لقاء بين نصرالله ونائب رئيس «حماس»: تنسيق ميداني وسياسي

«حزب الله» جدد التأكيد أن وقف النار في الجنوب مرتبطٌ بغزة

اللقاء الذي جمع نصر الله بوفد من حركة «حماس» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
اللقاء الذي جمع نصر الله بوفد من حركة «حماس» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

لقاء بين نصرالله ونائب رئيس «حماس»: تنسيق ميداني وسياسي

اللقاء الذي جمع نصر الله بوفد من حركة «حماس» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
اللقاء الذي جمع نصر الله بوفد من حركة «حماس» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

استأثرت محادثات وقف النار في غزّة وانعكاساتها على جبهة لبنان باللقاء الذي جمع أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بوفد قيادي من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، من دون إغفال «التطورات الأمنية والسياسية في فلسطين عموماً وغزّة خصوصاً وأوضاع (جبهات الإسناد) في لبنان واليمن والعراق». وأعلنت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» أنّ اللقاء «تناول آخر مستجدات المفاوضات القائمة ‏هذه الأيام وأجواءها والاقتراحات المطروحة للتوصل إلى وقف العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع ‏غزة»، مشيرة إلى أن الطرفين «أكدا مواصلة التنسيق الميداني والسياسي على كل صعيد بما يحقّق الأهداف ‏المنشودة».

ويحمل اللقاء في توقيته ومضمونه إشارات لافتة، إذ إنه يأتي قبل ساعات من استئناف المفاوضات بين إسرائيل و«حماس» على وقف النار في غزّة بمقتضيات مبادرة الرئيس الأميركي جو بايدن، وأوضح مصدر مقرب من «حزب الله» أن اللقاء «يندرج في سياق التنسيق بين كافة حركات المقاومة الفلسطينية، سواء حركة (حماس) أو (الجهاد الإسلامي)، أو (الجماعة الإسلامية) أو غيرها». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن المشاورات «شملت الملفات التي تعني كلّ فصائل المقاومة، منها محادثات وقف النار في غزّة، لما له من ارتباط وثيق بما يجري على الجبهة اللبنانية». وقال: «تركز على سبل التعاون المستقبلي، سواء خلال الحرب أو بعدها، خصوصاً في مجالات التدريب أو توفير طرق الإمداد وغيرها من الوسائل، وهذا امتداد لتعاون تاريخي يعود لعقود». وشدد المصدر المقرب من «حزب الله» على أن الأخير «جدد تأكيده على أن وقف النار في جنوب لبنان مرتبط بوقفها في غزّة أولاً، ورغم استبعاد الحرب الإسرائيلية على لبنان لأسباب متعددة، فإن الطرفين شددا على الجهوزية الكاملة لمواجهة أي حماقة ترتكبها إسرائيل».

وقال المصدر نفسه إن وفد «حماس»، «طمأن إلى أن الحركة ما زالت تمتلك القوة العسكرية الكافية في غزّة، سواء على صعيد التسليح، أو العديد والعتاد، أو المعلومات الأمنية التي تكبّد العدو خسائر بشرية هائلة»، مشيراً إلى أن وفد «حماس» أكد مجدداً أن «كل ما أنجزته إسرائيل في حربها على غزّة هو تدمير القطاع وقتل آلاف الأبرياء، لكنها عجزت عن تحقيق أي هدف من أهداف الحرب».

ويضع متابعون لتطورات الأحداث على الجبهة الجنوبية هذا اللقاء في سياق الاجتماعات التي يعقدها نصر الله مع قادة فصائل المقاومة، خصوصاً أنه يأتي بعد أيام قليلة على اجتماعه بالأمين العام لـ«الجماعة الإسلامية» في لبنان محمد طقّوش، وقال المسؤول الإعلامي لـ«حماس» في بيروت وليد كيلاني أن اللقاء مع نصر الله «تمحور حول آخر مستجدات ملف التفاوض، وما هو مطروح على الحركة، وما قدمته الأخيرة للوسطاء في هذا الصدد».

وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «الأولوية لدى حركات المقاومة كلها هي وقف النار في غزّة، من هنا وضع الدكتور خليل الحيّة السيد نصر الله في آخر ما توصلت إليه الوساطات التي قامت بها مصر وقطر وتركيا، والضغوط الأميركية على تل أبيب، وضرورة الاتفاق على هدنة تدخل حيز التنفيذ قبل زيارة (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو إلى واشنطن». وشدد كيلاني على أنه «لا تغيير في المرتكزات الأساسية التي وضعتها قيادة (حماس) شرطاً أساساً في المفاوضات، وأهمها وقف العدوان على أهلنا في غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع قبل البحث بتبادل الأسرى».

في حال التوصل إلى اتفاق على هدنة في قطاع غزّة، فإن نجاحها سيترك تداعيات على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، وفق تقدير الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة، الذي أشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «(حزب الله) يتوجّس من إمكانية عدم انسحاب وقف العمليات العسكرية في غزّة على لبنان». وقال «نصر الله يخشى فعلاً أن ينصرف الاهتمام الإسرائيلي نحو لبنان، ولا بدّ له أن يستوضح انعكاسات توقف الحرب على غزّة، وإلى أي حدّ سيستمرّ التعاون بين الجانبين إذا ما نفّذ نتنياهو تهديداته بشنّ حرب على لبنان».


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».