رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

بارميلان أكد لـ«الشرق الأوسط» موثوقية العلاقات الثنائية وتميزها بالتطور المستمر

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
TT

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

شدّد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة، مؤكداً على أهمية مواصلة الجهود الرامية لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران، عن طريق التفاوض، بغية تغليب السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي إشارة إلى تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية الإسرائيلية، قال بارميلان في حوار مع «الشرق الأوسط»: «احتل الوضع الأمني الحالي في المنطقة صدارة جدول الأعمال. وأعربت عن تضامن سويسرا مع السعودية في هذه اللحظة الصعبة، وأثنيت على الأمير محمد لحكمته وضبط النفس الذي أبداه، وأبديت له تأييد ودعم سويسرا، كما اتفقنا على ضرورة تشجيع جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي عن طريق التفاوض، حرصاً على السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضاف بارميلان: «جاءت الزيارة الأخيرة إلى مدينة جدة بالسعودية في 22 و23 أبريل (نيسان) بمناسبة الذكرى السبعين لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا، وتهدف إلى تعزيز علاقاتنا الثنائية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث رافقتني في هذه الزيارة سعادة وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية السيدة هيلين بودليغر أرتييدا، ووفد تجاري رفيع المستوى يمثل الصناعات السويسرية الرئيسية».

تعميق التعاون الاستراتيجي

وأضاف بارميلان: «ركزت محادثاتي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على تعزيز العلاقات الاقتصادية في بيئة عالمية تتسم حالياً بقدر كبير من الغموض. واستكشفنا خلال حديثنا فرص تعميق التعاون في قطاعات استراتيجية مثل الخدمات اللوجستية والسلع الأساسية والخدمات المالية والتأمين، وكلها مجالات تتمتع فيها كل من سويسرا والسعودية بخبرة قوية».

وتابع بارميلان: «كان أحد العناصر الرئيسية للزيارة هو اجتماع المائدة المستديرة الاقتصادية، الذي شاركت في رئاسته مع وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل السيف، والذي جمع بين كبار ممثلي الحكومة وقطاع الأعمال من الجانبين. كانت هذه فرصة قيّمة لتحديد مجالات ملموسة لتعزيز التعاون وتقوية الروابط بين الشركات السويسرية والسعودية».

وزاد: «سعدت بتوقيع اتفاقية حماية الاستثمار الثنائية الجديدة مع وزير الاستثمار السعودي، وهي إحدى النتائج الرئيسية للزيارة، وتشرفت بشكل خاص بحضور الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية حفل التوقيع، وهو ما يؤكد على أهمية هذه الاتفاقية، على أساس أنها تهدف إلى تعزيز المصداقية القانونية لدى المستثمرين، وتقوية شروط المشاركة الاقتصادية الثنائية، وذلك بحضور كثير من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء كبرى الشركات السويسرية متعددة الجنسيات لحفل توقيع هذه الاتفاقية، وهو ما يؤكد على أهميتها بالنسبة للقطاع الخاص في كلا البلدين».

العلاقات السعودية - السويسرية

وقال بارميلان إن «العلاقات الثنائية بين سويسرا والسعودية وثيقة وقديمة وتمتد لأكثر من 70 عاماً، وهي قوية وتتميز بالتطور المستمر. الشراكة القائمة بين بلدينا بُنيت على أسس الاحترام المتبادل والحوار المنتظم والروابط الاقتصادية المتنامية، وتستمد هذه الشراكة قوتها من المصلحة المشتركة بين بلدينا في الاستقرار والأسواق المفتوحة والتعاون الدولي القائم على القواعد».

وأضاف: «يعد التعاون الاقتصادي جوهر علاقتنا الثنائية، حيث تعد سويسرا شريكاً تجارياً مهماً للسعودية، حيث يعمل حوالي 200 شركة سويسرية بنشاط في المملكة في مجالات الأدوية والآلات والهندسة والتكنولوجيا والسلع الأساسية والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والتأمين».

وتابع: «لاحظنا وجود فرص كبيرة في السعودية مرتبطة ببرنامج التحول (رؤية السعودية 2030)، وإن الخبرة السويسرية في مجالات الضيافة والبحث والابتكار والبنية التحتية المستدامة والتصنيع المتقدم والتعليم والتدريب المهني بإمكانها أن تسهم في تحقيق أهداف هذه الرؤية».

وزاد بارميلان: «أما على الصعيد المؤسسي، فتعمل سويسرا والسعودية على دفع جدول الأعمال المشترك بين البلدين، من خلال لقاءات اللجنة الاقتصادية المشتركة السنوية، والحوار المالي الثنائي، والمشاورات السياسية. إلى جانب الروابط الاقتصادية، نحافظ على تبادلات سياسية بناءة، ونتعاون في المحافل المتعددة الأطراف».

وشدّد بارميلان على أن العلاقات السويسرية - السعودية واسعة النطاق واستشرافية، وتتيح فرصاً واقعية لتعزيز التعاون في القطاعات كافة، سواء القائمة منها أو الناشئة.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

الخليج السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

شدّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

ترأّس وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
عالم الاعمال تواصل مجموعة stc فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96 (الشرق الأوسط)

«stc» تحتفي باليوم الوطني بموروث مناطق المملكة وتجارب تفاعلية

تواصل مجموعة stc، لليوم الثالث على التوالي، فعالياتها بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في صورة جماعية عقب اجتماعهم في مدينة نيويورك الأربعاء (واس)

«بيان رباعي» من نيويورك يندد بالاعتداء الحوثي على السعودية

شدد وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا، الأربعاء، على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للوصول إلى حلول مستدامة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.


أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر أمام الأمم المتحدة: المنطقة في أخطر مراحلها

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

أكد الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، الثلاثاء، أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها، مشيراً إلى أن السبيل لحل الخلافات هو الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة على أسس منبثقة من القانون الدولي.

وقال أمير قطر خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، إن «إغلاق ممر مائي دولي (مضيق هرمز) يعبره ربع تجارة الطاقة في العالم، وتحويل شرايين الاقتصاد العالمي إلى أوراق ضغط ومساومة يدفع ثمنه الناس في كل قارة».

ولفت إلى أن قطر «ظلَّت وسيطاً موثوقاً تحذر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة دون تسوية عادلة بل يضاعف كلفتها»، منوهاً بأنها «لا تكتفي بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات بل تبذل جهوداً في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجة للحروب والكوارث الطبيعية».

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلقي كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وأضاف الشيخ تميم بن حمد: «لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه»، عادّاً «ما جرى في غزة إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء».

وأشار إلى أن قطر «لم تتوقف عن بذل جهود الوساطة لوقف نزيف الدم، وتخفيف معاناة المدنيين، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين حتى تحقق وقف إطلاق النار»، مبيناً أن «العدوان الإسرائيلي امتد ليطاول دول الجوار وأمن المنطقة ومن بينها سوريا».

وجدَّد أمير قطر دعم بلاده مؤسسات الدولة في لبنان وسيادتها على كامل أراضيها، معرباً عن إدانتها الاعتداءات الإسرائيلية عليها، ومؤكداً ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن.

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر لدى إلقائه كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

وواصل: «في الوقت الذي نبذل فيه كل ما في وسعنا لتدارك الأوضاع بالجهود الدبلوماسية، عززنا صمودنا دفاعاً عن سيادتنا وأرضنا وشعبنا وعن مقومات حياتنا الطبيعية، وصممنا خططاً اقتصادية مرنة».

وتابع الشيخ تميم بن حمد: «خيارنا في كل أزمة هو الجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء مصلحة وطننا وشعبنا والمقيمين على أرضنا، وقيمنا ليست شعاراً نرفعه بل واقعاً نعيشه ونهجاً نمارسه».

وشدَّد على مواصلة بلاده «الاستثمار في التنمية والتعليم والصحة والأمن والتنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030»، لافتاً إلى أنها «تبقى فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب وتبادل الآراء والتجارب».


فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في افتتاح أعمال «جمعية الأمم المتحدة»

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه وفد السعودية المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

ترأّس الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، وفد بلاده المشارك في افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81، التي تستضيفها مدينة نيويورك الأميركية.

وضم وفد السعودية في افتتاح أعمال الجمعية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لدى الولايات المتحدة، وعادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الدبلوماسية العامة، والأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والسفير الدكتور عبد العزيز الواصل المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وفد السعودية المشارك خلال افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

كان الأمير فيصل بن فرحان قد أكد في تصريح، الاثنين الماضي، أن مشاركة السعودية في أعمال الجمعية تأتي امتداداً لنهجها في التفاعل مع المجتمع الدولي، ومواصلة دورها في دعم السلم والأمن الدوليين، وتفعيل الحوار والوساطة، والإسهام في مواجهة التحديات المشتركة.

وأضاف وزير الخارجية السعودي أن بلاده تنظر إلى أعمال الدورة المنعقدة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحوُّل... أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع»، بوصفها فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ التي أُنشِئت من أجلها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بما فيها الاضطلاع بدورها في إحلال الأمن والسلام، وترسيخ القوانين والأعراف الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.

جانب من افتتاح أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 بمدينة نيويورك (واس)

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن السعودية تؤكد مع التطورات الراهنة في المنطقة، ضرورة التمسُّك بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول كافة، ويحقق تطلعات شعوبها.

وأشار وزير الخارجية إلى أن السعودية تولي، في مشاركتها هذا العام، اهتماماً بالتنمية المستدامة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وسبل الاستفادة منها بصورة مسؤولة في تطوير القطاعات ورفع كفاءتها ودعم الابتكار، بما يحقق عوائد ملموسة للشعوب، بالتزامن مع تسمية المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي».