لماذا يُعد تفجير تل أبيب متغيراً مهماً؟

«حماس» و«الجهاد» تبنتا العملية... وتعهدتا باستئناف المسار

عناصر أمنية في مكان وقوع التفجير بتل أبيب الأحد (أ.ب)
عناصر أمنية في مكان وقوع التفجير بتل أبيب الأحد (أ.ب)
TT

لماذا يُعد تفجير تل أبيب متغيراً مهماً؟

عناصر أمنية في مكان وقوع التفجير بتل أبيب الأحد (أ.ب)
عناصر أمنية في مكان وقوع التفجير بتل أبيب الأحد (أ.ب)

أثار إعلان «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس»، بالتعاون مع «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، الاثنين، استئناف العمليات التفجيرية في إسرائيل اهتماماً كبيراً على مستويات عدة.

وتبنت «القسام» و«الجهاد» تفجير عبوة ناسفة في تل أبيب، وانفجرت، على ما يبدو، مُبكراً في حاملها وأصابت آخر، الأحد، ووصفت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) التفجير بأنه هجوم إرهابي.

وتوقظ العملية مع تلويح المسؤولين عنها بالمزيد، مخاوف من عودة فصل كاد الإسرائيليون ينسونه، ضمن سياق الصراع مع الفلسطينيين الذي بلغ ذروته في أجواء الانتفاضة الفلسطينية الثانية في غضون عام 2000، أي قبل ربع قرن تقريباً، عندما كثفت حركات فلسطينية في مقدمتها «حماس» من عمليات تجهيز مقاتلين بعبوات ناسفة ليفجروا أنفسهم في قلب المدن الإسرائيلية، ونجحوا في دب الرعب عبر سلسلة عمليات أوقعت قتلى إسرائيليين في الطرقات ووسائل النقل والأسواق والمطاعم والمتاجر الكبيرة.

وطالما شهدت الشهور القليلة الماضية محاولات لتنفيذ عمليات في داخل إسرائيل، لكنها كانت تدور في مجملها حول عمليات طعن يُقْدم عليها أشخاص غالباً من سكان القدس أو المدن الخاضعة لسيطرة الإسرائيليين مع استثناءات محدودة، غير أن منفذ هذه العملية الأخيرة جاء على ما تشير المعلومات من نابلس في الضفة الغربية، وهو ما تترجمه المستويات الأمنية والمحلية الإسرائيلية كاختراق أمني، رغم كل العمليات التي تنفذها إسرائيل في الضفة ضد عناصر مسلحة.

التوقيت

اهتمام إضافي آخر بتلك العملية يُعبّر عنه توقيتها؛ إذ دوى صدى الانفجار، الأحد، بعد نحو ساعة من وصول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى تل أبيب للدفع من أجل التوصل لاتفاق يوقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أشهر بين إسرائيل و«حماس».

بلينكن لدى وصوله إلى مطار بن غوريون في تل أبيب الأحد (أ.ف.ب)

سياسياً، كانت تلك رسالة من «حماس» لواشنطن التي تتهمها بأنها تحاول فرض «إملاءات» في المفاوضات الرامية للهدنة، خصوصاً بعد إفادة أميركية نقلها بلينكن بأنها ربما تكون «فرصة أخيرة» للتوصل إلى اتفاق.

تبنٍّ وتلويح

وفي إطار التبني للعملية، لوحت «القسام» بالمزيد. وقالت «القسام»: «إن العمليات الاستشهادية بالداخل المحتل ستعود للواجهة ما دامت تتواصل مجازر الاحتلال وعمليات تهجير المدنيين واستمرار سياسة الاغتيالات».

ومنيت «حماس»، خلال فصول الحرب الحالية مع إسرائيل، باغتيالات لمستويات رفيعة، كان أبرزها قائدها إسماعيل هنية، الذي قُتل في طهران الشهر الماضي، وكذلك طالت الاغتيالات الإسرائيلية مستويات عسكرية في «القسام»، التي لم تؤكد كثيراً مما يعلنه الإسرائيليون.

الاختراق

حسب ما أظهرت لقطات، بشأن تفجير تل أبيب، فإن المنفذ ظهر وهو يسير مع حقيبة على ظهره تحمل العبوة بين الإسرائيليين في جنوب تل أبيب، وقال قائد منطقة أيالون في شرطة لواء تل أبيب، حاييم بوبليل، خلال مقابلة إذاعية: «لحسن الحظ لم يؤدِّ إلى كارثة». وكذلك عدّ المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، إيلي ليفيأن، الحادث «صعباً للغاية، ويتم التحقيق فيه من قبل الشرطة والشاباك».

وكانت العبوة (تقدر بنحو 8 كيلوغرامات) يحملها شخص في الخمسينات من عمره انفجرت، كما يبدو، قبل موعدها، في مكان لا يوجد فيه الكثير من الإسرائيليين، وعلى الرغم من أن الانفجار كان شديداً، قُتل حامل العبوة وأصيب أحد المارة فقط.

عناصر أمنية في مكان وقوع الحادث بتل أبيب الأحد (رويترز)

وعقب بوبليل بأنه «من المحتمل أن يكون المهاجم خطط للوصول إلى الكنيس القريب أو ربما إلى مركز التسوق. ليس لدينا القدرة على فهم سبب انفجاره في هذا الوقت».

وأضاف: «الحادث كان من الممكن أن ينتهي بشكل مختلف تماماً لو انفجرت العبوة في أحد الأماكن المزدحمة القريبة».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» و«القناة 12» ووسائل إعلام عبرية أخرى أن الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) رفعا حالة التأهب وبدآ بعمليات بحث في أنحاء منطقة تل أبيب الكبرى، متجنبين على الفور تحميل «حماس» أو «الجهاد» مسؤولية الهجوم.

وتحاول الأجهزة الأمنية تتبع تاريخ وصول المهاجم إلى إسرائيل، وما إذا كان قد تصرف أم لا، بشكل مستقل، ومن يعرف نواياه، ومن أين اشترى الأمتعة، وجمع التفاصيل. وقال كبار مسؤولي الشرطة لصحيفة «معاريف» إن سكان تل أبيب كانوا محظوظين للغاية؛ لأنه بالنظر إلى حجم الشحنة، فإن وضعها في مكان مزدحم كان سيؤدي إلى كارثة كبيرة.

الضفة

وفق تحقيقات إسرائيلية، فإن العبوة المستخدمة في الهجوم «تشبه العبوات الشائعة في منطقة الضفة الغربية»، ويتم التحقيق في مسار دخول المهاجم ومن أرسله.

واعتقلت إسرائيل، منذ مساء الأحد وحتى صباح الاثنين، 14 فلسطينياً على الأقل من الضفة الغربية، حسب هيئات لشؤون الأسرى.

وقالت مصادر أمنية (قبل تبني «حماس» و«الجهاد» المسؤولية) إن التحقيق تقدم بشكل كبير، وتم فرض أمر حظر نشر حول التحقيق، لكن «الاتجاه غير مألوف» بما يتعلق بهوية المشتبه وهوية من أرسله. ومن بين أشياء أخرى دعت الشرطة «المواطنين إلى اليقظة والإبلاغ عن أي شخص أو جسم مشبوه».

فلسطينيات في الضفة الغربية يوم الأحد يتابعن تشييع ضحايا ضربة جوية إسرائيلية (أ.ف.ب)

ونوه تقرير لـ«يديعوت أحرونوت» بأن «الهجوم بعبوة ناسفة جاء في وقت تتزايد فيه مسألة العبوات الناسفة أهمية في السنوات الأخيرة؛ حيث أصبحت تُصنع بكل الطرق في الضفة الغربية»، مؤكداً أن «القلق الأكبر في أجهزة الأمن هو من إدخال عبوات ناسفة بمواد متفجرة قياسية إلى قلب المدن الكبرى في إسرائيل، قد تسبب أضراراً كبيرة».

العودة إلى الانتفاضة

وتتمثل أكبر مخاوف إسرائيل، بعد تفجير تل أبيب، في «العودة إلى أيام الانتفاضة الثانية؛ حيث انفجرت العبوات الناسفة على أجساد انتحاريين في قلب المدن الكبرى»، وفق ما تقدر «يديعوت أحرونوت».

ولقد عاشت إسرائيل أسوأ سنواتها في الانتفاضة الثانية، عندما أرهقتها «حماس» وفصائل أخرى بإرسال انتحاريين إلى قلب المدن الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الوقت، تسعى أجهزة الأمن، خصوصاً الشاباك والجيش الإسرائيلي، بشكل دائم إلى إحباط الهجمات قبل تنفيذها، وفي حين يعمل الجيش الإسرائيلي مؤخراً ضد مصنعي العبوات الناسفة بشكل مباشر، يستثمر الشاباك جهوداً كبيرة في تحديد المهاجمين أنفسهم وطرق التهريب أو الإنتاج.

طفل فلسطيني يرشق ناقلة جند إسرائيلية بالحجارة في مخيم الدهيشة بالقرب من بيت لحم في 5 يوليو 2002 (أرشيفية - رويترز)

ويمكن القول إن إسرائيل نجحت في كبح الظاهرة بعد نهاية الانتفاضة الثانية، لكن أيضاً غيّر الفلسطينيون أساليبهم، وأصبحوا في الضفة الغربية يفضلون الهجمات الخاطفة، مثل إطلاق النار والدهس والطعن.

وسُجلت آخر عملية تفجيرية (نفذها شخص بنفسه) عام 2016 بواسطة أحد عناصر «حماس» خرج من مدينة بيت لحم إلى القدس، واستهدف حافلة ركاب، وجرح 21 إسرائيلياً.

لكن المرة الأخيرة التي وقع فيها انفجار غير مألوف وغير واضح في تل أبيب، حسب «القناة 12»، واشتبه حينها بأنها عملية فاشلة، كان في 15 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ووقع الانفجار حينها في متنزه اليركون، وتم فرض أمر حظر نشر بشأنه أيضاً.

وقبلها في 13 مارس (آذار) من العام نفسه، وقع انفجار عند مفترق مجدو، أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة، وأعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية لاحقاً أن المنفذ ينتمي لـ«حزب الله»، وأنه تسلل من لبنان وقتل قرب الحدود اللبنانية.

وفي عام 2022 فجّر فلسطينيون عبوتين، عن بعد، بالقرب من مدخل لمدينة القدس؛ ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة 18 على الأقل.


مقالات ذات صلة

فرنسا ترسل حوالي 400 طن من المساعدات الغذائية إلى غزة

أوروبا أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)

فرنسا ترسل حوالي 400 طن من المساعدات الغذائية إلى غزة

المساعدات تهدف إلى «تحسين صحة أكثر من 42 ألف طفل في غزة تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين ويعانون من سوء التغذية».

«الشرق الأوسط» (لو هافر)
المشرق العربي تظهر في جباليا شمال قطاع غزة كتلة صفراء تحدد «الخط الأصفر» الذي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (أ.ب)

خط غير واضح يفصل بين الحياة والموت في غزة

قد يُمثّل الخط الفاصل، الذي يكون أحياناً غير مرئي، مسألة حياة أو موت للفلسطينيين في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

تحليل إخباري خطة «لجنة التكنوقراط»... هل تُسرع من إعادة إعمار غزة؟

أنعش تشكيل «لجنة التكنوقراط الفلسطينية» لإدارة قطاع غزة وعقد أول اجتماعاتها في القاهرة، الجمعة، آمال تحريك الجمود القائم بشأن ملف «إعادة الإعمار».

أحمد جمال (القاهرة)
الخليج خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جندي إسرائيلي ومعه أحد الكلاب المدرَّبة خلف الخط الأصفر بقطاع غزة (الجيش الإسرائيلي) play-circle

إسرائيل تنفي صحة تقرير بنقل الخط الأصفر إلى داخل قطاع غزة

نفى الجيش الإسرائيلي صحة تقرير يفيد بأنه نقل خط الترسيم الأصفر إلى داخل قطاع غزة، أيْ وسّع المنطقة التي تخضع لسيطرته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».