لماذا يُعد تفجير تل أبيب متغيراً مهماً؟

«حماس» و«الجهاد» تبنتا العملية... وتعهدتا باستئناف المسار

عناصر أمنية في مكان وقوع التفجير بتل أبيب الأحد (أ.ب)
عناصر أمنية في مكان وقوع التفجير بتل أبيب الأحد (أ.ب)
TT

لماذا يُعد تفجير تل أبيب متغيراً مهماً؟

عناصر أمنية في مكان وقوع التفجير بتل أبيب الأحد (أ.ب)
عناصر أمنية في مكان وقوع التفجير بتل أبيب الأحد (أ.ب)

أثار إعلان «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس»، بالتعاون مع «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، الاثنين، استئناف العمليات التفجيرية في إسرائيل اهتماماً كبيراً على مستويات عدة.

وتبنت «القسام» و«الجهاد» تفجير عبوة ناسفة في تل أبيب، وانفجرت، على ما يبدو، مُبكراً في حاملها وأصابت آخر، الأحد، ووصفت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) التفجير بأنه هجوم إرهابي.

وتوقظ العملية مع تلويح المسؤولين عنها بالمزيد، مخاوف من عودة فصل كاد الإسرائيليون ينسونه، ضمن سياق الصراع مع الفلسطينيين الذي بلغ ذروته في أجواء الانتفاضة الفلسطينية الثانية في غضون عام 2000، أي قبل ربع قرن تقريباً، عندما كثفت حركات فلسطينية في مقدمتها «حماس» من عمليات تجهيز مقاتلين بعبوات ناسفة ليفجروا أنفسهم في قلب المدن الإسرائيلية، ونجحوا في دب الرعب عبر سلسلة عمليات أوقعت قتلى إسرائيليين في الطرقات ووسائل النقل والأسواق والمطاعم والمتاجر الكبيرة.

وطالما شهدت الشهور القليلة الماضية محاولات لتنفيذ عمليات في داخل إسرائيل، لكنها كانت تدور في مجملها حول عمليات طعن يُقْدم عليها أشخاص غالباً من سكان القدس أو المدن الخاضعة لسيطرة الإسرائيليين مع استثناءات محدودة، غير أن منفذ هذه العملية الأخيرة جاء على ما تشير المعلومات من نابلس في الضفة الغربية، وهو ما تترجمه المستويات الأمنية والمحلية الإسرائيلية كاختراق أمني، رغم كل العمليات التي تنفذها إسرائيل في الضفة ضد عناصر مسلحة.

التوقيت

اهتمام إضافي آخر بتلك العملية يُعبّر عنه توقيتها؛ إذ دوى صدى الانفجار، الأحد، بعد نحو ساعة من وصول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى تل أبيب للدفع من أجل التوصل لاتفاق يوقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أشهر بين إسرائيل و«حماس».

بلينكن لدى وصوله إلى مطار بن غوريون في تل أبيب الأحد (أ.ف.ب)

سياسياً، كانت تلك رسالة من «حماس» لواشنطن التي تتهمها بأنها تحاول فرض «إملاءات» في المفاوضات الرامية للهدنة، خصوصاً بعد إفادة أميركية نقلها بلينكن بأنها ربما تكون «فرصة أخيرة» للتوصل إلى اتفاق.

تبنٍّ وتلويح

وفي إطار التبني للعملية، لوحت «القسام» بالمزيد. وقالت «القسام»: «إن العمليات الاستشهادية بالداخل المحتل ستعود للواجهة ما دامت تتواصل مجازر الاحتلال وعمليات تهجير المدنيين واستمرار سياسة الاغتيالات».

ومنيت «حماس»، خلال فصول الحرب الحالية مع إسرائيل، باغتيالات لمستويات رفيعة، كان أبرزها قائدها إسماعيل هنية، الذي قُتل في طهران الشهر الماضي، وكذلك طالت الاغتيالات الإسرائيلية مستويات عسكرية في «القسام»، التي لم تؤكد كثيراً مما يعلنه الإسرائيليون.

الاختراق

حسب ما أظهرت لقطات، بشأن تفجير تل أبيب، فإن المنفذ ظهر وهو يسير مع حقيبة على ظهره تحمل العبوة بين الإسرائيليين في جنوب تل أبيب، وقال قائد منطقة أيالون في شرطة لواء تل أبيب، حاييم بوبليل، خلال مقابلة إذاعية: «لحسن الحظ لم يؤدِّ إلى كارثة». وكذلك عدّ المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، إيلي ليفيأن، الحادث «صعباً للغاية، ويتم التحقيق فيه من قبل الشرطة والشاباك».

وكانت العبوة (تقدر بنحو 8 كيلوغرامات) يحملها شخص في الخمسينات من عمره انفجرت، كما يبدو، قبل موعدها، في مكان لا يوجد فيه الكثير من الإسرائيليين، وعلى الرغم من أن الانفجار كان شديداً، قُتل حامل العبوة وأصيب أحد المارة فقط.

عناصر أمنية في مكان وقوع الحادث بتل أبيب الأحد (رويترز)

وعقب بوبليل بأنه «من المحتمل أن يكون المهاجم خطط للوصول إلى الكنيس القريب أو ربما إلى مركز التسوق. ليس لدينا القدرة على فهم سبب انفجاره في هذا الوقت».

وأضاف: «الحادث كان من الممكن أن ينتهي بشكل مختلف تماماً لو انفجرت العبوة في أحد الأماكن المزدحمة القريبة».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» و«القناة 12» ووسائل إعلام عبرية أخرى أن الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) رفعا حالة التأهب وبدآ بعمليات بحث في أنحاء منطقة تل أبيب الكبرى، متجنبين على الفور تحميل «حماس» أو «الجهاد» مسؤولية الهجوم.

وتحاول الأجهزة الأمنية تتبع تاريخ وصول المهاجم إلى إسرائيل، وما إذا كان قد تصرف أم لا، بشكل مستقل، ومن يعرف نواياه، ومن أين اشترى الأمتعة، وجمع التفاصيل. وقال كبار مسؤولي الشرطة لصحيفة «معاريف» إن سكان تل أبيب كانوا محظوظين للغاية؛ لأنه بالنظر إلى حجم الشحنة، فإن وضعها في مكان مزدحم كان سيؤدي إلى كارثة كبيرة.

الضفة

وفق تحقيقات إسرائيلية، فإن العبوة المستخدمة في الهجوم «تشبه العبوات الشائعة في منطقة الضفة الغربية»، ويتم التحقيق في مسار دخول المهاجم ومن أرسله.

واعتقلت إسرائيل، منذ مساء الأحد وحتى صباح الاثنين، 14 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية، حسب هيئات لشؤون الأسرى.

وقالت مصادر أمنية (قبل تبني «حماس» و«الجهاد» المسؤولية) إن التحقيق تقدم بشكل كبير، وتم فرض أمر حظر نشر حول التحقيق، لكن «الاتجاه غير مألوف» بما يتعلق بهوية المشتبه وهوية من أرسله. ومن بين أشياء أخرى دعت الشرطة «المواطنين إلى اليقظة والإبلاغ عن أي شخص أو جسم مشبوه».

فلسطينيات في الضفة الغربية يوم الأحد يتابعن تشييع ضحايا ضربة جوية إسرائيلية (أ.ف.ب)

ونوه تقرير لـ«يديعوت أحرونوت» بأن «الهجوم بعبوة ناسفة جاء في وقت تتزايد فيه مسألة العبوات الناسفة أهمية في السنوات الأخيرة؛ حيث أصبحت تُصنع بكل الطرق في الضفة الغربية»، مؤكداً أن «القلق الأكبر في أجهزة الأمن هو من إدخال عبوات ناسفة بمواد متفجرة قياسية إلى قلب المدن الكبرى في إسرائيل، قد تسبب أضراراً كبيرة».

العودة إلى الانتفاضة

وتتمثل أكبر مخاوف إسرائيل، بعد تفجير تل أبيب، في «العودة إلى أيام الانتفاضة الثانية؛ حيث انفجرت العبوات الناسفة على أجساد انتحاريين في قلب المدن الكبرى»، وفق ما تقدر «يديعوت أحرونوت».

ولقد عاشت إسرائيل أسوأ سنواتها في الانتفاضة الثانية، عندما أرهقتها «حماس» وفصائل أخرى بإرسال انتحاريين إلى قلب المدن الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الوقت، تسعى أجهزة الأمن، خصوصاً الشاباك والجيش الإسرائيلي، بشكل دائم إلى إحباط الهجمات قبل تنفيذها، وفي حين يعمل الجيش الإسرائيلي مؤخراً ضد مصنعي العبوات الناسفة بشكل مباشر، يستثمر الشاباك جهوداً كبيرة في تحديد المهاجمين أنفسهم وطرق التهريب أو الإنتاج.

طفل فلسطيني يرشق ناقلة جند إسرائيلية بالحجارة في مخيم الدهيشة بالقرب من بيت لحم في 5 يوليو 2002 (أرشيفية - رويترز)

ويمكن القول إن إسرائيل نجحت في كبح الظاهرة بعد نهاية الانتفاضة الثانية، لكن أيضاً غيّر الفلسطينيون أساليبهم، وأصبحوا في الضفة الغربية يفضلون الهجمات الخاطفة، مثل إطلاق النار والدهس والطعن.

وسُجلت آخر عملية تفجيرية (نفذها شخص بنفسه) عام 2016 بواسطة أحد عناصر «حماس» خرج من مدينة بيت لحم إلى القدس، واستهدف حافلة ركاب، وجرح 21 إسرائيلياً.

لكن المرة الأخيرة التي وقع فيها انفجار غير مألوف وغير واضح في تل أبيب، حسب «القناة 12»، واشتبه حينها بأنها عملية فاشلة، كان في 15 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ووقع الانفجار حينها في متنزه اليركون، وتم فرض أمر حظر نشر بشأنه أيضاً.

وقبلها في 13 مارس (آذار) من العام نفسه، وقع انفجار عند مفترق مجدو، أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة، وأعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية لاحقاً أن المنفذ ينتمي لـ«حزب الله»، وأنه تسلل من لبنان وقتل قرب الحدود اللبنانية.

وفي عام 2022 فجّر فلسطينيون عبوتين، عن بعد، بالقرب من مدخل لمدينة القدس؛ ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة 18 على الأقل.


مقالات ذات صلة

آيرلندا تقاطع «يوروفيجن» للعام الثاني على التوالي بسبب حرب غزة

أوروبا عَلم مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) يرفرف بميناء بورغاس على ساحل البحر الأسود في بلغاريا الذي سيستضيف مسابقة الأغنية الأوروبية الـ71 عام 2027... 14 أغسطس 2026 (أ.ب)

آيرلندا تقاطع «يوروفيجن» للعام الثاني على التوالي بسبب حرب غزة

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية أن آيرلندا لن تشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) 2027 للعام الثاني على التوالي، مشيرةً إلى الخسائر في غزة.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
شمال افريقيا الرئيس المصري أكد لنظيره الفلسطيني الأربعاء دعم بلاده للسلطة الوطنية الفلسطينية (الرئاسة المصرية)

«قمة السيسي-عباس» بالقاهرة: المصالحة الفلسطينية أولوية الفترة المقبلة

استحوذ ملف المصالحة الفلسطينية على جزء من محادثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفلسطيني محمود عباس.

محمد محمود (القاهرة )
ثقافة وفنون صيادون فلسطينيون يعملون على شباك صيدهم صباح الأحد 13 سبتمبر 2026 في ميناء مدينة غزة المتضرر من جراء الحرب (أ.ب)

مخرج فلسطيني يصوّر معاناة أهالي غزة في فيلم بمهرجان تورونتو

قال المخرج حسام أبو دان، إن فيلماً درامياً فلسطينياً صُوّر بالكامل في غزة يهدف إلى إطلاع العالم على الصعوبات اليومية التي يواجهها الفلسطينيون.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خدّج في مستشفى «الشفاء» بغزة أُخرجوا من الحضانات بعد انقطاع الكهرباء في نوفمبر 2023 (رويترز)

وقف تزويد الوقود يزيد آلام القطاع الصحي في غزة

صُدم القائمون على إدارة المنشآت الصحية في غزة، بإبلاغهم رسمياً من «منظمة الصحة العالمية» بوقف تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالوقود بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جاريد كوشنر (إ.ب.أ) p-circle

كوشنر: واشنطن استغلت عزلة إسرائيل بعد هجوم الدوحة لإبرام اتفاق غزة

كشف جاريد كوشنر تفاصيل لافتة بشأن الدور الذي لعبه الهجوم الإسرائيلي على الدوحة العام الماضي في مسار التوصل إلى اتفاق بشأن القطاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ملف سجناء «داعش» في العراق يُثير اعتراض محامين فرنسيين

مشتبه بانتمائه إلى «داعش» يصل إلى مكان للاستجواب بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
مشتبه بانتمائه إلى «داعش» يصل إلى مكان للاستجواب بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
TT

ملف سجناء «داعش» في العراق يُثير اعتراض محامين فرنسيين

مشتبه بانتمائه إلى «داعش» يصل إلى مكان للاستجواب بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)
مشتبه بانتمائه إلى «داعش» يصل إلى مكان للاستجواب بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)

قال مصدر عراقي مسؤول إن ملف سجناء تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق في وقت سابق من العام الحالي «ملف حصري بين جهاز مكافحة الإرهاب ومجلس القضاء الأعلى، نظراً لحساسية الموضوع».

وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن قضية هؤلاء «تبقى قضية أمن قومي عراقي»، مضيفاً أن «المسألة تتجاوز حدود المعايير الشكلية للدفاع عنهم، إذ إن ملفاتهم لا تزال تخضع للتدقيق من جانب الجهات العليا، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل إحالتهم على المحاكمة».

يأتي ذلك بعدما قال فريق من المحامين الفرنسيين إن السلطات العراقية رفضت منحه تصاريح لمتابعة قضايا موكلين فرنسيين متهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش»، بعد نقلهم من شمال شرقي سوريا إلى العراق.

وحذّر المحامون من احتمال صدور أحكام بالإعدام بحق موكليهم، إثر محاكمات قالوا إنها «تفتقر إلى أدنى معايير العدالة».

وقال فريق الدفاع، في بيان صدر الخميس، إن «عدداً من الفرنسيين الذين نمثلهم بصفتنا محامين نُقلوا بصورة غير قانونية من شمال شرقي سوريا إلى العراق، ومن المقرر أن يمثلوا أمام القضاء في بغداد خلال الأيام القليلة المقبلة».

وأضاف البيان: «لقد التقينا بعضهم في العراق في أماكن احتجازهم، وعاينا بأنفسنا ما يتعرضون له من معاملة لا إنسانية ومهينة، فضلاً عن أعمال العنف التي يتعرضون لها. كما أبلغنا السلطات الفرنسية بالتعذيب الذي تعرضوا له في العراق، وبالطابع التعسفي لهذه الإجراءات؛ إذ لا يُسمح لنا بالاطلاع على ملفات قضاياهم، ولا يحق لنا التحدث إليهم في غياب السلطات العراقية، كما أن المحامين المنتدبين للدفاع عنهم، والذين تمكن بعضهم من مقابلتهم لمدة 10 دقائق، قاموا بإهانتهم أمام حراسهم».

رئيس القضاء العراقي فائق زيدان مستقبلاً رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في بغداد (إعلام حكومي)

«كانوا أطفالاً»

وقال المحامون إن من بين المحتجزين شباناً كانوا أطفالاً عندما اقتادهم آباؤهم قسراً إلى سوريا، وأصبحوا اليوم بالغين، مضيفين أنهم طلبوا خلال الصيف الحصول على تصاريح جديدة للتوجه إلى العراق، لكن السلطات العراقية «رفضت طلباتنا في اللحظة الأخيرة».

وأضافوا أنهم جددوا مؤخراً طلبهم لمقابلة موكليهم، «لكننا علمنا أن محاكماتهم ستُعقد من دون حضورنا».

وقال فريق الدفاع إن «السلطات الفرنسية اكتفت بتأكيد هذه المعلومات لنا، موضحة أن السلطات العراقية لا تعترف للمحامين الفرنسيين الذين يمثلون المحتجزين بحقهم في تمثيلهم في العراق أو التدخل في الإجراءات القضائية المحلية المتعلقة بهم».

وأضاف المحامون أن «فرنسا تعرف بصورة دقيقة جداً المصير الذي ينتظر هؤلاء الفرنسيين»، مشيرين إلى أن 11 فرنسياً نُقلوا إلى العراق في عام 2018 «في الظروف نفسها»، وحُكم عليهم بالإعدام من قِبَل المحكمة الجنائية المركزية في بغداد.

وقالوا إن تلك المحاكمات «لم تستوفِ الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة التي تضمنتها المادة السادسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».

وطالب فريق الدفاع السلطات الفرنسية «بإعادتهم إلى فرنسا بصورة عاجلة» لمنع تعرضهم لعقوبة الإعدام و«عدم وقوعهم ضحية لحرمان صارخ من العدالة»، مشيراً إلى أن هذا الطلب قُدم «قبل أشهر طويلة».

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

«الهول» والسجون

من جهته، قال وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري لـ«الشرق الأوسط» إنه «ينبغي التفريق بين أمرين».

وأوضح أن الأول يتعلق بمخيم الهول في شمال شرقي سوريا، في منطقة الحسكة، والذي قال إنه يضم «أكثر من 60 ألفاً من كل دول العالم وأكثر من 25 ألف عراقي أغلبهم من الأطفال والنساء».

وقال النوري إن هؤلاء «يختلفون عن السجون الموجودة بيد (قسد)»، مضيفاً أن «المخيمات كانت بيد (قسد) (قوات سوريا الديمقراطية) ثم تحولت إلى القوات السورية الرسمية».

وأوضح أن «العراقيين الذين عادوا من السجون يختلفون عن أولئك الذين عادوا من الحسكة ومخيم الهول بعد التدقيق الأمني»، قائلاً: «لا بد من التفريق بين الذين عادوا إلى العراق؛ حيث إن أغلبهم عادوا إلى بيوتهم ولم يسجل عليهم أي خرق أمني، والذين يوجدون في السجون حالياً».

وأضاف أن الموجودين في السجون «قضاياهم مختلفة ولا علاقة للهجرة والمهجرين بهم؛ حيث إن مسؤوليتهم بيد القضاء».

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (رويترز)

الولاية للقضاء العراقي

وقال الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط» إن رفض العراق السماح للمحامين الفرنسيين بالترافع عن موكليهم ينقسم إلى «شقين: قانون المحاماة العراقي، وقانون الاختصاص الجنائي»، مضيفاً أن «الاثنين يمنحان العراق حق الرفض».

وأوضح التميمي أن قانون المحاماة العراقي رقم «173» لسنة 1965 «يشترط فيمن يسجل في جدول المحامين أن يكون متمتعاً بالجنسية العراقية»، مشيراً إلى أنه «استثنى فقط الفلسطيني المقيم في العراق بصفة لاجئ».

وأضاف أن «المحامي الأجنبي غير المنتسب لإحدى نقابات المحامين في الدول العربية لا يجوز له الترافع إلا مع محامٍ عراقي»، وذلك «بناءً على نص المادة، وبعد موافقة مزدوجة من نقيب المحامين ورئيس مجلس القضاء الأعلى، للترافع أمام قضية معينة بعد التأكد من استمرار المحامي الأجنبي في ممارسة مهنة المحاماة».

وفيما يتعلق بالاختصاص القضائي، قال التميمي إن العراق يعدّ أن هؤلاء «ارتكبوا جرائم على أرضه»، مشيراً إلى أن مصدراً قضائياً عراقياً وصفهم بأن «جميعهم كانوا يشغلون مناصب عليا في تنظيم (داعش)، وبعضهم شارك في التخطيط لهجمات» في المنطقة العراقية السورية.

وأضاف أن المادة «6» من قانون العقوبات العراقي تنص على سريان القانون العراقي على كل جريمة ترتكب في العراق، في حين يمنح قانون مكافحة الإرهاب رقم «13» لسنة 2005 المحاكم العراقية الاختصاص في قضايا الإرهاب.

وقال إن محاكمة المتهمين أمام القضاء العراقي تخضع «حصراً لأصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم (23) لسنة 1971، والذي يكفل حق الدفاع لكن عبر محامٍ مجاز عراقياً، وإذا لم يكن للمتهم محامٍ تنتدب له المحكمة محامياً».

وعن وجود سند دولي يلزم العراق بالسماح لمحامين أجانب بتمثيل المتهمين، قال التميمي إن «اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية تمنح فرنسا حق الزيارة القنصلية والاطلاع، لا حق فرض محاميها للترافع»، مضيفاً أن «اعتبارات الأمن القومي وسلامة الإجراءات تمنع ذلك».


الثقة الثالثة لحكومة سلام: تثبيت لخيار الدولة و«هزيمة سياسية» لـ«حزب الله»

رئيس الحكومة اللبنانية متحدثاً أمام مجلس النواب (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية متحدثاً أمام مجلس النواب (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الثقة الثالثة لحكومة سلام: تثبيت لخيار الدولة و«هزيمة سياسية» لـ«حزب الله»

رئيس الحكومة اللبنانية متحدثاً أمام مجلس النواب (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية متحدثاً أمام مجلس النواب (الوكالة الوطنية للإعلام)

أعادت الثقة الثالثة التي نالتها حكومة نواف سلام «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» أمام وضع سياسي مربك. فالحكومة التي واجهها الطرفان بحملات انتقاد ومواقف عالية السقف خلال جلسة المناقشة التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء، بقيت قائمة بدعم من 68 نائباً بينهم كتلة حليف الحزب رئيس البرلمان نبيه بري، فيما لم يذهب «حزب الله» إلى حد سحب وزرائه من الحكومة أو حجب الثقة عنها، واختار نوابه مغادرة الجلسة قبل بدء التصويت على الثقة.

وفتح هذا المشهد الباب أمام مواقف سياسية عدت أن ما جرى يؤكد تقدّم خيار الدولة، ويضع القوى المعترضة أمام مسؤولية خياراتها السابقة ونتائجها.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)

دريان: دعم للحكومة ودعوة إلى التعاون

ورأى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أن مهمة الحكومة هي إخراج لبنان من «النفق المظلم» إلى نور الإصلاحات التي بدأت تظهر معالمها رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن. وجدد دعمه للرئيس سلام، داعياً القوى السياسية إلى التعاون مع الحكومة والوقوف إلى جانبها ومؤازرتها لإنقاذ البلد مما يمر به من اعتداءات إسرائيلية وأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية ومعيشية وإنمائية.

«القوات»: أكثرية الشعب اللبناني مع الحكومة

وفي موقف له بعد نيل حكومة سلام الثقة الثالثة عد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن وقائع اليومين الأخيرين في مجلس النواب أظهرت أن «أكثرية الشعب اللبناني» تعد أنه لا إمكانية للخروج من حالة الحروب المستمرة أو تحقيق الإصلاح وتحسين البنى التحتية والخدمات والوضع الاقتصادي والمعيشي، ما دام لم تُعالج مسألة «الأجنحة العسكرية والأمنية غير الشرعية»، وفي طليعتها التابعة لـ«حزب الله».

وعد جعجع أن جلسات الثقة أكدت أن أكثرية الشعب اللبناني تساند الحكومة مقابل أقلية «ضئيلة جداً» كانت مسؤولة عن الخراب والفساد. وقال إن أحداً لن يستطيع بعد اليوم القول إن الحكومة تتصرف من دون رأي اللبنانيين وخارج إرادتهم، داعياً القوى السياسية المعارضة إلى أخذ نتائج الجلسات في الاعتبار، بما يجنّب لبنان مزيداً من الحروب والضحايا والخراب والتدهور الاقتصادي والمعيشي.

الموقف نفسه عبّر عنه عضو كتلة «القوات» رازي الحاج قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن ما حصل في جلسة البرلمان يعني أن «غالبية اللبنانيين والقوى السياسية داعمة للحكومة في مواجهة طرف يريد أخذ البلد إلى حرب ثالثة». كما وصف ما جرى بأنه «هزيمة سياسية» للثنائي «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل، متهماً الأخير بالتناقض بين خطابه وأهدافه، وبمهاجمة الآخرين على ممارسات حصلت خلال مرحلة تولي ميشال عون رئاسة الجمهورية.

وسأل في المقابل «حزب الله» الذي يشارك في الحكومة من جهة ويهاجمها من جهة أخرى عن جدوى سلاحه في منع الحرب والتهجير وحماية اللبنانيين.

منيمنة: مرجعية الدولة في مواجهة ازدواجية «حزب الله»

وفيما شدد النائب إبراهيم منيمنة على أن «هذه الحكومة تمثل مشروع الدولة وخيار أغلبية اللبنانيين في مواجهة ازدواجية «حزب الله»، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «(حزب الله) الذي لم يتجرأ على عدم منحه الثقة للحكومة، هو مهزوم لأنه يستخدم خطابين، من داخل مجلس الوزراء ومن خارجه، هو يريد أن يكون في الحكومة وفي الوقت نفسه يتصرف وكأنه خارجها»، مؤكداً «من كان مسؤولاً عن جر البلد إلى الخراب لا يمكن أن يكون اليوم في موقع المحاسب».

وأضاف: «عندما طرحت الثقة، من المستغرب والمستهجن أن (حزب الله) ينسحب حتى لا يضطر لأن يمنح الثقة أو يمتنع عن منحها كما فعل (التيار الوطني الحر)»، واصفاً ما قام به بـ«النفاق السياسي»، وأضاف عندما يكون طرفٌ يشارك في الحكومة ولا يمنحها الثقة، فالأجدى أن ينسحب منها».

خلال جلسة مساءلة الحكومة يوم الأربعاء (الوكالة الوطنية للإعلام)

النائب ضو: زمن «حزب الله» انتهى

بدوره، عد النائب مارك ضو أن «الثقة الثالثة» التي حصلت عليها حكومة سلام تؤكد أن «زمن (حزب الله) انتهى». وكتب على حسابه على منصة «إكس» قائلاً: «الحكومة قررت أن سلاح (حزب الله) خارج عن القانون، كما قررت التفاوض المباشر مع إسرائيل، في حين (حزب الله) بالمقابل لم يجرؤ على سحب الثقة، بل انسحب من الجلسة». وأضاف: «انتهى زمن (حزب الله). مرحباً بكم في عصر الدولة صاحبة القرار»، مؤكداً أن لكل اللبنانيين مكاناً في الدولة من دون تمييز.

النائب الصادق: من العميل؟

وفي الإطار نفسه، وبعد الانتقادات التي وجهها «حزب الله» و«الوطني الحر» للحكومة، كتب النائب وضاح صادق على منصة «إكس»: «ما أوقحهم حين يسألون عن تسليح الجيش، وهم حكموا البلد وامتلكوا قراره على مدى 15 عاماً، من دون أن يسلحوه، رغم عشرات المليارات التي أنفقوها على حفر الأنفاق وملئها بالسلاح، ثم خسروها في حروب دمرت القرى وقتلت شبابنا»، مضيفاً: «ولو أن جزءاً من هذه المليارات أُنفق لمصلحة لبنان، لكان قد أسهم في إصلاح البنية التحتية والكهرباء والمياه وغيرها. وإذا كان تسليح الجيش، كما يقولون، ممنوعاً بقرار أميركي، فلماذا بقوا في الحكومات 15 عاماً وهم يمتلكون القرار والنفوذ؟». سائلاً: «فمن يكون العميل في هذه الحالة؟».


وزير الطاقة السوري يراجع أسعار المحروقات ويعلن عن «مازوت مدعوم»

 محطة وقود في دمشق تعرض الأسعار في أعقاب الزيادة الأخيرة التي أثارت احتجاجات في عدة مدن سورية (رويترز)
محطة وقود في دمشق تعرض الأسعار في أعقاب الزيادة الأخيرة التي أثارت احتجاجات في عدة مدن سورية (رويترز)
TT

وزير الطاقة السوري يراجع أسعار المحروقات ويعلن عن «مازوت مدعوم»

 محطة وقود في دمشق تعرض الأسعار في أعقاب الزيادة الأخيرة التي أثارت احتجاجات في عدة مدن سورية (رويترز)
محطة وقود في دمشق تعرض الأسعار في أعقاب الزيادة الأخيرة التي أثارت احتجاجات في عدة مدن سورية (رويترز)

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، تخصيص مازوت مدعوم بسعر 115 ليرة سورية وأن الوزارة قررت إيجاد بدائل عملية لتخفيف العبء عن المواطن، والحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية الإمدادات.

وقال البشير مؤتمر صحافي، الخميس، مع الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، حول مستجدات قطاع النفط والإجراءات المتخذة خلال المرحلة الراهنة، إنه سيتم طرح أنواع عدة من المازوت بأسعار ‌‏ومواصفات مختلفة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، مشيراً إلى أنه ستتم ‏إعادة تشغيل عدد من ‏المصافي الكهربائية المحلية بطاقة ‏تصل ‏إلى 35 ألف برميل ‌‏يومياً من النفط الخام، ‏بإدارة وإشراف الشركة ‏السورية للبترول. ‏

وأصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية الأحد الماضي، نشرة أسعار جديدة مؤقتة للمشتقات النفطية. وفوجئ السوريون بالقرار الذي رقع الأسعار بنسب تتراوح بين 25 في المائة و40 في المائة، متأثرة بالأحداث الإقليمية والعالمية.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود (أ.ف.ب)

وأثار القرار موجة غضب شعبي واسعة، لا سيما في مناطق شرق وشمال سوريا التي تعاني من مشكلات اقتصادية وإدارية وأمنية ومعيشية معقدة، زادها هاجس انعكاس رفع أسعار المحروقات على تكاليف الحياة اليومية الصعبة.

البشير قال اليوم، في المؤتمر الصحافي نقلته وكالة «سانا»، إنه اجتمع مع الرئيس أحمد الشرع، الأربعاء، وجرى بحث ‌‏مجموعة ‏من البدائل العملية وإقرار ‏مقترح طرح أنواع متعددة من مادة المازوت ‌‏‌‏بمواصفات وأسعار مختلفة بحسب ‏طبيعة الاستخدام، بدل حصر السوق بمنتج ‏واحد ‌‏مرتفع المواصفة والتكلفة.‏

وقال وزير الطاقة: «ندرك أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على معيشة ‌‏المواطنين ‏وقطاعات الزراعة والإنتاج والخدمات، ومسؤوليتنا لا تقتصر على ‏تأمين ‏المشتقات، ‏بل تشمل البحث عن حلول تخفف الأعباء، وتحافظ على استمرارية ‌‏الإمدادات».‏ ‏

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع وزير الطاقة واقع القطاع وملف المحروقات مساء الأربعاء (سانا)

وأعلن البشير أن الوزارة ستطرح مادة المازوت المدعوم بسعر 115 ليرة سورية توجه أساساً للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة للدعم، كما أعلن أن الوزارة ستطرح مادة المازوت بمواصفات مناسبة للنقل والاستخدامات الإنتاجية والخدمية بسعر 150 ليرة.

وأشار إلى أن الوزارة قررت إعادة تشغيل مجموعة من المصافي الكهربائية بطاقة تصل إلى 35 ألف برميل من النفط الخام.

وأوضح البشير أن تكلفة المشتقات النفطية الخام أقل من تكلفة المشتقات النفطية الجاهزة، لافتاً إلى أنه يتم شراء غاز توليد الكهرباء بنحو 140 مليون دولار شهرياً لتأمين احتياجات المحطات.

وذكر أن سوريا تستورد 5 ملايين و300 ألف متر مكعب من الغاز يومياً من دول عدة، لافتاً إلى أن شراء الغاز لتوليد الكهرباء يكلف 140 مليون دولار شهرياً ولا يمكن تحميل الخزينة أعباء إضافية.

وبيّن الوزير أن تراكم ديون الكهرباء وخسائر المشتقات النفطية أثّر في المشاريع الاستثمارية والإنفاق الاستثماري، موضحاً أن عدم سداد فواتير الكهرباء والتجاوزات على الشبكة زادا من خسائر الشركة السورية للكهرباء.

وأضاف أن «الدولة أخذت سياسة بالتحول من نظام الاقتصاد الاشتراكي إلى نظام السوق الحر الذي تترتب عليه صعوبات ندركها». وختم البشير بقوله: «عودة مصفاة بانياس للعمل وزيادة الإنتاج المحلي ستنعكسان إيجاباً على أسعار المشتقات النفطية».

وزير الطاقة محمد البشير في مؤتمر صحافي مع الرئيس التنفيذي ‏للشركة السورية للبترول يوسف ‏قبلاوي اليوم الخميس (حساب الوزارة)

بدوره، قال الرئيس التنفيذي ‏للشركة السورية للبترول، يوسف ‏قبلاوي، بحسب «الإخبارية السورية»، إن الشركة بدأت إعداد الخطة ‏التنفيذية لتطبيق هذه الإجراءات بعد مناقشة آليات تنفيذها ‏مع وزارة الطاقة، بما ‏يضمن تطبيقها بشكل منظم.‏

وأوضح قبلاوي أن الفترة الماضية شهدت دراسة التفاصيل الفنية والتنفيذية مع العمل ‏على تذليل ‏العقبات المحتملة، بما يضمن تنفيذ العملية بسلاسة وتحقيق الغاية ‏المطلوبة منها.‏ وأعرب عن أمله ببدء الخطوات التنفيذية خلال الأيام المقبلة بحسب الجاهزية ‏الفنية ‏والإجرائية، مشيراً إلى أن تفاصيل التطبيق ستعلن تباعاً.‏

وأكد قبلاوي أن محطات محروقات محددة في المحافظات هي التي ستبيع المشتقات ‏المكررة من المصافي ‏الكهربائية.‏

وفي 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية نشرة أسعار جديدة مؤقتة للمشتقات النفطية.

وأكدت وزارة الطاقة، في وقت لاحق، أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في تكلفة تأمين هذه المشتقات عالمياً، بالتزامن مع عَمرة مصفاة بانياس، مشيرة إلى أن التعديل مؤقت ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات، وتوفر المادة في السوق المحلية.

وأوضحت الوزارة أن السوق السورية تتأثر بارتفاع تكلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول عالمياً، في وقت دخلت فيه مصفاة بانياس في عَمرة شاملة لنحو شهرين، ما يزيد الحاجة مؤقتاً إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.