من سيخلف هنية على رأس «حماس»؟

صورة موزعة في 13 فبراير 2024، تظهر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية وهو يستعد لاستقبال وزير الخارجية الإيراني في الدوحة (أ.ف.ب)
صورة موزعة في 13 فبراير 2024، تظهر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية وهو يستعد لاستقبال وزير الخارجية الإيراني في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

من سيخلف هنية على رأس «حماس»؟

صورة موزعة في 13 فبراير 2024، تظهر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية وهو يستعد لاستقبال وزير الخارجية الإيراني في الدوحة (أ.ف.ب)
صورة موزعة في 13 فبراير 2024، تظهر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية وهو يستعد لاستقبال وزير الخارجية الإيراني في الدوحة (أ.ف.ب)

ينعقد «مجلس شورى حركة المقاومة الإسلامية»، الهيئة الاستشارية الرئيسية لـ«حماس»، قريباً، لاختيار قائد سياسي جديد خلفاً لرئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، الذي اغتيل الأربعاء، في طهران، بضربة اتهمت إسرائيل بتنفيذها.

ويمكن للسياق الحالي أن يؤثر في مستقبل «حماس» أكثر من الشخصية التي سيقع عليها الخيار خلفاً لهنية الذي تولى منصبه في 2017، في خضم الحرب الجارية في قطاع غزة إثر هجوم شنته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في جنوب إسرائيل.

وعلى الرغم من بروز شخصيات تُعد معتدلة داخل الحركة، فإن «حماس» ما زالت متمسكة بالنضال بلا تنازلات من أجل إقامة دولة فلسطينية، لا سيما عن طريق المقاومة المسلحة.

تقول تهاني مصطفى من مجموعة الأزمات الدولية إنه سيكون «مجانباً للمنطق من الناحية السياسية» توقع أن يميل خليفة هنية إلى المرونة تجاه إسرائيل.

وقال مصدر داخل الحركة لوكالة الصحافة الفرنسية إن «العلاقات مع الدول العربية والإسلامية» ستؤخذ في الاعتبار أيضاً.

في ما يلي بعض أبرز القادة الذين يمكن أن يقع عليهم الخيار:

خليل الحية، القيادي في «حماس»، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية في مكتبه بمدينة غزة، 21 أبريل 2021 (أ.ف.ب)

خليل الحية

يُعرف عن نائب رئيس الحركة في غزة خليل الحية أنه مقرب من يحيى السنوار الذي تتهمه إسرائيل بأنه أحد العقول المدبرة لهجوم 7 أكتوبر، وقائد «حماس» في غزة.

في عام 2006، قاد خليل الحية كتلة «حماس» في المجلس التشريعي بعد فوز الحركة في آخر انتخابات فلسطينية نظمت منذ ذلك الحين، واندلعت بعد فترة غير طويلة منها اشتباكات مسلحة مع حركة «فتح» برئاسة محمود عباس.

خليل الحية من أبرز مؤيدي الكفاح المسلح. نجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية، لا سيما في عام 2007، حين أدى استهداف منزله في شمال قطاع غزة إلى مقتل عدد كبير من أفراد عائلته.

القيادي بحركة «حماس» موسى أبو مرزوق أثناء مقابلة مع وكالة «رويترز» في مدينة غزة (رويترز - أرشيفية)

موسى أبو مرزوق

موسى أبو مرزوق وجهٌ معروفٌ، وهو أحد كبار مسؤولي المكتب السياسي للحركة. ويتبنى مثلما كان هنية نهجاً براغماتياً في المفاوضات. فهو يؤيد «وقف إطلاق نار طويل الأمد» مع إسرائيل والقبول بحدود الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 حدوداً للدولة الفلسطينية. لكن هذا الأمر لا يزال يثير بعض الجدل داخل الحركة.

عندما كان مقيماً في التسعينيات في الولايات المتحدة، تم توقيفه بتهمة جمع الأموال للجناح المسلح لحركة «حماس». بعدها ظل في المنفى، لا سيما في الأردن ومصر وقطر.

في كل مرة يخلو المنصب، يُطرح اسمه من بين الخلفاء المحتملين لقيادة الحركة.

زاهر جبارين (متداولة)

زاهر جبارين

زاهر جبارين الذي يتولى منذ فترة طويلة إدارة الشؤون المالية لـ«حماس» كان مقرباً من هنية، حتى أنه وُصف بأنه ذراعه اليمنى.

اعتقلته إسرائيل وأطلق سراحه في عام 2011 خلال عملية تبادل بين أسرى فلسطينيين والجندي جلعاد شاليط الذي أسرته «حماس» وبقي لديها 5 سنوات.

يُعد مقرباً من تركيا حيث أقام لفترة.

شارك جبارين في عمليات نفذها الجناح المسلح لحركة «حماس».

القيادي بحركة «حماس» خالد مشعل (وسط الصورة) خلال كلمة له في الدوحة (رويترز - أرشيفية)

خالد مشعل

يعيش خالد مشعل الذي خلفه هنية، في المنفى منذ عام 1967. تنقل بين الأردن وقطر وسوريا ودول أخرى.

اختير رئيساً للمكتب السياسي للحركة بعد اغتيال إسرائيل مؤسس «حماس» الشيخ أحمد ياسين، ومن بعده خليفته في الأراضي الفلسطينية عبد العزيز الرنتيسي.

نجا مشعل نفسه من محاولة اغتيال في عام 1997 في عمان في عملية نفذها عملاء الموساد، جهاز المخابرات الإسرائيلي.

زعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار (رويترز - أرشيفية)

يحيى السنوار

يُعد يحيى السنوار (61 عاماً)، الذي انتُخب في فبراير (شباط) 2017 رئيساً لحركة «حماس» في قطاع غزة، من مؤيدي الخط المتشدد.

أمضى السنوار 23 عاماً في السجون الإسرائيلية قبل أن يُطلق سراحه عام 2011 ضمن صفقة تبادل.

وُلد في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، وانضم إلى حركة «حماس» عند تأسيسها عام 1987، وهو العام الذي انطلقت فيه الانتفاضة الأولى.

بعدها أسس «مجد»، جهاز الأمن الداخلي التابع لـ«حماس».

هو قائد النخبة السابق في «كتائب القسام» وتلاحقه إسرائيل بصفته العقل المدبر لهجوم 7 أكتوبر.

يحيط السنوار تحركاته بمنتهى السرية. ولم يشاهَد علناً منذ اندلاع الحرب في غزة.


مقالات ذات صلة

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

المشرق العربي جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

نقل موقع «أكسيوس» عن خمسة مصادر ‌مطلعة قولها ‌يوم ​الخميس ‌إن ⁠جاريد ​كوشنر، يعتزم زيارة ⁠إسرائيل الأسبوع ‌المقبل لإجراء ‌محادثات بشأن ​الوضع ‌في ‌غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تطمينات للفصائل بحق العمل السياسي بعد حصر السلاح في غزة

يبدو أن إسرائيل لن تتمكن من تحقق هدفها المعلن بالقضاء على «حماس» وسط كلام عن تطمينات أميركية للفصائل بحرية العمل السياسي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يسيرون بين منازل مدمّرة في جباليا (إ.ب.أ)

«حماس» تؤكد استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به

أكد مسؤول في «حماس»، اليوم السبت، أن الحركة لا تزال مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة الذي ينص على نزع سلاحها، على أن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لتنفّذ التزاماتها.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي طفلان ينظران لموقع تعرَّض لقصف إسرائيلي على محيط مستشفى الأقصى بدير البلح (أ.ب) p-circle 04:14

غزيّون يخشون ألا تنسحب القوات الإسرائيلية بعد نزع سلاح «حماس»

يخشى عدد من الفلسطينيين ألا يتوقف إطلاق النار من قبل إسرائيل بعد نزع سلاح حركة «حماس» المرتقب بعد خطة ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مقاتلون من «حماس» خلال عرض لصاروخ «قسام» المصنوع محلياً خلال الاحتفال بالذكرى الـ27 لتأسيس الحركة بقطاع غزة يوم 14 ديسمبر 2014 (رويترز)

صيغة «حصر السلاح» برضا «حماس» وضمان ترمب

توصل فريق التفاوض الفلسطيني من «حماس»، في الساعات الأولى بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، إلى اتفاق مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بشأن الانتقال للمرحلة الثانية

«الشرق الأوسط» (الرياض ــ غزة)

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.


الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
TT

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)
عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

أعلنت الاستخبارات السورية، اليوم (السبت)، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر في جهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

على صعيد موازٍ، أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا إلقاء القبض على المقدم السابق في شرطة نظام بشار الأسد، «المدعو مصعب أبو ركبة».

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان صحافي اليوم، أنه «في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، ألقت قوى الأمن الداخلي في درعا القبض على المدعو أبو ركبة، المقدّم السابق في فرع الأمن السياسي في الرقة إبان عهد النظام البائد».

وأضاف البيان أن توقيفه في قضايا الإرهاب، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».