نزوح جديد في خان يونس بعد تصعيد إسرائيلي كبير

تل أبيب تعترف بمقتل أسيرين... وتهاجم بدعوى تجدد نشاط «حماس»

مصابة فلسطينية تتجه إلى مستشفى ناصر في خان يونس يوم الاثنين بعد قصف إسرائيلي شرق المدينة (أ.ف.ب)
مصابة فلسطينية تتجه إلى مستشفى ناصر في خان يونس يوم الاثنين بعد قصف إسرائيلي شرق المدينة (أ.ف.ب)
TT

نزوح جديد في خان يونس بعد تصعيد إسرائيلي كبير

مصابة فلسطينية تتجه إلى مستشفى ناصر في خان يونس يوم الاثنين بعد قصف إسرائيلي شرق المدينة (أ.ف.ب)
مصابة فلسطينية تتجه إلى مستشفى ناصر في خان يونس يوم الاثنين بعد قصف إسرائيلي شرق المدينة (أ.ف.ب)

أطلق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية برية جديدة في خان يونس، جنوب قطاع غزة، الاثنين، بعد أكثر من 3 أشهر على الانسحاب من هناك، بدعوى أن الهدف هو «إحباط محاولة حركة (حماس) استعادة قوتها وتجديد نفسها في المنطقة».

وبدأت العملية ببيان إسرائيلي يطالب مئات آلاف السكان في المنطقة الشرقية لخان يونس، بالمغادرة فوراً قبل أن تشن الطائرات الإسرائيلية هجمات أدت إلى مقتل أكثر من 45 فلسطينياً، وعشرات الجرحى، ممهدة لتوغل الدبابات إلى عمق المنطقة.

وقال شهود عيان وصحافيون في غزة لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر إخلاء ثم بدأ بشن هجمات واسعة، قبل أن تتوغل الدبابات بسرعة في شرق خان يونس، وتصل إلى منطقة بني سهيلا، التي شهدت في الاجتياح السابق جولات عنيفة من الاشتباكات.

ولا يُعرف إلى أي حد أو مدى ستتوغل إسرائيل، وكم ستبقى في المنطقة التي يعيش فيها 400 ألف فلسطيني. وقال الجيش الإسرائيلي إنه طلب إخلاء سكان المنطقة بشكل مؤقت من أجل «تقليل الضرر على المدنيين»، وإنه «سيتحرك بقوة ضد المنظمات المسلحة هناك».

وشوهد آلاف الغزيين في رحلة نزوح جديدة يحملون أبناءهم وأغراضهم، ويرحلون إلى منطقة المواصي في مشهد أصبح متكرراً في القطاع.

فلسطينيون يفرون (الاثنين) من شرق خان يونس (د.ب.أ)

وقال المتحدث العسكري إن قوات الجيش ستقوم بـ«ضرب التنظيمات المسلحة بقوة في المنطقة».

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن العملية في خان يونس، تقررت بعد جمع معلومات استخباراتية بشأن إعادة «حماس» التموضع في المنطقة، ومحاولاتها إحياء قوتها العسكرية.

لكن «حماس» اتهمت إسرائيل بتكثيف عدوانها على قطاع غزة لاستهداف المدنيين، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة «التحرك العاجل لوقف مسلسل القتل الصهيوني الممنهج ضد أبناء شعبنا الذي يتعرض لإبادة جماعية تحدث على مرأى ومسمع من العالم».

والهجوم المباغت والواسع في خان يونس، في اليوم 290 للحرب، يثبت سياسة جديدة في القطاع تقوم على استنساخ طريقة العمل في الضفة الغربية، بحيث تهاجم القوات الإسرائيلية أي منطقة أو مكان أو أشخاص في أي وقت من الليل أو النهار، في محاولة لترسيخ السيطرة الأمنية المطلقة.

وتحويل قطاع غزة المدجج بعشرات آلاف المسلحين والأسلحة، إلى منطقة تشبه الضفة الغربية، كان حلماً إسرائيلياً قديماً، وبدا معقداً، لكنه بدأ يترسخ الآن.

وكثيراً ما اضطرت إسرائيل لاجتياح مناطق مختلفة في غزة كانت قد أعلنت أنها قضت على مقدرات «حماس» فيها.

وتقول إسرائيل في كل مرة إن الحركة تعيد بناء نفسها في هذه المناطق.

وكان الجيش قد أنهى في بداية شهر أبريل (نيسان) الماضي، عملية واسعة في خان يونس استمرت أكثر من 4 أشهر، خلَّفت دماراً واسعاً في المحافظة التي تعد كبرى محافظات قطاع غزة.

نازحون فلسطينيون يفرون الاثنين من خان يونس (د.ب.أ)

واعترف الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بأن محتجزيْن في خان يونس وهما: (أليكس دينتسيغ، وياغيف بوخشتاف) ليسا على قيد الحياة، وقُتلا خلال العملية العسكرية السابقة في خان يونس، وأن جثمانيهما لا يزالان محتجزين من قبل حركة «حماس».

وأعلن الناطق العسكري أن ظروف مقتل الاثنين في أسر «حماس» قيد الفحص.

ويُعتقد أن الاثنين قُتلا في منطقة خان يونس قبل نحو أشهر عدة عندما كانت قوات الجيش تداهم المنطقة.

ولا توجد علاقة بين الهجوم على خان يونس، والإعلان، وإن كان يمكن أن تتضمن العملية محاولة استعادة جثامينهم.

ولم تقتصر الغارات الإسرائيلية على خان يونس، وطالت مناطق واسعة في وسط قطاع غزة مثل دير البلح والنصيرات، ومناطق في رفح أقصى الجنوب، التي ما زالت العملية البرية متواصلة فيها.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، الاثنين، إن قوات الاحتلال ارتكبت كثيراً من المجازر في غزة خلال 24 ساعة.

وشمل ذلك تنفيذ طائرة مسيرة هجوماً على خيمة للصحافيين بالقرب من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح وسط قطاع غزة، راح ضحيتها الصحافي المختص في الشأن السياسي، حيدر المصدر.

الدخان يتصاعد (الاثنين) من منطقة في خان يونس بعد غارة إسرائيلية (أ.ب)

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بـ«ارتفاع عدد الصحافيين الذي قتلتهم إسرائيل إلى 163 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع».

وأدانت منظمة «مراسلون بلا حدود» الغارة الإسرائيلية التي استهدفت خيمة صحافيين في دير البلح، وطالبت بحماية الصحافيين وأماكن عملهم في قطاع غزة.

وبناءً على معطيات جديدة لوزارة الصحة فقد ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى «39 ألفاً و6 شهداء، و89 ألفاً و818 مصاباً».

في مقابل ذلك، أعلنت «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» سلسلة عمليات في غزة بينها استهداف مقرات قيادة ودبابات وجنود في أنفاق.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن 683 جندياً إسرائيلياً قُتلوا منذ بداية الحرب.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف.

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم العربي فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إعمار غزة» على الطاولة مجدداً... مسار موازٍ لـ«مجلس السلام» ومحاولات لكسر الجمود

جاء ملف إعادة إعمار قطاع غزة على طاولة محادثات مصرية مع أطراف دولية مختلفة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع جمود في خطوات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.


الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وأشارت إلى أنّ هذه القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات، باتت منتشرة في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل عقب هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنّ الحصيلة الفعلية «يرجّح أن تكون أعلى بكثير»، وفق ما قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أنّ «نحو نصف الضحايا من الأطفال».

ومن جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة «سايف ذا تشيلدرن» على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.

ووفق تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّب شهرياً في المتوسط بإصابة 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. وقالت ستريشينيتس إن غزة تضم اليوم «أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف» في العالم.

وأوضح فان دير فالت أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر «كثافة مرتفعة» من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

وقد أحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وأشار إلى أنّ ذلك يعادل «ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً»، لافتاً النظر إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جداً في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، على حد قوله، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة.

وقال إن «الأسلحة المتفجرة تُستخدم في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ»، مستشهداً بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات في أثناء عبورها القطاع.

وقدّر فان دير فالت أنّ التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على كل التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.

وأشار إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبراً أنّ «أمراً مشابهاً قد يحدث» في قطاع غزة.