تركيا تنفي الضغط على «حماس» لتقديم تنازلات في غزة

بعد لقاءين لوزير خارجيتها مع وفد الحركة في أنقرة والدوحة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التقى وفد حركة «حماس» في الدوحة الأحد (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التقى وفد حركة «حماس» في الدوحة الأحد (الخارجية التركية)
TT

تركيا تنفي الضغط على «حماس» لتقديم تنازلات في غزة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التقى وفد حركة «حماس» في الدوحة الأحد (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التقى وفد حركة «حماس» في الدوحة الأحد (الخارجية التركية)

نفت تركيا ممارسة ضغط على حركة «حماس» لتقديم تنازلات من أجل وقف إطلاق النار في غزة.

وكذّب المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية مفادها أن وزير الخارجية، هاكان فيدان، مارس ضغطاً على مسؤولين من «حماس» التقاهم خلال زيارته، الأحد، للعاصمة القطرية الدوحة.

وقال كيتشالي، في تصريح الاثنين: «الادعاء بأن وزيرنا (فيدان) أجبر (حماس) على تقديم تنازلات بشأن وقف إطلاق النار، خلال لقائه بمسؤولي (حماس) في الدوحة، لا يعكس الحقيقة».

والتقى فيدان، في الدوحة، رئيس مجلس شورى «حماس» محمد درويش، وأعضاء المكتب السياسي للحركة، حيث جرى بحث الوضع الإنساني في قطاع غزة، ومفاوضات وقف إطلاق النار.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية التركية، إن اللقاء ركز على الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي يتعرض لإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من عام ونصف العام، وآخر المستجدات في مفاوضات وقف إطلاق النار.

الكارثة الإنسانية

وأضافت المصادر أن وفد «حماس» أكد أن الحركة مستمرة ببذل الجهود من أجل تحقيق وقف إطلاق نار دائم، وقدم معلومات عن المحادثات التي أجريت في الفترة الأخيرة، وأن فيدان أكد استمرار مبادرات تركيا في المحافل الدولية، وجهودها على الصعيد الثنائي لإحلال السلام في غزة.

وتابعت المصادر أن اللقاء تناول الكارثة الإنسانية الناجمة عن منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة منذ شهرين تقريباً، وتم التأكيد على ضرورة إيجاد حل عاجل لهذه المشكلة.

فيدان خلال لقاء مع وفد «حماس» في أنقرة - 19 أبريل الحالي (الخارجية التركية)

وكان لقاء الدوحة، هو الثاني في أقل من أسبوعين بين فيدان ووفد «حماس» بعد لقاء عقد بأنقرة في 19 أبريل (نيسان) الحالي، ناقش الوضع الإنساني وجهود وقف إطلاق النار.

وتغلق إسرائيل منذ 2 مارس (آذار) الماضي، إغلاق معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، بحسب تقارير حقوقية دولية.

وتخلت إسرائيل منذ 18 مارس عن التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الذي بدأ سريانه في 19 يناير (كانون الثاني)، واستأنفت هجماتها على قطاع غزة، وقالت إنها ستواصل الضغط على «حماس» إلى أن تطلق سراح الأسرى المتبقين في القطاع، وعددهم 59، يُعتقد أن ما يصل إلى 24 منهم ما زالوا على قيد الحياة.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عقب مباحثاتهما في الدوحة الأحد، إن المحادثات مع حركة «حماس»، خلال الأيام القليلة الماضية، أظهرت أنها ستكون أكثر انفتاحاً على اتفاقٍ يتجاوز وقف إطلاق النار في غزة، ويهدف إلى حل دائم للصراع مع إسرائيل.

وأضاف أن «حماس» ستكون أكثر استعداداً لتوقيع اتفاق يتناول أيضاً قضية الأراضي الفلسطينية المحتلة وقضايا أخرى، وأن الأزمة يمكن أن تتحول إلى فرصة لتطبيق حل الدولتين للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

وزيرا الخارجية القطري والتركي خلال مؤتمر صحافي في الدوحة الأحد (أ.ف.ب)

وقال مسؤول في «حماس»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» السبت، مشترطاً عدم الكشف عن اسمه، إن الحركة مستعدة لعقد «صفقة» لإنهاء الحرب في قطاع غزة تشمل إطلاق سراح الأسرى المتبقين جميعاً دفعة واحدة، وهدنة لمدة 5 سنوات.

وبدوره، قال المستشار الإعلامي لرئاسة حركة «حماس»، طاهر النونو، إن الحركة منفتحة على هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل في غزة، لكنها غير مستعدة لإلقاء سلاحها، وذلك في الوقت الذي يلتقي فيه قادة الحركة والوسطاء في القاهرة؛ لإجراء محادثات تهدف للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار.

وذكرت مصادر مقربة من المحادثات، لوكالة «رويترز»، إن «حماس» تأمل في حشد دعم الوسطاء لعرضها، وقد توافق على هدنة تتراوح بين 5 و7 سنوات مقابل إنهاء الحرب، والسماح بإعادة إعمار غزة، وتحرير معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل، وإطلاق سراح الرهائن جميعاً.

ولمَّحت «حماس» سابقاً إلى أنها ربما توافق على هدنة طويلة الأمد مقابل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لكن هذا الموقف كان آنذاك جزءاً من عرض أوسع نطاقاً.


مقالات ذات صلة

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص خريطة تُبيّن مضيق هرمز... ونموذج مصغّر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يجسّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

خاص «صراع الجبابرة» في الشرق الأوسط عند مفترق طرق

التوسّع المطرد في نفوذ المشروعين الأميركي والإيراني في الشرق الأوسط، الذي تراوح بين الصدام والتعايش لعقود، وصل إلى مفترق طرق.

جو معكرون
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا  معبر رفح بين قطاع غزة ومصر (د.ب.أ)

إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر

أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، اليوم (الخميس)، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).