مهمة إنقاذ مُعقَّدة تُعيد مستشفيات في غزة للعمل «جزئياً»

مسؤولو «الصحة» في القطاع اضطروا إلى «مفاضلات مؤلمة» بين الأقسام

مهمة إنقاذ مُعقَّدة تُعيد مستشفيات في غزة للعمل «جزئياً»
TT

مهمة إنقاذ مُعقَّدة تُعيد مستشفيات في غزة للعمل «جزئياً»

مهمة إنقاذ مُعقَّدة تُعيد مستشفيات في غزة للعمل «جزئياً»

نجحت وزارة الصحة بغزة، في إعادة تشغيل أجزاء في مستشفيات شمال القطاع بعد أن أخرجتها إسرائيل عن الخدمة، في مهمة معقّدة إلى حد كبير على مستوى التشغيل رغم استمرار الحرب، واضطر المسؤولون الطبيون إلى «خيارات مستحيلة» عبر «مفاضلة مؤلمة» لإغلاق أقسام طبية داخلية لتوفير وقودها لصالح أقسام أخرى بدت أكثر إلحاحاً.

وتمكنت جهود الإنقاذ الجزئية من إحراز تقدم بعد تعاون مع «منظمة الصحة العالمية»، ودول وجهات أخرى، بعدما افتقد نحو 700 ألف فلسطيني في مناطق شمال القطاع معظم الخدمات الطبية، لكنهم بدأوا خلال الأسابيع القليلة الماضية تلقي العلاج في بعض الأقسام.

وكان أول النجاحات في «مجمع الشفاء الطبي» شمال القطاع، والذي كان أكبر مجمع طبي في غزة، بعدما تم تشغيل قسم الكلى داخل المجمع الذي دمّرته القوات الإسرائيلية بشكل شبه كامل؛ وهو ما أعاد الأمل إلى كثير من الغزيين، ومنهم نرمين أبو مهادي (43 عاماً)، التي تعاني فشل الكلى، ولم تصدق أن الفِرق الطبية نجحت أخيراً في إعادة تشغيل قسم الغسل الكلوي.

أبو مهادي، واحدة من بين بضع مئات من المرضى الموجودين في شمال غزة، الذين كانوا يمنّون النفس بأن يعود قسم غسل الكلى للعمل، بعدما تقطعت بهم السبل، وأصبحت حياتهم على المحك.

وقالت أبو مهادي لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما دمّر الإسرائيليون المستشفى (مجمع الشفاء)، صرنا نتنقل من مكان إلى آخر، ومن عيادة إلى عيادة في رحلة مُذلة من أجل الحصول على جلسة غسل واحدة كل أسبوع، بينما قبل الحرب كنت أخضع لـ3 جلسات في الأسبوع، وكل جلسة 4 ساعات، واليوم جلسة أو جلستان وكل جلسة ساعتان... الوضع صعب كثيراً».

وعاشت أبو مهادي أسابيع صعبة قبل إعادة قسم غسل الكلي للعمل في «مجمع الشفاء»، مع جلسات أقل وغياب المياه المفلترة للشرب، والآلام التي لا تنتهي.

80 ألف لتر

وتتهم وزارة الصحة في غزة إسرائيل بتعمد إحراق معظم مباني «مجمع الشفاء الطبي» وأقسامه، وإحداث أضرار كبيرة فيه. وشكّل تشغيل قسم الغسل الكلوي، بصيص أمل لمئات آخرين من مرضى الكلى، في المنطقة الشمالية من القطاع الذي يعاني حصاراً متكاملاً.

لكن، وفي مقابل النجاحات بتشغيل أقسام مهمة جرى إغلاق أخرى، وعبّر عن جانب من ذلك مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس، والذي قال إن «القطاع الصحي وحده يحتاج إلى 80 ألف لتر (وقود) يومياً، وهذا يضطر الأمم المتحدة، بما في ذلك (منظمة الصحة العالمية)، وشركاؤها إلى اتخاذ خيارات مستحيلة».

رسم توضيحي لأوضاع مستشفيات غزة في نوفمبر الماضي

وقال فريد الكردي (57 عاماً)، وهو أحد المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج في «الشفاء» قبل تدميره: «أرواحنا كانت معلقة بذلك، لا أصدق أنني قد أحصل على جلستين من الغسل أسبوعياً».

وشرح الكردي، الذي يعيش في مخيم جباليا، كيف كان يعرّض حياته للخطر، ويقف انتظاراً للحصول على جلسة واحدة في الأسبوع في عيادة صحية خاصة.

ويضيف الكردي لـ«الشرق الأوسط»: «كل ما نطلبه الحصول على حقنا في علاج يبقينا على قيد الحياة. إنه مرض قاتل في أوجاعه وتبعاته».

وقبل الحرب، كان نحو 500 شخص يتلقون علاج الغسل الكلوي في «مجمع الشفاء»، وزاد ذلك بعد الحرب بعدما تقطعت السبل بالغزيين، وتم فصل المناطق عن بعضها بعضاً.

وبحسب مصادر طبية، فإن ما لا يقل عن 40 مريضاً بالفشل الكلوي قضوا في غضون آخر 5 أشهر من الحرب في مناطق شمال قطاع، إما بسبب المعارك أو عدم تلقيهم العلاج.

وساهمت «منظمة الصحة العالمية» في تشغيل «قسم الكلى» بعد ترميمه، وهي تخطط وتعمل حالياً من أجل محاولة تجهيز مبنى آخر داخل مجمع الشفاء الطبي، ليكون بمثابة قسم للطوارئ في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع.

مستشفيات في الساحات

وقالت مصادر مشاركة في الترتيبات لـ«الشرق الأوسط»: «إنه في حال فشل تشغيل قسم الطوارئ، ثمة أفكار لتحويل ساحات المجمع، لتكون بمثابة مستشفى ميداني يتم فيه استقبال كل الحالات الطبية الطارئة».

وأضافت المصادر: «هناك اتصالات تجري مع مختلف المنظمات الإغاثية والدولية من أجل المضي قدماً في هذا المخطط، لكن هناك عقبات إسرائيلية تمنع ذلك حتى الآن».

ووفق المصادر، فإنه «تحت ضغوط أميركية وبطلب من الأمم المتحدة ومنظمات طبية أميركية وغيرها، وافقت إسرائيل على إدخال بعض المستلزمات الطبية، لكنها غير كافية».

ولم تقف هذه المحاولات عند «الشفاء»، بل نجحت وزارة الصحة في غزة، ومنظمات صحية دولية بإعادة تشغيل بعض الأقسام الحيوية في «المستشفى الإندونيسي» شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وشارك وفد أجنبي في استقبال الجرحى ومحاولة تقديم العلاج لهم في قسم الاستقبال والطوارئ، وهو القسم الأول الذي أعيد تشغيله في «الإندونيسي»، ثم تبعه تجهيز غرفة عمليات مجهزة ببعض الأجهزة، لكنها لا تكفي لاستيعاب أعداد الجرحى الذين يصلون للمشفى ويحتاجون إلى عمليات جراحية.

وصول جرحى فلسطينيين إلى أحد المستشفيات في أكتوبر الماضي بعد غارات إسرائيلية (أ.ب)

وقال طبيب من داخل «الإندونيسي»، فضّل عدم ذكر هويته؛ بسبب ملاحقة الاحتلال للأطباء، إن هناك «أطباء من الصين والأردن وغيرهما من الدول يساعدون في إنعاش المستشفى، ويشاركون بإجراء العمليات الجراحية الطارئة، ونجحوا فعلياً بإنقاذ حياة بعض الجرحى الذين أصيبوا بحالات خطيرة في القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة».

وأكد الطبيب لـ«الشرق الأوسط» أن العمل جارٍ لجلب المزيد من الأجهزة والمعدات لتأمين غرفة عمليات مجهزة بالكامل.

ونجحت مؤسسات عربية ودولية بنقل جزئي لمستلزمات طبية لبعض المستشفيات الأخرى التي يجري العمل على تشغيلها جزئياً.

ويعاني قطاع غزة، انهياراً للمنظومة الصحية بعد خروج أكثر من 33 مستشفى وعيادة طبية عن الخدمة بفعل الاستهداف المتكرر من قِبل قوات الاحتلال لها.

ويتواجد في منطقة شمال قطاع غزة، مستشفيات «كمال عدوان»، و«الأهلي العربي» (المعمداني)، و«عيادة الصحابة المركزية» التي تعدّ بمثابة مستشفى صحي شبه متكامل، وجميعها تعمل بشكل جزئي، وبقدرات محدودة، بدعم من منظمات صحية إغاثية.

وتعاني تلك المستشفيات نقص الكوادر الطبية والإمكانيات والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج الجرحى والمرضى وغيرهم، لكن محاولة ترميم المستشفيات وإنعاشها، تواجه الخطر الأكبر وهو نقص الوقود الدائم.

وحذَّرت وزارة الصحة في غزة من توقف عمل جميع المستشفيات في شمال القطاع، بسبب نقص الوقود الذي كان يتم إدخاله بالتعاون مع منظمات صحية دولية.

مرضى ونازحون في «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة قبل تدميره (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة إن «استمرار أزمة الوقود يهدد تشغيل مولدات المستشفيات ومحطات الأكسجين وثلاجات حفظ الأدوية في المرافق الصحية كافة المتبقية على رأس عملها في قطاع غزة»، مشيرةً إلى أنه ️«يتم اتباع إجراءات تقشفية قاسية أمام سياسة التقطير في التوريد لكميات قليلة جداً من الوقود في بعض الأحيان».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.


مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة سلواد في شرق رام الله بالضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت، في بيان صحافي، اليوم، إنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية بـ«استشهاد عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عاماً)، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام البلدة، واحتجاز جثمانه».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أضافت مصادر محلية أن «قوات الاحتلال أعدمت الشاب داخل منزله أمام أفراد عائلته، بعد اقتحام المنزل، حيث جرى اعتقاله وهو مصاب، قبل أن يعلن استشهاده لاحقاً، كما اعتقلت والده، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً».

وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» إلى أن «الشهيد أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، وهو شقيق الشهيد محمد حماد الذي استُشهد عام 2021، ولا يزال جثمانه محتجَزاً».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتصاعد العنف فيها منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على أثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.