عشرات القتلى في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

TT

عشرات القتلى في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

رجل فلسطيني يتفقّد موقع غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة (رويترز)
رجل فلسطيني يتفقّد موقع غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة (رويترز)

اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مقاتلي حركة «حماس» في عدة مناطق بقطاع غزة، الثلاثاء، في حين قال مسؤولو وزارة الصحة إن 50 شخصاً على الأقل قُتلوا في قصف إسرائيلي على المناطق الجنوبية والوسطى من القطاع.

واتهمت «حماس» إسرائيل بتصعيد الهجمات في غزة؛ لمحاولة عرقلة جهود الوسطاء العرب والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. بينما تقول إسرائيل إنها تحاول القضاء على مقاتلي «حماس».

وبحسب وكالة «رويترز»، ذكر مسؤولون أن 5 فلسطينيين لقوا حتفهم في غارة جوية على منزل في مدينة رفح، الواقعة جنوب القطاع على الحدود مع مصر، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات منذ مايو (أيار)، بينما قُتل رجل وزوجته وطفلان في خان يونس القريبة.

وقالت وزارة الصحة إن الضربة الجوية أصابت منطقة خيام تؤوي عائلات نازحة في شارع العطار.

وقال مُسعِفون إن 4 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في قصف وغارات جوية منفصلة في مخيم النصيرات بوسط غزة، وهو أحد مخيمات اللاجئين الـ8 الكبرى في القطاع.

وأضافوا أن 4 فلسطينيين آخرين لقوا حتفهم في غارة جوية بمنطقة الشيخ زايد شمال قطاع غزة.

وبعد ساعات قال مسؤولون في قطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية على مدرسة في مخيم النصيرات أسفرت عن مقتل 16 شخصاً، وإصابة كثيرين آخرين. وقالت الوزارة إن الغارة أصابت مدرسة تديرها الأمم المتحدة تُؤوي عائلات نازحة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات واصلت أنشطتها القائمة على «توجيه استخباري» في رفح، وأن الغارات الجوية استهدفت مسلّحين وأنفاقاً وبنية تحتية عسكرية أخرى لـ«حماس».

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي ضرب نحو 40 هدفاً في أنحاء القطاع، منها مواقع هجوم ومراقبة ومنشآت عسكرية ومبانٍ ملغومة.

وقالت «كتائب القسام» و«سرايا القدس»، الجناحان المسلّحان لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، في بيانين منفصلين، إن مقاتليهما هاجموا القوات الإسرائيلية في عدة مواقع بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون.

وقالت «سرايا القدس» إنها أطلقت صواريخ على مدينة سديروت في جنوب إسرائيل. ولم ترِد أنباء عن وقوع وفيات أو أضرار جسيمة.

وتعهّدت إسرائيل بالقضاء على «حماس»، بعد أن نفّذ مسلّحوها أسوأ هجوم في تاريخ إسرائيل في الـ7 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، واقتياد أكثر من 250 رهينة إلى القطاع، بحسب الإحصائيات الإسرائيلية.

وقالت السلطات الصحية في غزة في أحدث إفادة، الثلاثاء، إن 38713 فلسطينياً على الأقل قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية. وتقول إسرائيل إنها فقدت 326 جندياً في قطاع غزة.

وجاء أقارب إلى مستشفى الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة لإلقاء النظرة الأخيرة على ذويهم قبل تشييع الجثامين.

وقالت مُسنة فلسطينية تُدعى سحر أبو عميرة: «والله انهدّينا، والله انهلكنا، والله انهلكنا، والله تعبنا خلاص، الصبر نفد، صبرنا نفد، سواء هدول (حماس) ولا سواء هدول (إسرائيل)، بدنا الجهتين يتفقوا، يتفقوا في أقرب فرصة يا عالم».

توقف المحادثات

كان مفاوِضون قد قالوا إن جهود مصر وقطر في التوسط لإنهاء الصراع وإطلاق سراح الرهائن، وكذلك الإفراج عن فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، تحقّق بعض التقدم.

وقالت مصادر أمنية مصرية إن المحادثات توقفت يوم السبت، بعد 3 أيام من مفاوضات مكثفة لم تتمخّض عن نتيجة قابلة للتطبيق، وبعد ضربة جوية إسرائيلية استهدفت القائد العسكري البارز لـ«حماس» محمد الضيف.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن الهجوم في منطقة خان يونس قتل أكثر من 90 شخصاً، وأصاب مئات آخرين.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن «حماس تحرص على ألا يُنظَر إليها على أنها أوقفت المحادثات، على الرغم من تصعيد الهجمات الإسرائيلية».

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، «(حماس) تريد أن تنتهي هذه الحرب، ولكن ليس بأي ثمن، لقد أبدَت من أجل تحقيق ذلك المرونة المطلوبة، وهي تضغط عبر الوسطاء لأن تقوم إسرائيل باتخاذ فِعل مماثل».

وأضاف أن «حماس تعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تفادي التوصل إلى اتفاق، بإضافة مزيد من الشروط تقيّد عودة النازحين إلى شمال غزة، وتحافظ على السيطرة على معبر رفح مع مصر، وهي شروط لن تقبلها الحركة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الاثنين، إن 2 من كبار مستشاري نتنياهو أكّدا أن إسرائيل لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى وقف إطلاق نار.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
TT

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل المسلحة والعقوبات الأميركية على شخصيات مرتبطة بها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، الأربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لتشكيل «حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين»، مؤكدة دعمها أهدافاً تشمل صون السيادة وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وبناء اقتصاد مستقر.

وجاء هذا الموقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، عقب انسحاب كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ ما أنهى أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ انتخابات أواخر 2025.

نفوذ الفصائل

حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقلالية تشكيل الحكومة، من بينها الحد من مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخلات مباشرة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية علنية من مكتب الزيدي بشأن هذه الشروط، في حين أعلن «الإطار التنسيقي» أنه منح رئيس الوزراء المكلف مساحة لاختيار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة.

ويمثل دور الفصائل المسلحة ملفاً حساساً في السياسة العراقية، لا سيما في ظل ارتباط بعض قادتها بعقوبات أميركية.

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

سياق العقوبات

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل، وهم أبو حسين الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحيدر الغراوي زعيم «أنصار الله الأوفياء»، في إطار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد المصالح الأميركية والاستقرار في العراق.

ويقول محللون إن هذا السياق الأمني يضيف تعقيداً إلى مهمة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات المجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية ياسين البكري أن الموقف الأميركي يعكس «عدم ممانعة مع إبقاء المسار تحت المراقبة»، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على قضايا مثل حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار الأمني.

بدوره، قال طالب محمد كريم إن الدعم الأميركي للزيدي «يعكس براغماتية متزايدة»، موضحاً أن معيار القبول بات يرتبط بسلوك الحكومة المقبلة، لا بهوية رئيسها.

وأضاف أن هذا التأييد «يمكن فهمه بوصفه قبولاً مشروطا، قائم على اختبار الأداء في ملفات التوازن الإقليمي والتعاون الأمني».

وكان رئيس الجمهورية نزار آمدي قد كلف الزيدي رسمياً تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق السياسي. ويرى مراقبون أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إدارة توازن دقيق بين نفوذ القوى السياسية، بما فيها الفصائل المسلحة، وبين الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية مستمرة.

ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبقى مسألة إشراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات العقوبات الأميركية، من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقاتها الخارجية.


مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.