تنديد عربي ودولي بـ«مجزرة الفجر»: ذروة الإرهاب الإسرائيلي... واستخفاف بالقانون الدولي

شاب يبكي أحد أقاربه في مجزرة مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
شاب يبكي أحد أقاربه في مجزرة مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تنديد عربي ودولي بـ«مجزرة الفجر»: ذروة الإرهاب الإسرائيلي... واستخفاف بالقانون الدولي

شاب يبكي أحد أقاربه في مجزرة مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
شاب يبكي أحد أقاربه في مجزرة مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

فجّرت المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل، فجر اليوم (السبت)، في مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج بمدينة غزة، موجةً من الإدانات الفلسطينية والعربية والدولية.

وكانت مصادر فلسطينية ذكرت، في وقت سابق، أن أكثر من 100 فلسطيني قُتلوا، وعشرات آخرين أُصيبوا في غارة إسرائيلية استهدفت المدرسة في مدينة غزة وقت صلاة الفجر.

قال مسؤول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه يشعر «بالرعب» بعد الغارة الإسرائيلية على المدرسة في غزة، وأضاف في تغريدة عبر موقع «إكس»: «لقد تم استهداف ما لا يقل عن 10 مدارس في الأسابيع الأخيرة. لا يوجد مبرر لهذه المجازر. لقد أصابتنا حالة من الفزع الشديد بسبب عدد القتلى الإجمالي».

وأضاف بوريل: «لقد قُتل أكثر من 40 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب. إننا نأسف وندين معارضة الوزير سموتريتش للاتفاق... ضد مصلحة الشعب الإسرائيلي. إن وقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لوقف قتل المدنيين وتأمين إطلاق سراح الرهائن».

الرئاسة الفلسطينية: واشنطن تتحمل المسؤولية

وأدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «المجزرة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الأعزل في مدرسة (التابعين) بحي الدرج التي تؤوي نازحين، وراح ضحيتها أكثر من 100 شهيد ومئات الإصابات، في جريمة جديدة تتحمل الإدارة الأميركية مسؤوليتها جراء دعمها المالي والعسكري والسياسي للاحتلال».

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن أبو ردينة قوله إن «هذه الجريمة تأتي استمراراً للمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة وكذلك في الضفة الغربية، التي تؤكد مساعي دولة الاحتلال لإبادة شعبنا عبر سياسة المجازر الجماعية وعمليات القتل اليومية، في ظل صمت دولي مريب».

وأضاف أنه «في الوقت الذي تعلن فيه الإدارة الأميركية الإفراج عن 3.5 مليار دولار لصالح إسرائيل، لإنفاقها على أسلحة وعتاد عسكري أميركي تقوم فوراً بارتكاب جريمة نكراء ومجزرة بحق أهلنا في غزة، النازحين في مدرسة بمدينة غزة، تتحمل الإدارة الأميركية المسؤولية المباشرة عن هذه المجزرة، وعن تواصل العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة في شهره العاشر». وقال أبو ردينة: «على الإدارة الأميركية إجبار دولة الاحتلال فوراً على وقف عدوانها ومجازرها ضد شعبنا الأعزل، واحترام قرارات الشرعية الدولية، ووقف دعمها الأعمى الذي يُقتل بسببه الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ العزل».

«حماس»: جريمة مروعة

أكدت حركة «حماس» أن «مجزرة مدرسة (التابعين) في حي الدرج وسط مدينة غزة، جريمة مروعة تشكّل تصعيداً خطيراً في مسلسل الجرائم والمجازر غير المسبوقة في تاريخ الحروب، التي تُرتكب في قطاع غزة على يد النازيين الجدد». وقالت حركة «حماس» في بيان أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) اليوم (السبت): «تصاعد الإجرام الصهيوني والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين لم يكن ليتواصل لولا الدعم الأميركي لحكومة المتطرفين».

وأضافت «حماس»، في بيان، أن «هذه المجزرة البشعة التي يرتكبها جيش الاحتلال النازي التي استهدفت مدرسة مكتظة بالنازحين أثناء صلاة الفجر ضد المدنيين الآمنين العزل، ليرتقي أكثر من 100 شهيد وعشرات الجرحى من المدنيين الأبرياء العزل لتتناثر جثثهم أشلاء متفحمة، تأكيدٌ واضحٌ من الحكومة الصهيونية على مضيها في حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني، عبر الاستهداف المتكرر والممنهج للمدنيين العزل في مراكز النزوح والأحياء السكنية، وارتكاب أبشع الجرائم بحقهم».

أشخاص يسحبون جثة شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدرسة «التابعين» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضاف أن «جيش العدو يختلق الذرائع لاستهداف المدنيين والمدارس والمستشفيات وخيام النازحين، وكلها ذرائع واهية وأكاذيب مفضوحة لتبرير جرائمه». وطالبت «حماس» الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بـ«القيام بمسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه المجازر، ووقف العدوان الصهيوني المتصاعد ضد شعبنا وأهلنا العزل».

«فتح»: ذروة الإرهاب

ومن جانبها، قالت حركة «فتح»، إن «المجزرة الدموية الشنعاء التي ارتكبها جيش الاحتلال في مدرسة (التابعين)، فجر اليوم (السبت)، تمثل ذروة الإرهاب والإجرام لدى حكومة الاحتلال الفاشية، التي بارتكابها لهذه المجازر تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك مساعيها لإبادة شعبنا عبر سياسة القتل التراكمي والمجازر الجماعية التي ترتعد لهولها الضمائر الحية».

وأكدت «فتح»، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «هذه المجازر الدموية لن تحقق مآربها في ترهيب شعبنا وتهجيره كما يروم مرتكبوها»، مضيفة أن «شعبنا رغم التضحيات الجسام التي يقدمها سيظل متجذراً في أرضه، متشبثاً بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمة تلك الحقوق حق إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس».

رجل يبكي أحد أقاربه تُوفي في القصف الإسرائيلي على مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وطالبت «فتح» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بـ«التدخل الفوري ووقف حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا»، مؤكدة أن «بيانات الإدانة الورقية لن تجفف الدماء النازفة جراء المجازر المتواصلة، التي تُرتكب بأسلحة وذخائر أميركية». وأضافت أن «الدعم الأميركي اللامتناهي لحكومة الاحتلال في حربها على شعبنا، يتناقض ومواقف الولايات المتحدة وتصريحات مسؤوليها».

السعودية تستنكر «التقاعس» الدولي

وأدانت السعودية، بأشد العبارات، استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة «التابعين». وأكدت وزارة الخارجية السعودية، عبر بيان، ضرورة وقف المجازر الجماعية في قطاع غزة الذي يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما استنكرت تقاعس المجتمع الدولي تجاه محاسبة إسرائيل جراء هذه الانتهاكات.

مصر: استخفاف بالقانون الدولي

وفي سياق متصل، أدانت مصر بأشد العبارات قصف إسرائيل مدرسة «التابعين» شرق مدينة غزة، واستنكرت استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، حسبما أورد بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وعدّت الخارجية أن القصف الإسرائيلي «استخفاف غير مسبوق بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني»، مطالبة بـ«موقف دولي موحد ونافذ يوفر الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويضع حداً لمسلسل استهداف المدنيين العزل».

وعدّت مصر أن «استمرار ارتكاب تلك الجرائم واسعة النطاق، وتعمد إسقاط تلك الأعداد الهائلة من المدنيين العُزّل، كلما تكثفت جهود الوسطاء لمحاولة التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار في القطاع، دليل قاطع على غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لإنهاء تلك الحرب الضروس، وإمعان في استمرار المعاناة الإنسانية للفلسطينيين تحت وطأة كارثة إنسانية دولية يقف العالم عاجزاً عن وضع حد لها».

وأكدت مصر أنها سوف تستمر في مساعيها وجهودها الدبلوماسية، وفي اتصالاتها المكثفة مع جميع الأطراف المؤثرة دولياً؛ لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشتى الطرق والوسائل، والعمل على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مهما تكبدت من مشاق أو واجهت من معوقات.

الأمم المتحدة: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية

واتهمت مقرّرة الأمم المتحدة الخاصّة في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، إسرائيل (السبت) بارتكاب «إبادة جماعية» ضدّ الفلسطينيين. وبعد أكثر من 10 أشهر على اندلاع الحرب في قطاع غزة، قالت ألبانيز على منصة «إكس» «ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية ضدّ الفلسطينيين، في حيّ تلو الآخر، ومستشفى تلو الآخر، ومدرسة تلو الأخرى، ومخيّم للاجئين تلو الآخر، وفي منطقة آمنة تلو الأخرى».

الأردن: عرقلة لمفاوضات وقف إطلاق النار

وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، بـ«أشد العبارات» قصف إسرائيل مدرسة «التابعين»، عادّةً ذلك «خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وإمعاناً في الاستهداف الممنهج للمدنيين ومراكز إيواء النازحين».

وأكد الناطق باسم الوزارة، سفيان القضاة، «إدانة المملكة واستنكارها المطلق لاستمرار إسرائيل فيما تقوم به من انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في ظل غياب موقف دولي حازم يلجم العدوانية الإسرائيلية، ويجبرها على احترام القانون الدولي ووقف عدوانها على غزة، وما ينتجه من قتل ودمار وكارثة إنسانية غير مسبوقة».

ونقلت «قناة المملكة الأردنية» عن القضاة قوله إن «هذا الاستهداف الذي يأتي في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى استئناف المفاوضات على صفقة تبادل تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار مؤشر على سعي الحكومة الإسرائيلية لعرقلة هذه الجهود وإفشالها».

وشدد على «ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، خصوصاً مجلس الأمن لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل فوري، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والمستمرة للقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عنها».

لبنان

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم (السبت)، بأشد العبارات استهداف إسرائيل مدرسة «التابعين» في مدينة غزة، عادّةً أن «استمرار ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين، كلما تكثفت جهود الوسطاء الدوليين لمحاولة التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يعطي الدليل القاطع لنية إسرائيل إطالة الحرب وتوسيع رقعتها». وأشارت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إلى أن «القصف العشوائي الممنهج لجيش الاحتلال الإسرائيلي وقتل الأطفال والمدنيين دليل واضح على استخفاف الحكومة الإسرائيلية بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني». ودعت «المجتمع الدولي والدول المعنية إلى اتخاذ موقف دولي موحد وجدي وفاعل؛ لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية، بوصف وقف العدوان على غزة الخطوة الأولى باتجاه التهدئة ووقف التصعيد ومنع اشتعال صراع أوسع في المنطقة». كما دعت الوزارة «لتفعيل المسار الدبلوماسي السلمي من خلال خطوات جدية تلزم الجانب الإسرائيلي بقبول حل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

قطر تدعو لتحقيق دولي عاجل

من جانبها، أدانت دولة قطر بـ«أشد العبارات قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تؤوي نازحين شرق مدينة غزة الذي أدى لاستشهاد وجرح العشرات»، وعدّته «مجزرة مروعة، وجريمة وحشية بحق المدنيين العزل وتعدياً سافراً على المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، وقرار مجلس الأمن الدولي 2601».

وجددت وزارة الخارجية، في بيان اليوم أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، مطالبة دولة قطر بـ«تحقيق دولي عاجل يتضمن إرسال محققين أمميين مستقلين، لتقصي الحقائق في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر للمدارس ومراكز إيواء النازحين»، ودعت في الوقت ذاته «المجتمع الدولي لتوفير الحماية التامة للنازحين، ومنع قوات الاحتلال من تنفيذ مخططاتها الرامية لإجبارهم على النزوح القسري من القطاع، وإلزامها بالامتثال للقوانين الدولية». وأكدت الوزارة على موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي على مدرسة «التابعين» في مستشفى المعمداني بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وفي العراق، أدان المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، «مجزرة كبرى» في قطاع غزة. وقال السيستاني، في بيان صدر عن مكتبه، «مرة أخرى ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة كبرى في غزة الأبية باستهداف مَن تؤويهم (مدرسة التابعين) من النازحين والمشرَّدين... في جريمة مروعة تضاف إلى سلسلة جرائمه المتواصلة منذ ما يزيد على عشرة أشهر».

وأضاف: «وقد اشتملت في المدة الأخيرة على عمليات اغتيال غادرة استهدفت قيادات بارزة في مقاومة الاحتلال، وأدّت إلى استشهاد عدد منهم، وقد خرق بها سيادة عدد من دول المنطقة»، محذراً من أنه «ازدادت بذلك مخاطر وقوع مصادمات كبرى فيها تتسبب لو حدثت، لا سمح الله، في نتائج كارثية على مختلف دول هذه المنطقة وشعوبها».

ودعا السيستاني «العالم - مرة أخرى - للوقوف في وجه هذا التوحش الفظيع»، وبشكل أخص «الشعوب الإسلامية... إلى التكاتف والتلاحم للضغط باتجاه وقف حرب الإبادة في غزة».


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)
TT

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

قالت حركة «فتح» الفلسطينية، اليوم الأحد، إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر لإنهاء الانقسام وتوحيد الموقف السياسي الفلسطيني، بحسب مسؤولين في الحركة.

وقال منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح» وعضو المجلس الثوري، خلال تصريحات إذاعية، إن اللقاءات التي أجرتها قيادة الحركة مع «حماس» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وممثلين عن التيار الإصلاحي تأتي ضمن مشاورات أولية تهدف إلى تهيئة الأجواء للحوار بمشاركة الفصائل الفلسطينية.

وأوضح الحايك أن وفد «فتح» عرض على «حماس» مبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تدعو إلى إنهاء الانقسام وتفعيل حكومة مركزية تمثل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى جانب الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والشرعية الدولية والقانون الدولي، وتبني المقاومة الشعبية السلمية.

وأضاف الحايك أن المبادرة تستهدف توحيد الموقف الفلسطيني وتقديم رؤية سياسية مشتركة للمجتمع الدولي، في ظل التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، وأشار إلى أن «حماس» أبدت تجاوباً مع بعض المقترحات، لكنها طلبت العودة إلى قيادتها ومكتبها السياسي لمناقشة بقية البنود.

وأكد الحايك أن تفاصيل النقاط التي لا تزال موضع نقاش لن تعلن في الوقت الحالي لتجنب إثارة الخلافات إعلامياً، مشدداً على أن اللقاءات التمهيدية لا تمثل بديلاً عن الحوار الوطني الشامل وإنما تهدف إلى تهيئة الظروف لعقده.

من جهته، قال جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح»، إن مصر تعتزم توجيه دعوات إلى الفصائل الفلسطينية للمشاركة في مؤتمر حوار وطني يعقد في القاهرة خلال الفترة المقبلة، دون تحديد موعد نهائي له، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الرجوب أن وفد فتح أجرى لقاءات في القاهرة مع «حماس» والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية، إضافة إلى ممثلين عن تيار الإصلاح الديمقراطي، لبحث سبل تعزيز الشراكة السياسية وآليات إنهاء الانقسام.

وأوضح الرجوب أن المشاورات تناولت البرنامج السياسي الفلسطيني وأشكال العمل الوطني، ومستقبل النظام السياسي، إلى جانب آليات إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني. وقال إن اللقاءات اتسمت بأجواء إيجابية، مع استمرار النقاش بشأن القضايا التي تحتاج إلى توافق بين الأطراف.

وفيما يتعلق بالانتخابات، أفاد الرجوب بأن «فتح» كانت تستعد لخوض الاستحقاق الانتخابي، لكنها اختارت إعطاء الأولوية للحوار الوطني في ظل العقبات القائمة والمطالب بإجراء مشاورات بين الفصائل، مؤكداً أن الحركة تسعى إلى تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن بالتوافق الوطني.

وشدد الرجوب على أن تجديد النظام السياسي الفلسطيني يتطلب توافقاً على أسس الشراكة الوطنية ووحدة المؤسسات والتمثيل السياسي، عادّاً أن معالجة الانقسام لا تقتصر على عقد الاجتماعات، وإنما تتطلب التوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

وفي ملف الخلافات الداخلية في «فتح»، قال الحايك إن الحركة تجري اتصالات لمعالجة الخلاف مع تيار الإصلاح الديمقراطي، الذي وصفه بأنه جزء من الحركة وليس فصيلاً مستقلاً، وأوضح أن النقاشات تشمل عودة أعضاء التيار إلى صفوف الحركة، فيما لا تزال آليات العودة واستعادة المواقع التنظيمية والوظيفية موضع بحث.

وأضاف الحايك أن التعامل مع هذا الملف يستلزم مراعاة النظام الداخلي والاستحقاقات التنظيمية التي شهدتها الحركة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن بعض المقترحات لا تزال قيد التشاور داخل قيادة «فتح».

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني بين حركتي «فتح» و«حماس» منذ عام 2007، وسط مساعٍ متكررة برعاية مصرية للتوصل إلى مصالحة وطنية وتوحيد المؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.


بين الشارع والمواقف السياسية... تحركات «حزب الله» تثير المخاوف اللبنانية من تصعيد داخلي

تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)
تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)
TT

بين الشارع والمواقف السياسية... تحركات «حزب الله» تثير المخاوف اللبنانية من تصعيد داخلي

تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)
تدابير أمنية وانتشار للجيش اللبناني في العاصمة بيروت (قيادة الجيش اللبناني)

تزداد التساؤلات في لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران. فبين التحركات الميدانية لمناصري «الحزب»، في بيروت وضاحيتها الجنوبية، والمواقف التي ترفع سقف المواجهة مع السلطة، تُطرح علامات استفهام عمّا إذا كان «الحزب» يسعى إلى تكريس معادلة تمنع السلطة من فرض قراراتها، أو يمهّد لخطوات تصعيدية في الداخل تواكب التحولات الإقليمية.

تخوف قائم... لكن لا معطيات

وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» أن «التخوف من أي تصعيد داخلي قد يلجأ إليه (حزب الله) قائم، إلا إنه لا توجد معطيات تشير إلى أمر وشيك في هذا الإطار»، مشددة على أن الأجهزة الأمنية ستواصل أداء دورها تنفيذاً لقرارات الحكومة، وأن «لا تراجع عن هذا المسار».

وتضع المصادر مواقف «حزب الله» التصعيدية، لا سيما بشأن شحنة المتفجرات التي ضُبطت مؤخراً، في سياق ردّة الفعل على الإجراءات المتخذة، مؤكدة أن هذه المواقف لن تؤثر على قرارات الحكومة أو القرارات القضائية، وأن «لا تَوجّه للتراجع عنها أو لتقديم أي تنازلات لـ(حزب الله)».

وتشير المصادر إلى أن اجتماعاً أمنياً لقادة الأجهزة الأمنية سيُعقد بعد ظهر الاثنين في القصر الرئاسي، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون؛ لبحث المستجدات الأمنية الأخيرة، وفي مقدّمها شحنات المتفجرات التي ضُبطت مؤخراً.

الجيش اللبناني ينفذ تدابير أمنية عند مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت (قيادة الجيش اللبناني)

الدولة تتمسك بحصرية السلاح وتكثّف إجراءاتها

في المقابل، يؤكد المسؤولون في الدولة اللبنانية على المضي قدماً في تنفيذ قرارات الحكومة، وفي هذا الإطار أتى موقف وزير الخارجية، يوسف رجِّي، مؤكداً على تمسك الدولة بقراراتها، خلال مشاركته في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي» بالعراق.

وقال إن الحكومة اتخذت في أغسطس (آب) 2025 قراراً بحصر السلاح في الأجهزة الأمنية الشرعية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية، مؤكداً أنه «لا سيادة مع ازدواجية السلاح، ولا استقرار مع قرار منفلت خارج مؤسسات الدولة».

محاولة لإعادة الوضع

وفي حين حذّرت أطراف وأحزاب عدة في لبنان من تصعيد داخلي قد يقوم به «حزب الله» في المرحلة المقبلة، يرى النائب إبراهيم منيمنة أن التحركات الأخيرة لمناصري «حزب الله» قد تكون في إطار التحضير لأمر ما في انتظار لحظة معينة، عادّاً أنها «توحي بمحاولة من (الحزب) لاستعادة الوضع الذي كان قائماً قبل قرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح، وإظهار أن هذه القرارات (حبر على ورق) وأن لا مفاعيل فعلية لها».

حسابات إقليمية

ولا يستبعد منيمنة ارتباط هذه التحركات بحسابات إقليمية أو بتحرك إيراني في ضوء المعادلة الجديدة التي يجري العمل على رسمها في المنطقة.

ويشدد منيمنة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن «المسألة الأساسية تكمن في موقف الدولة وكيفية تعاملها مع أي تحرك محتمل»، محذراً بأن «استمرار غياب مقاربة جدية للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية سيُبقي لبنان رهينة هذا الواقع».

ويدعو منيمنة الدولة إلى «حسم موقفها وبدء تنفيذ قراراتها، لا سيما قرار (بيروت خالية من السلاح)»، عادّاً أنه «مدخل أساسي لاستعادة هيبة الدولة وسلطتها، خصوصاً في العاصمة». ويؤكد أن الاختبار الحقيقي يبقى في «كيفية تعامل الشرعية مع أي تحدٍّ لقراراتها، وقدرتها على الانتقال من المواقف المعلنة إلى التنفيذ الفعلي».

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

بدوره، رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان حبشي أن تلويح «حزب الله» بالمواجهة الداخلية والترهيب من الحرب الأهلية يهدف إلى كسب الوقت، مشيراً إلى أن «أي اقتتال داخلي في هذه المرحلة سيكون بمثابة مقتل له».

وشدد على «ضرورة تنفيذ القرارات من دون أي لبس»، مؤكداً أن «حماية لبنان من الحرب الأهلية تستوجب استعادة الدولة قرارها السيادي بالكامل وحصر السلاح بيدها».

تدابير الجيش

وعلى الأرض، يواصل الجيش اللبناني منذ أيام إجراءاته الأمنية وانتشاره في بيروت بشكل عام والضاحية الجنوبية ومداخلها بشكل خاص، مستبقاً أي تحركات جديدة قد ينفذها مناصرو «الحزب»، لا سيما أن التحقيقات في شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، وفي مستودع الأدوية الفاسدة، لا تزال مستمرة.

وكان شبان على دراجات نارية قد حاولوا، مساء الجمعة، اعتراض دورية لقوى الأمن الداخلي خلال مداهمة مستودع للأدوية عند مدخل الضاحية الجنوبية، قبل تدخّل الجيش وتمكّن الدورية من إقفال المستودع بالشمع الأحمر.

ورغم نفي «حزب الله» علاقته بالمستودع، فإن بعض المعلومات تشير إلى أن ابن الأمين العام لـ«الحزب»، نعيم قاسم، شريك في المستودع الذي يحتوي أدوية فاسدة، وهو ما أكدته النائبة بولا يعقوبيان في مقابلة على قناة «الجديد» يوم الأحد، مشيرةً إلى أن الشريك الثاني هو مرشح «الثنائي الشيعي» لنقابة الصيادلة في لبنان.

ولاحقاً نفى نجل نعيم قاسم علاقته بمستودع الأدوية، وقال في بيان: «هذا الملف أصبح بعهدة الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، والجهات المعنية فيه هي المخولة كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات».

وكان «الحزب» اعترض على المداهمة، محذراً من تنفيذ القوى الأمنية عمليات في مناطق حساسة من دون اعتماد «الآلية المتفق عليها» مع الجهات الأمنية، في إشارة إلى ما كان عليه الوضع قبل القرارات الحكومية الأخيرة المرتبطة بسلاحه.

أنصار لـ«حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وسبق ذلك إعلانُ «الحزب» تبنّيه ملكية شاحنة وشحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات عند حاجز ضهر البيدر، وكانت محمّلة بنحو 780 كيلوغراماً من المتفجرات، وطالب بالإفراج عن الموقوفين وإعادة الشاحنة وحمولتها، فيما كان قد قال النائب حسن فضل الله إن «(الحزب) لن يتساهل مع أي استهداف ينفذ المطالب الأميركية»، قبل أن يرمي بالمسؤولية يوم الأحد على الدولة، سائلاً السلطة: «لماذا تأخذون البلد، بناءً على ضغط أميركي، إلى مواجهة داخلية؟ مَن المستفيد منها؟ فهل تفيدها وتفيد العهد والحكومة؟ وهل يفيدها توتير البلد واستفزاز الناس بهذه الطريقة؟ ولماذا هناك إصرار على توفير أسباب المواجهة الداخلية؟».


تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد
TT

تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

بينما أكدت معظم المصادر الأمنية الرسمية «الحادث العرضي» الذي أدى إلى انفجار كدس للعتاد في مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق قناة الجيش في بغداد، أصرت منظمة «بدر» المنضوية تحت مظلة الحشد وتقود ما لا يقل عن 10 فصائل ضمن قواتها، على أن الحادث نجم عن استهداف أميركي، ما قد يعكس مستوى من «صراع الأجنحة» داخل الهيئة، طبقاً لبعض المصادر.

وفي حين أمر رئيس الوزراء علي الزيدي بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث، بدا التضارب واضحاً في البيانات الرسمية التي صدرت بعد حادث الانفجار الشديد الذي سمعت أصواته في بعض أحياء بغداد وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من موقعه.

وعقب الحادث أصدرت هيئة «الحشد» ثلاثة بيانات مقتضبة لم تبين فيها بشكل واضح حقيقة ما حدث، فبعد أن أعلنت وقوع الحادث في البيان الأول، عادت ببيان آخر وقالت إنها تمكنت من «السيطرة على الحريق الناجم عن انفجار كدس للأعتدة التالفة داخل أحد مقار (الحشد) شرقي القناة في العاصمة بغداد».

وأكدت أن «الحصيلة النهائية للحادث أسفرت عن إصابة خمسة منتسبين بجروح طفيفة»، لكن تقارير خبرية تحدثت عن مقتل أحد عناصر «الحشد» خلال الانفجار.

وأشارت إلى أن «اللجان المختصة باشرت إجراءاتها للتحقيق في ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، على أن تعلن النتائج فور اكتمال التحقيقات».

ثم عادت هيئة «الحشد» وأصدرت بياناً ثالثاً قالت فيه إن «التحقيقات الأولية للأدلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية تشير إلى أن الانفجار الذي حصل في أحد مقار هيئة «الحشد» كان نتيجة خلل داخلي وليس هنالك أي مؤشر على حصول استهداف خارجي».

في المقابل، دعا النائب عن كتلة «بدر» النيابية كريم عليوي المحمداوي، الحكومة إلى إعادة النظر بالاتفاقيات الأمنية والتنسيق المشترك مع الولايات المتحدة، على خلفية انفجار مقر «الحشد».

وقال المحمداوي، في بيان، إن «الاستهداف المتكرر للحشد الشعبي من قبل الأميركيين يعد جريمة لا يمكن السكوت عليها»، مشدداً على ضرورة تفعيل الأطر الدبلوماسية والقانونية لإيقاف ما وصفه بالهجمات غير المبررة.

وأضاف أن «تكرار الاستهداف يدل على أن الولايات المتحدة لا تحترم سيادة الدول، بل تتعامل على أساس أنها صاحبة القرار الأول والأخير في الشرق الأوسط».

وأكد المحمداوي «ضرورة تحريك الحكومة جميع قنواتها الدبلوماسية والقانونية لوقف الخروقات المتكررة؛ لأنها تمثل انتهاكاً للاتفاقية العراقية الأميركية التي جرى على ضوئها خروج القوات الدولية من العراق».

وهذا أول اتهام من نائب في البرلمان يوجه إلى واشنطن بعد الانسحاب النهائي لقواتها وقوات التحالف الدولي الذي قادته في العراق، نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.

وبينما لم ترد هيئة «الحشد» أو المصادر الأميركية على اتهامات المحمداوي، ترى مصادر قريبة من هيئة «الحشد» أن النائب المحمداوي «يبحث عن نوع من الإثارة».

وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر قد يتعلق بصراع أجنحة داخل هيئة «الحشد»، خاصة في ظل المطامح الحزبية والفصائلية في تسلم رئاستها وإحالة رئيسها الحالي إلى التقاعد».

وترجح المصادر أن «حادث الانفجار ربما نجم عن تقصير في حفظ المواد المتفجرة، وهذا أمر شائع للأسف، وسبق أن وقعت انفجارات مماثلة في أكثر من مكان نتيجة سوء التخزين وعدم توفر شروط الأمان في كثير من المواقع».

وكانت هيئة «الحشد الشعبي» أعلنت في مارس (آذار) الماضي، أن الطيران الأميركي شن نحو 32 ضربة جوية على مقراتها وقواتها خلال تلك الفترة، لكن تقديرات عسكرية وتقارير تتحدث عن أكثر من 70 هجوماً شنته الولايات المتحدة على مقار ومواقع تابعة لـ«الحشد» مطلع العام الحالي.

وغالباً ما تعلن واشنطن أن هجماتها تركز على فصائل مسلحة تابعة لإيران تعمل تحت مظلة «الحشد» وتشن هجمات على مواقع ومعسكرات يتواجد فيها جنودها خلال تواجدها في العراق وقبل انسحابها في سبتمبر الماضي.