مجلس الأمن يمدد «تقنياً» لـ«يونيفيل» بموازاة جهود لتعزيزها

مفاوضات فرنسية «معقدة» عبر بيروت - واشنطن وصولاً للإجماع في نيويورك

مدرّعتان تابعتان لـ«قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية بمنطقة مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مدرّعتان تابعتان لـ«قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية بمنطقة مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يمدد «تقنياً» لـ«يونيفيل» بموازاة جهود لتعزيزها

مدرّعتان تابعتان لـ«قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية بمنطقة مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مدرّعتان تابعتان لـ«قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية بمنطقة مرجعيون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

صوّت مجلس الأمن، الأربعاء، بإجماع أعضائه الـ15، على قرار جديد يمدد عاماً كاملاً مهمة «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، بعد مفاوضات شاقة ومعقدة قادتها الدبلوماسية الفرنسية داخل أروقة المنظمة الدولية وعبر العواصم، لا سيما مع واشنطن، في ضوء الاحتدام الحربي المتواصل منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين إسرائيل و«حزب الله».

وكشف دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط» عن أن الجهود خلال المفاوضات «تركزت على أهمية الدعوة إلى ضبط النفس من كلا الطرفين؛ لتجنب انفجار كبير»، مشدداً على أن «التجديد للـ(يونيفيل) مهم للحفاظ على عملية حفظ سلام فعالة في هذه المنطقة ومنع أي تصعيد (...) بعد 7 أكتوبر الماضي». ولفت إلى أنه رغم الإجماع، فإن «المفاوضات كانت معقدة»؛ بما في ذلك «النقطة الأصعب» التي تمثلت في الحصول على دعم الولايات المتحدة. وأشار إلى أن المفاوضات الرفيعة شملت بيروت وواشنطن لاعتماد تجديد وصفه بأنه «تقني».

وقبيل التصويت على القرار الجديد الذي أُعطي الرقم «2749»، عرضت نائبة المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، ناتالي برودهيرست، لملابسات عملية التجديد وضرورة الحفاظ على استقرار لبنان.

لحل طويل الأمد

وعلى الأثر، صوت المجلس بالإجماع على القرار الذي يفيد بأن مجلس الأمن قرر أن «الوضع في لبنان لا يزال يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين»، مطالباً بـ«التنفيذ الكامل للقرار (1701)»، ومكرراً «دعمه القوي للاحترام الكامل لـ(الخط الأزرق) والوقف الكامل للأعمال العدائية». وذكر بهدف «التوصل إلى حل طويل الأمد يقوم على المبادئ والعناصر المنصوص عليها في الفقرة (8) من القرار (1701)»، مقرراً تمديد ولاية الـ«يونيفيل» الحالية حتى 31 أغسطس (آب) 2025. وحض «بقوة جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة على تنفيذ تدابير فورية نحو خفض التصعيد؛ وضمن الأهداف استعادة الهدوء وضبط النفس والاستقرار عبر (الخط الأزرق)». وشجع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على «ضمان بقاء قوات الـ(يونيفيل) على استعداد لتكييف نشاطاتها لدعم خفض التصعيد، في إطار ولايتها وقواعد الاشتباك الخاصة بها». وطلب أيضاً من الأمين العام أن يواصل تقديم التقارير إلى المجلس بشأن تنفيذ القرار «1701» كل 4 أشهر، أو في أي وقت يراه مناسباً، على نحو يتفق مع صيغة تقديم التقارير الحالية كما هو منصوص عليه في القرارات السابقة. وشدد على «أهمية تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط»، على أساس كل قراراته ذات الصلة.

«يونيفيل معززة»

روبرت وود نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

وبعد التصويت، قال روبرت وود، نائب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، إن الاستقرار النسبي الذي شهدته منطقة «الخط الأزرق» بعد حرب 2006 «تحطم صباح 8 أكتوبر، عندما بدأ (حزب الله) شن وابل من الهجمات الصاروخية على إسرائيل»، عادّاً أن «(حزب الله) اتخذ القرار التصعيدي بقصف (المجتمعات) في شمال إسرائيل»، مضيفاً أنه «من الخطأ أن هذا المجلس لم يُدن (حزب الله) بعدُ على هذه الأعمال المزعزعة للاستقرار المتكررة». وأسف لأن «أقلية صغيرة من أعضاء المجلس تمنع المجلس من القيام بذلك». وإذ قال إن «لبنان ينبغي ألا يكون ملاذاً للمنظمات الإرهابية أو منصة إطلاق للهجمات ضد إسرائيل»، أضاف أنه «لا خلاف على أن إيران، في انتهاك واضح لحظر الأسلحة المنصوص عليه في القرار (1701)، تزود (حزب الله) بأكثرية الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة التي تطلق على إسرائيل». وكرر «دعم الولايات المتحدة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، ورأى أن «الطريق إلى الاستقرار لا تنتهي باستعادة الهدوء على طول (الخط الأزرق)؛ بل تنتهي بتفاهم شامل (...) يتضمن آليات تنفيذ حقيقية تسمح للسكان النازحين على جانبي (الخط الأزرق) بالعودة إلى ديارهم بأمان وسلامة». وقال إنه «لتحقيق ذلك؛ فسنحتاج بوضوح إلى قوة (يونيفيل) معززة في مرحلة ما للمساعدة في التنفيذ بشكل أكثر إلحاحاً». وأضاف أنه «في المستقبل، نحتاج إلى معالجة الطرق التي يمنع بها (حزب الله) والجهات الفاعلة الخبيثة الأخرى في لبنان التنفيذ الكامل للقرار (1701)».

مخاطر عالية

وما لم يقله القرار الجديد في فقراته العاملة، أورده الدبلوماسيون في ديباجة القرار «2749» الذي أعاد التذكير، ليس فقط بمندرجات القرار «1701» لعام 2006 بل أيضاً بكل القرارات السابقة من «مجلس الأمن» حيال لبنان، لا سيما القرارات: «425» و«426» لعام 1978، و«1559» لعام 2004، ملاحظاً «بقلق بالغ» تصاعد تبادل إطلاق النار عبر «الخط الأزرق» منذ 8 أكتوبر 2023 في «انتهاك لوقف الأعمال العدائية وخلافاً للأحكام الأخرى للقرار (1701)»، محذراً من أن «مزيداً من التصعيد ينطوي على مخاطر عالية تؤدي إلى صراع واسع النطاق». وإذ يعبر عن «أعمق قلقه إزاء عواقب هذه التوترات، التي تسببت في سقوط كثير من الضحايا المدنيين وأجبرت عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار من ديارهم»، يدعو «كل الأطراف في الصراع المسلح إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي؛ بما في ذلك ما يتصل بحماية المدنيين، وبينهم الأطفال». ويؤكد «التزامه التنفيذ الكامل لكل أحكام القرار (1701)»، مع إدراك المسؤوليات في «المساعدة على استعادة الهدوء على طول (الخط الأزرق)، وتأمين وقف إطلاق نار دائم وحل طويل الأجل على النحو المتصور في القرار».

المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون مشيراً إلى نقطة محددة بصورة التُقطت جواً مدعياً أنها لموقع إطلاق صواريخ في بلدة الحنيّة بجنوب لبنان (رويترز)


مقالات ذات صلة

واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي صورة نشرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في صفحته على «إكس» للجندي الفرنسي أنيسيه جيراردان الذي توفي الأربعاء متأثراً بجراحه بعد إصابته بكمين استهدف قوات حفظ السلام «يونيفيل» خلال مهمة بجنوب لبنان (إكس)

ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات «يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن وفاة جندي فرنسي ثانٍ، الأربعاء، «متأثراً بجراحه» التي أصيب بها في كمين نُصب لقوات «يونيفيل» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في نهاية مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن «أطماعها التوسعية» في لبنان

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إسرائيل إلى «التخلي عن أطماعها» التوسعية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.