تقدم في مشاورات مسقط واتفاق على مبادلة محمد قحطان بـ50 أسيراً حوثياً

فضائل لـ«الشرق الأوسط»: هناك تقدم وننتظر الاتفاق على التفاصيل

جانب من اجتماع في عمان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين المختصين بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)
جانب من اجتماع في عمان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين المختصين بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)
TT

تقدم في مشاورات مسقط واتفاق على مبادلة محمد قحطان بـ50 أسيراً حوثياً

جانب من اجتماع في عمان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين المختصين بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)
جانب من اجتماع في عمان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين المختصين بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

شهدت جولة المفاوضات لتبادل الأسرى والمختطفين بين وفد الحكومة الشرعية والحوثيين في العاصمة العمانية مسقط اختراقاً كبيراً في يومها الرابع، بعد اتفاق الجانبين على مبادلة وإخراج السياسي اليمني محمد قحطان مقابل 50 أسيراً حوثياً.

وأكد لـ«الشرق الأوسط» ماجد فضائل، المتحدث باسم الوفد الحكومي، التوصل لحدوث تقدم في المفاوضات التي انطلقت الأحد الماضي برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي.

وفد الحكومة اليمنية وفريق التفاوض المشترك لدول التحالف الخاص بملف المحتجزين والمخفيين قسراً (الشرق الأوسط)

إلا أن المتحدث باسم الوفد الحكومي شدد على أن الأمر لم ينتهِ بعد، وأن المشكلة قائمة حتى الاتفاق على التفاصيل.

وقال: «نعم، هناك اتفاق على مبادلة وإخراج محمد قحطان مقابل 50 أسيراً حوثياً». وفي رده على سؤال عما إذا كشف الحوثيون عن وضع السياسي محمد قحطان وهل هو حي، أجاب فضائل بقوله: «لا (لم يكشفوا)». واستدرك قائلاً: «إذا كان ميتاً سيأخذون جثثاً بدلاً عنه».

وتابع ماجد فضائل، وهو وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، بقوله: «عادة لا نقول إن الموضوع انتهى إلا بعد الاتفاق على التفاصيل، هناك تقدم أكيد، لكن المشكلة قائمة حتى التنفيذ».

وكان وفد الحكومة الشرعية قد رفض الانتقال لأي صفقة شاملة على أساس مبدأ «الكل مقابل الكل»، قبل الاتفاق وكشف مصير السياسي محمد قحطان الذي تختطفه الميليشيات الحوثية منذ 10 سنوات.

وتوقع ماجد فضائل، في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، أن تستمر المشاورات نحو 10 أيام، مبيناً أن مطلب الوفد الحكومي يتمثل في «الإفراج الكلي عن الأسرى والمختطفين دون تمييز على قاعدة الكل مقابل الكل».

وتابع: «لدينا توجيهات واضحة وصريحة من قيادتنا السياسية حول ذلك، وأن يتعامل الوفد الحكومي بمسؤولية والتزام كاملَين بهذا الملف الإنساني، وألا يتم تجاوز المخفي السياسي محمد قحطان بأي شكل، ويكون على رأس أي صفقة تبادل».

ونجحت الأمم المتحدة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال الأعوام الماضية، في إتمام صفقتين للتبادل بين الطرفين.

وتعول عائلات الأسرى والمختطفين على مشاورات مسقط بأن تسفر عن انفراجة حقيقية وتتوج بصفقة شاملة خلال الأيام المقبلة، تنهي معاناتهم التي استمرت سنوات طويلة.

ونجحت جولات التفاوض السابقة، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطلاق دفعتين من الأسرى والمعتقلين لدى طرفَي النزاع اليمني، إذ بلغ عدد المُفرَج عنهم في الدفعة الأولى أكثر من ألف شخص، في حين بلغ عدد المُفرَج عنهم في الدفعة الثانية نحو 900 معتقل وأسير.

وتقول الحكومة اليمنية إنها تسعى إلى إطلاق المعتقلين كلهم، وفق قاعدة «الكل مقابل الكل»، وتتهم الحوثيين بأنهم كل مرة يحاولون إجهاض النقاشات، من خلال الانتقائية في الأسماء، أو المطالبة بأسماء معتقلين غير موجودين لدى القوات الحكومية.

وخلال عمليتَي الإفراج السابقتَين، أطلقت الجماعة الحوثية 3 من الـ4 المشمولين بقرار «مجلس الأمن الدولي 2216»، وهم شقيق الرئيس السابق ناصر منصور، ووزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، والقائد العسكري فيصل رجب، في حين لا تزال ترفض إطلاق سراح الشخصية الرابعة، وهو السياسي محمد قحطان، كما ترفض إعطاء معلومات عن وضعه الصحي، أو السماح لعائلته بالتواصل معه.


مقالات ذات صلة

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

العالم العربي مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

تعمل الجهات المعنية في الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية، على فتح طريق من أحد المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، بهدف إدخال مساعدات إغاثية عاجلة.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي محافظ عدن خلال جولته في مطار عدن قبل استهدافه من قبل ميليشيا الحوثي (سبأ)

ما بين جولة الإعمار والصاروخ... محافظ عدن ينجو من هجوم المطار

السلطات المحلية تتخذ احتياطات أمنية خلال تحركاتها، ومن بين هذه الاحتياطات تجنب البقاء فترات طويلة في المواقع، وعدم الإعلان مسبقاً عن مواعيد الزيارات والتحركات.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي الحوثيون يلجأون إلى تفجير الطرق لفرض عقاب جماعي على سكان تعز ولحج (إكس)

الحوثيون ينتهكون أرياف تعز بتفجير الطرق ونهب المنازل

وسع الحوثيون انتهاكاتهم بريف تعز ولحج بتفجير الطرق والعبّارات، واختطاف سكان، ونهب منازل النازحين، والاعتداء على مياه الشرب؛ مما سبب مخاوف من اتساع موجات النزوح.

وضاح الجليل (عدن)
خاص وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

خاص وكيل محافظة شبوة: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

حذّر فهد الخليفي وكيل محافظة شبوة من أن جماعة الحوثي زوّدت بعض التنظيمات الإرهابية بتقنيات الطائرات المسيّرة في إطار ما وصفه بالتخادم الجاري بين الجانبين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.