرب مدينة ترقوميا بالخليل (أ.ب)

وكانت القوات الإسرائيلية نفذت مطاردة واسعة شملت اقتحام منازل ومحال ومصادرة عدد من كاميرات المراقبة في المنطقة، بعد العثور على سيارة فارغة يُعتقد أنها استخدمت في الهجوم.

وجاء الهجوم الجديد بعد انفجار سيارتين مفخختين، السبت، في منطقة كتلة غوش عتصيون الاستيطانية، على بعد نحو 15 كيلومتراً شمال شرقي ترقوميا، في عملية أربكت حسابات أجهزة الأمن وأشعلت المخاوف من توسيع وتمدد المواجهة. وهاجم فلسطينيان في مجمع مستوطنات غوش عتصيون القريبة من الخليل، بسيارتين مفخختين محطة وقود ومستوطنة قريبة في عملية منسقة، كانت لو نجحت من شأنها أن تغير المعادلة.

قوات إسرائيلية تقف حراسة بالقرب من موقع إطلاق نار قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة الأحد (رويترز)

التفجيرات في الخليل تمت بعد نحو أسبوعين من تفجير عبوة ناسفة في تل أبيب، ما حوّل كل جهد الأمن الإسرائيلي ضد مشغلي ومصنعي العبوات الناسفة، خشية تجدد العمليات التفجيرية.

وجاء الهجوم المسلح ليزيد من تعقيد المشهد، باعتباره أيضاً أحد أنجح الهجمات، ولم يتم عبر عبوات ناسفة.

والهجمات التي بدأت من الخليل جاءت أياماً بعد تهديد حماس لإسرائيل بتلقي ضربات من جنوب ووسط الضفة، رداً على هجومها على شمال الضفة.

وتخشى إسرائيل اليوم أن ما كانت تعمل على تجنبه لفترة طويلة منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدأ يتحقق، وهو تصعيد شامل على جبهة الضفة.

وحذرت الاستخبارات الإسرائيلية قبل فترة وجيزة من تصعيد متوقع في الضفة الغربية، لدرجة أن الأمر قد يتطور إلى انتفاضة. ونقلت دائرة الاستخبارات تقديراً ينذر الأجهزة الأمنية بأن التصعيد في الضفة متوقع، وقد يكون حتى بحجم انتفاضة، ويشمل هجمات بالمتفجرات وعمليات انتحارية في إسرائيل.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، بعد عملية الخليل، إن لديهم العشرات من التحذيرات من وقوع عمليات امتداداً من إيلات حتى تل أبيب. وصرح مسؤول أمني إسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية: «هناك محاولة واضحة من قبل (حماس) لإشعال المنطقة».

جنود إسرائيليون خلال العملية العسكرية في جنين بالضفة الغربية (رويترز)

وفي محاولة لتجنب ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي إغلاق منطقة الجنوب في الضفة، ونفّذ عمليات اعتقال واسعة في الخليل. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن قوات الجيش دمرت المعمل الذي تم فيه تجميع العبوات الناسفة المستخدمة في السيارات المفخخة، بعد اعتراف معتقلين خلال التحقيق معهم، ولا تزال التحقيقات مستمرة وتحرز تقدماً مهماً. وحسب الإذاعة، يتوقع مزيد من الاعتقالات في الساعات والأيام المقبلة.

لكن قتل منفذ الهجوم وإغلاق الخليل والاعتقالات، لم تقنع اليمين الإسرائيلي. واستغل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الهجوم ووصل إلى مكان العملية، مطالباً بمنع تحرك الفلسطينيين عبر الضفة. وقال بن غفير إن «حق الإسرائيليين في الحياة أهم من حق الفلسطينيين في التنقل». وأضاف مهاجماً وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت: «يجب عليه زيادة نشر الحواجز في الضفة الغربية وتقييد حركة الفلسطينيين».

وجدّد بن غفير دعوته لقتل المعتقلين الفلسطينيين، وقال: «الأسرى الفلسطينيون يجب إطلاق الرصاص على رؤوسهم وإقرار قانون الإعدام بحقهم وليس تحريرهم. إنهم قتلة». وأضاف: «حان الوقت لإعادة الحواجز في كل الشوارع وسحق المنظمات الإرهابية».

جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وتصاعد التوتر في الضفة خلال الحرب في غزة، التي اندلعت في السابع من أكتوبر. وقتلت إسرائيل نحو 660 فلسطينياً خلال الفترة واعتقلت أكثر من 10 آلاف، فيما قتل نحو 23 إسرائيلياً.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن التحريض الإسرائيلي على تفجير الأوضاع في الضفة امتداد لجرائم الإبادة والتهجير بحق شعبنا. وحذرت الوزارة في بيان، صدر الأحد، من دعوات بن غفير لتوزيع المزيد من الأسلحة على المستوطنين، والتحريض على السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وفرض النزوح القسري، وتهجير السكان تحت شعار «حسم الصراع»، ووأد فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، كما يروج لذلك وزير المالية الإسرائيلي المتطرف سموتريتش.

وقالت الوزارة إن هذين الوزيرين يواصلان تحريضهما بطريقة ستؤدي إلى إشعال المزيد من الحرائق في ساحة الصراع، وتخريب الجهود المبذولة لوقف حرب الإبادة والتهجير على شعبنا واستعادة الهدوء في ساحة الصراع. وطالبت الخارجية دول العالم بردعهما.


مقالات ذات صلة

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليوم في اقتحام بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بناية سكنية يسكنها نحو 70 مواطناً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

بريطانيا قد تطرد دبلوماسيين إسرائيليين في حال إغلاق قنصليتها في القدس

قالت أربعة مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء، إن بريطانيا من المرجح أن تطرد دبلوماسيين إسرائيليين إذا نفذت تل أبيب قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

أفاد مسؤول فلسطيني بـإحراق «مستعمرين»، فجر اليوم (الثلاثاء)، أربع مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

تصعيد في الضفة الغربية مع بدء إغلاقها في الذكرى الثالثة لـ7 أكتوبر، ومقتل فلسطيني وسط مزاعم عن هجوم دهس.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطيني أمام منزل اعتدى عليه مستوطنون إسرائيليون قرب رام الله بالضفة الغربية 28 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

«خطة البروفسور»... تهجير الفلسطينيين وقتل المئات منهم في القدس والضفة

أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية، الاثنين، توقيف محاضر جامعي كبير بتهمة وضع مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وقتل المئات منهم.

نظير مجلي (تل أبيب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.


سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
TT

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

تمكّن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، من ‏إلقاء القبض على الذراع التنفيذية في تنظيم «داعش» بحمص خالد رائد بيروني، ‏الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية نُفّذت في بلدة حجيرة بريف دمشق، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.

وذكرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «إكس»، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات الأمنية والتحقيقات ‏الجارية، أكدت أن الموقوف شغل منصب العسكري العام للتنظيم في «ولاية حمص»، وتولى ‏التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في المدينة، شملت تجهيز واستخدام ‏العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي ‏استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من ‏العام الماضي.‏

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوف لكشف تفاصيل نشاطه، ‏واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.‏

وقُتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نُفّذ في حي تقطنه غالبية علوية. وكانت السلطات أعلنت في يناير (كانون الثاني) توقيف شخصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد نحو 13 عاما من الحرب الأهلية، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».