الرئيس التنفيذي لمونديال 2014: احترافية السعودية سترسخ مكانتها عالمياً

ختام ثري بالمعلومات والتوصيات لـ«المؤتمر الدولي للملاعب» في الرياض

قرابة 1000 خبير عالمي شاركوا في فعاليات المؤتمر (الشرق الأوسط)
قرابة 1000 خبير عالمي شاركوا في فعاليات المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الرئيس التنفيذي لمونديال 2014: احترافية السعودية سترسخ مكانتها عالمياً

قرابة 1000 خبير عالمي شاركوا في فعاليات المؤتمر (الشرق الأوسط)
قرابة 1000 خبير عالمي شاركوا في فعاليات المؤتمر (الشرق الأوسط)

اختُتمت الأربعاء، فعاليات المؤتمر الدولي للملاعب والمساحات الرياضية في العاصمة الرياض، التي جرت بمشاركة أكثر من 1000 خبير عالمي في مجال البنية التحتية الرياضية.

وناقشت الدورة الأولى من الفعالية على مدى يومين مواضيع الابتكار والاستدامة وأفضل الممارسات العالمية في تصميم وإدارة المنشآت الرياضية، مع تسليط الضوء على التحول المتسارع للمملكة إلى وجهة رياضية وترفيهية رائدة عالمياً.

وافتُتح المؤتمر بحضور المهندس علاء المدني، مدير إدارة الشؤون الهندسية في وزارة الرياضة وعضو اللجنة الاستشارية للمؤتمر، وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة للمهندس فيصل الفضل، مؤسس المنتدى السعودي للأبنية الخضراء، أكد فيها أهمية الجمع بين الرياضة والاستدامة ضمن مسيرة المملكة الطموحة لتحقيق «رؤية السعودية 2030».

وسلط الفضل الضوء على النمو الاقتصادي الكبير الذي يشهده قطاع الرياضة في المملكة، مشيراً إلى مساهمته بأكثر من 6 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023، وتوقع أن يتجاوز 16 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030. كما أشار إلى أن استضافة البطولات الكبرى ليست فقط إنجازات رياضية، بل أدوات تحفيز تدفع بمكانة المملكة على خريطة الاستدامة العالمية.

وشهد اليوم الأول جلسة نقاشية تناولت دور الرياضة في بناء المجتمعات داخل المملكة، حيث أظهرت الأرقام ارتفاع المشاركة المجتمعية في الرياضة بنسبة 58 في المائة في السنوات الأخيرة.

المشاركون أشادوا بالاحترافية السعودية في تنظيم المحافل الرياضية (الشرق الأوسط)

وأشاد ريكاردو تريد، الرئيس التنفيذي السابق لكأس العالم 2014 ونائب الرئيس التنفيذي لمونديال قطر 2022، بمستوى الاحترافية في تنظيم الفعاليات الرياضية بالمملكة، مؤكداً أن المملكة باتت تمتلك فرصة فريدة لترسيخ مكانتها باعتبارها وجهة عالمية.

كما تناول المؤتمر أثر استضافة سباق الفورمولا 1 في جدة، حيث أوضح المهندس منصور المقبل أن الحدث ساهم في توفير أكثر من 300 ألف وظيفة، وإشراك أكثر من 100 ألف طالب وطالبة، بالإضافة إلى دعم مشاركة السيدات في رياضة المحركات.

من جانبه، شدد أوليفييه كراسون، رئيس شركة البواني، على أهمية دمج المنشآت الرياضية ضمن التخطيط العمراني للمدن، مستعرضاً النماذج الأوروبية بوصفها مثالاً يحتذى.

واختُتم المؤتمر بكلمة رئيسية بعنوان «الملاعب الذكية في عالم متصل»، قدّم خلالها فؤاد فرح، نائب الرئيس المساعد في شركة سيمنز أدفانتا، عرضاً تناول رحلة تطور هذه الملاعب وتأثير التقنيات الحديثة على تجربة المشجعين والكفاءة التشغيلية.

وأشار إلى أن تطبيق الحلول الذكية يرفع معدل الحضور، ويقلل أوقات الانتظار، ويزيد الإنفاق داخل الملاعب، ويساهم في خفض التكاليف وتحسين الاستدامة.

كما أكد غويدو فينغا مستشار أول في نادي النصر السعودي خلال الجلسة الحوارية بعنوان «إحداث ثورة في البنية التحتية الرياضية»، أن الجمهور عنصر أساسي والأهم في مجتمع الرياضة وحضورهم فارق؛ لأنهم يشعرون بأنهم جزء كبير من نجاح أي رياضة وأي مباراة، ويكون لهم هوية ولديهم الروح الرياضية الكبيرة للتشجيع وتقديم الدعم.

وأضاف: «استثمرت السعودية في مدن العلا والبحر الأحمر ونيوم في الملاعب الرياضية الناجحة، وهي ليست فقط لإقامة المباريات، ولكن أيضاً لتجسد الروح الرياضية وشغف الرياضة».

المؤتمر ناقش مواضيع الابتكار والاستدامة في الملاعب والمنشآت الرياضية (الشرق الأوسط)

كما كشف المهندس كوري كونواي مدير مشروع «مجموعة بن لادن» أن إعادة تأهيل ملعب الملك فهد الدولي يعتمد في تصميمه على الحفاظ بين التراث والابتكار والطموح في خدمة وزارة الرياضة و«رؤية المملكة 2030»، كما أن الملعب يتسع إلى 72 ألف متفرج، ويشمل إعادة هيكلة المقاعد والملعب والتكنولوجيا والضيافة والسلامة وإزالة المضمار.

ويشمل تصنيف «ليد الذهبي» دمج الطاقة الشمسية وإعادة تدوير المياه، والإضاءة منخفضة الطاقة.

وأعلن أن الملعب سيكون جاهزاً في أقل 22 شهراً، وهو وقت قياسي لاستضافة مباريات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم 2027.

وأكد سيرجي روغا، نائب رئيس المهندسين المعماريين لشركة هكس، خلال الجلسة الحوارية «الملاعب الأولمبية الاستخدام بعد الحدث»، أن «الناس تعرف شركة HKS من خلال مشاريعنا الكبيرة، وخصوصاً في ملاعب الـNFL، لكننا أيضاً سعداء بمساهمتنا في التحضير لكأس العالم 2030، من خلال عدة مخططات رئيسية، بالإضافة إلى بعض منشآت الرياضة والترفيه، مثل الساحة والمركز الإعلامي حيث نعمل على تنفيذهما حالياً».

وأضاف: «من أبرز النقاط التي نقدر نشاركها في هذا النقاش، خصوصاً فيما يخص بطولة كأس العالم القادمة في السعودية 2034، المعرفة والخبرة حيث اكتسبناهما من خلال عملنا الحالي مع بعض عملائنا في أميركا، الذين يستعدون حالياً لكأس العالم 2026 في أميركا الشمالية».

جانب من تكريم المشاركين في المؤتمر (الشرق الأوسط)

من جانبه، تحدث نغوس كامبيل، شريك أول لشركة فوستر خلال عرض بعنوان «صناعة معلم رياضي وترفيهي عالمي المستوى»، عن الخطط الرئيسية في بناء المعالم الرياضية، وقال: «من المهم حقاً ألا ننظر فقط إلى الملعب، بل ننظر إلى نوع مبادئ التخطيط الرئيسي، وننظر إلى استخدام الأراضي، وننظر إلى نوع الاتصالات من خلال وسائل النقل، ونشارك المجتمع، ويمكنك معاً النظر إلى رؤية شاملة للمكان».

وأضاف: «نفعل ذلك بناء على ركائز أساسية هي مشاركة الحكومة، وعقد اجتماعات دورية، وأهمية تفاعل الجماهير، وفهم احتياجاتهم، وبناء علاقة قوية مع المستخدمين على المدى الطويل، وتفاعل المجتمع؛ وكل ذلك يأتي ضمن خطة متكاملة».


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم فريق سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما جاهز لمواجهة بليزرز

أصبح فيكتور ويمبانياما، نجم فريق سان أنطونيو سبيرز، جاهزاً للمشاركة في المباراة الرابعة من سلسلة مباريات الفريق ضد بورتلاند تريل بليزرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.