تنديد عربي ودولي بـ«مجزرة الفجر»: ذروة الإرهاب الإسرائيلي... واستخفاف بالقانون الدولي

شاب يبكي أحد أقاربه في مجزرة مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
شاب يبكي أحد أقاربه في مجزرة مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تنديد عربي ودولي بـ«مجزرة الفجر»: ذروة الإرهاب الإسرائيلي... واستخفاف بالقانون الدولي

شاب يبكي أحد أقاربه في مجزرة مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
شاب يبكي أحد أقاربه في مجزرة مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

فجّرت المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل، فجر اليوم (السبت)، في مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج بمدينة غزة، موجةً من الإدانات الفلسطينية والعربية والدولية.

وكانت مصادر فلسطينية ذكرت، في وقت سابق، أن أكثر من 100 فلسطيني قُتلوا، وعشرات آخرين أُصيبوا في غارة إسرائيلية استهدفت المدرسة في مدينة غزة وقت صلاة الفجر.

قال مسؤول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه يشعر «بالرعب» بعد الغارة الإسرائيلية على المدرسة في غزة، وأضاف في تغريدة عبر موقع «إكس»: «لقد تم استهداف ما لا يقل عن 10 مدارس في الأسابيع الأخيرة. لا يوجد مبرر لهذه المجازر. لقد أصابتنا حالة من الفزع الشديد بسبب عدد القتلى الإجمالي».

وأضاف بوريل: «لقد قُتل أكثر من 40 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب. إننا نأسف وندين معارضة الوزير سموتريتش للاتفاق... ضد مصلحة الشعب الإسرائيلي. إن وقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لوقف قتل المدنيين وتأمين إطلاق سراح الرهائن».

الرئاسة الفلسطينية: واشنطن تتحمل المسؤولية

وأدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «المجزرة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الأعزل في مدرسة (التابعين) بحي الدرج التي تؤوي نازحين، وراح ضحيتها أكثر من 100 شهيد ومئات الإصابات، في جريمة جديدة تتحمل الإدارة الأميركية مسؤوليتها جراء دعمها المالي والعسكري والسياسي للاحتلال».

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن أبو ردينة قوله إن «هذه الجريمة تأتي استمراراً للمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة وكذلك في الضفة الغربية، التي تؤكد مساعي دولة الاحتلال لإبادة شعبنا عبر سياسة المجازر الجماعية وعمليات القتل اليومية، في ظل صمت دولي مريب».

وأضاف أنه «في الوقت الذي تعلن فيه الإدارة الأميركية الإفراج عن 3.5 مليار دولار لصالح إسرائيل، لإنفاقها على أسلحة وعتاد عسكري أميركي تقوم فوراً بارتكاب جريمة نكراء ومجزرة بحق أهلنا في غزة، النازحين في مدرسة بمدينة غزة، تتحمل الإدارة الأميركية المسؤولية المباشرة عن هذه المجزرة، وعن تواصل العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة في شهره العاشر». وقال أبو ردينة: «على الإدارة الأميركية إجبار دولة الاحتلال فوراً على وقف عدوانها ومجازرها ضد شعبنا الأعزل، واحترام قرارات الشرعية الدولية، ووقف دعمها الأعمى الذي يُقتل بسببه الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ العزل».

«حماس»: جريمة مروعة

أكدت حركة «حماس» أن «مجزرة مدرسة (التابعين) في حي الدرج وسط مدينة غزة، جريمة مروعة تشكّل تصعيداً خطيراً في مسلسل الجرائم والمجازر غير المسبوقة في تاريخ الحروب، التي تُرتكب في قطاع غزة على يد النازيين الجدد». وقالت حركة «حماس» في بيان أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) اليوم (السبت): «تصاعد الإجرام الصهيوني والانتهاكات الواسعة ضد المدنيين لم يكن ليتواصل لولا الدعم الأميركي لحكومة المتطرفين».

وأضافت «حماس»، في بيان، أن «هذه المجزرة البشعة التي يرتكبها جيش الاحتلال النازي التي استهدفت مدرسة مكتظة بالنازحين أثناء صلاة الفجر ضد المدنيين الآمنين العزل، ليرتقي أكثر من 100 شهيد وعشرات الجرحى من المدنيين الأبرياء العزل لتتناثر جثثهم أشلاء متفحمة، تأكيدٌ واضحٌ من الحكومة الصهيونية على مضيها في حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني، عبر الاستهداف المتكرر والممنهج للمدنيين العزل في مراكز النزوح والأحياء السكنية، وارتكاب أبشع الجرائم بحقهم».

أشخاص يسحبون جثة شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدرسة «التابعين» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضاف أن «جيش العدو يختلق الذرائع لاستهداف المدنيين والمدارس والمستشفيات وخيام النازحين، وكلها ذرائع واهية وأكاذيب مفضوحة لتبرير جرائمه». وطالبت «حماس» الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بـ«القيام بمسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه المجازر، ووقف العدوان الصهيوني المتصاعد ضد شعبنا وأهلنا العزل».

«فتح»: ذروة الإرهاب

ومن جانبها، قالت حركة «فتح»، إن «المجزرة الدموية الشنعاء التي ارتكبها جيش الاحتلال في مدرسة (التابعين)، فجر اليوم (السبت)، تمثل ذروة الإرهاب والإجرام لدى حكومة الاحتلال الفاشية، التي بارتكابها لهذه المجازر تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك مساعيها لإبادة شعبنا عبر سياسة القتل التراكمي والمجازر الجماعية التي ترتعد لهولها الضمائر الحية».

وأكدت «فتح»، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «هذه المجازر الدموية لن تحقق مآربها في ترهيب شعبنا وتهجيره كما يروم مرتكبوها»، مضيفة أن «شعبنا رغم التضحيات الجسام التي يقدمها سيظل متجذراً في أرضه، متشبثاً بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمة تلك الحقوق حق إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس».

رجل يبكي أحد أقاربه تُوفي في القصف الإسرائيلي على مدرسة «التابعين» في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وطالبت «فتح» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بـ«التدخل الفوري ووقف حرب الإبادة الممنهجة على شعبنا»، مؤكدة أن «بيانات الإدانة الورقية لن تجفف الدماء النازفة جراء المجازر المتواصلة، التي تُرتكب بأسلحة وذخائر أميركية». وأضافت أن «الدعم الأميركي اللامتناهي لحكومة الاحتلال في حربها على شعبنا، يتناقض ومواقف الولايات المتحدة وتصريحات مسؤوليها».

السعودية تستنكر «التقاعس» الدولي

وأدانت السعودية، بأشد العبارات، استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة «التابعين». وأكدت وزارة الخارجية السعودية، عبر بيان، ضرورة وقف المجازر الجماعية في قطاع غزة الذي يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة؛ بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما استنكرت تقاعس المجتمع الدولي تجاه محاسبة إسرائيل جراء هذه الانتهاكات.

مصر: استخفاف بالقانون الدولي

وفي سياق متصل، أدانت مصر بأشد العبارات قصف إسرائيل مدرسة «التابعين» شرق مدينة غزة، واستنكرت استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، حسبما أورد بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وعدّت الخارجية أن القصف الإسرائيلي «استخفاف غير مسبوق بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني»، مطالبة بـ«موقف دولي موحد ونافذ يوفر الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويضع حداً لمسلسل استهداف المدنيين العزل».

وعدّت مصر أن «استمرار ارتكاب تلك الجرائم واسعة النطاق، وتعمد إسقاط تلك الأعداد الهائلة من المدنيين العُزّل، كلما تكثفت جهود الوسطاء لمحاولة التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار في القطاع، دليل قاطع على غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لإنهاء تلك الحرب الضروس، وإمعان في استمرار المعاناة الإنسانية للفلسطينيين تحت وطأة كارثة إنسانية دولية يقف العالم عاجزاً عن وضع حد لها».

وأكدت مصر أنها سوف تستمر في مساعيها وجهودها الدبلوماسية، وفي اتصالاتها المكثفة مع جميع الأطراف المؤثرة دولياً؛ لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشتى الطرق والوسائل، والعمل على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مهما تكبدت من مشاق أو واجهت من معوقات.

الأمم المتحدة: إسرائيل ترتكب إبادة جماعية

واتهمت مقرّرة الأمم المتحدة الخاصّة في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، إسرائيل (السبت) بارتكاب «إبادة جماعية» ضدّ الفلسطينيين. وبعد أكثر من 10 أشهر على اندلاع الحرب في قطاع غزة، قالت ألبانيز على منصة «إكس» «ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية ضدّ الفلسطينيين، في حيّ تلو الآخر، ومستشفى تلو الآخر، ومدرسة تلو الأخرى، ومخيّم للاجئين تلو الآخر، وفي منطقة آمنة تلو الأخرى».

الأردن: عرقلة لمفاوضات وقف إطلاق النار

وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، بـ«أشد العبارات» قصف إسرائيل مدرسة «التابعين»، عادّةً ذلك «خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وإمعاناً في الاستهداف الممنهج للمدنيين ومراكز إيواء النازحين».

وأكد الناطق باسم الوزارة، سفيان القضاة، «إدانة المملكة واستنكارها المطلق لاستمرار إسرائيل فيما تقوم به من انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في ظل غياب موقف دولي حازم يلجم العدوانية الإسرائيلية، ويجبرها على احترام القانون الدولي ووقف عدوانها على غزة، وما ينتجه من قتل ودمار وكارثة إنسانية غير مسبوقة».

ونقلت «قناة المملكة الأردنية» عن القضاة قوله إن «هذا الاستهداف الذي يأتي في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى استئناف المفاوضات على صفقة تبادل تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار مؤشر على سعي الحكومة الإسرائيلية لعرقلة هذه الجهود وإفشالها».

وشدد على «ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، خصوصاً مجلس الأمن لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل فوري، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والمستمرة للقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عنها».

لبنان

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم (السبت)، بأشد العبارات استهداف إسرائيل مدرسة «التابعين» في مدينة غزة، عادّةً أن «استمرار ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين، كلما تكثفت جهود الوسطاء الدوليين لمحاولة التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يعطي الدليل القاطع لنية إسرائيل إطالة الحرب وتوسيع رقعتها». وأشارت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إلى أن «القصف العشوائي الممنهج لجيش الاحتلال الإسرائيلي وقتل الأطفال والمدنيين دليل واضح على استخفاف الحكومة الإسرائيلية بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني». ودعت «المجتمع الدولي والدول المعنية إلى اتخاذ موقف دولي موحد وجدي وفاعل؛ لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية، بوصف وقف العدوان على غزة الخطوة الأولى باتجاه التهدئة ووقف التصعيد ومنع اشتعال صراع أوسع في المنطقة». كما دعت الوزارة «لتفعيل المسار الدبلوماسي السلمي من خلال خطوات جدية تلزم الجانب الإسرائيلي بقبول حل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

قطر تدعو لتحقيق دولي عاجل

من جانبها، أدانت دولة قطر بـ«أشد العبارات قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تؤوي نازحين شرق مدينة غزة الذي أدى لاستشهاد وجرح العشرات»، وعدّته «مجزرة مروعة، وجريمة وحشية بحق المدنيين العزل وتعدياً سافراً على المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، وقرار مجلس الأمن الدولي 2601».

وجددت وزارة الخارجية، في بيان اليوم أوردته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، مطالبة دولة قطر بـ«تحقيق دولي عاجل يتضمن إرسال محققين أمميين مستقلين، لتقصي الحقائق في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المستمر للمدارس ومراكز إيواء النازحين»، ودعت في الوقت ذاته «المجتمع الدولي لتوفير الحماية التامة للنازحين، ومنع قوات الاحتلال من تنفيذ مخططاتها الرامية لإجبارهم على النزوح القسري من القطاع، وإلزامها بالامتثال للقوانين الدولية». وأكدت الوزارة على موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

جثامين ضحايا القصف الإسرائيلي على مدرسة «التابعين» في مستشفى المعمداني بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وفي العراق، أدان المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، «مجزرة كبرى» في قطاع غزة. وقال السيستاني، في بيان صدر عن مكتبه، «مرة أخرى ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة كبرى في غزة الأبية باستهداف مَن تؤويهم (مدرسة التابعين) من النازحين والمشرَّدين... في جريمة مروعة تضاف إلى سلسلة جرائمه المتواصلة منذ ما يزيد على عشرة أشهر».

وأضاف: «وقد اشتملت في المدة الأخيرة على عمليات اغتيال غادرة استهدفت قيادات بارزة في مقاومة الاحتلال، وأدّت إلى استشهاد عدد منهم، وقد خرق بها سيادة عدد من دول المنطقة»، محذراً من أنه «ازدادت بذلك مخاطر وقوع مصادمات كبرى فيها تتسبب لو حدثت، لا سمح الله، في نتائج كارثية على مختلف دول هذه المنطقة وشعوبها».

ودعا السيستاني «العالم - مرة أخرى - للوقوف في وجه هذا التوحش الفظيع»، وبشكل أخص «الشعوب الإسلامية... إلى التكاتف والتلاحم للضغط باتجاه وقف حرب الإبادة في غزة».


مقالات ذات صلة

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

زامير يعلن أن الجيش أنهى مهمّاته في إيران ولبنان ويستعد لغزة

على أثر إطلاق «حزب الله» مسيّرة اليوم، ردّ سلاح الجو الإسرائيلي بهجوم انتقامي فقصف عدة مواقع وأمر سكان 16 قرية في الجنوب اللبناني بإخلائها.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو رئيس الوزراء العراقي المكلّف لزيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة

رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي ⁠الزيدي (أ.ف.ب)

​هنّأ الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌اليوم (​الخميس)، ‌علي ⁠الزيدي ​على ترشيحه ⁠لتولي منصب ⁠رئيس ‌وزراء العراق، ‌قائلاً ​في ‌منشور على ‌منصة «تروث ‌سوشال» إنه يتطلع ⁠إلى علاقة جديدة ⁠مثمرة للغاية.

وأعلن الزيدي أنه تواصل هاتفياً مع ترمب، الذي دعاه إلى زيارة واشنطن بعد تأليف الحكومة في بغداد.

وجاء، في بيان نقلته «رويترز» عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن الزيدي تلقى «اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي السيد دونالد ترمب، قدّم خلاله التهنئة لسيادته بمناسبة تكليفه رسمياً لتشكيل الحكومة الجديدة، كما وجّه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن بعد تشكيل الحكومة».

وكُلّف الزيدي، الاثنين، بتأليف الحكومة بعدما رشّحه الإطار التنسيقي، المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران، بدلاً من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي قوبل ترشيحه بمعارضة من الولايات المتحدة وترمب.


«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
TT

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز)

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من التنظيمات المتعاطفة مع القضية الفلسطينية في أوروبا والعالم، واعتقلت - حسب منظمين - 211 ناشطاً كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وأدانت إسبانيا بشدة، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي للأسطول وقالت خارجيتها في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول.

وطالبت ألمانيا وإيطاليا، إسرائيل باحترام القانون الدولي، على خلفية التوقيف، وجاء في بيان مشترك لحكومتي البلدين أنهما تتابعان بـ«قلق بالغ» اعتراض أسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وأضاف البيان: «نطالب بالاحترام الكامل للقانون الدولي الساري والكف عن التصرفات غير المسؤولة».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «الصمود العالمي - فرنسا» هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطناً فرنسيّاً. وأضافت: «ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48».

سيطرة مختلفة لإثبات الجدارة

وقد أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن طريقة السيطرة على هذا الأسطول «جاءت مختلفة عن طرق التعامل مع الموجات السابقة من (أسطول الحرية)، وضعها القائد الجديد في سلاح البحرية، اللواء ايال هرئيل، الذي بدأ مهامه قبل أربعة أسابيع ويريد إثبات جدارته مع أنها (معركة بلا قتال). وقام بالإشراف شخصياً على العملية التي غلب عليها هدف التنكيل».

والجديد في الهجوم على الأسطول، أنه «تم في منطقة تبعد 1000 كيلومتر عن شاطئ قطاع غزة، ضمن ما يسمى (الضربة الاستباقية المفاجئة)».

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وتعمدت «البحرية الإسرائيلية» ألا تجر السفن التي تتم السيطرة عليها - كما حدث سابقاً - بل تم إحضار فريق من الميكانيكيين، الذين قاموا بتفكيك المحركات من السفن التي تم اعتقال ركابها، وبدلاً من مصادرتها وجرها إلى إسرائيل تم إبقاؤها عائمة وعرضة للغرق.

مُعتقَل عائم... وقوة كوماندوز

وفي الوقت نفسه، تم إعداد سفينة خصيصاً لتتحول مُعتقَلاً عائماً يتم فيه حبس النشطاء، وقد اختارت المخابرات الإسرائيلية 170 ناشطاً من مجموع المشاركين تعدّهم «قيادات أساسية»، فاعتقلتهم ونقلتهم إلى إسرائيل ليس بوصفهم نشطاء احتجاج بل عدّتهم «معتدين ارتكبوا عملاً جنائياً ضد إسرائيل»، لذلك؛ تم إذلالهم أيضاً.

وأمرت القوات البحرية المهاجمة النشطاء بالركوع على الأرض بركبهم وأيديهم، كما تفعل عادة مع المعتقلين الفلسطينيين، وقد تم وضع هذه السفينة تحت قيادة قوة الكوماندوز، الخاص بمصلحة السجون الإسرائيلية (متسادا)، المعروفة بشراسة اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

تُظهِر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم في حين اعترض الجيش الإسرائيلي السفينة (رويترز)

وضمت القوة الإسرائيلية سفنها الحربية الصاروخية وقوة من الكوماندوز البحرية التي تولت مهمة السيطرة على «سفن القيادة» في هذا الأسطول، وقوة من سلاح الجو، لكنها لم تكن في حاجة إلى استخدام هذه القوة؛ فالنشطاء أعلنوا أنهم قوة سلمية تعمل بوسائل سلمية، وعندما أمرتهم القوات الإسرائيلية بالاستسلام، لم يقاوموا.

وحسب مصادر عسكرية اعتمدتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، فإن سفن سلاح البحرية الإسرائيلية فاجأت سفن الأسطول بهجومها، وأبلغتهم أن رحلتهم إلى غزة غير قانونية. وأنهم في حال رغبتهم في إرسال مساعدات إلى أهل غزة، فإنها ترحب بهم إذا توجهوا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتتولى هي التوصيل، ولكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا إن إسرائيل دولة احتلال لا يريدون التعاون معها، وما يريدونه هو وقف الحصار على القطاع، المستمر منذ 18 سنة.

السيطرة على 21 سفينة

وادعت السلطات الإسرائيلية أن سفن الأسطول أحاطت بسفينة إسرائيلية كانت في طريق عودتها إلى البلاد، وفرضوا عليها حصاراً. عندها، أعطيت الإشارة بتنفيذ المخطط المعد سلفاً للهجوم. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن الخطة الأصلية كانت الاكتفاء بالسيطرة على 10 سفن من الأسطول، لكنها اضطرت إلى السيطرة على 21 سفينة، تضم الشخصيات القيادية. واعتقلتهم جميعاً.

ورافق القوات، فريق من دائرة الناطق بلسان الجيش، والذي عمل فوراً على نشر فيديوهات وبيانات وهم في عرض البحر لصد الدعاية المنظمة لقادة الأسطول، وركز على تشويه المشاركين.

وقال الناطق العسكري الإسرائيلي، في بياناته، إن الجيش خيَّر النشطاء بين العودة إلى برشلونة، التي انطلقوا منها وبين الاعتقال والترحيل.

يذكر أن هذا الأسطول، الذي حمل اسم «مهمة ربيع 2026»، يعد أضخم حراك لرحلات كسر الحصار على غزة، التي بدأت في سنة 2010 بسفينة مرمرة التركية، والتي هاجمتها إسرائيل وقتلت عشرة من ركابها.

قطعة عسكرية تابعة لـ«البحرية الإسرائيلية» ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

وانطلق الأسطول الضخم، من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل (نيسان)، ومرّ في جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، لتنضم إليها لاحقاً سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وارتفع عدد القوارب المشاركة في الأسطول بميناء أوغستا لليخوت إلى 65 قارباً، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لمغادرة الميناء، الأحد؛ ليبحر المشاركون تدريجياً وفق نظام محدد باتجاه البحر الأبيض المتوسط في ساعات العصر من اليوم نفسه. واستقبلت السفن في عرض البحر سفينة تابعة لمنظمة «غرينبيس» (السلام الأخضر) الداعمة للأسطول.

وخلال مغادرة القوارب للميناء، ردد عدد من الناشطين هتافات «فلسطين حرة» وأشعلوا المشاعل، في حين ودّع النشطاء بعضهم بعضاً بعبارة «نلتقي في غزة».

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وجرى التوصل لاتفاق وقف النار عقب عامين من الحرب، التي قتل فيها ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.

ويؤكد الفلسطينيون أن القطاع يعيش أزمة إنسانية وصحية مخيفة، إذ إن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما تعاني غزة قيوداً إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في السابع عشر من أبريل (نيسان).

وجاء في بيان للجيش أن رقيباً يبلغ 19 عاماً «قتل في قتال بجنوب لبنان»، مع الإشارة إلى أن جندياً آخر أُصيب في الواقعة.

بذلك ترتفع إلى 17 حصيلة الجنود الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الجيش. كما قُتل مدني إسرائيلي يعمل لحساب القوات العسكرية.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، أعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.