​10 أشهر من الحرب في قطاع غزة: الموت في أرقام

منظر جوي لمراسم دفن جثامين 47 فلسطينياً سلمتهم إسرائيل بعدما كانت احتجزتهم في وقت سابق خلال جنازة جماعية برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
منظر جوي لمراسم دفن جثامين 47 فلسطينياً سلمتهم إسرائيل بعدما كانت احتجزتهم في وقت سابق خلال جنازة جماعية برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

​10 أشهر من الحرب في قطاع غزة: الموت في أرقام

منظر جوي لمراسم دفن جثامين 47 فلسطينياً سلمتهم إسرائيل بعدما كانت احتجزتهم في وقت سابق خلال جنازة جماعية برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
منظر جوي لمراسم دفن جثامين 47 فلسطينياً سلمتهم إسرائيل بعدما كانت احتجزتهم في وقت سابق خلال جنازة جماعية برفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

منذ أكثر من 10 أشهر تدور حرب مدمّرة بغزة بين إسرائيل وحركة «حماس» تعد الأكثر عنفاً والأكثر حصداً للضحايا على الإطلاق في القطاع الفلسطيني الصغير والمحاصر.

وقُتل أكثر من أربعين ألف شخص في العمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة؛ رداً على الهجوم غير المسبوق الذي شنّته «حماس» على مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» الخميس.

وتسبب هجوم «حماس» بمقتل 1198 شخصاً في الجانب الإسرائيلي غالبيتهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»؛ استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وبينما لا تزال «حماس» ترفض الكشف عن عدد مقاتليها الذين قضوا في الحرب، تقول إسرائيل إنها قتلت واعتقلت «نحو 14 ألف إرهابي» في قطاع غزة منذ بدء الحرب، وهو رقم لا يمكن التحقّق منه بشكل مستقلّ.

الخسائر الإسرائيلية

تسبب هجوم «حماس» بمقتل 1198 إسرائيلياً وأجنبيا معظمهم من المدنيين، وفق حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. وواحد من ثلاثة من هؤلاء القتلى من القوى الأمنية: 306 جنود وستون شرطياً وعشرة من أفراد جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) كما قتل 76 أجنبياً في هذه الهجمات، بينهم 41 تايلاندياً.

ومن بين 690 من أفراد قوات الأمن قتلوا منذ بداية الحرب، هناك 330 جندياً قضوا في ميدان القتال في غزة منذ 27 أكتوبر، تاريخ بدء العمليات البرية الإسرائيلية داخل القطاع الفلسطيني.

في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، قتل 18 إسرائيلياً بينهم جنود ومستوطنون ومدنيون خلال أعمال عنف منذ السابع من أكتوبر.

وفي شمال الدولة العبرية وهضبة الجولان المحتلة، قتل 26 مدنياً و22 جندياً جراء هجمات صاروخية يشنّها «حزب الله» اللبناني، وفق أرقام إسرائيلية رسمية. ونزح عشرات الآلاف.

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب حدود غزة (د.ب.أ)

واقتيد خلال هجوم «حماس» في أكتوبر 251 شخصاً رهائن، لا يزال 111 منهم محتجزين في قطاع غزة، بينما لقي 39 حتفهم، وفق تقديرات الجيش الإسرائيلي.

وتوصّل الجانبان في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى هدنة استمرت أسبوعاً أطلق خلالها سراح 105 رهائن مقابل 240 أسيراً فلسطينياً لدى إسرائيل، وأعيدت جثث 24 رهينة إلى إسرائيل.

الخسائر الفلسطينية

وفق آخر إحصاءات لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، قتل40 ألف شخصاً جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، غالبيتهم من المدنيين النساء والأطفال، فيما تم تسجيل 92 ألف إصابة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه حتى 16 يوليو (تموز) استهدفت غاراته الجوية 37 ألف «هدف» و«أكثر من 25 ألف مركز بنية تحتية إرهابية ومنصات إطلاق مقذوفات» في قطاع غزة.

ولا تعطي حركة «حماس» أرقاماً حول عدد المقاتلين الذين سقطوا في الحرب. ووفقاً للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لـ«حماس»، كانت تعدّ ما بين 15 إلى 20 ألف مقاتل.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

فيما يشير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي إلى أنها مؤلفة من 15 ألف عنصر، وتشير وسائل إعلام عربية إلى أن العدد يصل إلى 40 ألف مقاتل.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل وأوقف «14 ألف إرهابي» في قطاع غزة بينهم «أكثر من 20 قائد ألوية و150 قائد كتائب».

في الضفة الغربية المحتلة، قتل ما لا يقل عن 632 فلسطينياً في أعمال العنف المتصاعدة هناك منذ بدء حرب غزة، ذلك وفقاً لوزارة الصحة في رام الله التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

لبنان وسوريا

في لبنان، أدت النيران الإسرائيلية خلال عشرة أشهر إلى مقتل ما لا يقل عن 570 شخصاً على الأقل بينهم 118 مدنياً على الأقل، وفق تعداد «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل الحصيلة مقاتلين من «حزب الله»، وحركة أمل الحليفة للحزب، إضافة إلى فصائل فلسطينية مثل «حماس» والجهاد الإسلامي.

وأعلن «حزب الله» مقتل 370 من مقاتليه «على طريق القدس».

ودفعت المعارك عبر الحدود عشرات آلاف الأشخاص إلى النزوح من منازلهم في جنوب لبنان.

وقتل ما لا يقل عن 25 مقاتلاً من «حزب الله» في سوريا، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقتل سبعة من عناصر «الحرس الثوري» الإيراني في غارة على القنصلية الإيرانية في دمشق في أبريل (نيسان) الماضي.

الأسبوع الماضي، قالت إسرائيل إن ما لا يقل عن 7500 صاروخ أطلقت عبر الحدود من لبنان منذ اندلاع الحرب.

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.


السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.